full passagepage 4073, entry [4631]8,692 chars
٣٨٨٥ - جابر بن زيَد الأزديّ ويكنى أبا الشعثاء. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا خالد بن يزيد الهَدَادىّ (¬١) عن حيّان الأعرج أو صالح الدهّان في حديث رواه أنّ جابر بن زيد كان أعور. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن محمد (¬٢) بن فَضاء عن إياس قال: أدركتُ البصرة ومفتيهم رجل من…
▸ expand full passage (8,692 chars)▾ collapse
٣٨٨٥ - جابر بن زيَد الأزديّ ويكنى أبا الشعثاء. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا خالد بن يزيد الهَدَادىّ (¬١) عن حيّان الأعرج أو صالح الدهّان في حديث رواه أنّ جابر بن زيد كان أعور. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن محمد (¬٢) بن فَضاء عن إياس قال: أدركتُ البصرة ومفتيهم رجل من أهل عمان جابر بن زيد. قال سفيان عن عمرو قال: ما رأيتُ أحدا أعلم من أبى الشعثاء. قال: وقال سفيان عن عمرو عن عطاء قال: سمعتُ ابن عبّاس يقول: لو نزل أهل البصرة عند قول جابر بن زيد لأوسعهم عمّا في كتاب الله علمًا (¬٣).وقال يحيىَ بن سعيد القطّان عن سليمان التيمىّ أكبر علمى قال: كان الحسن يغزو وكان مفتى النّاس هاهنا جابر بن زيد، قال: ثمّ جاء الحسن فكان يفتى. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: ذكر أيّوب يومًا جابر بن زيد فعجب من فقهه. قال: أخبرنا سليمان بن حرب وعارم بن الفضل قالا: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: سُئل أيّوب هل رأيتَ جابر بن زيد؟ قال: نعم، كان لبيبًا لبيبًا لبيبًا، قال عارم في حديثه: من رجل فيه حد. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا جَرير بن حازم قال: سمعتُ إياس ابن معاوية قال: أدركتُ البصرة وما لهم مُفْتٍ يفتيهم غير جابر بن زيد. قال: أخبرنا حفص بن عمر الحَوْضيّ قال: حدّثنا هَمّام بن يحيىَ قال: حدّثنا قتادة قال: سُجن جابر بن زيد فأرسلوا إليه يستفتونه في الخُنْثَى كيف يورّث؟ فقال: تسجنونى وتستفتونى! قال: انظروا من أيّهما يَبول فورّثوه. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: حدّثنا حجّاج ابن أبى عُيينة عن هند قالت: خرجنا من الطاعون فرارًا إلى العراق فكان جابر بن زيد يأتينا على حمار فكان يقول: ما أقربكم ممن أرادكم! قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: حدّثنا حجّاج ابن أبى عُيينة عن جابر بن زيد قال: مضى من أجلى ستّون سنةً، قال: فأصبتُ فيها ونعمت فَنَعْلى الآن أعزّ عليّ من ذلك كله إلّا خيرًا قَدَّمتُه. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وعارم بن الفَضْل قالا: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن عمرو بن دينار قال: قيل لجابر بن زيد إنّهم يكتبون عنك ما يسمعون، فقال: إنّما لله يكتبون، فقال عفّان: وأنا أتحول عنه غدًا، وقال عارم: وأنا أرجع عنه غدًا. قال: أخبرنا عفّان وعارم بن الفضل قالا: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن يحيىَ بن عتيق قال: ذُكر جابر بن زيد عند محمّد بن سيرين فقال: رحم الله جابرًا كان مسلمًا عند الدراهم.قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا محمّد بن بُرْجان قال: رأيتُ أبا الشعثاء جابر بن زيد يجئ سابق الحاجّ يسير إحدى عشرة اثنتى عشرة. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا القاسم بن الفَضْل الحُدَّانِىّ (¬١) قال: رأيتُ جابر بن زيد أبيض الرّأس واللحية. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم قال: حدّثنا أبو خَلْدَة قال: رأيتُ جابر بن زيد يصفّر لحيته. قال: أخبرنا سعيد بن عامر وعفّان بن مسلم قالا: حدّثنا هَمّام عن قتادة عن عزْرَة قال: قلتُ لجابر بن زيد إنّ الإباضيّة يزعمون أنّك منهم، قال: أبرأ إلى الله منهم، قال سعيد في حديثه: قلت له ذلك وهو يموت. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن هشام عن محمّد قال: كان بريئًا مما يقولون، يعنى جابر بن زيد، قال عارم: وكانت الإباضيّة ينتحلونه. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا أبو هلال قال: حدّثنا داود بن أبى القصاف عن عَزْرة الكوفىّ قال: دخلتُ على جابر بن زيد فقلتُ: إنّ هؤلاء ينتحلونك، فقال: أبرأ إلى الله من ذلك (¬٢). قال: أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد قال: حدّثنا هَمّام بن يحيَى عن ثابت البُنانىّ قال: دخلتُ على جابر بن زيد وقد ثقل، قال: فقلتُ له: ما تشتهى؟ قال: نظرة من الحسن، قال: فأتيت الحسن وهو في منزل أبى خليفة فذكرتُ ذلك له فقال: اخرج بنا إليه، قال قلتُ: إنى أخاف عليك، قال: إنّ الله سيصرف عنى أبصارهم، قال: فانطلقنا حتّى دخلنا عليه، قال: فقال له الحسن: يا أبا الشعثاء قل لا إله إلا الله، قال: فقال: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ [سورة الأنعام: ١٥٨]، قال: فتلا هذه الآية، قال: فقال له الحسن: إنّ الإباضيّة تتولّاك، قال: فقال: أبرأ إلى الله منهم، قال: فما تقول في أهل النهر؟ قال: فقال: أبرأ إلى الله منهم، قال: ثمّ خرجنا من عنده.قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن حبيب بن الشهيد عن ثابت قال: قيل لجابر بن زيد وهو يشتكى: ما تشتهى؟ قال: نظرة من الحسن، قال: فانطلق ثابت إلى الحسن وهو متوارٍ في منزل أبى خليفة فجاء به إليه، فقال: أقعِدونى. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا نوح بن قيس عن عِصْمة بن سالم عن ثابت البُنانىّ قال: أتيتُ الحسن وهو مُخْتَفٍ عند أبى خليفة فقلت: إنّ أخاك جابر بن زيد بالموت، قال: رُوَيْدًا نمشى، فلمّا أمسى أرسل إلى بغلته فركبها وأردفنى خلفه وأتى جابرَ بن زيد فلم يزل عنده حتّى أسحر، فلمّا خاف الصبح ولم يمت قام فكبّر عليه أربعًا ودعا له، ثمّ انصرف. قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن أبى هلال عن حَيّان الأعرج أو أبى الصَّلْت الدهّان، شكّ أبو هلال، أنّ جابر بن زيد أوصى أن تغسله امرأته. قال محمّد بن عمر وغيره: مات جابر بن زيد سنة ثلاث ومائة، وقال أبو نُعيم: مات جابر سنة ثلاث وتسعين مع أنس بن مالك في جمعة، قال محمّد: وهذا خطأ ووهل من أبى نُعيم فيهما جميعًا، مات جابر بن زيد سنة ثلاث ومائة مُجْمَعٌ عليه، ومات أنس سنة إحدى وتسعين. * * * ٣٨٨٦ - أبو قِلابة الجَرْمىّ واسمه عبد الله بن زيد، وكان ثقة كثير الحديث وكان ديوانه بالشأم. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن أيّوب عن أبى قلابة قال: قيل أىّ النّاس أغنى؟ قال: الذى يرضى بما يُؤتى، قال: فأيّ النّاس أعلم؟ قال: الذى يزداد من علم النّاس إلى علمه. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: سمعتُ أيّوب وذكر أبا قلابة وقال: كان والله من الفقهاء ذوى الألباب.قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وسليمان بن حرب وعارم بن الفضل قالوا: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن أيّوب قال: قال مسلم بن يسار: لو كان أبو قلابة من العجم لكان موبذ موبذان، يعنى قاضي القضاة. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا ثابت بن يزيد قال: حدّثنا عاصم عن أَبِى قِلابة قال: إذا كان الرجل النّاس أعلم به من نفسه فذاك قمَن من أن يهلك، وإن كان هو أعلم بنفسه من النّاس فذاك قمَن من أن ينجو. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن أيّوب قال: وجدتُ أعلم النّاس بالقضاء أشدّهم منه فرارًا وأشدّهم له كراهيةً، وما أدركت بالبصرة رجلًا كان أقضى من أبي قلابة لا أدري ما محمّد لو خُبر (¬١). قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حاتم بن وردان قال: حدّثنا أيّوب قال: طُلب أبو قلابة للقضاء ففرّ فلحق بالشأم فأقام زمانًا ثمّ جاء، قال: فقلتُ له: لو أنّك وليت القضاء وعدلت بين النّاس رجوتُ لك في ذلك أجرًا، قال لى: يا أيّوب السابح إذا وقع في البحر كم عسى أن يسبح؟ حدّثنا سليمان بن حرب قال: حدّثني حَمّاد بن زيد عن أبى خُشَيْنَة صاحب الزيادي قال: ذُكر أبو قلابة عند محمّد بن سيرين فقال: ذاك أخى حقًّا (¬٢). قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو بكر بن عَيّاش قال: حدّثنا عمرو بن ميمون عن أبى قلابة قال: لما قدم على عمر بن عبد العزيز قال: يا أبا قلابة حدّثْ، قال: يا أمير المؤمنين إنى لأكره كثيرًا من الحديث وأكره كثيرًا من السكوت. قال: أخبرنا محمّد بن مُصْعَب القَرْقَسَانِيّ قال: حدّثنا الأوزاعيّ عن مَخلَد عن أيّوب عن أبى قلابة قال: إذا حدّثتَ الرجل بالسّنّة فقال: دَعْنا من هذا وهاتِ كتابَ الله، فاعلم أنّه ضالٌّ (¬٣).قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدّثنا عُبيد الله بن عمرو قال: وأخبرنا عفّان بن مسلم وأحمد بن إسحاق عن وُهيب جميعًا عن أيّوب عن أبى قلابة قال: ما ابتدع رجل بدعةً إلا استحلّ السيف. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن أيّوب قال: قال أبو قلابة: لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم فإننى لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم أو يلبسوا عليكم ما كنتم تعرفون. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن أيّوب قال: قال أبو قلابة: إنّ أهل الأهواء أهل ضلالة ولا أرى مصيرهم إلا إلى النّار فجرّتهم فليس منهم أحد ينتحل رأيًا ويقول قولًا فيتناهى به الأمر دون السيف، وإن النفاق كان ضروبًا، ثمّ تلا: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ﴾ [سورة التوبة: ٧٥]، ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ﴾ [سورة التوبة: ٦١] ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ [سورة التوبة: ٥٨]، فاختلف قولهم واجتمعوا في الشكّ والتكذيب، وإن هؤلاء اختلف قولهم واجتمعوا في السيف ولا أرى مصيرهم إلّا إلى النّار، قال أيّوب: وكان والله من الفقهاء ذوى الألباب، يعنى أبا قلابة. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن أيّوب عن أبى قلابة قال: أقمتُ بالمدينة ثلاثًا ما لى بها من حاجة إلّا حديث بلغنى عن رجل أقمتُ عليه حتّى قدم فسألته. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا بشر بن المفضّل قال: حدّثنا خالد قال: كنّا نأتى أبا قلابة فإذا حدّثنا ثلاثة أحاديث قال: قد أكثرتُ (¬١). قال: أخبرنا عفَّان بن مسلم قال: حدّثنا وُهيب قال: حدَّثنا أيّوب عن غيلان ابن جَرير قال: أردتُ أن أخرج مع أبى قلابة إلى مكّة فاستأذنتُ عليه فقلتُ: أأدخل؟ فقال: نعم إن لم تكن حَرُوريًّا. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حَمّاد بن سَلَمَة عن حُميد قال: كان أبو قلابة يأتى الخزّازين فيقول: اكتبوا لى في مطرف طوله كذا وعرضه كذا وهيئته كذا، فإذا جاء اشتراه.قال: أخبرنا شَبَابَةُ بن سَوَّار قال: حدّثنا عقبة بن أبي الصَّهْبَاء عن أبى قِلابة أنّهُ كان يخضب بالسواد. قال: أخبرنا سليمان بن حرب وعارم بن الفضل قالا: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن أيّوب قال: مرض أبو قلابة بالشأم فأتاه عمر بن عبد العزيز يعوده، فقال: يا أبا قلابة تشدّدْ لا يَشْمَتْ بنا المنافقون (¬١). قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن أيّوب أنّ أبا العالية لمّا دخل على أبى قلابة قال: تجلّد لا يشمت بنا المنافقون. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: أوصى أبو قلابة قال: ادفعوا كتبى إلى أيّوب إن كان حيًّا وإلّا فاحرقوها. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: مات أبو قلابة بالشأم بدَيرأيّا، وكان مكتبه بالشأم، توفى في سنة أربع أو خمس ومائة. * * *