Hadithcore

Narrator · #11026

Abu Muslim al-Khulani

Died
~62 AH
Lived in
Yemen/Medina/Syria

Appears in 4 hadiths

Narration chain

4 hadiths · 4 collections

Mentioned in

14 books · 15 entries

Source dossier

Source-built evidence rollup from parsed rijal entries and reviewable fact hints.

JSON
Tier
thin_source_dossier
Source entries
11
Strong identity entries
0
Chronology hints
2
Attribute hints
5
Relation hints
3
Assessment hints
9
Known assessors
0

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

14 books · 15 entries · 15 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

- - الوفيات والأحداث

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 34, entry [526]57 chars
    أبو مسلم الخولاني: سيد التابعين كما قال الذهبي، ت ٦٢ هـ -

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 30742, entry [9069]68 chars
    أبو مسلم الخولاني اسمه عبد الله بن ثوب تقدم ذكره في حرف العين ٨٨٣٣ -

ابن حجر العسقلاني - الإصابة في تمييز الصحابة

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 3860, entry [11917]94 chars
    ١٠٦٠٧- أبو مسلم الخولانيّ «١» : عبد اللَّه بن ثوب، وسمى ابن السكن أباه مسلما. تقدم في الأسماء.

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 4345, entry [5431]307 chars
    ٤٦٦٣ - أبو مُسْلِم الخَوْلَانِيّ واسمه عبد الله بن ثُوَب، وكان ثقة، وتوفّى في خلافة يزيد بن معاوية. أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدَّثَنَا هشام الدستوائيّ قال: حدّثنا قتادة أنّ كعبًا لقى أبا مسلم الخَوْلَانِيّ فقال له: من أين أنت يا أبا مسلم؟ قال: من أهل العراق، قال: من أيّ العراق؟ قال: من أهل البصرة. * * *

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 3309, entry [3995]269 chars
    أبو مسلم الخولاني واسمه عبد الله بن ثوب، وكان ثقة، وتوفي في خلافة يزيد بن معاوية. أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا هشام الدستوائي قال: حدثنا قتادة أن كعبا لقي أبا مسلم الخولاني فقال له: من أين أنت يا أبا مسلم؟ قال: من أهل العراق، قال: من أي العراق؟ قال: من أهل البصرة.

ابن شاكر الكتبي - فوات الوفيات

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 593, entry [230]1,078 chars
    أبو مسلم الخولاني عبد الله بن ثوب، أبو مسلم الخولاني الزاهد المشهور سيد التابعين؛ أسلم في حياة رسول الله ﷺ، وقدم المدينة في خلافة أبي بكر، وهو معدود في كبار التابعين، وكان فاضلاً ناسكاً عابداً، وله كرامات وفضائل. روى عنه أبو إدريس الخولاني وجماعة من تابعي الشام. ولما تنبأ الأسود باليمن بعث إلى أبي م
    ▸ expand full passage (1,078 chars)
    أبو مسلم الخولاني عبد الله بن ثوب، أبو مسلم الخولاني الزاهد المشهور سيد التابعين؛ أسلم في حياة رسول الله ﷺ، وقدم المدينة في خلافة أبي بكر، وهو معدود في كبار التابعين، وكان فاضلاً ناسكاً عابداً، وله كرامات وفضائل. روى عنه أبو إدريس الخولاني وجماعة من تابعي الشام. ولما تنبأ الأسود باليمن بعث إلى أبي مسلم، فلما جاءه قال: أتشهد أني رسول الله؟ قال: ما أسمع، قال: أتشهد أن محمداً رسول الله؟ قال: نعم، فردد ذلك عليه، وهو يقول كما قال أولاً، فأمر بنار عظيمة فأحميت، ثم ألقى فيها أبا مسلم فلم يضره ذلك، فقيل للأسود: أخرجه وإلا أفسد عليك من اتبعك، فأمره بالرحيل، فأتى أبو مسلم المدينة وقد قبض رسول الله ﷺ، فأناخ راحلته بباب المسجد وقام يصلي إلى سارية، وبصر به عمر بن الخطاب ﵁ فقام إليه وقال: ممن الرجل؟ قال: من أهل اليمن، قال: ما فعل الذي حرقه الكذاب بالنار؟ قال: ذلك عبد الله بن ثوب، قال: أنشدك الله أأنت هو؟ قال: اللهم نعم، فاعتنقه عمر وبكى، ثم أجلسه بينه وبين أبي بكر ﵃، وقال: الحمد لله الذي لم يمتني حتى أراني رجلاً (٢) من أمة محمد ﷺ فعل به كما فعل بإبراهيم الخليل ﵇. وتوفي أبو مسلم سنة اثنتين وستين للهجرة؛ وروى له مسلم والأربعة، ودفن بداريا من ضياع دمشق، رحمه الله تعالى.٢١٨ - (١)

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 3874, entry [3426]2,508 chars
    [٢٩٨٣] أبو مُسلِمٍ الخَوْلَانِيُّ (¬٣)، العابدُ، أدرَك الجاهليَّةَ وأسلَم قبلَ وفاةِ النَّبِيِّ ﷺ، [ولم يَرَ رسول اللهِ ﷺ] (¬٤)، وقدِم المدينةَ حينَ قُبِض رسولُ اللهِ ﷺ، واستُخلِف أبو بكرٍ، فهو معدودٌ في كبارِ التابِعينَ، عِدادُه في الشاميِّين، اسمُه عبدُ اللهِ بنُ ثُوَبٍ، وقيل: عبدُ اللهِ بنُ عوفٍ،
    ▸ expand full passage (2,508 chars)
    [٢٩٨٣] أبو مُسلِمٍ الخَوْلَانِيُّ (¬٣)، العابدُ، أدرَك الجاهليَّةَ وأسلَم قبلَ وفاةِ النَّبِيِّ ﷺ، [ولم يَرَ رسول اللهِ ﷺ] (¬٤)، وقدِم المدينةَ حينَ قُبِض رسولُ اللهِ ﷺ، واستُخلِف أبو بكرٍ، فهو معدودٌ في كبارِ التابِعينَ، عِدادُه في الشاميِّين، اسمُه عبدُ اللهِ بنُ ثُوَبٍ، وقيل: عبدُ اللهِ بنُ عوفٍ، والأَوَّلُ أكثرُ وأشهرُ، كان فاضلًا ناسكًا عابدًا، ولهكراماتٌ وفضائلُ. روَى عنه أبو إدريسَ الخولانيُّ وجماعةٌ مِن تابِعِي أهلِ الشامِ. ومِن نوادرِ أخبارِه وكراماتِه ما حَدَّثَنَا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حَدَّثَنَا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الوَهَّابِ بنُ نَجْدةَ الحَوْطِيُّ (¬١)، قال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بنُ عَيَّاشٍ، قال: حَدَّثَنَا شُرَحبيلُ بنُ أبي (¬٢) مسلمٍ الخولانيِّ، أنَّ الأسودَ بنَ قَيْسِ بن ذِي الخِمَارِ تَنبَّأ باليمنِ، فبعَث إلى أبي مسلمٍ، فَلَمَّا جَاءَه قال: أَتَشْهَدُ أنِّي رسولُ اللَّهِ؟ قال: ما أَسْمَعُ، قال: أَتَشْهَدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللَّهِ؟، قال: نعمْ، [قال: أَتَشْهَدُ أَنِّي رسولُ اللَّهِ؟، قال: ما أَسْمَعُ، قال: أتَشْهَدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ؟، قال: نعمْ] (¬٣)، فرَدَّدَ ذلك عليه، كلَّ ذلك يقولُ له مثلُ ذلك، قال: فأمَر بنارٍ عظيمةٍ فأُجِّجَتْ، ثمَّ أُلْقِيَ فيها أبو (¬٤) مسلمٍ، فلَمْ تَضُرَّه (¬٥)، فقيل له: انْفِه عنك، وإلَّا أفسَد عليك مَنِ اتَّبَعَك، قال: فأمَره بالرَّحِيلِ، فأتَى أبو مسلمٍ المدينةَ وقد قُبِضَ رسولُ اللهِ ﷺ، واستُخلِفَ أبو بكرٍ، فأناخَ أبو مسلمٍ راحلتَه ببابِ المسجدِ ودخَل المسجدَ، فقام يُصَلِّي إلى ساريةٍ، وبَصُرَ به عمرُ بنُالخَطَّابِ، فقام إليه، فقال: ممَّنِ الرجلُ؟ قال: مِن أهلِ اليمنِ، قال: ما فعَل (¬١) الذي حرَّقه (¬٢) الكَذَّابُ بالنَّارِ؟ قال: ذلك عبدُ اللَّهِ بنُ ثُوَبٍ، قال: أَنْشُدُك باللَّهِ، أنت هو؟ قال: اللَّهمَّ نَعَمْ، قال: فاعْتَنَقَه عمرُ وبكَى، ثمَّ ذهَب (¬٣) حتَّى أجلَسه فيما بينَه وبينَ أبي بكرٍ، وقال: الحمدُ للهِ الذي لم يُمِتْني حتَّى أَرَانِي في أُمَّةِ محمدٍ ﷺ مَن فُعِل به كما فُعِل بإبراهيمَ خليلِ اللَّهِ ﵇، قال إسماعيلُ بنُ عَيَّاشٍ: فأنا أدرَكتُ رجالًا (¬٤) مِن الأَمْدادِ (¬٥) الذينَ يُمَدُّون مِن اليمنِ (¬٦) خَوْلانَ، يقولون للأمْدَادِ مِن عَنْسٍ (¬٧): صاحِبُكم الكَذَّابُ حَرَّق صاحبَنا بالنارِ فَلَمْ تَضُرَّه (¬٨). قال أبو عمرَ: أمَّا صدرُ هذا الخبرِ (¬٩) فمعروفٌ مثلُه لحبيبِ بن زِيدِابن عاصمٍ الأنصارِيِّ، أخي عبدِ اللَّهِ بن زيدٍ الأنصاريِّ (¬١) مع مُسَيلِمةَ، فقتَله مُسَيلِمةُ وقَطَّعَه عُضوًا عُضوًا (¬٢). ويُروَى مثلُ آخرِه لرجلٍ مذكورٍ في الصَّحابةِ مِن خولانَ، كان اسمُه ذُؤَيبًا، فَسَمَّاه رسولُ اللهِ ﷺ عبدَ اللهِ (¬٣)، وإسماعيلُ بنُ عَيَّاشٍ ليس بحُجَّةٍ في غيرِ الشاميِّين، وهو فيما حَدَّثَ به [عن الشاميِّين] (¬٤)أهلِ بلدِه لا بأسَ به.

ابن عبد الهادي - طبقات علماء الحديث

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 97, entry [45]377 chars
    ٢٥ - أبو مُسْلم الخَوْلاني (١) * (م، ٤) الفقيهُ الزاهدُ العابد، ريحانةُ الشام. ألقاه الأسودُ العَنْسيُّ في النَّارِ فنجا منها، ذكر ذلك شُرَحْبِيلُ بنُ مسلم (٢). هاجر في خِلافة أبي بكرٍ. وروى عن: عُمَرَ، ومعاذ، وأبي عُبيدة، والكِبار. وحدَّث عنه: أبو إدريس الخوْلاني، وغيرُه.ومناقبُهُ وكراماتُهُ كثيرة. مات قريبًا مِن سنة اثنتين وستِّين. قال ابنُ سعد وغيرُه: مات في دولة يزيد. ﵀.

البخاري - التاريخ الكبير للبخاري - ت الدباسي والنحال

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 6545, entry [15240]70 chars
    [٨٠٨] أَبُو مُسْلمٍ الخَوْلانيُّ (¬٦).اسْمُهُ عبدُ اللَّهِ بنُ ثُوَبَ.

خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 3193, entry [6209]338 chars
    أَبُو مُسْلِم الخَوْلاني (٠٠٠ - ٦٢ هـ = ٠٠٠ - ٦٨٢ م) عبد الله بن ثوب (بضم ففتح) الخولانيّ: تابعيّ، فقيه عابد زاهد، نعمة الذهبي بريحانة الشام. أصله من اليمن. أدرك الجاهلية، وأسلم قبل وفاة النبي ﷺ ولم يره، فقدم المدينة في خلافة أبي بكر، وهاجر إلى الشام، وفي أكثر المصادر: وفاته بدمشق، وقبره بداريّا. وكان يقال: أبو مسلم حكيم هذه الأمة (٢) .

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 2196, entry [539]5,902 chars
    ٣٧٠ - أبو مسلم الخَوْلاني (¬١): " م، (٤) " الداراني، سيد التابعين، وزاهد العصر. اسمه على الأصح: عبد الله بن ثوب، وقيل: اسمه عبد الله بن عبد الله، وقيل: عبد الله بن ثواب، وقيل: ابن عبيد، ويقال: اسمه يعقوب بن عوف. قَدِمَ من اليمن، وقد أسلم في أيام النبي ﷺ، فدخل المدينة في خلافة الصديق. وحدَّث عن عمر،
    ▸ expand full passage (5,902 chars)
    ٣٧٠ - أبو مسلم الخَوْلاني (¬١): " م، (٤) " الداراني، سيد التابعين، وزاهد العصر. اسمه على الأصح: عبد الله بن ثوب، وقيل: اسمه عبد الله بن عبد الله، وقيل: عبد الله بن ثواب، وقيل: ابن عبيد، ويقال: اسمه يعقوب بن عوف. قَدِمَ من اليمن، وقد أسلم في أيام النبي ﷺ، فدخل المدينة في خلافة الصديق. وحدَّث عن عمر، ومعاذ بن جبل، وأبي عبيدة، وأبي ذر الغفاري، وعبادة بن الصامت. روى عنه: أبو إدريس الخولاني، وأبو العالية الرياحيّ، وجبير بن نفير، وعطاء بن أبيرباح، وشرحبيل بن مسلم -وما أدركاه، وعطية بن قيس، وأبو قلابة الجرمي، ومحمد بن زياد الألهاني، وعمير بن هانئ، ويونس بن ميسرة -ولم يلحقوه، لكن أرسلوا عنه. قال إسماعيل بن عياش: حدّثنا شرحبيل بن مسلم قال: أتى أبو مسلم الخولاني المدينة وقد قُبِضَ النبي ﷺ، واستُخْلِفَ أبو بكر. فحدَّثنا شرحبيل أنَّ الأسود تنبَّأ باليمن، فبعث إلى أبي مسلم، فأتاه بنار عظيمة، ثم إنه ألقى أبا مسلم، فيها فلم تضره، فقيل للأسود: إن لم تنف هذا عنك أفسد عليك من اتبعك، فأمره بالرحيل، فقدم المدينة، فأناخ راحلته، ودخل المسجد يصلي، فبصر به عمر ﵁، فقام إليه فقال: مِمَّن الرجل؟ قال: من اليمن، قال: ما فعل الذي حرقه الكذاب بالنار؟ قال: ذاك عبد الله بن ثوب، قال: نشدتك بالله، أنت هو؟ قال: اللهمَّ نعم، فاعتنقه عمر وبكى، ثم ذهب به حتى أجلسه فيما بينه وبين الصديق، فقال: الحمد لله الذي لم يمتني حتى أراني في أمة محمد من صُنِعَ به كما صُنِعَ بإبراهيم الخليل. رواه عبد الوهاب بن نجد، وهو ثقة، عن إسماعيل، لكن شرحبيل أرسل الحكاية. ويروى عن مالك بن دينار أنَّ كعبًا رأى أبا مسلم الخولاني، فقال: من هذا؟ قالوا: أبو مسلم، فقال: هذا حكيم هذه الأمة. وروى معمر، عن الزهري قال: كنت عند الوليد بن عبد الملك، فكان يتناول عائشة ﵂، فقلت: يا أمير المؤمنين، ألَا أحدثك عن رجل من أهل الشام كان قد أوتي حكمة؟ قال: من هو؟ قلت: أبو مسلم الخولاني، سمع أهل الشام ينالون من عائشة، فقال: ألَا أخبركم بمثلي ومَثَل أمّكم هذه؟ كمثل عينين في رأسٍ تؤذيان صاحبهما، ولا يستطيع أن يعاقبهما إلَّا بالذي هو خير لهما، فسكت، فقال الزهري: أخبرنيه أبو إدريس الخولاني، عن أبي مسلم. قال عثمان بن أبي العاتكة: علَّقَ أبو مسلم سوطًا في المسجد، فكان يقول: أنا أولى بالسوط من البهائم، فإذا فَتَرَ مشَقَ ساقيه سوطًا أو سوطين، قال: وكان يقول: لو رأيت الجنة عيانًا أو النار عيانًا ما كان عندي مستزاد. إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل أنَّ رجلين أتيا أبا مسلم، فلم يجداه في منزله، فأتيا المسجد فوجداه يركع، فانتظراه، فأحصى أحدهما أنه ركع ثلاث مائة ركعة. الوليد بن مسلم: أنبانا عثمان بن أبي العاتكة، أنَّ أبا مسلم الخولاني سمع رجلًا يقول:سبق اليوم فلان، فقال: أنا السابق، قالوا: وكيف يا أبا مسلم؟ قال: أدلجت من داريَّا، فكنت أول من دخل مسجدكم. قال أبو بكر بن أبي مريم، عن عطية بن قيس قال: دخل ناس من أهل دمشق على أبي مسلم وهو غازٍ في أرض الروم، وقد احتفر جورة في فسطاطه، وجعل فيها نطعًا، وأفرغ فيه الماء، وهو يتصلق فيه، فقالوا: ما حملك على الصيام وأنت مسافر؟ قال: لو حضر قتال لأفطرت ولتهيَّأت له، وتقوَّيت، إن الخيل لا تجري الغايات، وهن بدن إنما تجري وهنَّ بدن، إنما تجري وهن ضمَّر، ألَا وإن أيامنا باقية جائية، لها نعمل. وقيل: كان يرفع صوته بالتكبير حتى مع الصبيان، ويقول: أذكر الله، حتى يرى الجاهل أنه مجنون. وروى محمد بن زياد الألهاني، عن أبي مسلم الخولاني، أنه كان إذا غزا أرض الروم، فمروا بنهر، فقال: أجيزوا بسم الله، ويمر بين أيديهم، فيمرون بالنهر الغمر، فربما لم يبلغ من الدواب إلَّا الرُّكَب، فإذا جازوا قال: هل ذهب لكم شيء، فمن ذهب له شيء فأنا ضامن له، فألقى بعضهم مخلاته عمدًا، فلمَّا جاوزا قال الرجل: مخلاتي وقعت، قال: اتبعني، فاتبعه، فإذا بها معلقة بعود في النهر، قال: خذها. سليمان بن المغيرة، عن حميد الطويل، أنَّ أبا مسلم أتى على دجلة وهي ترمي بالخشب من مدها، فذهب عليها، ثم حمد الله وأثنى عليه، وذكر مسير بني إسرائيل في البحر، ثم لهز دابته، فخاضت الماء، وتبعه الناس حتى قطعوها، ثم قال: هل فقدتم شيئًا من متاعكم، فأدعو الله أن يرده عليّ؟ عنبسة بن عبد الواحد، عن عبد الملك بن عمير قال: كان أبو مسلم الخولاني إذا استسقى سُقِيَ. وروى بقية، عن محمد بن زياد، عن أبي مسلم، أنَّ امرأة خببَّت عليه امرأته، فدعا عليها فعميت، فأتته فاعترفت وتابت، فقال: اللهم إن كانت صادقة فاردد بصرها، فأبصرت. ضمرة بن ربيعة، عن بلال بن كعب، أنَّ الصبيان قالوا لأبي مسلم الخولاني: ادع الله أن يحبس علينا هذا الظبي فنأخذه، فدعا الله، فحبسه فأخذوه. وعن عطاء الخراساني، أنَّ امرأة أبي مسلم قالت: ليس لنا دقيق، فقال: هل عندك شيء؟ قالت: درهم بعنا به غزلًا، قال: ابغينيه، وهاتي الجراب، فدخل السوق، فأتاه سائل،وألحَّ، فأعطاه الدرهم، وملأ الجراب نشارة من تراب، وأتى وقَلْبُه مرعوب منها، وذهب ففتحه، فلمَّا جاء ليلًا وضعته، فقال: من أين هذا؟ قالت: من الدقيق، فأكل وبكى. أبو مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز، أنَّ أبا مسلم استبطأ خبر جيش كان بأرض الروم، فدخل طائر فوقع، فقال: أنا رتبابيل مسلي الحزن من صدور المؤمنين، فأخبره خبر الجيش، فقال: ما جئت حتى استبطأتك? قال سعيد بن عبد العزيز: كان أبو مسلم يرتجز يوم صفين، ويقول: ما علَّتي ما علَّتي … وقد لبست دِرعَتي أموت عند طاعتي وقيل: إنَّ أبا مسلم قام إلى معاوية فوعظه، وقال: إياك أن تميل على قبيلة، فيذهب حيفك بعدلك. وروى أبو بكر بن أبي مريم، عن عطية بن قيس قال: دخل أبو مسلم على معاوية، فقام بين السماطين، فقال: السلام عليك أيها الأجير، فقالوا: مه، قال: دعوه، فهو أعرف بما يقول، وعليك السلام يا أبا مسلم، ثمَّ وعظه وحثَّه على العدل. وقال شرحبيل بن مسلم: كان الولاة يَتَيَمَّنون بأبي مسلم، ويؤمِّرونه على المقدمات. قال سعيد بن عبد العزيز: مات أبو مسلم بأرض الروم، وكان شتا مع بسر بن أبي أرطاة، فأدركه أجله، فعاده بسر، فقال له أبو مسلم: يا بسر، اعقد لي على من مات في هذه الغزاة، فإني أرجو أن آتي بهم يوم القيامة على لوائهم. قال أحمد بن حنبل: حدثنا عن محمد بن شعيب، عن بعض المشيخة قال: أقبلنا من أرض الروم، فمررنا بالعمير على أربعة أميال من حمص، في آخر الليل، فاطَّلع راهب من صومعة، فقال: هل تعرفون أبا مسلم الخولاني؟ قلنا: نعم، قال: إذا أتيتموه فأقرءوه السلام، فإنا نجده في الكتب رفيق عيسى ابن مريم، أما إنكم لا تجدونه حيًّا. قال: فلما أشرفنا على الغوطة بلغنا موته. قال الحافظ أبو القاسم ابن عساكر -يعني: سمعوا ذلك، وكانت وفاته بأرض الروم. وروى إسماعيل بن عيَّاش، عن شرحبيل بن مسلم، عن سعيد بن هانئ قال: قال معاوية: إنما المصيبة كل مصيبة بموت أبي مسلم الخولاني، وكُرَيْب بن سيف الأنصاري. إسناده صالح، فعلى هذا يكون أبو مسلم مات قبل معاوية، إلَّا أن يكون هذا هو معاوية بن يزيد. وقد قال المفضَّل بن غسَّان الغلابي: إنَّ علقمة وأبا مسلم ماتا في سنة اثنتين وستين، فالله أعلم، وبداريَّا قبر يزار يقال: إنه قبر أبي مسلم الخولاني، وذلك محتمل.
  • full passagepage 2196, entry [539]5,902 chars
    ٣٧٠ - أبو مسلم الخَوْلاني (¬١): " م، (٤) " الداراني، سيد التابعين، وزاهد العصر. اسمه على الأصح: عبد الله بن ثوب، وقيل: اسمه عبد الله بن عبد الله، وقيل: عبد الله بن ثواب، وقيل: ابن عبيد، ويقال: اسمه يعقوب بن عوف. قَدِمَ من اليمن، وقد أسلم في أيام النبي ﷺ، فدخل المدينة في خلافة الصديق. وحدَّث عن عمر،
    ▸ expand full passage (5,902 chars)
    ٣٧٠ - أبو مسلم الخَوْلاني (¬١): " م، (٤) " الداراني، سيد التابعين، وزاهد العصر. اسمه على الأصح: عبد الله بن ثوب، وقيل: اسمه عبد الله بن عبد الله، وقيل: عبد الله بن ثواب، وقيل: ابن عبيد، ويقال: اسمه يعقوب بن عوف. قَدِمَ من اليمن، وقد أسلم في أيام النبي ﷺ، فدخل المدينة في خلافة الصديق. وحدَّث عن عمر، ومعاذ بن جبل، وأبي عبيدة، وأبي ذر الغفاري، وعبادة بن الصامت. روى عنه: أبو إدريس الخولاني، وأبو العالية الرياحيّ، وجبير بن نفير، وعطاء بن أبيرباح، وشرحبيل بن مسلم -وما أدركاه، وعطية بن قيس، وأبو قلابة الجرمي، ومحمد بن زياد الألهاني، وعمير بن هانئ، ويونس بن ميسرة -ولم يلحقوه، لكن أرسلوا عنه. قال إسماعيل بن عياش: حدّثنا شرحبيل بن مسلم قال: أتى أبو مسلم الخولاني المدينة وقد قُبِضَ النبي ﷺ، واستُخْلِفَ أبو بكر. فحدَّثنا شرحبيل أنَّ الأسود تنبَّأ باليمن، فبعث إلى أبي مسلم، فأتاه بنار عظيمة، ثم إنه ألقى أبا مسلم، فيها فلم تضره، فقيل للأسود: إن لم تنف هذا عنك أفسد عليك من اتبعك، فأمره بالرحيل، فقدم المدينة، فأناخ راحلته، ودخل المسجد يصلي، فبصر به عمر ﵁، فقام إليه فقال: مِمَّن الرجل؟ قال: من اليمن، قال: ما فعل الذي حرقه الكذاب بالنار؟ قال: ذاك عبد الله بن ثوب، قال: نشدتك بالله، أنت هو؟ قال: اللهمَّ نعم، فاعتنقه عمر وبكى، ثم ذهب به حتى أجلسه فيما بينه وبين الصديق، فقال: الحمد لله الذي لم يمتني حتى أراني في أمة محمد من صُنِعَ به كما صُنِعَ بإبراهيم الخليل. رواه عبد الوهاب بن نجد، وهو ثقة، عن إسماعيل، لكن شرحبيل أرسل الحكاية. ويروى عن مالك بن دينار أنَّ كعبًا رأى أبا مسلم الخولاني، فقال: من هذا؟ قالوا: أبو مسلم، فقال: هذا حكيم هذه الأمة. وروى معمر، عن الزهري قال: كنت عند الوليد بن عبد الملك، فكان يتناول عائشة ﵂، فقلت: يا أمير المؤمنين، ألَا أحدثك عن رجل من أهل الشام كان قد أوتي حكمة؟ قال: من هو؟ قلت: أبو مسلم الخولاني، سمع أهل الشام ينالون من عائشة، فقال: ألَا أخبركم بمثلي ومَثَل أمّكم هذه؟ كمثل عينين في رأسٍ تؤذيان صاحبهما، ولا يستطيع أن يعاقبهما إلَّا بالذي هو خير لهما، فسكت، فقال الزهري: أخبرنيه أبو إدريس الخولاني، عن أبي مسلم. قال عثمان بن أبي العاتكة: علَّقَ أبو مسلم سوطًا في المسجد، فكان يقول: أنا أولى بالسوط من البهائم، فإذا فَتَرَ مشَقَ ساقيه سوطًا أو سوطين، قال: وكان يقول: لو رأيت الجنة عيانًا أو النار عيانًا ما كان عندي مستزاد. إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل أنَّ رجلين أتيا أبا مسلم، فلم يجداه في منزله، فأتيا المسجد فوجداه يركع، فانتظراه، فأحصى أحدهما أنه ركع ثلاث مائة ركعة. الوليد بن مسلم: أنبانا عثمان بن أبي العاتكة، أنَّ أبا مسلم الخولاني سمع رجلًا يقول:سبق اليوم فلان، فقال: أنا السابق، قالوا: وكيف يا أبا مسلم؟ قال: أدلجت من داريَّا، فكنت أول من دخل مسجدكم. قال أبو بكر بن أبي مريم، عن عطية بن قيس قال: دخل ناس من أهل دمشق على أبي مسلم وهو غازٍ في أرض الروم، وقد احتفر جورة في فسطاطه، وجعل فيها نطعًا، وأفرغ فيه الماء، وهو يتصلق فيه، فقالوا: ما حملك على الصيام وأنت مسافر؟ قال: لو حضر قتال لأفطرت ولتهيَّأت له، وتقوَّيت، إن الخيل لا تجري الغايات، وهن بدن إنما تجري وهنَّ بدن، إنما تجري وهن ضمَّر، ألَا وإن أيامنا باقية جائية، لها نعمل. وقيل: كان يرفع صوته بالتكبير حتى مع الصبيان، ويقول: أذكر الله، حتى يرى الجاهل أنه مجنون. وروى محمد بن زياد الألهاني، عن أبي مسلم الخولاني، أنه كان إذا غزا أرض الروم، فمروا بنهر، فقال: أجيزوا بسم الله، ويمر بين أيديهم، فيمرون بالنهر الغمر، فربما لم يبلغ من الدواب إلَّا الرُّكَب، فإذا جازوا قال: هل ذهب لكم شيء، فمن ذهب له شيء فأنا ضامن له، فألقى بعضهم مخلاته عمدًا، فلمَّا جاوزا قال الرجل: مخلاتي وقعت، قال: اتبعني، فاتبعه، فإذا بها معلقة بعود في النهر، قال: خذها. سليمان بن المغيرة، عن حميد الطويل، أنَّ أبا مسلم أتى على دجلة وهي ترمي بالخشب من مدها، فذهب عليها، ثم حمد الله وأثنى عليه، وذكر مسير بني إسرائيل في البحر، ثم لهز دابته، فخاضت الماء، وتبعه الناس حتى قطعوها، ثم قال: هل فقدتم شيئًا من متاعكم، فأدعو الله أن يرده عليّ؟ عنبسة بن عبد الواحد، عن عبد الملك بن عمير قال: كان أبو مسلم الخولاني إذا استسقى سُقِيَ. وروى بقية، عن محمد بن زياد، عن أبي مسلم، أنَّ امرأة خببَّت عليه امرأته، فدعا عليها فعميت، فأتته فاعترفت وتابت، فقال: اللهم إن كانت صادقة فاردد بصرها، فأبصرت. ضمرة بن ربيعة، عن بلال بن كعب، أنَّ الصبيان قالوا لأبي مسلم الخولاني: ادع الله أن يحبس علينا هذا الظبي فنأخذه، فدعا الله، فحبسه فأخذوه. وعن عطاء الخراساني، أنَّ امرأة أبي مسلم قالت: ليس لنا دقيق، فقال: هل عندك شيء؟ قالت: درهم بعنا به غزلًا، قال: ابغينيه، وهاتي الجراب، فدخل السوق، فأتاه سائل،وألحَّ، فأعطاه الدرهم، وملأ الجراب نشارة من تراب، وأتى وقَلْبُه مرعوب منها، وذهب ففتحه، فلمَّا جاء ليلًا وضعته، فقال: من أين هذا؟ قالت: من الدقيق، فأكل وبكى. أبو مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز، أنَّ أبا مسلم استبطأ خبر جيش كان بأرض الروم، فدخل طائر فوقع، فقال: أنا رتبابيل مسلي الحزن من صدور المؤمنين، فأخبره خبر الجيش، فقال: ما جئت حتى استبطأتك? قال سعيد بن عبد العزيز: كان أبو مسلم يرتجز يوم صفين، ويقول: ما علَّتي ما علَّتي … وقد لبست دِرعَتي أموت عند طاعتي وقيل: إنَّ أبا مسلم قام إلى معاوية فوعظه، وقال: إياك أن تميل على قبيلة، فيذهب حيفك بعدلك. وروى أبو بكر بن أبي مريم، عن عطية بن قيس قال: دخل أبو مسلم على معاوية، فقام بين السماطين، فقال: السلام عليك أيها الأجير، فقالوا: مه، قال: دعوه، فهو أعرف بما يقول، وعليك السلام يا أبا مسلم، ثمَّ وعظه وحثَّه على العدل. وقال شرحبيل بن مسلم: كان الولاة يَتَيَمَّنون بأبي مسلم، ويؤمِّرونه على المقدمات. قال سعيد بن عبد العزيز: مات أبو مسلم بأرض الروم، وكان شتا مع بسر بن أبي أرطاة، فأدركه أجله، فعاده بسر، فقال له أبو مسلم: يا بسر، اعقد لي على من مات في هذه الغزاة، فإني أرجو أن آتي بهم يوم القيامة على لوائهم. قال أحمد بن حنبل: حدثنا عن محمد بن شعيب، عن بعض المشيخة قال: أقبلنا من أرض الروم، فمررنا بالعمير على أربعة أميال من حمص، في آخر الليل، فاطَّلع راهب من صومعة، فقال: هل تعرفون أبا مسلم الخولاني؟ قلنا: نعم، قال: إذا أتيتموه فأقرءوه السلام، فإنا نجده في الكتب رفيق عيسى ابن مريم، أما إنكم لا تجدونه حيًّا. قال: فلما أشرفنا على الغوطة بلغنا موته. قال الحافظ أبو القاسم ابن عساكر -يعني: سمعوا ذلك، وكانت وفاته بأرض الروم. وروى إسماعيل بن عيَّاش، عن شرحبيل بن مسلم، عن سعيد بن هانئ قال: قال معاوية: إنما المصيبة كل مصيبة بموت أبي مسلم الخولاني، وكُرَيْب بن سيف الأنصاري. إسناده صالح، فعلى هذا يكون أبو مسلم مات قبل معاوية، إلَّا أن يكون هذا هو معاوية بن يزيد. وقد قال المفضَّل بن غسَّان الغلابي: إنَّ علقمة وأبا مسلم ماتا في سنة اثنتين وستين، فالله أعلم، وبداريَّا قبر يزار يقال: إنه قبر أبي مسلم الخولاني، وذلك محتمل.

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 2915, entry [6602]1,754 chars
    ٦٢٤٧ - أَبُو مُسْلِمٍ الخَوْلَانِيّ (ب) أَبُو مُسْلِمٍ الخَوْلَانِيّ العابد. أدرك الجاهلية، وأسلم قبل وفاة النبي ﷺ، ولم يَرَه، وقدم المدينة حين قبِض النبي ﷺ واستُخْلِف أبو بكر، وهو معدود في كبار التابعين، يعد في أهل الشام، واسمه: عبد اللَّه بن ثوَب، وقد ذكرناه في اسمه (¬٣). وقيل: عبد اللَّه بن عوف.
    ▸ expand full passage (1,754 chars)
    ٦٢٤٧ - أَبُو مُسْلِمٍ الخَوْلَانِيّ (ب) أَبُو مُسْلِمٍ الخَوْلَانِيّ العابد. أدرك الجاهلية، وأسلم قبل وفاة النبي ﷺ، ولم يَرَه، وقدم المدينة حين قبِض النبي ﷺ واستُخْلِف أبو بكر، وهو معدود في كبار التابعين، يعد في أهل الشام، واسمه: عبد اللَّه بن ثوَب، وقد ذكرناه في اسمه (¬٣). وقيل: عبد اللَّه بن عوف. والأوّل أكثر. كان فاضلاً ناسكاً عابداً ذا كرامات وفضائل. روى عنه أبو إدريس الخولانيّ وغيره من تابعي أهل الشام.روى إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم الخَوْلاني، أن الأسود بن قيس بن ذي الخمار تنبأ باليمن، فبعث إلى أبي مسلم، فلما جاءه قال: أتشهد أني رسول اللَّه؟ قال: ما أسمع. قال: أتشهد أن محمداً رسول اللَّه؟ قال: نعم. فَرَدَّد ذلك عليه، وفي كله يقول مثل قوله الأوّل، قال: فأمر به فألقى في نار عظيمة، فلم تَضِرّه، فقيل له: انفه عنك وإلا أفسد عليك من اتبعك. قال: فأمره بالرحيل، فأتى المدينة وقد قُبِض النبيُّ ﷺ واستُخْلِف أبو بكر. فأناخ أبو مسلم راحلته بباب المسجد، ودخل المسجد فقام يُصَلَّى إلى سارية وبَصرَ به عمر بن الخطاب، فقام إليه فقال: ممن الرجل؟ قال: من أهل اليمن. قال: ما فعل الرجل الذي أحرقه الكذاب بالنار؟ قال: ذاك عبد اللَّه بن ثُوَب. قال: أَنشُدُك اللَّه أنت هو؟ قال: اللَّهمّ نعم. فاعتنقه عَمَر وبكى، ثم ذهب به حتى أجلسه فيما بينه وبين أبي بكر، وقال: الحمد للَّه الذي لم يمتني حتى أراني في أُمّة محمد من فُعِلَ به ما فُعِلَ بإبراهيم خليل اللَّه ﷺ. قال إسماعيل بن عياش: وأنا أدركت رجلاً من الأمداد (¬١) الَذين يَمُدُّون من اليمن من خَولان، يقولون للأمداد من عَنْس: صاحبكم الكذاب حرق صاحبنا بالنار فلم تضره. قال أبو عمر: أما صدر هذا الخبر فمعروف مثله لحبيب بن زيد بن عاصم الأنصاري، أخي عبد اللَّه بن زيد مع مُسَيلمة، فقتله مسيلمة وقطعة عضواً عضواً، ويروى مثل آخره لرجل مذكور في الصحابة من خَوْلان، اسمه ذؤيب بن وهب، أحرقه العَنْسِي الكذاب باليمن. وإسماعيل بن عياش ليس بحجة في غير الشاميين، وفي حديثه عن الشاميين لا بأْس به (¬٢). أخرجه أبو عمر.

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 3118, entry [6592]1,626 chars
    ٦٢٥٤ - أبو مسلم الخولاني ب: أبو مسلم الخولاني العابدأدرك الجاهلية، وأسلم قبل وفاة النبي ﷺ ولم يره، وقدم المدينة حين قبض النبي ﷺ واستخلف أبو بكر، وهو معدود في كبار التابعين، يعد في أهل الشام، واسمه: عبد الله بن ثوب، وقد ذكرناه في اسمه، وقيل: عبد الله بن عوف. والأول أكثر. كان فاضلا ناسكا عابدا ذا كرام
    ▸ expand full passage (1,626 chars)
    ٦٢٥٤ - أبو مسلم الخولاني ب: أبو مسلم الخولاني العابدأدرك الجاهلية، وأسلم قبل وفاة النبي ﷺ ولم يره، وقدم المدينة حين قبض النبي ﷺ واستخلف أبو بكر، وهو معدود في كبار التابعين، يعد في أهل الشام، واسمه: عبد الله بن ثوب، وقد ذكرناه في اسمه، وقيل: عبد الله بن عوف. والأول أكثر. كان فاضلا ناسكا عابدا ذا كرامات وفضائل. روى عنه أبو إدريس الخولاني، وغيره من تابعي أهل الشام. روى إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم الخولاني، أن الأسود بن قيس بن ذي الخمار تنبأ باليمن، فبعث إلى أبي مسلم، فلما جاءه، قال: أتشهد أني رسول الله؟ قال: ما أسمع. قال: أتشهد أن محمدا رسول الله؟ قال: نعم. فردد ذلك عليه، وفي كله يقول مثل قوله الأول، قال: فأمر به فألقي في نار عظيمة، فلم تضره، فقيل له: انفه عنك وإلا أفسد عليك من اتبعك. قال: فأمره بالرحيل، فأتى المدينة وقد قبض النبي ﷺ واستخلف أبو بكر. فأناخ أبو مسلم راحلته بباب المسجد، ودخل المسجد فقام يصلى إلى سارية وبصر به عمر بن الخطاب، فقام إليه فقال: ممن الرجل؟ قال: من أهل اليمن. قال ما فعل الرجل الذي أحرقه الكذاب بالنار؟ قال: ذاك عبد الله بن ثوب. قال: أنشدك الله أنت هو؟ قال: اللهم نعم. فاعتنقه عمر وبكى، ثم ذهب به حتى أجلسه فيما بينه وبين أبي بكر، وقال: الحمد لله الذي لم يمتني حتى أراني في أمة محمد من فعل به ما فعل بإبراهيم خليل الله ﷺ. قال إسماعيل بن عياش: وأنا أدركت رجلا من الأمداد الذين يمدون من اليمن من خولان، يقولون للأمداد من عنس: صاحبكم الكذاب حرق صاحبنا بالنار فلم تضره. قال أبو عمر: أما صدر هذا الخبر فمعروف مثله لحبيب بن زيد بن عاصم الأنصاري، أخي عبد الله بن زيد مع مسيلمة، فقتله مسيلمة وقطعه عضوا عضوا، ويروى مثل آخره لرجل مذكور في الصحابة من خولان، اسمه ذؤيب بن وهب، أحرقه العنسي الكذاب باليمن. وإسماعيل بن عياش ليس بحجة في غير الشاميين. ، وفي حديثه عن الشاميين لا بأس به. أخرجه أبو عمر.

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 5895, entry [2349]205 chars
    أبو مُسْلم الخَوْلانِيُّ دَخَلَ بلاد الرُّوم غَازِيًا، واسْمُه عَبْدُ اللَّهِ بنُ ثُوَب، وقد ذَكَرْناهُ فيما تَقَدَّم في العَبَادِلةِ (¬١). وقال ابنُ مَنْدَة: إنَّهُ تُوفِّي بأرْض الرُّوم بِحَمَّةِ بُسْرٍ.