Hadithcore

Narrator · #11016

al-Hasan al-Basri

Abu Sa'id

Born
21 AH
Died
110 AH
Lived in
Medina/al-Basra

Appears in 407 hadiths

Narration chain

407 hadiths · 6 collections

Mentioned in

13 books · 19 entries

Source dossier

Source-built evidence rollup from parsed rijal entries and reviewable fact hints.

JSON
Tier
rich_source_built_dossier
Source entries
7
Strong identity entries
1
Chronology hints
7
Attribute hints
7
Relation hints
160
Assessment hints
8
Known assessors
2

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

13 books · 19 entries · 16 full-text · 3 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba

Ibn al-Athīr · d. 1233 CE · 1 entry

أسد الغابةابن الأثير

  • snippet456 chars
    الحسن البصري، عن رجال من الصحابة د ع: الحسن البصري، عن رجال من الصحابة. 3338 روى زيد العمي، وغيره، عن الحسن البصري، قال: حدثني خمسون من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نهى أن يلتزم الرجل الرجل، ونهى أن تحد الشفرة والشاة تنظر، ونهى أن يجامع الرجل أهله وعنده إنسان، حتى الصبي في المهد، ونهى أن يمحى اسم الله تعالى بالبزاق، ونهى عن تعليم القرآن، وعن الإمامة والأذان بأجر ". أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

- - موسوعة الأعلام - الأوقاف المصرية

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 135, entry [141]121 chars
    الحسن البصرى الحسن بن يسار البصرى أبو سعيد تابعى كان إمام أهل البصرة ولد بالمدينة له مواقف مع الحجاج بن يوسف توفى بالبصرة

أحمد الجابري - فتح المنان بسيرة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 254, entry [128]165 chars
    الحسن البصري: عن قتادة قال: «قلتُ: يا أبا سعيد -يعني: الحسن البصري- إن ناسا يشهدون على معاوية وذويه أنهم في النار، قال: لعنهم الله، وما يدريهم أنهم في النار» (¬٢). -

ابن العراقي - المدلسين

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 10, entry [15]49 chars
    الحسن البصري، من المشهورين بالتدليس.١٠ ـ خ د ت ق:
  • snippetshamela_bodypage 10, entry [15]49 chars
    الحسن البصري، من المشهورين بالتدليس.١٠ ـ خ د ت ق:

ابن تغري بردي - المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي

full-text

· 2 entries

ابن خلكان - وفيات الأعيان

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 541, entry [258]4,428 chars
    الحسن البصري أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن يسار البصري؛ كان من سادات التابعين وكبرائهم، وجمع كل فن من علم وزهد وورع وعبادة. وأوبه مولى زيد بن ثابت الأنصاري ﵁، وأمه خيرة مولاة أم سلمة زوج النبي ﷺ، وربما غابت في حاجة فيبكي فتعطيه أم سلمة، ﵂، ثديها (٢) تعلله به إلى أن تجيء أمه، فدر عليه ثديها فشربه، فيرو
    ▸ expand full passage (4,428 chars)
    الحسن البصري أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن يسار البصري؛ كان من سادات التابعين وكبرائهم، وجمع كل فن من علم وزهد وورع وعبادة. وأوبه مولى زيد بن ثابت الأنصاري ﵁، وأمه خيرة مولاة أم سلمة زوج النبي ﷺ، وربما غابت في حاجة فيبكي فتعطيه أم سلمة، ﵂، ثديها (٢) تعلله به إلى أن تجيء أمه، فدر عليه ثديها فشربه، فيرون أن تلكالحكمة والفصاحة من بركة ذلك. قال أبو عمرو بن العلاء: ما رأيت أفصح من الحسن البصري ومن الحجاج ابن يوسف الثقفي، فقيل له: فأيهما كان أفصح قال: الحسن. ونشأ الحسن بوادي القرى، وكان من أجمل أهل البصرة، حتى سقط عن دابته فحدث بأنفه ما حدث. وحكى الأصمعي عن أبيه قال: ما رأيت أعرض زنداً من الحسن، كان عرضه شبراً. [وكان الحسن يقص في الحج، فمر به علي بن الحسين ﵉، فقال له: يا شيخ أترضى نفسك للموت قال: لا، قال: فلله في أرضه معاد غير هذا البيت قال: لا، قال: فثم دار للعمل غير هذه الدار قال: لا، قال: فعملك للحساب قال: لا، قال: فلم تشغل الناس عن طواف البيت قال: فما قص الحسن بعدها. وقيل إن رجلاً أتى الحسن فقال: يا أبا سعيد إني حلفت بالطلاق ان الحجاج في النار فما تقول اقيم مع امرأتي أم أعتزلها فقال له: قد كان الحجاج فاجراً فاسقاً وما أدري ما أقول لك، إن رحمة الله وسعت كل شيء؛ وإن الرجل أتى محمد بن سيرين فأخبره بما حلف فرد عليه شبيهاً بما قاله الحسن؛ وإنه أتى عمرو بن عبيد فقال له: أقم مع زوجتك فإن الله تعالى إن غفر للحجاج لم يضرك الزنا، ذكر ذلك المختار في تاريخه. وكان في جنازة وفيها نوائح ومعه رجل فهم الرجل بالرجوع فقال له الحسن: يا أخي إن كنت كلما رأيت قبيحاً تركت له حسناً أسرع ذلك في دينك. وقيل له: ألا ترى كثرة الوباء فقال: انفق ممسك واقلع مذنب، واتعظ جاحد. ونظر إلى جنازة قد ازدحم الناس عليها فقال: مالكم تزدحمون ها تلك هي ساريته في المسجد، اقعدوا تحتها حتى تكونوا مثله؛ وحدث الحسن بحديث فقال له رجل: يا أبار سعيد عن من فقال: وما تصنع بعمن أما أنت فقد نالتك موعظته وقامت عليك حجته؛ وقال له رجل: أنا أزهد منك[وأفصح] ، قال أما أفصح فلا، قال: فخذ علي كلمة واحدة، قال: هذه؛ وقال لفرقد بن يعقوب: بلغني أنك [لا تأكل] الفالوذج، فقال: يا أبا سعيد أخاف ألا اؤدي شكره، قال الحسن: يا لكع هل تقدر تؤدي شكر الماء البارد الذي تشربه وقيل للحسن: إن فلاناً اغتابك، فبعث إليه طبق حلوى وقال: بلغني أنك أهديت إلي حسناتك فكافأتك؛ وقريب من هذا قول سفيان بن الحسين، قال: كنت جالساً عند إياس بن معاوية فنلت من إنسان فقال: هل غزوت العام الترك والروم ولم يسلم منك أخوك المسلم وسمع رجلاً يشكو عليه إلى آخر فقال: أما إنك تشكو من يرحمك إلى من لا يرحمك] (١) . ومن كلامه: ما رأيت يقيناً لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه إلا الموت (٢) . ولما ولي عمر بن هبيرة الفزاري العراق وأضيفت إليه خراسان، وذلك في أيام يزيد بن عبد الملك، استدعى الحسن البصري ومحمد بن سيرين والشعبي وذلك في سنة ثلاث ومائة فقال لهم: إن يزيد خليفة الله استخلفه على عباده، وأخذ عليهم الميثاق بطاعته، وأخذ عهدنا بالسمع والطاعة، وقد ولاني ما ترون فيكتب إلي بالأمر من أمره فأقلده ما تقلده من ذلك الأمر، فما ترون فقال ابن سيرين والشعبي قولاً فيه تقية، فقال ابن هبيرة: ما تقول يا حسن فقال: يا ابن هبيرة خف الله في يزيد ولا تخف يزيد في الله، إن الله يمنعك من يزيد، وإن يزيد لا يمنعك من الله، وأوشك أن يبعث إليك ملكاً فيزيلك عن سريرك ويخرجك من سعة قصرك إلى ضيق قبرك، ثم لا ينجيك إلا عملك؛ يا ابن هبيرة إن تعص الله فإنما جعل الله هذا السلطان ناصراً لدين الله وعباده فلا تركبن دين الله وعباده بسلطان الله، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق؛فأجازهم ابن هبيرة وأضعف جائزة الحسن، فقال الشعبي لابن سيرين: سفسفنا له فسفسف لنا (١) . ورأى الحسن يوماً رجلاً وسيماً حسن الهيئة، فسأل عنه فقيل: إنه يسخر للملوك ويحبونه، فقال: لله أبوه، ما رأيت أحداً طلب الدنيا بما يشبهها إلا هذا. وكانت أمه تقص للنساء، ودخل عليها يوماً وفي يدها كراثة تأكلها، فقال لها: يا أماه، ألقي هذه البقلة الخبيثة من يدك، فقالت: يا بني إنك شيخ قد كبرت وخرفت، فقال: يا أماه، أينا أكبر (٢) وأكثر كلامه حكم وبلاغة. وكان أبوه من سبي ميسان، وهو صقع بالعراق. ومولد الحسن لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب ﵁ بالمدينة، ويقال إنه ولد على الرق، وتوفي بالبصرة مستهل رجب سنة عشر ومائة، ﵁، وكانت جنازته مشهودة؛ قال حميد الطويل: توفي الحسن عشية الخميس، وأصبحنا يوم الجمعة ففرغنا من أمره، وحملناه بعد صلاة الجمعة، ودفناه فتبع الناس كلهم جنازته واشتغلوا به، فلم تقم صلاة العصر بالجامع، ولا أعلم أنها تركت منذ كان الإسلام إلا يومئذ، لأنهم تبعوا كلهم الجنازة حتى لم يبق بالمسجد من يصلي العصر. وأغمي على الحسن عند موته، ثم أفاق فقال: لقد نبهتموني من جنات وعيون ومقام كريم. وقال رجل قبل موت الحسن لابن سيرين: رأيت كأن طائراً أخذ أحسن حصاة بالمسجد، فقال: إن صدقت رؤياك مات الحسن، فلم يكن إلا قليلاً حتى مات الحسن (٣) .ولم يشهد ابن سيرين جنازته لشيء كان بينهما، ثم توفي بعده بمائة يوم، كما سيأتي في موضعه إن شاء الله تعالى. وميسان - بفتح الميم وسكون الياء المثناة من تحتها وفتح السين المهملة وبعد الألف نون - قال السمعاني: هي بليدة بأسفل البصرة. ١٥٧ - (١)
  • snippetshamela_bodypage 541, entry [258]300 chars
    الحسن البصري أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن يسار البصري؛ كان من سادات التابعين وكبرائهم، وجمع كل فن من علم وزهد وورع وعبادة. وأوبه مولى زيد بن ثابت الأنصاري ﵁، وأمه خيرة مولاة أم سلمة زوج النبي ﷺ، وربما غابت في حاجة فيبكي فتعطيه أم سلمة، ﵂، ثديها (٢) تعلله به إلى أن تجيء أمه، فدر عليه ثديها فشربه، فيرو

المزي، جمال الدين - تهذيب الكمال في أسماء الرجال

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 18670, entry [9907]206 chars
    الحسن البَصْرِيّ. عَن: رجل من بني سليط، عَن أَبِي هُرَيْرة، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أول ما يحاسب به الصلاة". وقِيلَ: عن الحسن (د) ، عن أنس ابن حكيم الضبي، عَن أبي هُرَيْرة، وقيل، عن الحسن، عَن أبي هُرَيْرة. • ٤،

خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1597, entry [3038]894 chars
    الحسن البَصْري (٢١ - ١١٠ هـ = ٦٤٢ - ٧٢٨ م) الحسن بن يسار البصري، أبو سعيد: تابعي، كان إمام أهل البصرة، وحبر الأمة في زمنه. وهو أحد العلماء الفقهاء الفصحاء الشجعان النساك. ولد بالمدينة، وشبَّ في كنف علي بن أبي طالب، واستكتبه الربيعابن زياد والي خراسان في عهد معاوية، وسكن البصرة. وعظمت هيبته في القلوب
    ▸ expand full passage (894 chars)
    الحسن البَصْري (٢١ - ١١٠ هـ = ٦٤٢ - ٧٢٨ م) الحسن بن يسار البصري، أبو سعيد: تابعي، كان إمام أهل البصرة، وحبر الأمة في زمنه. وهو أحد العلماء الفقهاء الفصحاء الشجعان النساك. ولد بالمدينة، وشبَّ في كنف علي بن أبي طالب، واستكتبه الربيعابن زياد والي خراسان في عهد معاوية، وسكن البصرة. وعظمت هيبته في القلوب فكان يدخل على الولاة فيأمرهم وينهاهم، لا يخاف في الحق لومة. وكان أبوه من أهل ميسان، مولى لبعض الأنصار. قال الغزالي: كان الحسن البصري أشبه الناس كلاما بكلام الأنبياء، وأقربهم هديا من الصحابة. وكان غاية في الفصاحة، تتصبب الحمكة من فيه. وله مع الحجاج ابن يوسف مواقف، وقد سلم من أذاه. ولما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة كتب إليه: إني قد ابتليت بهذا الأمر فانظر لي أعوانا يعينونني عليه. فأجابه الحسن: أما أبناء الدنيا فلا تريدهم، وأما أبناء الآخرة فلا يريدونك، فاستعن باللَّه. أخباره كثيرة، وله كلمات سائرة وكتاب في (فضائل مكة - خ) بالأزهرية. توفي بالبصرة. ولإحسان عباس كتاب(الحسن البصري - ط) (١) .

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 2584, entry [759]21,194 chars
    ٥٩١ - الحسن البصري (¬٣٦٧) هو الحسن بن أبي الحسن يسار أبو سعيد مولى زيد بن ثابت الأنصاري ويقال مولى أبي اليسر كعب بن عمرو السلمي قاله عبد السلام ابن مطهر عن غاضرة بنت قرهد العوفي ثم قال وكانت أم الحسن مولاة لأم سلمة أم المؤمنين المخزومية ويقال كان مولى جميل بن قطبة ويسار أبوه من سبي ميسان سكن المدينة
    ▸ expand full passage (21,194 chars)
    ٥٩١ - الحسن البصري (¬٣٦٧) هو الحسن بن أبي الحسن يسار أبو سعيد مولى زيد بن ثابت الأنصاري ويقال مولى أبي اليسر كعب بن عمرو السلمي قاله عبد السلام ابن مطهر عن غاضرة بنت قرهد العوفي ثم قال وكانت أم الحسن مولاة لأم سلمة أم المؤمنين المخزومية ويقال كان مولى جميل بن قطبة ويسار أبوه من سبي ميسان سكن المدينة وأعتق وتزوج بها في خلافة عمر فولد له بها الحسن رحمة الله عليه لسنتين بقيتا من خلافة عمر واسم أمه خيرة ثم نشأ الحسن بوادي القرى وحضر الجمعة مع عثمان وسمعه يخطب وشهد يوم الدار وله يومئذ أربع عشرة سنة.قال الحجاج بن نصير سبيت أم الحسن البصري من ميسان وهي حامل به وولدته بالمدينة. وقال سويد بن سعيد حدثني أبو كرب قال كان الحسن وابن سيرين موليين لعبد الله بن رواحة وقدما البصرة مع أنس. قلت القولان شاذان. قال محمد بن سلام حدثنا أبو عمرو والشعاب بإسناد له قال كانت أم سلمة تبعث أم الحسن في الحاجة فيبكي وهو طفل فتسكته أم سلمة بثديها وتخرجه إلى أصحاب رسول الله ﷺ وهو صغير وكانت أمه منقطعة إليها فكانوا يدعون له فأخرجته إلى عمر فدعا له وقال اللهم فقهه في الدين وحببه إلى الناس قلت إسنادها مرسل. يونس عن الحسن عن أمه أنها كانت ترضع لأم سلمة قال المدائني قال الحسن كان أبي وأمي لرجل من بني النجار فتزوج امرأة من بني سلمة فساق أبي وأمي في مهرها فأعتقتنا السلمية يونس عن الحسن قال لي الحجاج ما أمدك يا حسن قلت سنتان من خلافة عمر. وكان سيد أهل زمانه علماً وعملاً قال معتمر بن سليمان كان أبي يقول الحسن شيخ أهل البصرة وروى أن ثدي أم سلمة در عليه ورضعها غير مرة رأى عثمان وطلحة والكبار. وروى عن عمران بن حصين والمغيرة بن شعبة وعبد الرحمن بن سمرة وسمرة بن جندب وأبي بكرة الثقفي والنعمان بن بشير وجابر وجندب البجلي وابن عباس وعمرو بن تغلب ومعقل بن يسار والأسود ابن سريع وأنس وخلق من الصحابة. وقرأ القرآن على حطان بن عبد الله الرقاشي وروى عن خلق من التابعين. وعنه أيوب وشيبان النحوي ويونس بن عبيد وابن عون وحميد الطويل وثابت البناني ومالك بن دينار وهشام بن حسان وجرير بن حازم والربيع بن صبيح ويزيد بن إبراهيم التستري ومبارك بن فضالة وأبان بن يزيد العطار وقرة بن خالد وحزم القطعيوسلام بن مسكين وشميط بن عجلان وصالح أبو عامر الخزاز وعباد بن راشد وأبو حريز عبد الله بن الحسين قاضي سجستان ومعاوية بن عبد الكريم الضال وواصل أبو حرة الرقاشي وهشام بن زياد وشبيب بن شيبة وأشعث بن براز وأشعث بن جابر الحداني وأشعث بن عبد الملك الحمراني وأشعث بن سوار وأبو الأشهب وأمم سواهم. وقد روى بالإرسال عن طائفة كعلي وأم سلمة ولم يسمع منهما ولا من أبي موسى ولا من ابن سريع ولا من عبد الله بن عمرو ولا من عمرو بن تغلب ولا من عمران ولا من أبي برزة ولا من أسامة بن زيد ولا من ابن عباس ولا من عقبة بن عامر ولا من أبي ثعلبة ولا من أبي بكرة ولا من أبي هريرة ولا من جابر ولا من أبي سعيد قاله يحيى بن معين. وقال البخاري لم يعرف للحسن سماع من دغفل. وقال غيره لم يسمع من سلمة بن المحبق ولا من العباس ولا من أبي. قال يعقوب بن شيبة قلت لابن المديني يقال عن الحسن أخذت بحجزة سبعين بدرياً وقال هذا باطل أحصيت أهل بدر الذين يروى عنهم فلم يبلغوا خمسين منهم من المهاجرين أربعة وعشرون. وقال شعيب بن الحبحاب عنه رأيت عثمان يصب عليه من إبريق. وقال يحيى القطان أحاديثه عن سمرة سمعنا أنها كتاب. قلت قد صح سماعه في حديث العقيقة وفي حديث النهي عنه المثلة من سمرة. وقال قتادة ما شافه الحسن بدرياً بالحديث. قال يحيى القطان في أحاديث سمرة رواية الحسن سمعنا أنها من كتاب معن القزاز. حدثنا محمد بن عمرو سمعت الحسن يقول سمعت أبا هريرة يقول الوضوء مما غيرت النار فقال الحسن لا أدعه أبداً. مسلم حدثنا أبو هلال سمعت الحسن يقول كان موسى نبي الله ﷺ لا يغتسل إلا مستتراً فقال له ابن بريدة ممن سمعت هذا قال من أبي هريرة. قال يونس وعلي بن جدعان لم يسمع الحسن من أبي هريرة. همام عن قتادة عن الحسن سمعت عثمان ﵁ يقول في خطبته أراه قال اقتلوا الكلاب والحمام.شعيب بن الحبحاب عن الحسن شهدت عثمان جمعاً تباعاً يأمر بذبح الحمام وقتل الكلاب عفان حدثنا مبارك بن فضالة واخر عن الحسن بمثله. بهز بن أسد حدثنا عبد الواحد بن زياد عن يونس عن الحسن قال رأيت عثمان نائماً في المسجد حتى جاءه المؤذن فقام فرأيت أثر الحصى على جنبه. حماد بن زيد عن أيوب سمعت الحسن يقول خرج علينا عثمان فكان بينهم تخليط فتراموا بالحصباء. وعن أبي موسى عن الحسن قال شهدت عثمان يوم الجمعة قام يخطب فقام إليه رجل فقال أنشدك كتاب الله فقال عثمان أجلس أما لكتاب الله منشد غيرك قال فجلس ثم قام أو قام رجل غيره فقال مثل مقالته فقال له اجلس أما لكتاب الله منشد غيرك فأبى أن يجلس فبعث إليه الشرط ليجلسوه فقام الناس فحالوا بينهم وبينه ثم تراموا بالبطحاء حتى يقول القائل ما أكاد أرى السماء من البطحاء فنزل عن منبره ودخل داره ولم يصل الجمعة يومئذ. مسلم حدثنا أبو عقيل حدثنا الحسن قال خرج عثمان فقام يخطب فذكر بعض حديث أبي موسى. سليم بن أخضر عن ابن عون أنبأنا الحسن قال كان عثمان يوماً يخطب فقام رجل فقال إنا نسألك كتاب الله ثم ذكر نحوه فحصبوه فحصبوا الذين حصبوه ثم تحاصب القوم والله فأنزل الشيخ يهادى بين رجلين ما كاد أن يقيم عنقه حتى أدخل الدار فقال لو جئتم بأم المؤمنين عسى أن يكفوا عنه قالوا فجاؤوا بأم حبيبة بنت أبي سفيان فنظرت إليها وهي على بغلة بيضاء في محفة فلما جاؤوا بها إلى الدار صرفوا وجه البغلة حتى ردوها. حريث بن السائب حدثنا الحسن قال كنت أدخل بيوت رسول الله ﷺ في خلافة عثمان أتناول سقفها بيدي وأنا غلام محتلم يومئذ. ضمرة عن ابن شوذب قال قال الحسن كنت يوم قتل عثمان ابن أربع عشرة سنة ثم قال الحسن لولا النسيان كان العلم كثيراً. حماد بن زيد عن أيوب عن الحسن قال دخلت على عثمان بن أبي العاص.جرير بن حازم حدثنا الحسن حدثنا عمرو بن تغلب مرفوعاً تقاتلون قوما ينتعلون الشعر (¬٣٦٨). أخبرنا عبد الحافظ بن بدران ويوسف بن أحمد قالا أنبأنا موسى بن عبد القادر أنبأنا سعيد بن البناء أنبأنا أبو القاسم بن البسري أنبأنا أبو طاهر المخلص حدثنا أبو القاسم البغوي حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا مبارك بن فضالة حدثنا الحسن عن أنس بن مالك قال كان رسول الله ﷺ يخطب يوم الجمعة إلى جنب خشبة يسند ظهره إليها فلما كثر الناس قال ابنوا لي منبراً له عتبتان فلما قام على المنبر يخطب حنت الخشبة إلى رسول الله ﷺ قال وأنا في المسجد فسمعت الخشبة تحن حنين الواله فما زالت تحن حتى نزل إليها فاحتضنها فسكنت. وكان الحسن إذا حدث بهذا الحديث بكى ثم قال يا عباد الله الخشبة تحن إلى رسول الله ﷺ شوقاً إليه فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه. هذا حديث حسن غريب ما وقع لي من رواية الحسن أعلى منه سوى حديث آخر سأسوقه. أخبرنا أحمد بن إسحاق الهمداني أنبأنا الفتح بن عبد الله بن محمد الكاتب أنبأنا الأرموي ومحمد الطرائفي وأبو غالب بن الداية قالوا أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة أنبأنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري أنبأنا جعفر بن محمد الفريابي حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا مبارك بن فضالة حدثنا الحسن في هذه الآية: "أفرأيت من اتخذ إلهه هواه" الجاثية ٢٣، قال هو المنافق لا يهوى شيئاً إلا ركبه. أخبرنا محمد بن عبد الوهاب بن الحباب الكاتب أنبأنا علي بن مختار أنبأنا أبو طاهر السلفي أنبأنا القاسم بن الفضل وأنبأنا إسماعيل بن الفراء أنبأنا أبو محمد بن قدامة أخبرتنا شهدة الإبرية وتجني الوهبانية قالتا أخبرنا طراد الزينبي قال حدثنا هلال بن محمد الحفار أنبأنا الحسين بن يحيى القطان حدثنا أبو الأشعث حدثنا حزم القطعي سمعت الحسن يقول بلغنا أن رسول الله ﷺ قال رحم الله عبداً تكلم فغنم أو سكت فسلم. وبه حدثنا حزم قال رأيت الحسن قدم مكة فقام خلف المقام فصلى فجاء عطاء وطاووس ومجاهد وعمرو بن شعيب فجلسوا إليه.هذا أعلى ما يقع لنا عن الحسن البصري ﵀. قال أحمد بن أبي خيثمة سمعت يحيى بن معين يقول لم يسمع الحسن من أبي هريرة قيل له ففي بعض الحديث حدثنا أبو هريرة قال ليس بشيء. موسى بن إسماعيل حدثنا ربيعة بن كلثوم عن الحسن قال نبأنا أبو هريرة قال عهد إلي النبي ﷺ ثلاثاً الغسل يوم الجمعة والوتر قبل أن أنام وصيام ثلاثة من كل شهر ربيعة صدوق خرج له مسلم. الوليد بن مسلم عن سالم الخياط سمعت الحسن وابن سيرين يقولان سمعنا أبا هريرة فذكر حديثاً. سالم واه والحسن مع جلالته فهو مدلس ومراسيله ليست بذاك ولم يطلب الحديث في صباه وكان كثير الجهاد وصار كاتباً لأمير خراسان الربيع ابن زياد. وقال سليمان التيمي كان الحسن يغزو وكان مفتي البصرة جابر بن زيد أبو الشعثاء ثم جاء الحسن فكان يفتي. قال محمد بن سعد كان الحسن ﵀ جامعاً عالماً رفيعاً فقيهاً ثقةً حجةً مأموناً عابداً ناسكاً كثير العلم فصيحاً جميلاً وسيماً وما أرسله فليس بحجة. الأصمعي عن أبيه قال ما رأيت زنداً أعرض من زند الحسن البصري كان عرضه شبراً. قلت كان رجلاً تام الشكل مليح الصورة بهياً وكان من الشجعان الموصوفين. ضمرة بن ربيعة عن الأصمغ بن زيد سمع العوام بن حوشب قال ما أشبه الحسن إلا بنبي. وعن أبي بردة قال ما رأيت أحداً أشبه بأصحاب محمد ﷺ منه. حميد بن هلال قال لنا أبو قتادة الزموا هذا الشيخ فما رأيت أحداً أشبه رأياً بعمر منه يعني الحسن. وعن أنس بن مالك قال سلوا الحسن فإنه حفظ ونسينا. وقال مطر الوراق لما ظهر الحسن جاء كأنما في الآخرة فهو يخبر عما عاين. مجالد عن الشعبي قال ما رأيت الذي كان أسود من الحسن.عن أمة الحكم قالت كان الحسن يجيء إلى حطان الرقاشي فما رأيت شاباً قط كان أحسن وجهاً منه. وعن جرثومة قال رأيت الحسن يصفر لحيته في كل جمعة أبو هلال رأيت الحسن يغير بالصفرة. وقال عارم حدثنا حماد بن سلمة قال رأيت الحسن يصفر لحيته. وقال قتادة ما جمعت علم الحسن إلى أحد من العلماء إلا وجدت له فضلاً عليه غير أنه إذا أشكل عليه شيء كتب فيه إلى سعيد بن المسيب يسأله وما جالست فقيهاً قط إلا رأيت فضل الحسن. قال أيوب السختياني كان الرجل يجلس إلى الحسن ثلاث حجج ما يسأله عن المسألة هيبة له. وقال معاذ بن معاذ قلت للأشعث قد لقيت عطاء وعندك مسائل أفلا سألته قال ما لقيت أحداً بعد الحسن إلا صغر في عيني. وقال أبو هلال كنت عند قتادة فجاء خبر بموت الحسن فقلت لقد كان غمس في العلم غمسة قال قتادة بل نبت فيه وتحقبه وتشربه والله لا يبغضه إلا حروري. محمد بن سلام الجمحي عن همام عن قتادة قال يقال ما خلت الأرض قط من سبعة رهط بهم يسقون وبهم يدفع عنهم وإني لأرجو أن يكون الحسن أحد السبعة. قال قتادة وما كان أحد أكمل مروءة من الحسن. وقال حميد ويونس ما رأينا أحداً أكمل مروءة من الحسن. وعن علي بن يزيد قال سمعت من ابن المسيب وعروة والقاسم وغيرهم ما رأيت مثل الحسن ولو أدرك الصحابة وله مثل أسنانهم ما تقدموه. حماد بن زيد عن حجاج بن أرطاة: سألت عطاء عن القراءة على الجنازة قال ما سمعنا ولا علمنا أنه يقرأ عليها قلت إن الحسن يقول يقرأ عليها قال عطاء عليك بذاك ذاك إمام ضخم يقتدى به. وقال يونس ابن عبيد أما أنا فإني لم أر أحداً أقرب قولاً من فعل من الحسن. أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس قال اختلفت إلى الحسن عشر سنين أو ما شاء الله فليس من يوم إلا أسمع منه ما لم أسمع قبل ذلك.مسلم بن إبراهيم حدثنا سلام بن مسكين رأيت على الحسن قباء مثل الذهب يتألق. وقال ابن علية عن يونس كان الحسن يلبس في الشتاء قباء حبرة وطيلساناً كردياً وعمامةً سوداء وفي الصيف إزار كتان وقميصاً وبرداً حبرة. وروى حوشب عن الحسن قال المؤمن يداري دينه بالثياب. يونس عن الحسن أنه كان من رؤوس العلماء في الفتن والدماء والفروج. وقال عوف ما رأيت رجلاً أعلم بطريق الجنة من الحسن. حماد بن زيد عن يزيد بن حازم قال قام الحسن من الجامع فاتبعه ناس فالتفت إليهم وقال إن خفق النعال حول الرجال قلما يلبث الحمقى. وروى حوشب عن الحسن قال يا ابن آدم الله إن قرأت القرآن ثم آمنت به ليطولن في الدنيا حزنك وليشتدن في الدنيا خوفك وليكثرن في الدنيا بكاؤك. وقال إبراهيم بن عيسى اليشكري ما رأيت أحداً أطول حزناً من الحسن ما رأيته إلا حسبته حديث عهد بمصيبة. الثوري عن عمران القصير قال سألت الحسن عن شيء فقلت إن الفقهاء يقولون كذا وكذا فقال وهل رأيت فقيهاً بعينك إنما الفقيه الزاهد في الدنيا البصير بدينه المداوم على عبادة ربه. عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا محمد بن ذكوان حدثنا خالد بن صفوان قال لقيت مسلمة بن عبد الملك فقال يا خالد أخبرني عن حسن أهل البصرة قلت أصلحك الله أخبرك عنه بعلم أنا جاره إلى جنبه وجليسه في مجلسه وأعلم من قلبي به أشبه الناس سريرة بعلانية وأشبهه قولاً بفعل إن قعد على أمر قام به وإن قام على أمر قعد عليه وإن أمر بأمر كان أعمل الناس به وإن نهى عن شيء كان أترك الناس له رأيته مستغنياً عن الناس ورأيت الناس محتاجين إليه قال حسبك كيف يضل قوم هذا فيهم. هشام بن حسان سمعت الحسن يحلف بالله ما أعز أحد الدرهم إلا أذله الله. وقال حزم بن أبي حزم سمعت الحسن يقول بأس الرفيقان الدينار والدرهم لا ينفعانك حتى يفارقاك. وقال أبو زرعة الرازي كل شيء قال الحسن قال رسول الله ﷺ وجدت له أصلاً ثابتاً ما خلا أربعة أحاديث.روح بن عبادة حدثنا حجاج الأسود قال تمنى رجل فقال ليتني بزهد الحسن وورع ابن سيرين وعبادة عامر بن عبد قيس وفقه سعيد بن المسيب وذكر مطرف بن الشخير بشيء قال فنظروا في ذلك فوجدوه كله كاملاً في الحسن. عيسى بن يونس عن الفضيل أبي محمد سمعت الحسن يقول أنا يوم الدار ابن أربع عشرة سنة جمعت القرآن أنظر إلى طلحة بن عبيد الله الفضيل لا يعرف. يعقوب الفسوي سمعت أبا سلمة التبوذكي يقول حفظت عن الحسن ثمانية آلاف مسألة. وقال حماد بن سلمة أنبأنا علي بن زيد قال رأيت سعيد بن المسيب وعروة والقاسم في آخرين ما رأيت مثل الحسن. وقال جرير بن حازم عن حميد بن هلال قال لنا أبو قتادة ما رأيت أحداً أشبه رأياً بعمر بن الخطاب منه يعني الحسن. ابن المبارك عن معمر عن قتادة قال دخلنا على الحسن وهو نائم وعند رأسه سلة فجذبناها فإذا خبز وفاكهه وجعلنا نأكل فانتبه فرآنا فسره فتبسم وهو يقرأ: "أو صديقكم" لا جناح عليكم. حماد بن زيد سمعت أيوب يقول كان الحسن يتكلم بكلام كأنه الدر فتكلم قوم من بعده بكلام يخرج من أفواههم كأنه القيء. وقال السري بن يحيى كان الحسن يصوم البيض والأشهر الحرم والاثنين والخميس. يونس بن عبيد عن الحسن قال كنا نعاري أصحاب رسول الله ﷺ. غالب القطان عن بكر بن عبد الله المزني قال من سره أن ينظر إلى أفقه من رأينا فلينظر إلى الحسن. وقال قتادة كان الحسن من أعلم الناس بالحلال والحرام. روى أبو عبيد الآجري عن أبي داود قال لم يحج الحسن إلا حجتين وكان يكون بخراسان وكان يرافق مثل قطري بن الفجاءة والمهلب ابن أبي صفرة وكان من الشجعان. قال هشام بن حسان كان الحسن أشجع أهل زمانه. وقال أبو عمرو بن العلاء ما رأيت أفصح من الحسن والحجاج.فضيل بن عياض عن رجل عن الحسن قال ما حليت الجنة لأمة ما حليت لهذه الأمة ثم لا ترى لها عاشقاً. أبو عبيدة الناجي عن الحسن قال ابن آدم ترك الخطيئة أهون عليك من معالجة التوبة ما يؤمنك أن تكون أصبت كبيرة أغلق دونها باب التوبة فأنت في غير معمل. سلام بن مسكين عن الحسن قال أهينوا الدنيا فوالله لأهنأ ما تكون إذا أهنتها. وقال جعفر بن سليمان كان الحسن من أشد الناس وكان المهلب إذا قاتل المشركين يقدمه. وقال أبو سعيد بن الأعرابي في طبقات النساك كان عامة من ذكرنا من النساك يأتون الحسن ويسمعون كلامه ويذعنون له بالفقه في هذه المعاني خاصة وكان عمرو بن عبيد وعبد الواحد بن زيد من الملازمين له وكان له مجلس خاص في منزله لا يكاد يتكلم فيه إلا في معاني الزهد والنسك وعلوم الباطن فإن سأله إنسان غيرها تبرم به وقال إنما خلونا مع إخواننا نتذاكر فأما حلقته في المسجد فكان يمر فيها الحديث والفقه وعلم القرآن واللغة وسائر العلوم وكان ربما يسأل عن التصوف فيجيب وكان منهم من يصحبه للحديث وكان منهم من يصحبه للقرآن والبيان ومنهم من يصحبه للبلاغة ومنهم من يصحبه للإخلاص وعلم الخصوص كعمرو بن عبيد وأبي جهير وعبد الواحد بن زيد وصالح المري وشميط وأبي عبيدة الناجي وكل واحد من هؤلاء اشتهر بحال يعني في العبادة. حماد بن زيد عن أيوب قال كذب على الحسن ضربان من الناس قوم القدر رأيهم لينفقوه في الناس بالحسن وقوم في صدورهم شنآن وبغض للحسن وأنا نازلته غير مرة في القدر حتى خوفته بالسلطان فقال لا أعود فيه بعد اليوم فلا أعلم أحد يستطيع أن يعيب الحسن إلا به وقد أدركت الحسن والله وما يقوله. قال الحمادان عن يونس قال ما استخف الحسن شيء ما استخفه القدر. حماد بن زيد أن أيوب وحميداً خوفاً الحسن بالسلطان فقال لهما ولا تريان ذاك قالا لا قال لا أعود. قال حماد لا أعلم أحداً يستطيع أن يعيب الحسن إلا به. وروى أبو معشر عن إبراهيم أن الحسن تكلم في القدر رواه مغيرة ابن مقسم عنه.وقال سليمان التيمي رجع الحسن عن قوله في القدر. حماد بن سلمة عن حميد سمعت الحسن يقول خلق الله الشيطان وخلق الخير وخلق الشر فقال رجل قاتلهم الله يكذبون على هذا الشيخ. أبو الأشهب سمعت الحسن يقول في قوله: "وحيل بينهم وبين ما يشتهون" سبأ ٥٤، قال حيل بينهم وبين الإيمان. وقال حماد عن حميد قال قرأت القرآن كله على الحسن ففسره لي أجمع على الإثبات فسألته عن قوله: "كذلك سلكناه في قلوب المجرمين" الشعراء ٢٠٠، قال الشرك سلكه الله في قلوبهم. حماد بن زيد عن خالد الحذاء قال سأل الرجل الحسن فقال: "ولا يزالون مختلفين، إلا من رحم ربك" هود ١١٨، ١١٩، قال أهل رحمته لا يختلفون ولذلك خلقهم خلق هؤلاء لجنته وخلق هؤلاء لناره فقلت يا أبا سعيد آدم خلق للسماء أم للأرض قال للأرض خلق قلت أرأيت لو أعتصم فلم يأكل من الشجرة قال لم يكن بد من أن يأكل منها لأنه خلق للأرض فقلت: "وما أنتم عليه بفاتنين، إلا من هو صال الجحيم" الصافات ١٦٢، ١٦٣، قال نعم الشياطين لا يضلون إلا من أحب الله له أن يصلى الجحيم. أبو هلال محمد بن سليم دخلت على الحسن يوم الجمعة ولم يكن جمع فقلت يا أبا سعيد أما جمعت قال أردت ذلك ولكن منعني قضاء الله. منصور بن زاذان سألنا الحسن عن القرآن ففسره كله على الإثبات. ضمرة بن ربيعة عن رجاء عن ابن عون عن الحسن قال من كذب بالقدر فقد كفر. حماد بن زيد عن ابن عون قال لما ولي الحسن القضاء كلمني رجل أن أكلمه في مال يتيم يدفع إليه ويضمه فكلمته فقال أتعرف الرجل قلت نعم قال فدفعه إليه. رجاء بن سلمة عن ابن عون عن ابن سيرين وقيل له في الحسن وما كان ينحل إليه أهل القدر قال كانوا يأتون الشيخ بكلام مجمل لو فسروه لهم لساءهم. ابن أبي عروبة كلمت مطراً الوراق في بيع المصاحف فقال قد كان حبرا الأمة أو فقيها الأمة لا يريان به بأساً الحسن والشعبي.ابن شوذب عن مطر قال دخلنا على الحسن نعوده فما كان في البيت شيء لا فراش ولا بساط ولا وسادة ولا حصير إلا سرير مرمول هو عليه. عبد الرزاق بن همام عن أبيه قال ولي وهب القضاء زمن عمر بن عبد العزيز فلم يحمد فهمه فحدثت به معمراً فتبسم وقال ولي الحسن القضاء زمن عمر بن عبد العزيز فلم يحمد فهمه. وقال أبو سعيد بن الأعرابي كان يجلس إلى الحسن طائفة من هؤلاء فيتكلم في الخصوص حتى نسبته القدرية إلى الجبر وتكلم في الاكتساب حتى نسبته السنة إلى القدر كل ذلك لافتنانه وتفاوت الناس عنده وتفاوتهم في الأخذ عنه وهو بريء من القدر ومن كل بدعة. قلت وقد مر إثبات الحسن للأقدار من غير وجه عنه سوى حكاية أيوب عنه فلعلها هفوة منه ورجع عنها ولله الحمد. كما نقل أحمد الأبار في تاريخه حدثنا مؤمل بن إهاب حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن الحسن قال الخير بقدر والشر ليس بقدر. قلت قد رمي قتادة بالقدر. قال غندر عن شعبة رأيت على الحسن عمامة سوداء وقال سلام بن مسكين رأيت على الحسن طيلساناً كأنما يجري فيه الماء وخميصة كأنها خز. وقال ابن عون كان الحسن يروي بالمعنى. أيوب قيل لابن الأشعث إن سرك أن يقتلوا حولك كما قتلوا حول جمل عائشة فأخرج الحسن فأرسل إليه فأكرهه. قال سليم بن أخضر حدثنا ابن عون قالوا لابن الأشعث أخرج الحسن قال ابن عون فنظرت إليه بين الجسرين وعليه عمامة سوداء فغفلوا عنه فألقى نفسه في نهر حتى نجا منهم وكاد يهلك يومئذ. وقال القاسم الحداني رأيت الحسن قاعداً في أصل منبر ابن الأشعث. هشام عن الحسن قال كان الرجل يطلب العلم فلا يلبث أن يرى ذلك في تخشعه وزهده ولسانه وبصره.حماد سمعت ثابتاً يقول لولا أن تصنعوا بي ما صنعتم بالحسن حدثتكم أحاديث مونقة ثم قال منعوه القائلة منعوه النوم. حميد الطويل كان الحسن يقول اصحب الناس بما شئت أن تصحبهم فإنهم سيصحبونك بمثله. قال أيوب ما وجدت ريح مرقة طبخت أطيب من ريح قدر الحسن. وقال أبو هلال قلما دخلنا على الحسن إلا وقد رأينا قدراً يفوح منها ريح طيبة. مسلم بن إبراهيم حدثنا إياس بن أبي تميمة شهدت الحسن في جنازة أبي رجاء على بغلة والفرزدق إلى جنبه على بعير فقال له الفرزدق قد استشرفنا الناس يقولون خير الناس وشر الناس قال يا أبا فراس كم من أشعث أغبر ذي طمرين خير مني وكم من شيخ مشرك أنت خير منه ما أعددت للموت قال شهادة أن لا إله إلا الله قال إن معها شروطاً فإياك وقذف المحصنة قال هل من توبة قال نعم. ضمرة عن أصبغ بن زيد قال مات الحسن وترك كتباً فيها علم. موسى بن إسماعيل حدثنا سهل بن الحصين الباهلي قال بعثت إلى عبد الله بن الحسن البصري ابعث إلي بكتب أبيك فبعث إلي أنه لما ثقل قال لي اجمعها لي فجمعتها له وما أدري ما يصنع بها فأتيت بها فقال للخادم اسجري التنور ثم أمر بها فأحرقت غير صحيفة واحدة فبعث بها إلي وأخبرني أنه كان يقول ارو ما في هذه الصحيفة ثم لقيته بعد فأخبرني به مشافهة بمثل ما أدى الرسول. وعن علقمة بن مرثد في ذكر الثمانية من التابعين قال وأما الحسن فما رأينا أحداً أطول حزناً منه ما كنا نراه إلا حديث عهد بمصيبة ثم قال نضحك ولا ندري لعل الله قد اطلع على بعض أعمالنا وقال لا أقبل منكم شيئاً ويحك يا ابن آدم هل لك بمحاربة الله يعني قوة والله لقد رأيت أقواماً كانت الدنيا أهون على أحدهم من التراب تحت قدميه ولقد رأيت أقواماً يمسي أحدهم ولا يجد عنده إلا قوتاً فيقول لا أجعل هذا كله في بطني فيتصدق ببعضه ولعله أجوع إليه ممن يتصدق به عليه. قال أيوب السختياني لو رأيت الحسن لقلت إنك لم تجالس فقيهاً قط. وعن الأعمش قال ما زال الحسن يعي الحكمة حتى نطق بها وكان إذا ذكر الحسن عند أبي جعفر الباقر قال ذاك الذي يشبه كلامه كلام الأنبياء.صالح المري عن الحسن قال ابن آدم إنما أنت أيام كلما ذهب يوم ذهب بعضك. مبارك بن فضالة سمعت الحسن يقول فضح الموت الدنيا فلم يترك فيها لذي لب فرحاً. وروى ثابت عنه قال ضحك المؤمن غفلة من قلبه. أبو نعيم في الحلية حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن الفضل حدثنا محمد بن عبد الله بن سعيد حدثنا أحمد بن زياد حدثنا عصمة بن سليمان الخزاز حدثنا فضيل بن جعفر قال خرج الحسن من عند ابن هبيرة فإذا هو بالقراء على الباب فقال ما يجلسكم ها هنا تريدون الدخول على هؤلاء الخبثاء أما والله ما مجالستهم مجالسة الأبرار تفرقوا فرق الله بين أرواحكم وأجسادكم قد فرطحتم نعالكم وشمرتم ثيابكم وجززتم شعوركم فضحتم القراء فضحكم الله والله لو زهدتم فيما عندهم لرغبوا فيما عندكم ولكنكم رغبتم فيما عندهم فزهدوا فيكم أبعد الله من أبعد. وعن الحسن قال ابن آدم السكين تحد والكبش يعلف والتنور يسجر. ابن المبارك حدثنا طلحة بن صبيح عن الحسن قال المؤمن من علم أن ما قال الله كما قال والمؤمن أحسن الناس عملاً وأشد الناس وجلاً فلو انفق جبلاً من مال ما أمن دون أن يعاين لا يزداد صلاحاً وبراً إلا ازداد فرقاً والمنافق يقول سواد الناس كثير وسيغفر لي ولا بأس علي فيسيء العمل ويتمنى على الله. الطيالسي في المسند الذي سمعناه حدثنا جسر أبو جعفر عن الحسن عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال من قرأ يس في ليلة التماس وجه الله غفر له. رواه يونس بن عبيد وغيره عن الحسن. خالد بن خداش حدثنا صالح المري عن يونس قال لما حضرت الحسن الوفاة جعل يسترجع فقام إليه ابنه فقال يا أبت قد غممتنا فهل رأيت شيئاً قال هي نفسي لم أصب بمثلها. قال هشام بن حسان كنا عند محمد عشية يوم الخميس فدخل عليه رجل بعد العصر فقال مات الحسن فترحم عليه محمد وتغير لونه وأمسك عن الكلام فما تكلم حتى غربت الشمس وأمسك القوم عنه مما رأوا من وجده عليه. قلت وما عاش محمد بن سيرين بعد الحسن إلا مئة يوم.قال ابن علية مات الحسن في رجب سنة عشر ومئة. وقال عبد الله بن الحسن إن أباه عاش نحواً من ثمان وثمانين سنة. قلت مات في أول رجب وكانت جنازته مشهودة صلوا عليه عقيب الجمعة بالبصرة فشيعه الخلق وازدحموا عليه حتى إن صلاة العصر لم تقم في الجامع. ويروى أنه أغمي عليه ثم أفاق إفاقة فقال لقد نبهتموني من جنات وعيون ومقام كريم. قلت اختلف النقاد في الاحتجاج بنسخة الحسن عن سمرة وهي نحو من خمسين حديثاً فقد ثبت سماعه من سمرة فذكر أنه سمع منه حديث العقيقة. وقال عفان حدثنا همام عن قتادة حدثني الحسن عن هياج بن عمران البرجمي أن غلاماً له أبق فجعل عليه إن قدر عليه أن يقطع يده فلما قدر عليه بعثني إلى عمران فسألته فقال أخبره أن رسول الله ﷺ كان يحث في خطبته على الصدقة وينهى عن المثلة فليكفر عن يمينه ويتجاوز عن غلامه. قال وبعثني إلى سمرة فقال كان رسول الله ﷺ يحث في خطبته على الصدقة وينهى عن المثلة ليكفر عن يمينه ويتجاوز عن غلامه. قال قائل إنما أعرض أهل الصحيح عن كثير مما يقول فيه الحسن عن فلان وإن كان مما قد ثبت لقيه فيه لفلان المعين لأن الحسن معروف بالتدليس ويدلس عن الضعفاء فيبقى في النفس من ذلك فإننا وإن ثبتنا سماعه من سمرة يجوز أن يكون لم يسمع فيه غالب النسخة التي عن سمرة والله أعلم.
  • full passagepage 2584, entry [759]21,194 chars
    ٥٩١ - الحسن البصري (¬٣٦٧) هو الحسن بن أبي الحسن يسار أبو سعيد مولى زيد بن ثابت الأنصاري ويقال مولى أبي اليسر كعب بن عمرو السلمي قاله عبد السلام ابن مطهر عن غاضرة بنت قرهد العوفي ثم قال وكانت أم الحسن مولاة لأم سلمة أم المؤمنين المخزومية ويقال كان مولى جميل بن قطبة ويسار أبوه من سبي ميسان سكن المدينة
    ▸ expand full passage (21,194 chars)
    ٥٩١ - الحسن البصري (¬٣٦٧) هو الحسن بن أبي الحسن يسار أبو سعيد مولى زيد بن ثابت الأنصاري ويقال مولى أبي اليسر كعب بن عمرو السلمي قاله عبد السلام ابن مطهر عن غاضرة بنت قرهد العوفي ثم قال وكانت أم الحسن مولاة لأم سلمة أم المؤمنين المخزومية ويقال كان مولى جميل بن قطبة ويسار أبوه من سبي ميسان سكن المدينة وأعتق وتزوج بها في خلافة عمر فولد له بها الحسن رحمة الله عليه لسنتين بقيتا من خلافة عمر واسم أمه خيرة ثم نشأ الحسن بوادي القرى وحضر الجمعة مع عثمان وسمعه يخطب وشهد يوم الدار وله يومئذ أربع عشرة سنة.قال الحجاج بن نصير سبيت أم الحسن البصري من ميسان وهي حامل به وولدته بالمدينة. وقال سويد بن سعيد حدثني أبو كرب قال كان الحسن وابن سيرين موليين لعبد الله بن رواحة وقدما البصرة مع أنس. قلت القولان شاذان. قال محمد بن سلام حدثنا أبو عمرو والشعاب بإسناد له قال كانت أم سلمة تبعث أم الحسن في الحاجة فيبكي وهو طفل فتسكته أم سلمة بثديها وتخرجه إلى أصحاب رسول الله ﷺ وهو صغير وكانت أمه منقطعة إليها فكانوا يدعون له فأخرجته إلى عمر فدعا له وقال اللهم فقهه في الدين وحببه إلى الناس قلت إسنادها مرسل. يونس عن الحسن عن أمه أنها كانت ترضع لأم سلمة قال المدائني قال الحسن كان أبي وأمي لرجل من بني النجار فتزوج امرأة من بني سلمة فساق أبي وأمي في مهرها فأعتقتنا السلمية يونس عن الحسن قال لي الحجاج ما أمدك يا حسن قلت سنتان من خلافة عمر. وكان سيد أهل زمانه علماً وعملاً قال معتمر بن سليمان كان أبي يقول الحسن شيخ أهل البصرة وروى أن ثدي أم سلمة در عليه ورضعها غير مرة رأى عثمان وطلحة والكبار. وروى عن عمران بن حصين والمغيرة بن شعبة وعبد الرحمن بن سمرة وسمرة بن جندب وأبي بكرة الثقفي والنعمان بن بشير وجابر وجندب البجلي وابن عباس وعمرو بن تغلب ومعقل بن يسار والأسود ابن سريع وأنس وخلق من الصحابة. وقرأ القرآن على حطان بن عبد الله الرقاشي وروى عن خلق من التابعين. وعنه أيوب وشيبان النحوي ويونس بن عبيد وابن عون وحميد الطويل وثابت البناني ومالك بن دينار وهشام بن حسان وجرير بن حازم والربيع بن صبيح ويزيد بن إبراهيم التستري ومبارك بن فضالة وأبان بن يزيد العطار وقرة بن خالد وحزم القطعيوسلام بن مسكين وشميط بن عجلان وصالح أبو عامر الخزاز وعباد بن راشد وأبو حريز عبد الله بن الحسين قاضي سجستان ومعاوية بن عبد الكريم الضال وواصل أبو حرة الرقاشي وهشام بن زياد وشبيب بن شيبة وأشعث بن براز وأشعث بن جابر الحداني وأشعث بن عبد الملك الحمراني وأشعث بن سوار وأبو الأشهب وأمم سواهم. وقد روى بالإرسال عن طائفة كعلي وأم سلمة ولم يسمع منهما ولا من أبي موسى ولا من ابن سريع ولا من عبد الله بن عمرو ولا من عمرو بن تغلب ولا من عمران ولا من أبي برزة ولا من أسامة بن زيد ولا من ابن عباس ولا من عقبة بن عامر ولا من أبي ثعلبة ولا من أبي بكرة ولا من أبي هريرة ولا من جابر ولا من أبي سعيد قاله يحيى بن معين. وقال البخاري لم يعرف للحسن سماع من دغفل. وقال غيره لم يسمع من سلمة بن المحبق ولا من العباس ولا من أبي. قال يعقوب بن شيبة قلت لابن المديني يقال عن الحسن أخذت بحجزة سبعين بدرياً وقال هذا باطل أحصيت أهل بدر الذين يروى عنهم فلم يبلغوا خمسين منهم من المهاجرين أربعة وعشرون. وقال شعيب بن الحبحاب عنه رأيت عثمان يصب عليه من إبريق. وقال يحيى القطان أحاديثه عن سمرة سمعنا أنها كتاب. قلت قد صح سماعه في حديث العقيقة وفي حديث النهي عنه المثلة من سمرة. وقال قتادة ما شافه الحسن بدرياً بالحديث. قال يحيى القطان في أحاديث سمرة رواية الحسن سمعنا أنها من كتاب معن القزاز. حدثنا محمد بن عمرو سمعت الحسن يقول سمعت أبا هريرة يقول الوضوء مما غيرت النار فقال الحسن لا أدعه أبداً. مسلم حدثنا أبو هلال سمعت الحسن يقول كان موسى نبي الله ﷺ لا يغتسل إلا مستتراً فقال له ابن بريدة ممن سمعت هذا قال من أبي هريرة. قال يونس وعلي بن جدعان لم يسمع الحسن من أبي هريرة. همام عن قتادة عن الحسن سمعت عثمان ﵁ يقول في خطبته أراه قال اقتلوا الكلاب والحمام.شعيب بن الحبحاب عن الحسن شهدت عثمان جمعاً تباعاً يأمر بذبح الحمام وقتل الكلاب عفان حدثنا مبارك بن فضالة واخر عن الحسن بمثله. بهز بن أسد حدثنا عبد الواحد بن زياد عن يونس عن الحسن قال رأيت عثمان نائماً في المسجد حتى جاءه المؤذن فقام فرأيت أثر الحصى على جنبه. حماد بن زيد عن أيوب سمعت الحسن يقول خرج علينا عثمان فكان بينهم تخليط فتراموا بالحصباء. وعن أبي موسى عن الحسن قال شهدت عثمان يوم الجمعة قام يخطب فقام إليه رجل فقال أنشدك كتاب الله فقال عثمان أجلس أما لكتاب الله منشد غيرك قال فجلس ثم قام أو قام رجل غيره فقال مثل مقالته فقال له اجلس أما لكتاب الله منشد غيرك فأبى أن يجلس فبعث إليه الشرط ليجلسوه فقام الناس فحالوا بينهم وبينه ثم تراموا بالبطحاء حتى يقول القائل ما أكاد أرى السماء من البطحاء فنزل عن منبره ودخل داره ولم يصل الجمعة يومئذ. مسلم حدثنا أبو عقيل حدثنا الحسن قال خرج عثمان فقام يخطب فذكر بعض حديث أبي موسى. سليم بن أخضر عن ابن عون أنبأنا الحسن قال كان عثمان يوماً يخطب فقام رجل فقال إنا نسألك كتاب الله ثم ذكر نحوه فحصبوه فحصبوا الذين حصبوه ثم تحاصب القوم والله فأنزل الشيخ يهادى بين رجلين ما كاد أن يقيم عنقه حتى أدخل الدار فقال لو جئتم بأم المؤمنين عسى أن يكفوا عنه قالوا فجاؤوا بأم حبيبة بنت أبي سفيان فنظرت إليها وهي على بغلة بيضاء في محفة فلما جاؤوا بها إلى الدار صرفوا وجه البغلة حتى ردوها. حريث بن السائب حدثنا الحسن قال كنت أدخل بيوت رسول الله ﷺ في خلافة عثمان أتناول سقفها بيدي وأنا غلام محتلم يومئذ. ضمرة عن ابن شوذب قال قال الحسن كنت يوم قتل عثمان ابن أربع عشرة سنة ثم قال الحسن لولا النسيان كان العلم كثيراً. حماد بن زيد عن أيوب عن الحسن قال دخلت على عثمان بن أبي العاص.جرير بن حازم حدثنا الحسن حدثنا عمرو بن تغلب مرفوعاً تقاتلون قوما ينتعلون الشعر (¬٣٦٨). أخبرنا عبد الحافظ بن بدران ويوسف بن أحمد قالا أنبأنا موسى بن عبد القادر أنبأنا سعيد بن البناء أنبأنا أبو القاسم بن البسري أنبأنا أبو طاهر المخلص حدثنا أبو القاسم البغوي حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا مبارك بن فضالة حدثنا الحسن عن أنس بن مالك قال كان رسول الله ﷺ يخطب يوم الجمعة إلى جنب خشبة يسند ظهره إليها فلما كثر الناس قال ابنوا لي منبراً له عتبتان فلما قام على المنبر يخطب حنت الخشبة إلى رسول الله ﷺ قال وأنا في المسجد فسمعت الخشبة تحن حنين الواله فما زالت تحن حتى نزل إليها فاحتضنها فسكنت. وكان الحسن إذا حدث بهذا الحديث بكى ثم قال يا عباد الله الخشبة تحن إلى رسول الله ﷺ شوقاً إليه فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه. هذا حديث حسن غريب ما وقع لي من رواية الحسن أعلى منه سوى حديث آخر سأسوقه. أخبرنا أحمد بن إسحاق الهمداني أنبأنا الفتح بن عبد الله بن محمد الكاتب أنبأنا الأرموي ومحمد الطرائفي وأبو غالب بن الداية قالوا أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة أنبأنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري أنبأنا جعفر بن محمد الفريابي حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا مبارك بن فضالة حدثنا الحسن في هذه الآية: "أفرأيت من اتخذ إلهه هواه" الجاثية ٢٣، قال هو المنافق لا يهوى شيئاً إلا ركبه. أخبرنا محمد بن عبد الوهاب بن الحباب الكاتب أنبأنا علي بن مختار أنبأنا أبو طاهر السلفي أنبأنا القاسم بن الفضل وأنبأنا إسماعيل بن الفراء أنبأنا أبو محمد بن قدامة أخبرتنا شهدة الإبرية وتجني الوهبانية قالتا أخبرنا طراد الزينبي قال حدثنا هلال بن محمد الحفار أنبأنا الحسين بن يحيى القطان حدثنا أبو الأشعث حدثنا حزم القطعي سمعت الحسن يقول بلغنا أن رسول الله ﷺ قال رحم الله عبداً تكلم فغنم أو سكت فسلم. وبه حدثنا حزم قال رأيت الحسن قدم مكة فقام خلف المقام فصلى فجاء عطاء وطاووس ومجاهد وعمرو بن شعيب فجلسوا إليه.هذا أعلى ما يقع لنا عن الحسن البصري ﵀. قال أحمد بن أبي خيثمة سمعت يحيى بن معين يقول لم يسمع الحسن من أبي هريرة قيل له ففي بعض الحديث حدثنا أبو هريرة قال ليس بشيء. موسى بن إسماعيل حدثنا ربيعة بن كلثوم عن الحسن قال نبأنا أبو هريرة قال عهد إلي النبي ﷺ ثلاثاً الغسل يوم الجمعة والوتر قبل أن أنام وصيام ثلاثة من كل شهر ربيعة صدوق خرج له مسلم. الوليد بن مسلم عن سالم الخياط سمعت الحسن وابن سيرين يقولان سمعنا أبا هريرة فذكر حديثاً. سالم واه والحسن مع جلالته فهو مدلس ومراسيله ليست بذاك ولم يطلب الحديث في صباه وكان كثير الجهاد وصار كاتباً لأمير خراسان الربيع ابن زياد. وقال سليمان التيمي كان الحسن يغزو وكان مفتي البصرة جابر بن زيد أبو الشعثاء ثم جاء الحسن فكان يفتي. قال محمد بن سعد كان الحسن ﵀ جامعاً عالماً رفيعاً فقيهاً ثقةً حجةً مأموناً عابداً ناسكاً كثير العلم فصيحاً جميلاً وسيماً وما أرسله فليس بحجة. الأصمعي عن أبيه قال ما رأيت زنداً أعرض من زند الحسن البصري كان عرضه شبراً. قلت كان رجلاً تام الشكل مليح الصورة بهياً وكان من الشجعان الموصوفين. ضمرة بن ربيعة عن الأصمغ بن زيد سمع العوام بن حوشب قال ما أشبه الحسن إلا بنبي. وعن أبي بردة قال ما رأيت أحداً أشبه بأصحاب محمد ﷺ منه. حميد بن هلال قال لنا أبو قتادة الزموا هذا الشيخ فما رأيت أحداً أشبه رأياً بعمر منه يعني الحسن. وعن أنس بن مالك قال سلوا الحسن فإنه حفظ ونسينا. وقال مطر الوراق لما ظهر الحسن جاء كأنما في الآخرة فهو يخبر عما عاين. مجالد عن الشعبي قال ما رأيت الذي كان أسود من الحسن.عن أمة الحكم قالت كان الحسن يجيء إلى حطان الرقاشي فما رأيت شاباً قط كان أحسن وجهاً منه. وعن جرثومة قال رأيت الحسن يصفر لحيته في كل جمعة أبو هلال رأيت الحسن يغير بالصفرة. وقال عارم حدثنا حماد بن سلمة قال رأيت الحسن يصفر لحيته. وقال قتادة ما جمعت علم الحسن إلى أحد من العلماء إلا وجدت له فضلاً عليه غير أنه إذا أشكل عليه شيء كتب فيه إلى سعيد بن المسيب يسأله وما جالست فقيهاً قط إلا رأيت فضل الحسن. قال أيوب السختياني كان الرجل يجلس إلى الحسن ثلاث حجج ما يسأله عن المسألة هيبة له. وقال معاذ بن معاذ قلت للأشعث قد لقيت عطاء وعندك مسائل أفلا سألته قال ما لقيت أحداً بعد الحسن إلا صغر في عيني. وقال أبو هلال كنت عند قتادة فجاء خبر بموت الحسن فقلت لقد كان غمس في العلم غمسة قال قتادة بل نبت فيه وتحقبه وتشربه والله لا يبغضه إلا حروري. محمد بن سلام الجمحي عن همام عن قتادة قال يقال ما خلت الأرض قط من سبعة رهط بهم يسقون وبهم يدفع عنهم وإني لأرجو أن يكون الحسن أحد السبعة. قال قتادة وما كان أحد أكمل مروءة من الحسن. وقال حميد ويونس ما رأينا أحداً أكمل مروءة من الحسن. وعن علي بن يزيد قال سمعت من ابن المسيب وعروة والقاسم وغيرهم ما رأيت مثل الحسن ولو أدرك الصحابة وله مثل أسنانهم ما تقدموه. حماد بن زيد عن حجاج بن أرطاة: سألت عطاء عن القراءة على الجنازة قال ما سمعنا ولا علمنا أنه يقرأ عليها قلت إن الحسن يقول يقرأ عليها قال عطاء عليك بذاك ذاك إمام ضخم يقتدى به. وقال يونس ابن عبيد أما أنا فإني لم أر أحداً أقرب قولاً من فعل من الحسن. أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس قال اختلفت إلى الحسن عشر سنين أو ما شاء الله فليس من يوم إلا أسمع منه ما لم أسمع قبل ذلك.مسلم بن إبراهيم حدثنا سلام بن مسكين رأيت على الحسن قباء مثل الذهب يتألق. وقال ابن علية عن يونس كان الحسن يلبس في الشتاء قباء حبرة وطيلساناً كردياً وعمامةً سوداء وفي الصيف إزار كتان وقميصاً وبرداً حبرة. وروى حوشب عن الحسن قال المؤمن يداري دينه بالثياب. يونس عن الحسن أنه كان من رؤوس العلماء في الفتن والدماء والفروج. وقال عوف ما رأيت رجلاً أعلم بطريق الجنة من الحسن. حماد بن زيد عن يزيد بن حازم قال قام الحسن من الجامع فاتبعه ناس فالتفت إليهم وقال إن خفق النعال حول الرجال قلما يلبث الحمقى. وروى حوشب عن الحسن قال يا ابن آدم الله إن قرأت القرآن ثم آمنت به ليطولن في الدنيا حزنك وليشتدن في الدنيا خوفك وليكثرن في الدنيا بكاؤك. وقال إبراهيم بن عيسى اليشكري ما رأيت أحداً أطول حزناً من الحسن ما رأيته إلا حسبته حديث عهد بمصيبة. الثوري عن عمران القصير قال سألت الحسن عن شيء فقلت إن الفقهاء يقولون كذا وكذا فقال وهل رأيت فقيهاً بعينك إنما الفقيه الزاهد في الدنيا البصير بدينه المداوم على عبادة ربه. عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا محمد بن ذكوان حدثنا خالد بن صفوان قال لقيت مسلمة بن عبد الملك فقال يا خالد أخبرني عن حسن أهل البصرة قلت أصلحك الله أخبرك عنه بعلم أنا جاره إلى جنبه وجليسه في مجلسه وأعلم من قلبي به أشبه الناس سريرة بعلانية وأشبهه قولاً بفعل إن قعد على أمر قام به وإن قام على أمر قعد عليه وإن أمر بأمر كان أعمل الناس به وإن نهى عن شيء كان أترك الناس له رأيته مستغنياً عن الناس ورأيت الناس محتاجين إليه قال حسبك كيف يضل قوم هذا فيهم. هشام بن حسان سمعت الحسن يحلف بالله ما أعز أحد الدرهم إلا أذله الله. وقال حزم بن أبي حزم سمعت الحسن يقول بأس الرفيقان الدينار والدرهم لا ينفعانك حتى يفارقاك. وقال أبو زرعة الرازي كل شيء قال الحسن قال رسول الله ﷺ وجدت له أصلاً ثابتاً ما خلا أربعة أحاديث.روح بن عبادة حدثنا حجاج الأسود قال تمنى رجل فقال ليتني بزهد الحسن وورع ابن سيرين وعبادة عامر بن عبد قيس وفقه سعيد بن المسيب وذكر مطرف بن الشخير بشيء قال فنظروا في ذلك فوجدوه كله كاملاً في الحسن. عيسى بن يونس عن الفضيل أبي محمد سمعت الحسن يقول أنا يوم الدار ابن أربع عشرة سنة جمعت القرآن أنظر إلى طلحة بن عبيد الله الفضيل لا يعرف. يعقوب الفسوي سمعت أبا سلمة التبوذكي يقول حفظت عن الحسن ثمانية آلاف مسألة. وقال حماد بن سلمة أنبأنا علي بن زيد قال رأيت سعيد بن المسيب وعروة والقاسم في آخرين ما رأيت مثل الحسن. وقال جرير بن حازم عن حميد بن هلال قال لنا أبو قتادة ما رأيت أحداً أشبه رأياً بعمر بن الخطاب منه يعني الحسن. ابن المبارك عن معمر عن قتادة قال دخلنا على الحسن وهو نائم وعند رأسه سلة فجذبناها فإذا خبز وفاكهه وجعلنا نأكل فانتبه فرآنا فسره فتبسم وهو يقرأ: "أو صديقكم" لا جناح عليكم. حماد بن زيد سمعت أيوب يقول كان الحسن يتكلم بكلام كأنه الدر فتكلم قوم من بعده بكلام يخرج من أفواههم كأنه القيء. وقال السري بن يحيى كان الحسن يصوم البيض والأشهر الحرم والاثنين والخميس. يونس بن عبيد عن الحسن قال كنا نعاري أصحاب رسول الله ﷺ. غالب القطان عن بكر بن عبد الله المزني قال من سره أن ينظر إلى أفقه من رأينا فلينظر إلى الحسن. وقال قتادة كان الحسن من أعلم الناس بالحلال والحرام. روى أبو عبيد الآجري عن أبي داود قال لم يحج الحسن إلا حجتين وكان يكون بخراسان وكان يرافق مثل قطري بن الفجاءة والمهلب ابن أبي صفرة وكان من الشجعان. قال هشام بن حسان كان الحسن أشجع أهل زمانه. وقال أبو عمرو بن العلاء ما رأيت أفصح من الحسن والحجاج.فضيل بن عياض عن رجل عن الحسن قال ما حليت الجنة لأمة ما حليت لهذه الأمة ثم لا ترى لها عاشقاً. أبو عبيدة الناجي عن الحسن قال ابن آدم ترك الخطيئة أهون عليك من معالجة التوبة ما يؤمنك أن تكون أصبت كبيرة أغلق دونها باب التوبة فأنت في غير معمل. سلام بن مسكين عن الحسن قال أهينوا الدنيا فوالله لأهنأ ما تكون إذا أهنتها. وقال جعفر بن سليمان كان الحسن من أشد الناس وكان المهلب إذا قاتل المشركين يقدمه. وقال أبو سعيد بن الأعرابي في طبقات النساك كان عامة من ذكرنا من النساك يأتون الحسن ويسمعون كلامه ويذعنون له بالفقه في هذه المعاني خاصة وكان عمرو بن عبيد وعبد الواحد بن زيد من الملازمين له وكان له مجلس خاص في منزله لا يكاد يتكلم فيه إلا في معاني الزهد والنسك وعلوم الباطن فإن سأله إنسان غيرها تبرم به وقال إنما خلونا مع إخواننا نتذاكر فأما حلقته في المسجد فكان يمر فيها الحديث والفقه وعلم القرآن واللغة وسائر العلوم وكان ربما يسأل عن التصوف فيجيب وكان منهم من يصحبه للحديث وكان منهم من يصحبه للقرآن والبيان ومنهم من يصحبه للبلاغة ومنهم من يصحبه للإخلاص وعلم الخصوص كعمرو بن عبيد وأبي جهير وعبد الواحد بن زيد وصالح المري وشميط وأبي عبيدة الناجي وكل واحد من هؤلاء اشتهر بحال يعني في العبادة. حماد بن زيد عن أيوب قال كذب على الحسن ضربان من الناس قوم القدر رأيهم لينفقوه في الناس بالحسن وقوم في صدورهم شنآن وبغض للحسن وأنا نازلته غير مرة في القدر حتى خوفته بالسلطان فقال لا أعود فيه بعد اليوم فلا أعلم أحد يستطيع أن يعيب الحسن إلا به وقد أدركت الحسن والله وما يقوله. قال الحمادان عن يونس قال ما استخف الحسن شيء ما استخفه القدر. حماد بن زيد أن أيوب وحميداً خوفاً الحسن بالسلطان فقال لهما ولا تريان ذاك قالا لا قال لا أعود. قال حماد لا أعلم أحداً يستطيع أن يعيب الحسن إلا به. وروى أبو معشر عن إبراهيم أن الحسن تكلم في القدر رواه مغيرة ابن مقسم عنه.وقال سليمان التيمي رجع الحسن عن قوله في القدر. حماد بن سلمة عن حميد سمعت الحسن يقول خلق الله الشيطان وخلق الخير وخلق الشر فقال رجل قاتلهم الله يكذبون على هذا الشيخ. أبو الأشهب سمعت الحسن يقول في قوله: "وحيل بينهم وبين ما يشتهون" سبأ ٥٤، قال حيل بينهم وبين الإيمان. وقال حماد عن حميد قال قرأت القرآن كله على الحسن ففسره لي أجمع على الإثبات فسألته عن قوله: "كذلك سلكناه في قلوب المجرمين" الشعراء ٢٠٠، قال الشرك سلكه الله في قلوبهم. حماد بن زيد عن خالد الحذاء قال سأل الرجل الحسن فقال: "ولا يزالون مختلفين، إلا من رحم ربك" هود ١١٨، ١١٩، قال أهل رحمته لا يختلفون ولذلك خلقهم خلق هؤلاء لجنته وخلق هؤلاء لناره فقلت يا أبا سعيد آدم خلق للسماء أم للأرض قال للأرض خلق قلت أرأيت لو أعتصم فلم يأكل من الشجرة قال لم يكن بد من أن يأكل منها لأنه خلق للأرض فقلت: "وما أنتم عليه بفاتنين، إلا من هو صال الجحيم" الصافات ١٦٢، ١٦٣، قال نعم الشياطين لا يضلون إلا من أحب الله له أن يصلى الجحيم. أبو هلال محمد بن سليم دخلت على الحسن يوم الجمعة ولم يكن جمع فقلت يا أبا سعيد أما جمعت قال أردت ذلك ولكن منعني قضاء الله. منصور بن زاذان سألنا الحسن عن القرآن ففسره كله على الإثبات. ضمرة بن ربيعة عن رجاء عن ابن عون عن الحسن قال من كذب بالقدر فقد كفر. حماد بن زيد عن ابن عون قال لما ولي الحسن القضاء كلمني رجل أن أكلمه في مال يتيم يدفع إليه ويضمه فكلمته فقال أتعرف الرجل قلت نعم قال فدفعه إليه. رجاء بن سلمة عن ابن عون عن ابن سيرين وقيل له في الحسن وما كان ينحل إليه أهل القدر قال كانوا يأتون الشيخ بكلام مجمل لو فسروه لهم لساءهم. ابن أبي عروبة كلمت مطراً الوراق في بيع المصاحف فقال قد كان حبرا الأمة أو فقيها الأمة لا يريان به بأساً الحسن والشعبي.ابن شوذب عن مطر قال دخلنا على الحسن نعوده فما كان في البيت شيء لا فراش ولا بساط ولا وسادة ولا حصير إلا سرير مرمول هو عليه. عبد الرزاق بن همام عن أبيه قال ولي وهب القضاء زمن عمر بن عبد العزيز فلم يحمد فهمه فحدثت به معمراً فتبسم وقال ولي الحسن القضاء زمن عمر بن عبد العزيز فلم يحمد فهمه. وقال أبو سعيد بن الأعرابي كان يجلس إلى الحسن طائفة من هؤلاء فيتكلم في الخصوص حتى نسبته القدرية إلى الجبر وتكلم في الاكتساب حتى نسبته السنة إلى القدر كل ذلك لافتنانه وتفاوت الناس عنده وتفاوتهم في الأخذ عنه وهو بريء من القدر ومن كل بدعة. قلت وقد مر إثبات الحسن للأقدار من غير وجه عنه سوى حكاية أيوب عنه فلعلها هفوة منه ورجع عنها ولله الحمد. كما نقل أحمد الأبار في تاريخه حدثنا مؤمل بن إهاب حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن الحسن قال الخير بقدر والشر ليس بقدر. قلت قد رمي قتادة بالقدر. قال غندر عن شعبة رأيت على الحسن عمامة سوداء وقال سلام بن مسكين رأيت على الحسن طيلساناً كأنما يجري فيه الماء وخميصة كأنها خز. وقال ابن عون كان الحسن يروي بالمعنى. أيوب قيل لابن الأشعث إن سرك أن يقتلوا حولك كما قتلوا حول جمل عائشة فأخرج الحسن فأرسل إليه فأكرهه. قال سليم بن أخضر حدثنا ابن عون قالوا لابن الأشعث أخرج الحسن قال ابن عون فنظرت إليه بين الجسرين وعليه عمامة سوداء فغفلوا عنه فألقى نفسه في نهر حتى نجا منهم وكاد يهلك يومئذ. وقال القاسم الحداني رأيت الحسن قاعداً في أصل منبر ابن الأشعث. هشام عن الحسن قال كان الرجل يطلب العلم فلا يلبث أن يرى ذلك في تخشعه وزهده ولسانه وبصره.حماد سمعت ثابتاً يقول لولا أن تصنعوا بي ما صنعتم بالحسن حدثتكم أحاديث مونقة ثم قال منعوه القائلة منعوه النوم. حميد الطويل كان الحسن يقول اصحب الناس بما شئت أن تصحبهم فإنهم سيصحبونك بمثله. قال أيوب ما وجدت ريح مرقة طبخت أطيب من ريح قدر الحسن. وقال أبو هلال قلما دخلنا على الحسن إلا وقد رأينا قدراً يفوح منها ريح طيبة. مسلم بن إبراهيم حدثنا إياس بن أبي تميمة شهدت الحسن في جنازة أبي رجاء على بغلة والفرزدق إلى جنبه على بعير فقال له الفرزدق قد استشرفنا الناس يقولون خير الناس وشر الناس قال يا أبا فراس كم من أشعث أغبر ذي طمرين خير مني وكم من شيخ مشرك أنت خير منه ما أعددت للموت قال شهادة أن لا إله إلا الله قال إن معها شروطاً فإياك وقذف المحصنة قال هل من توبة قال نعم. ضمرة عن أصبغ بن زيد قال مات الحسن وترك كتباً فيها علم. موسى بن إسماعيل حدثنا سهل بن الحصين الباهلي قال بعثت إلى عبد الله بن الحسن البصري ابعث إلي بكتب أبيك فبعث إلي أنه لما ثقل قال لي اجمعها لي فجمعتها له وما أدري ما يصنع بها فأتيت بها فقال للخادم اسجري التنور ثم أمر بها فأحرقت غير صحيفة واحدة فبعث بها إلي وأخبرني أنه كان يقول ارو ما في هذه الصحيفة ثم لقيته بعد فأخبرني به مشافهة بمثل ما أدى الرسول. وعن علقمة بن مرثد في ذكر الثمانية من التابعين قال وأما الحسن فما رأينا أحداً أطول حزناً منه ما كنا نراه إلا حديث عهد بمصيبة ثم قال نضحك ولا ندري لعل الله قد اطلع على بعض أعمالنا وقال لا أقبل منكم شيئاً ويحك يا ابن آدم هل لك بمحاربة الله يعني قوة والله لقد رأيت أقواماً كانت الدنيا أهون على أحدهم من التراب تحت قدميه ولقد رأيت أقواماً يمسي أحدهم ولا يجد عنده إلا قوتاً فيقول لا أجعل هذا كله في بطني فيتصدق ببعضه ولعله أجوع إليه ممن يتصدق به عليه. قال أيوب السختياني لو رأيت الحسن لقلت إنك لم تجالس فقيهاً قط. وعن الأعمش قال ما زال الحسن يعي الحكمة حتى نطق بها وكان إذا ذكر الحسن عند أبي جعفر الباقر قال ذاك الذي يشبه كلامه كلام الأنبياء.صالح المري عن الحسن قال ابن آدم إنما أنت أيام كلما ذهب يوم ذهب بعضك. مبارك بن فضالة سمعت الحسن يقول فضح الموت الدنيا فلم يترك فيها لذي لب فرحاً. وروى ثابت عنه قال ضحك المؤمن غفلة من قلبه. أبو نعيم في الحلية حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن الفضل حدثنا محمد بن عبد الله بن سعيد حدثنا أحمد بن زياد حدثنا عصمة بن سليمان الخزاز حدثنا فضيل بن جعفر قال خرج الحسن من عند ابن هبيرة فإذا هو بالقراء على الباب فقال ما يجلسكم ها هنا تريدون الدخول على هؤلاء الخبثاء أما والله ما مجالستهم مجالسة الأبرار تفرقوا فرق الله بين أرواحكم وأجسادكم قد فرطحتم نعالكم وشمرتم ثيابكم وجززتم شعوركم فضحتم القراء فضحكم الله والله لو زهدتم فيما عندهم لرغبوا فيما عندكم ولكنكم رغبتم فيما عندهم فزهدوا فيكم أبعد الله من أبعد. وعن الحسن قال ابن آدم السكين تحد والكبش يعلف والتنور يسجر. ابن المبارك حدثنا طلحة بن صبيح عن الحسن قال المؤمن من علم أن ما قال الله كما قال والمؤمن أحسن الناس عملاً وأشد الناس وجلاً فلو انفق جبلاً من مال ما أمن دون أن يعاين لا يزداد صلاحاً وبراً إلا ازداد فرقاً والمنافق يقول سواد الناس كثير وسيغفر لي ولا بأس علي فيسيء العمل ويتمنى على الله. الطيالسي في المسند الذي سمعناه حدثنا جسر أبو جعفر عن الحسن عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال من قرأ يس في ليلة التماس وجه الله غفر له. رواه يونس بن عبيد وغيره عن الحسن. خالد بن خداش حدثنا صالح المري عن يونس قال لما حضرت الحسن الوفاة جعل يسترجع فقام إليه ابنه فقال يا أبت قد غممتنا فهل رأيت شيئاً قال هي نفسي لم أصب بمثلها. قال هشام بن حسان كنا عند محمد عشية يوم الخميس فدخل عليه رجل بعد العصر فقال مات الحسن فترحم عليه محمد وتغير لونه وأمسك عن الكلام فما تكلم حتى غربت الشمس وأمسك القوم عنه مما رأوا من وجده عليه. قلت وما عاش محمد بن سيرين بعد الحسن إلا مئة يوم.قال ابن علية مات الحسن في رجب سنة عشر ومئة. وقال عبد الله بن الحسن إن أباه عاش نحواً من ثمان وثمانين سنة. قلت مات في أول رجب وكانت جنازته مشهودة صلوا عليه عقيب الجمعة بالبصرة فشيعه الخلق وازدحموا عليه حتى إن صلاة العصر لم تقم في الجامع. ويروى أنه أغمي عليه ثم أفاق إفاقة فقال لقد نبهتموني من جنات وعيون ومقام كريم. قلت اختلف النقاد في الاحتجاج بنسخة الحسن عن سمرة وهي نحو من خمسين حديثاً فقد ثبت سماعه من سمرة فذكر أنه سمع منه حديث العقيقة. وقال عفان حدثنا همام عن قتادة حدثني الحسن عن هياج بن عمران البرجمي أن غلاماً له أبق فجعل عليه إن قدر عليه أن يقطع يده فلما قدر عليه بعثني إلى عمران فسألته فقال أخبره أن رسول الله ﷺ كان يحث في خطبته على الصدقة وينهى عن المثلة فليكفر عن يمينه ويتجاوز عن غلامه. قال وبعثني إلى سمرة فقال كان رسول الله ﷺ يحث في خطبته على الصدقة وينهى عن المثلة ليكفر عن يمينه ويتجاوز عن غلامه. قال قائل إنما أعرض أهل الصحيح عن كثير مما يقول فيه الحسن عن فلان وإن كان مما قد ثبت لقيه فيه لفلان المعين لأن الحسن معروف بالتدليس ويدلس عن الضعفاء فيبقى في النفس من ذلك فإننا وإن ثبتنا سماعه من سمرة يجوز أن يكون لم يسمع فيه غالب النسخة التي عن سمرة والله أعلم.

علي بن المديني - العلل لابن المديني

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 17, entry [5]10,552 chars
    الْحسن الْبَصْرِيّ ٤٩ - قَالَ عَلِيٌّ سَمِعَ الْحَسَنُ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانٍ وَهُوَ غُلَامٌ يَخْطُبُ وَمِنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ وَمِنْ أَبِي بَكْرَةَ ٥٠ - وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ شَيْئًا وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ لَمْ يَصِحُّ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ سَمَاعٌ من وَ
    ▸ expand full passage (10,552 chars)
    الْحسن الْبَصْرِيّ ٤٩ - قَالَ عَلِيٌّ سَمِعَ الْحَسَنُ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانٍ وَهُوَ غُلَامٌ يَخْطُبُ وَمِنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ وَمِنْ أَبِي بَكْرَةَ ٥٠ - وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ شَيْئًا وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ لَمْ يَصِحُّ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ سَمَاعٌ من وَجه صَحِيح ثَابت قُلْتُ سَمِعَ الْحَسَنُ مِنْ جَابِرٍ قَالَ لَا قُلْتُ سَمِعَ الْحَسَنُ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ لَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ أَيَّامَ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى الْبَصْرَةِ اسْتَعْمَلَهُ عَلَيْهَا عَليٌّ وَخَرَجَ إِلَى صِفِّينَ وَقَالَ فِي حَدِيثِ الْحَسَنِ خَطَبَنَا ابْن عَبَّاس بِالْبَصْرَةِ الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد إِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِ ثَابِتٍ قَدِمَ عَلَيْنَا عِمْرَانُ بْنُ الْحَصِينِ وَمِثْلُ قَوْلِ مُجَاهِدٍ خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيٌّ وَكَقَوْلِ الْحَسَن إِنَّ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ جُعْشَمٍ حَدَّثَهُمْ وَكَقَوْلِهِ غَزَا بِنَا مُجَاشِعُ بْنُ مَسْعُودٍ الْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَا رَآهُ قَطُّ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِالْبَصْرَةِ وَمِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ وَمِنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ وَمِنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَمِنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ٥١ - قَالَ وَقَالَ حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ أَمَرَنِي ابْنُ سِيرِينَ أَنْ أَسْأَلَ الْحَسَنَ مِمَنْ سَمِعَ حَدِيثَهُ فِي الْعَقِيقَةِ قَالَ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ سَمِعْتُهُ مِنْ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ سَمُرَةَ كُلُّ مَوْلُودٍ رَهْنٌ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنهُ يَوْم سابعه أخرجه البُخَارِيّ فِي الْحَقِيقَة ٥٢ - وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ كُلُّ مَوْلُودٍ رَهْنٌ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ وَيُحْلَقُ رَأسه وَيُسمى أخرجه أَبُو دَاوُد ٥٣ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ كُلُّ غُلَامٍ رَهْنٌ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ وَيُدْمَى هَكَذَا قَالَ هَمَّامٌ يُدْمَى وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَيُسَمَّى قَالَ هَمَّامٌ لِقَتَادَةَ كَيْفَ يُدْمَى قَالَ تُذْبَحُ الْعَقِيقَةُ ثُمَّ تُسْتَقْبَلُ أَوْدَاجُهَا بِصُوفَةٍ أَوْ بِقُطْنَةٍ ثُمَّ تُوضَعُ على يافوخ الصَّبِي أخرجه أَبُو دَاوُد ٥٤ - قَالَ سُئِلَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الصَّبِيِّ يُلَطَّخُ رَأْسُهُ بِدَمِ عقيقته قَالَ كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ هُوَ رِجْسٌ كَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يَفْعَلُونَهُ أخرجه ابْن أبي شيبَة وَعَنِ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ أَنَّهُمَا كَرِهَا أَنْ يُلَطَّخَ رَأْسُ الصَّبِي بِدَم عقيقته٥٥ - وَعَنْ هَيَّاجِ بْنِ عِمْرَانَ الْبُرْجَمِيِّ قَالَ أَبَقَ غُلَامٌ لِأَبِي فَنَذَرَ إِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ لَيَقْطَعَنَّ يَدَهُ أَوْ يَقْطَعَ مِنْهُ طَائِفًا قَالَ فَأَتَى سَمُرَةَ بْنَ جُنْدَبٍ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ مَا خَطَبَنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خُطْبَةً إِلَّا نَهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ وَأَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ وَأَتَى عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ فَسَأَلَهُ فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ سَمُرَة أخرجه الإِمَام أَحْمد عَنْ هَيَّاجٍ عَنْ عِمْرَانَ وَسَمُرَةَ بِنَحْوِهِ ٥٦ - وَلَمْ يَرْوِ عَنِ الْحَسَنِ شَيْئًا يَقُولُ قَرَأْتُ فِي كِتَابِ سَمُرَةَ إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا رَوَاهُ ابْنُ عَوْنٍ مَتَى يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْكُلَ الْمَيْتَةَ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ وَلَوْ رَوَاهُ أَحَدٌ عَنِ الْحسن عَن سَمُرَة وَرَوَاهُ ابْن عَوْنٍ قَرَأْتُ فِي كِتَابِ سَمُرَةَ وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ فِي كِتَابِ سَمُرَةَ وَلَكِنْ أَحَادِيثُهُ الَّتِي رَوَاهَا عَنْ سَمُرَةَ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ ٥٧ - وَقَدْ رَوَى سَمُرَةَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ حَدِيثا مَرْفُوعا وَغَيْرَهَا وَالْحَسَنُ قَدْ سَمِعَ مِنْ سَمُرَةَ لِأَنَّهُ كَانَ فِي عَهْدِ عُثْمَانَ ابْنِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَأَشْهُرٍ وَمَاتَ سَمُرَةَ فِي عَهْدِ زِيَادٍ ٥٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبٍ الْمُقَابِرِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عبد الله بن مُحَرر عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنّ النَّبِيِّ ﷺ عق عَن نَفسه بعد مَا بَعثه الله نَبيا أخرجه الْبَزَّار ٥٩ - قَالَ وَرَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يُبَايِعُ عَلِيًا فِي حُشٍ وَخَالَفَهُ مُوسَىابْن دَاوُدَ قَالَ رَأَيْتُ طَلْحَهَ يُبَايِعُ عَلِيًا فِي حُشٍ فَسَأَلَهُ خَالِدُ ابْن الْقَاسِمِ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ لَيْسَ مِنْ صَحِيحِ حَدِيثِ هُشَيْمٍ وَالْحسن لم ير عَلِيًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَآهُ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ غُلَام أخرجه بن أبي حَاتِم ٦٠ - الْحَسَنُ رَأَى أُمَّ سَلَمَةَ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهَا وَكَانَ صَغِيرًا وَكَانَتْ أُمُّ الْحَسَنِ تَخْدِمُ أُمَّ سَلَمَةَ وَقَدْ رَوَتْ عَنْهَا الْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَكَانَ بِالْبَصْرَةِ زَمَنَ عُمَرَ ٦١ - حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَن بْنِ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا تَسْأَلِ الْإِمَارَةَ وَرَوَى أَشْعَثُ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ كُنَّا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ بكابل أوردهُ الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده ٦٢ - سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ سُرَاقَةَ فِي طَلَبِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ رَوَى مَعْمَرُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَالك عَن سراقَة الحَدِيث أخرجه الإِمَام أَحْمد الطَّوِيلَ أَنَّ سُرَاقَةَ خَرَجَ يَطْلُبُ النَّبِيِّ ﷺ وَجَعَلَ فِيهِ مِائَةَ بَدَنَةٍ وَرَوَى الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ أَنَّ سُرَاقَةَ حَدَّثَهُمْ فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَهُوَ إِسْنَادٌ يَنْبُو عَنْهُ الْقَلْبُ أَنَّ يَكُونَ الْحَسَنُ سَمِعَ مِنْ سُرَاقَةَ إِلَّا أَن يكون معنى حَدثهمْ حدث النَّاس فَهَذَا أشبه٦٣ - وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ الْأَسْوَدِ وَهُوَ ابْنُ سَرِيعٍ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فَأَكْثرُوا الْقَتْل أخرجه الإِمَام أَحْمد فَقَالَ إِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ رِوَايَةُ الْحَسَنِ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ وَالْحَسَنُ عِنْدَنَا لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الْأَسْوَدِ لِأَنَّ الْأَسْوَدَ خَرَجَ مِنَ الْبَصْرَةِ أَيَّامَ عَلِيٍّ وَكَانَ الْحَسَنُ بِالْمَدِينَةِ فَقُلْتُ لَهُ الْمُبَارَكُ يَعْنِي ابْنَ فَضَالَةَ يَقُولُ فِي حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنِ الْأَسْوَدِ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ إِنِّي حَمَدْتُ رَبِّي بِمَحَامِدَ أَخْبَرَنِي الْأسود أخرجه الإِمَام أَحْمد فِي الْمسند فَلم يعْتَمد على الْمُبَارك فِي ذَلِكَ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنَ الضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ شَيْئًا ٦٤ - وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ الضَّحَّاكِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا طَعَامك فِي الْمسند قَالَ حَدِيثُ بَصْرِيٍّ إِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الضَّحَّاكِ فَكَانَ الضَّحَّاكُ يَكُونُ بِالْبَوَادِي وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ٦٥ - سَمِعَ مِنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو شَيْئًا وَمِنْ عَمْرِو بْنِ تَغْلُبٍ وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ عُمَرَ وَمن سعد مولى٦٦ - سُئِلَ عَن حَدِيث الْحسن عَن عَائِذ بن عَمْرو فَقَالَ لَيْسَ بِشَيْء وَحَرَّكَ رَأْسَهُ مَا أَرَاهُ سَمِعَ مِنْهُ شَيْئًا وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ شَيْئًا وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ شَيْئًا ٦٧ - وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أُسَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أفطر الحاجم والمحجوم أخرجه الإِمَام أَحْمد فِي الْمسند وَرَوَاهُ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أخرجه الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده وَرَوَاهُ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ ثَوْبَانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَرَوَاهُ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي مُسْند ابْن حَنْبَل وَرَوَاهُ مطهر عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَأَخْبَرَنَا عَلِيٌّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَخْبَرَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ ٦٨ - وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ شَيْئًا وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ شَيْئًا وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيِّ شَيْئًا وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ شَيْئًا وَلَا مِنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ شَيْئًا ٦٩ - مِنَ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ صَحِيحٌ وَالْأَحْنَفُ لَيْسَ لَهُ صُحْبَهٌ وَمِنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ وَمُطَرِّفٍ وَسَعْدُ بْنُ هِشَامٍ وَحَطَّانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرقاشِي وَصَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ٧٠ - وَعَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ قَالَ لَمْ يَدْخُلْ بَيْنَهُمَا أَحَدٌ يَعْنِي بَيْنَ الْحَسَنِ وَسَلَمَةَ وَعَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ المحبق فِي مُسْند أَحْمد وَلَمْ يَدْخُلْ بَيْنَهُمَا أَحَدٌ قَالَ سُفْيَانُ بَيْنَ الْحَسَنِ وَسَلَمَةَ إِنْسَانٌ أَن النَّبِي صلى اللهعَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي رَجُلٍ وطىء جَارِيَة امْرَأَته قَالَ إِن استكرههافهي حرَّة وليسدتها مِثْلُهَا وَإِنْ طَاوَعَتْهُ فَهِيَ لَهُ وليسدتها مِثْلُهَا قَالَ سُفْيَانُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ لِعَمْرٍو سُمِّيَ لَكُمُ الرَّجُلُ قَالَ لَا قَالَ هُوَ قَبِيصَةُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ سُفْيَانُ وَإِنَّمَا عَرَفَهُ أَبُو بَكْرٍ لِأَنَّهُ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ هُذَيْلٍ ٧١ - عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ قَالَ قَضَى النَّبِيُّ ﷺ فِي رجل وطىء جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ إِنِ اسْتَكْرَهَهَا فَهِيَ حرَّة ولسيدتها مثلهَا رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده ٧٢ - وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ بِالصَّدَقَةِ فَقَالَ حَدِيثٌ بَصْرِيٌّ رَوَاهُ الْحَسَنُ عَنْ هَيَّاجِ بْنِ عِمْرَانَ وَهُوَ رَجُلٌ مَجْهُولٌ عَنْ هَيَّاجٍ الْبَرْجَمِيِّ ٧٣ - عَنْ عِمْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَسَأَلَ بِهِ حَدِيثٌ أَوَّلُهُ كُوفِيٌّ وَآخِرُهُ بَصْرِيٌّ رَوَاهُ الْأَعْمَشُ عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده وَرَوَاهُ مَنْصُورٌ عَنْ خَيْثَمَةَ هَذَا أَصْلُهُ بَصْرِيٌّ وَإِنَّمَا يَرْوِي عَنْهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَهُوَ حَدِيث مُنكر وَإِنَّمَا أُوتِيَ مِنْ طَرِيقِ خَيْثَمَةَ عَنِ الْحَسَنِ٧٤ - قَالَ عَلِيٌّ حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ قَضَى النَّبِيُّ ﷺ فِي رجل وطىء جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ فَقَالَ حَدِيثٌ بَصْرِيٌّ رَوَاهُ الْحَسَنُ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ فَرَوَاهُ قَتَادَةَ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ وَلَيْسَ بَين الْحسن وَسَلَمَة أحد أخرجهَا الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده فَقُلْتُ لِسُفْيَانَ إِنَّ قَتَادَةَ يَقُولُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ سَلَمَةَ فَقَالَ لِي سُفْيَانُ قَالَ لِي عَمْرٌو بَيْنَهُمَا رَجُلٌ مِنْ قَوْمِ أَسْلَمَ أَوْ إِنْسَان فَقَالَ الْهُذلِيّ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ بَيْنَهُمَا قَبِيصَةُ بْنُ حُرَيْثٍ ثُمّ قَالَ سُفْيَانُ إِنَّمَا عَرَفَ هَذَا الْهُذَلِيُّ أَنَّهُ مِنْ قَوْمِ أَسْلَمَ وَرَوَاهُ شُعْبَةُ وَمَعْمَرُ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ سَلَمَةَ وَرَوَاهُ بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَلمَة ابْن المحبق وَهَذَا عِنْدِي بَاطِلٌ رَوَاهُ يُونُسُ وَأَشْعَثُ عَنْ سَلَمَةَ عَنِ الْحَسَنِ لَيْسَ بَيْنَهُمَا أَحَدٌ وَرَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ سَمِعَ الْحَسَنُ مُرْسَلٌ وَإِنَّمَا أَسْنَدَهُ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ حُرَيْثٍ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحسن عَن قبيصَةرَوَاهُ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ الْحَسَنِ فَجَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَلَمَةَ رَجُلًا لَمْ يَدْرِ مَنْ هُوَ ٧٥ - وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ فَقَالَ حَدِيثٌ بَصْرِيٌّ وَإِسْنَادُهُ مُرْسَلٌ رَوَاهُ الْحَسَنُ وَ

مجموعة من المؤلفين - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 1645, entry [614]839 chars
    الحسن البصرى هو الحسن بن يسار البصرى أحد كبار التابعين. وُلِد سنة (٢١ هـ = ٦٤٢ م) فى المدينة لأبوين من الموالى، فقد كان أبوه فارسيًّا، أُسِر فى ميسان بالعراق، وجئ به إلى المدينة، وأصبح مولى لزيد بن ثابت، رضى الله عنه. وكانت أمه مولاة لأم المؤمنين أم سلمة، رضى الله عنها. شب الحسن بالمدينة، ثم رحل إلى
    ▸ expand full passage (839 chars)
    الحسن البصرى هو الحسن بن يسار البصرى أحد كبار التابعين. وُلِد سنة (٢١ هـ = ٦٤٢ م) فى المدينة لأبوين من الموالى، فقد كان أبوه فارسيًّا، أُسِر فى ميسان بالعراق، وجئ به إلى المدينة، وأصبح مولى لزيد بن ثابت، رضى الله عنه. وكانت أمه مولاة لأم المؤمنين أم سلمة، رضى الله عنها. شب الحسن بالمدينة، ثم رحل إلى البصرة سنة (٣٨ هـ)، واشترك فى الفتوحات التى وقعت فى شرقى إيران. وتولى منصب الكاتب فى ولاية خراسان إبان خلافة معاوية بن أبى سفيان. تتلمذ الحسن البصرى على مجموعة من كبار علماء البصرة، ولما نهل من العلم جلس للتدريس، وتخرج على يديه كثير من العلماء فى مختلف فروع المعرفة الإسلامية. يدل على ذلك تصدر اسمه كتب الطبقات التى ترجمت لأعلام المسلمين، فيتصدر اسمه أسماء العلماء الذين بدأت بهم مدرسة السيرة والتاريخ ومذاهب علم الكلام، وأئمة الزهد والوعظ، وأساطين الفصاحة والبلاغة، ورجال الفقه والتفسير، وغيرهم. وتوفى الحسن البصرى سنة (١١٠ هـ = ٧٢٨ م).*
  • full passagepage 1645, entry [614]839 chars
    الحسن البصرى هو الحسن بن يسار البصرى أحد كبار التابعين. وُلِد سنة (٢١ هـ = ٦٤٢ م) فى المدينة لأبوين من الموالى، فقد كان أبوه فارسيًّا، أُسِر فى ميسان بالعراق، وجئ به إلى المدينة، وأصبح مولى لزيد بن ثابت، رضى الله عنه. وكانت أمه مولاة لأم المؤمنين أم سلمة، رضى الله عنها. شب الحسن بالمدينة، ثم رحل إلى
    ▸ expand full passage (839 chars)
    الحسن البصرى هو الحسن بن يسار البصرى أحد كبار التابعين. وُلِد سنة (٢١ هـ = ٦٤٢ م) فى المدينة لأبوين من الموالى، فقد كان أبوه فارسيًّا، أُسِر فى ميسان بالعراق، وجئ به إلى المدينة، وأصبح مولى لزيد بن ثابت، رضى الله عنه. وكانت أمه مولاة لأم المؤمنين أم سلمة، رضى الله عنها. شب الحسن بالمدينة، ثم رحل إلى البصرة سنة (٣٨ هـ)، واشترك فى الفتوحات التى وقعت فى شرقى إيران. وتولى منصب الكاتب فى ولاية خراسان إبان خلافة معاوية بن أبى سفيان. تتلمذ الحسن البصرى على مجموعة من كبار علماء البصرة، ولما نهل من العلم جلس للتدريس، وتخرج على يديه كثير من العلماء فى مختلف فروع المعرفة الإسلامية. يدل على ذلك تصدر اسمه كتب الطبقات التى ترجمت لأعلام المسلمين، فيتصدر اسمه أسماء العلماء الذين بدأت بهم مدرسة السيرة والتاريخ ومذاهب علم الكلام، وأئمة الزهد والوعظ، وأساطين الفصاحة والبلاغة، ورجال الفقه والتفسير، وغيرهم. وتوفى الحسن البصرى سنة (١١٠ هـ = ٧٢٨ م).*

محمود بن سليمان الكفوي - كتائب أعلام الأخيار من فقهاء مذهب النعمان المختار

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 239, entry [85]8,838 chars
    ٦٢ - الحسن البصري (¬٣) كان من سادات التابعين، وأفتى في زمن الصحابة وزاحمهم في الفتوى. كان هو وابن سيرين أبو محمَّد من سبي مَيْسان (¬٤)، افتتح المغيرة بن شعبة مَيْسان (¬٥) حين ولّاه (¬٦) عمر البصرة، واسم (¬٧) أبي الحسن البصري (يسار مولى الأنصار) (¬٨)، واسم أمه خيرة مولاة أم سلمة ﵂ زوج النبيّ ﷺ، وربما
    ▸ expand full passage (8,838 chars)
    ٦٢ - الحسن البصري (¬٣) كان من سادات التابعين، وأفتى في زمن الصحابة وزاحمهم في الفتوى. كان هو وابن سيرين أبو محمَّد من سبي مَيْسان (¬٤)، افتتح المغيرة بن شعبة مَيْسان (¬٥) حين ولّاه (¬٦) عمر البصرة، واسم (¬٧) أبي الحسن البصري (يسار مولى الأنصار) (¬٨)، واسم أمه خيرة مولاة أم سلمة ﵂ زوج النبيّ ﷺ، وربماغابت، فبكى الحسن فتعطيه أم سلمة ثديها، فتعلِّله به إلى أن تجيء أمُّه، يدر عليه (¬١) ثديها فيشربه، فيرون أنَّ تلك الحكمة والفضل من بركة ذلك. وكان الحسن بارعَ الفصاحة، بليغَ المواعظ، كثيرَ العلم، جميع كلامه في الوعظ وذم الدنيا. بلغ من العمر (¬٢) تسعًا وثمانين سنة (¬٣)، كان مولده لسنتين بقيتا من خلافة عُمر، ومات سنة عشر ومئة، في السنة التي مات فيها محمَّد بن سيرين، بعده بمئة يوم، ولم يشهد ابن سيرين جنازته لشيء كان بينهما. ذكره ابن قتيبة (¬٤). (وذكر أيضًا) (¬٥) في "المعارف" (ص ٤٤١): [وكان الحسن تكلَّم في شيء من القدر، ثم رجع عنه، وكان عطاء بن يسار قاضيًا، ويرى (¬٦) القدر، وكان لسانه سحرًا، وكان يأتي إلى الحسن هو ومعبد الجهني فيسألانه فيقولان: يا أبا سعيد! إنّ هؤلاء الملوك يسفكون دماء المسلمين ويأخذون الأموال ويفعلون، ويقولون: إنما تجري أفعالنا على قدر الله تعالى، فقال: كذب أعداء الله. وذكر محمَّد الشَّهْرَسْتاني في "الملل والنِّحل": رأيت رسالة نُسبت إلى الحسن البصري كتبها إلى عبد الملك بن مروان، وقد سأله عن القول بالقدر والجبر، فأجابه بما يوافق مذهب القدريَّة، واستدلَّ فيها بآيات من الكتاب ودلائل من العقل، ولعلهالواصل بن عطاء، فما كان الحسن ممَّن يخالف السلف في أنَّ القدر خيره وشره من الله تعالى، فإن هذه الكلمة كالمجمع عليها عندهم. كان واصل بن عطاء تلميذ الحسن البصري، يقرأ عليه العلوم والأخبار، وكان في أيام عبد الملك وهشام بن عبد الملك، وكان قد دخل واحد يومًا على الحسن البصري فقال: يا إمام الدِّين، لقد ظهرت في زماننا جماعة يكفِّرون أصحاب الكبائر، والكبيرة عندهم تخرج به عن الملَّة، وهم وعِيدِيَّة الخوارج، وجماعة يرجون أصحاب (¬١) الكبائر، والكبيرة عندهم لا تضر الإيمان، بل العمل على مذهبهم ليس من الإيمان ركن، ولا يضرُّ مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة، وهم مرجئة الأمة، وكيف تحكم لنا في ذلك الاعتقاد؟ فتفكَّر الحسن في ذلك وقبل أن يجيب، قال واصل بن عطاء: إنَّا لا نقول: إنَّ صاحب الكبيرة مؤمن مطلق، ولا كافر مطلق، بل هو في منزلة بين المنزلتين، لا مؤمن ولا كافر. ثم قام واعتزل إلى أسطوانة من أسطوانات المسجد يقرِّر ما أجاب به على جماعة من أصحاب الحسن. فقال له الحسن: اعتزل عنَّا واصل، فسمِّي هو وأصحابه معتزلة. ووجه تقريره أنّه قال: إنَّ الإيمان عبارة عن جميع خصال الخير، إذا اجتمعت سُمِّي المرء مؤمنًا وهو اسم مدح، والفاسق لم يستجمع هذه الخصال ولا استحق اسم المدح فلا يُسمى مؤمنًا، وليس هو بكافر مطلق أيضًا؛ لأنَّ الشهادة أكبر أعمال الخير موجودة فيه، ولا وجه لإنكارها، لكنه إذا خرج من الدنيا على كبيرة من غير توبة فهو من أهل النار خالدًا فيها؛ إذ ليس في الآخرة إلا الفريقان: ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ [الشورى: ٧]، لكنه مخفف عنه العذاب، وتكون دَرَكته دون دَرَكة الكفار.وتابعه على ذلك عَمْرو بن عبيد بعد أن كان موافقًا له بالقدر وإنكار الصفات، وكان عَمْرو يرى (¬١) القدر، ويدعو إليه، واعتزل الحسن وأصحابه فسموا المعتزلة. وكان عَمْرو بن عبيد يخلف (¬٢) أصحاب الشُّرَط على البصرة، وكان النَّاس إذا رأوا عَمرًا مع أبيه قالوا: خير الناس ابن شر الناس، فيقول عُبيد: صدقتم، هذا إبراهيم وأنا آزر. وعن الأوزاعي قال: أول من تكلَّم في القدر مَعبد الجهني، ثم غيلان بعده (¬٣)، وكان غَيلان قبطيًّا، فأخذه هشام بن عبد الملك فصلبه بباب دمشق. وقرَّر واصل بن عطاء هذه القاعدة القدريَّة أكثر ما كان يُقرِّر قاعدة الصفات، فقال: إنّ الباري تعالى حكيم عادل، لا يجوز أن يُضاف إليه شر وظلم، ولا يجوز أن يريد من العباد خلاف ما يأمر، ويحكم عليهم شيئًا ثم يجازيهم عليه، فالعبد هو الفاعل للخير والشر، والإيمان والكفر، والطاعة والمعصية، وهو المجازَى على فعله، والربُّ تعالى أقدر على ذلك كله، وأفعال العباد محصورة في الحركات والسكنات والاعتمادات، والنظر والعلم، قال: ويستحيل أن يخاطب العبد بـ "افعَلْ" ولا يمكنه أن يفعل، وهو يحس من نفسه الاقتدار والفعل] (¬٤).وكان الحسن كاتب الربيع بن زياد الحارثي بخراسان، قيل ليونس بن عبيد: أتعرف أحدًا يعمل بعمل الحسن، فقال: والله ما أعرف أحدًا يقول بقوله، فكيف يعمل بعمله. ثم وصفه فقال: كان إذا أقبل فكأنما أقبل من دفن حميمه، وإذا جلس فكأنه أسير قد أمر بضرب عنقه، وإذا ذكرت النار فكأنها لم تُخلَق إلا له (¬١). [وذكر الخَصَّاف في "كتاب القاضي": عن عمر بن [أبي] زائدة، قال: جئنا بكتابٍ من قاضي الكوفة إلى إياس بن معاوية، فجئت وقد عُزل إياس واستقضي الحسن، فدفعت كتابي إليه، فقبله، ولم يسألني بيّنة عليه، ففتحه ثم نشره فرأى لي فيه شهادة شاهدين على رجل من أهل البصرة بخمسمئة درهم، فقال لرجل يقوم على رأسه: اذهب بهذا إلى زياد، فقل له: أرسل إلى فلان بن فلان فخذ منه خمسمئة درهم، فادفعها إليه، فذهب بي ففعل (¬٢). ولسنا نأخذ بهذا، فإن بعزل المكتوب إليه أو بموته لا نقبله، وغاية ما يُقال في هذا: إنَّه يجوز أنَّ الحسن كان عالمًا بوجوب ذلك الحق، وإنما قضى بعلم نفسه لا بالكتاب، فإن كان هذا العلم حصل في حال القضاء كان قول الكل، وإن كان حصل قبل القضاء كان قولهما فصار حجَّة لهما على أبي حنيفة، وإنما أرسل الرجل الذي قام على رأسه إلى زياد، ولم يُرسل إلى الخصم لأنَّ زيادًا كان واليًا، وإذا عجز القاضي عن استخراج الحق عن المطلوب يكون له أن يستعين بالوالي عندنا. كذا قال الصَّدر الشَّهيد] (¬٣).وذكر الحسن عن زياد أنّه قال: الرجال ثلاثة؛ رجل، ونصف، ولا شيء؛ فالرجل الذي له رأي ولا يحتاج إلى غيره، ونصف [الرجل] الذي لا رأي له، وإذا أضر به أمرٌ شاور ذا رأي، ولا شيء الذي لا رأي له ولا يُشاور (¬١). هذا من جُملة الحكمة، وزياد كان يتكلَّم بالحكمة. وقال الحسن في قوله تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [آل عمران: ١٥٩]، ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: ٣٨]: واللهِ ما تشاور قوم قط إلا وفَّقهم الله تعالى لأفضل ما بحضرتهم [من] الصواب (¬٢)، والمطلوب هو الصواب، فإذا تشاوروا فيما بينهم فوفّقهم الله تعالى للصواب، فيصلون إلى ما هو (أفضل وهو) (¬٣) الصواب، وهذا إذا كان شيئًا لم يأت في كتاب الله ولا في السنة، أما إذا كان مما قد نزل به الكتاب، أو جاءت به السنة فلا حاجة إلى المشورة (¬٤). وذكر فخر الإسلام البَزْدَوي في "أصوله" (ص ٢٣٠ - ٢٣١) قد كان رسول الله ﷺ يُشاور في سائر (¬٥) الحوادث عند عدم النصِّ، ألا ترى أنّه شاور أصحابه في أسارى بدر، فأخذ برأي أبي بكر ﵁، وكان ذلك هو الرأي عنده، فمنَّ بالفداء عليهم، حتى نزل قوله تعالى: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٨]، [وشاور سعد بن معاذ، وسعد بن عبادة يوم الأحزاب، في بذلشطر ثمار المدينة، ثم أخذ برأيهما، وكذلك أخذ برأي (¬١) أُسَيْد بن حُضَيْر في النزول على الماء يوم بدر إلى هنا (¬٢). كلام فخر الإسلام. وفي "شرح الخَصَّاف" للصَّدر الشَّهيد في باب اجتهاد الرأي في القضاء (١: ١٧٠ - ١٧٢): روي عن الحسن البصري أنّه دخل على إياس بن معاوية بعد ما قلِّد القضاء، فوجده باكيًا حزينًا، فقال له الحسن: ما أصابك، فقال: أتفكر في قول علي ﵁، حيث قال: إن اجتهد فأخطأ فهو في النار، فتلا عليه الحسن ﵀ (قوله تعالى) (¬٣): ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (٧٨) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ [الأنبياء: ٧٨ - ٧٩]. داود ﵇ كان مُجتهدًا، وسليمان اجتهد وأصاب وقد مدحهما الله تعالى بقوله: ﴿وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ [الأنبياء: ٧٩]، إنما قال علي ﵁ فيمن لم يكن من أهل الاجتهاد، وإذا اجتهد في غير محل الاجتهاد (¬٤). فبيَّن له الحسن وجه التوفيق بين الحديثين على هذا، والحديثان: "إناجتهد وأصاب فله أجران، وإن اجتهد فأخطأ فله أجر واحد" (¬١)، " … وإن اجتهد فأخطأ فهو في النَّار" (¬٢). روي عن الحسن ﵀ أنه سمع الحَّجاج يقول: حق على العاقل إذا صرف من عمره ساعة إلى غير ما خُلق له أن يتأسف على ذلك جميع عمره. فقال ﵀: دقَّ هذا الكلام ظهري (¬٣). فقبل منه مع جلالة قدره؛ لأنَّ الحكمة ضالة المؤمن. وذكر في "روضة الزَّنْدَوِيْستي" في الباب الثالث والعشرين قال: لما استخلف عمر بن عبد العزيز كتب إلى الحسن البصري: بسم الله الرَّحمن الرحيم، من عبد الله أمير المؤمنين إلى الحسن البصري، سلام عليك، أما بعد: فإني ابتليت بأمر عظيم، وقد شغلني عن كل ما أنا فيه، فإن لم يتداركني الله تعالى برحمته هلكتُ، ولا أدري كيف الخلاص منه، فعِظني بموعظة موجزة لعل الله أن ينفعني بها، وأنا أسأل الله التوفيق لما يحب ويرضي، وأن يجعلنا وإياكم من الفائزين برحمته، والسلام. قال: فكتب الحسن البصري: بسم الله الرَّحمن الرحيم، من الحسن بن أبي الحسن إلى أبي عبد الله عمر أمير المؤمنين أنْ سلام عليك، أما بعد: فقد فهمْتُ ما كتبت به إليّ، فاعلم يا أمير المؤمنين أنَّ من اتقى الله اتقاه الناس، ومن خاف الله تعالى خاف الناس منه، ومن استحى من الله استحى منه الناس، ومن اجترأ على الله تعالى اجترأ عليه الناس، ومن تعجل الأمن دخل الخوف على نفسهغدًا، ومن تعجل الخوف أدرك الأمن غدًا، والنجاة مع الحذر، والصبر ملاك الأمر وفيه أعظم الأجر. فاستعن بالله يا أمير المؤمنين على ما أمرك يعينك الله، وتوكل عليه يكفيك، ولا تستعن بغير الله تعالى فيكلك إليه، يا أمير المؤمنين إنّك قد ابتليت بأمر عظيم يتوجه الناس إليك في حوائجهم، وافتح بابك للضعيف والأرامل، وما تحب لنفسك فأحب لهم، وما تكرهه لنفسك فاكره لهم، ولا تفعل بهم. ولقد حدثني عبد الله بن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ: "يا عبد الرَّحمن! لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها من مسألة وكلت إليها، وإن أعطيتها بغير مسألة أُعِنْتَ عليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها فلتأت الذي هو (¬١) خير، وكفّر عن يمينك" (¬٢). فاعلم يا أمير المؤمنين! أنّ البرّ لا يبلى، وأن الإثم لا يُنسى، وأن لكل عمل جزاءً؛ إن كان خيرًا فخير، وإن كان شرًا فشر، جعلنا الله تعالى وإياك من العاملين (¬٣) بكتابه، ووفقنا وإياك بطاعته، ورزقنا وإياك حسن العواقب في الدنيا والآخرة بمنّه ورأفته، إنّه قريب مجيب] (¬٤). * * *
  • full passagepage 239, entry [85]8,838 chars
    ٦٢ - الحسن البصري (¬٣) كان من سادات التابعين، وأفتى في زمن الصحابة وزاحمهم في الفتوى. كان هو وابن سيرين أبو محمَّد من سبي مَيْسان (¬٤)، افتتح المغيرة بن شعبة مَيْسان (¬٥) حين ولّاه (¬٦) عمر البصرة، واسم (¬٧) أبي الحسن البصري (يسار مولى الأنصار) (¬٨)، واسم أمه خيرة مولاة أم سلمة ﵂ زوج النبيّ ﷺ، وربما
    ▸ expand full passage (8,838 chars)
    ٦٢ - الحسن البصري (¬٣) كان من سادات التابعين، وأفتى في زمن الصحابة وزاحمهم في الفتوى. كان هو وابن سيرين أبو محمَّد من سبي مَيْسان (¬٤)، افتتح المغيرة بن شعبة مَيْسان (¬٥) حين ولّاه (¬٦) عمر البصرة، واسم (¬٧) أبي الحسن البصري (يسار مولى الأنصار) (¬٨)، واسم أمه خيرة مولاة أم سلمة ﵂ زوج النبيّ ﷺ، وربماغابت، فبكى الحسن فتعطيه أم سلمة ثديها، فتعلِّله به إلى أن تجيء أمُّه، يدر عليه (¬١) ثديها فيشربه، فيرون أنَّ تلك الحكمة والفضل من بركة ذلك. وكان الحسن بارعَ الفصاحة، بليغَ المواعظ، كثيرَ العلم، جميع كلامه في الوعظ وذم الدنيا. بلغ من العمر (¬٢) تسعًا وثمانين سنة (¬٣)، كان مولده لسنتين بقيتا من خلافة عُمر، ومات سنة عشر ومئة، في السنة التي مات فيها محمَّد بن سيرين، بعده بمئة يوم، ولم يشهد ابن سيرين جنازته لشيء كان بينهما. ذكره ابن قتيبة (¬٤). (وذكر أيضًا) (¬٥) في "المعارف" (ص ٤٤١): [وكان الحسن تكلَّم في شيء من القدر، ثم رجع عنه، وكان عطاء بن يسار قاضيًا، ويرى (¬٦) القدر، وكان لسانه سحرًا، وكان يأتي إلى الحسن هو ومعبد الجهني فيسألانه فيقولان: يا أبا سعيد! إنّ هؤلاء الملوك يسفكون دماء المسلمين ويأخذون الأموال ويفعلون، ويقولون: إنما تجري أفعالنا على قدر الله تعالى، فقال: كذب أعداء الله. وذكر محمَّد الشَّهْرَسْتاني في "الملل والنِّحل": رأيت رسالة نُسبت إلى الحسن البصري كتبها إلى عبد الملك بن مروان، وقد سأله عن القول بالقدر والجبر، فأجابه بما يوافق مذهب القدريَّة، واستدلَّ فيها بآيات من الكتاب ودلائل من العقل، ولعلهالواصل بن عطاء، فما كان الحسن ممَّن يخالف السلف في أنَّ القدر خيره وشره من الله تعالى، فإن هذه الكلمة كالمجمع عليها عندهم. كان واصل بن عطاء تلميذ الحسن البصري، يقرأ عليه العلوم والأخبار، وكان في أيام عبد الملك وهشام بن عبد الملك، وكان قد دخل واحد يومًا على الحسن البصري فقال: يا إمام الدِّين، لقد ظهرت في زماننا جماعة يكفِّرون أصحاب الكبائر، والكبيرة عندهم تخرج به عن الملَّة، وهم وعِيدِيَّة الخوارج، وجماعة يرجون أصحاب (¬١) الكبائر، والكبيرة عندهم لا تضر الإيمان، بل العمل على مذهبهم ليس من الإيمان ركن، ولا يضرُّ مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة، وهم مرجئة الأمة، وكيف تحكم لنا في ذلك الاعتقاد؟ فتفكَّر الحسن في ذلك وقبل أن يجيب، قال واصل بن عطاء: إنَّا لا نقول: إنَّ صاحب الكبيرة مؤمن مطلق، ولا كافر مطلق، بل هو في منزلة بين المنزلتين، لا مؤمن ولا كافر. ثم قام واعتزل إلى أسطوانة من أسطوانات المسجد يقرِّر ما أجاب به على جماعة من أصحاب الحسن. فقال له الحسن: اعتزل عنَّا واصل، فسمِّي هو وأصحابه معتزلة. ووجه تقريره أنّه قال: إنَّ الإيمان عبارة عن جميع خصال الخير، إذا اجتمعت سُمِّي المرء مؤمنًا وهو اسم مدح، والفاسق لم يستجمع هذه الخصال ولا استحق اسم المدح فلا يُسمى مؤمنًا، وليس هو بكافر مطلق أيضًا؛ لأنَّ الشهادة أكبر أعمال الخير موجودة فيه، ولا وجه لإنكارها، لكنه إذا خرج من الدنيا على كبيرة من غير توبة فهو من أهل النار خالدًا فيها؛ إذ ليس في الآخرة إلا الفريقان: ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ [الشورى: ٧]، لكنه مخفف عنه العذاب، وتكون دَرَكته دون دَرَكة الكفار.وتابعه على ذلك عَمْرو بن عبيد بعد أن كان موافقًا له بالقدر وإنكار الصفات، وكان عَمْرو يرى (¬١) القدر، ويدعو إليه، واعتزل الحسن وأصحابه فسموا المعتزلة. وكان عَمْرو بن عبيد يخلف (¬٢) أصحاب الشُّرَط على البصرة، وكان النَّاس إذا رأوا عَمرًا مع أبيه قالوا: خير الناس ابن شر الناس، فيقول عُبيد: صدقتم، هذا إبراهيم وأنا آزر. وعن الأوزاعي قال: أول من تكلَّم في القدر مَعبد الجهني، ثم غيلان بعده (¬٣)، وكان غَيلان قبطيًّا، فأخذه هشام بن عبد الملك فصلبه بباب دمشق. وقرَّر واصل بن عطاء هذه القاعدة القدريَّة أكثر ما كان يُقرِّر قاعدة الصفات، فقال: إنّ الباري تعالى حكيم عادل، لا يجوز أن يُضاف إليه شر وظلم، ولا يجوز أن يريد من العباد خلاف ما يأمر، ويحكم عليهم شيئًا ثم يجازيهم عليه، فالعبد هو الفاعل للخير والشر، والإيمان والكفر، والطاعة والمعصية، وهو المجازَى على فعله، والربُّ تعالى أقدر على ذلك كله، وأفعال العباد محصورة في الحركات والسكنات والاعتمادات، والنظر والعلم، قال: ويستحيل أن يخاطب العبد بـ "افعَلْ" ولا يمكنه أن يفعل، وهو يحس من نفسه الاقتدار والفعل] (¬٤).وكان الحسن كاتب الربيع بن زياد الحارثي بخراسان، قيل ليونس بن عبيد: أتعرف أحدًا يعمل بعمل الحسن، فقال: والله ما أعرف أحدًا يقول بقوله، فكيف يعمل بعمله. ثم وصفه فقال: كان إذا أقبل فكأنما أقبل من دفن حميمه، وإذا جلس فكأنه أسير قد أمر بضرب عنقه، وإذا ذكرت النار فكأنها لم تُخلَق إلا له (¬١). [وذكر الخَصَّاف في "كتاب القاضي": عن عمر بن [أبي] زائدة، قال: جئنا بكتابٍ من قاضي الكوفة إلى إياس بن معاوية، فجئت وقد عُزل إياس واستقضي الحسن، فدفعت كتابي إليه، فقبله، ولم يسألني بيّنة عليه، ففتحه ثم نشره فرأى لي فيه شهادة شاهدين على رجل من أهل البصرة بخمسمئة درهم، فقال لرجل يقوم على رأسه: اذهب بهذا إلى زياد، فقل له: أرسل إلى فلان بن فلان فخذ منه خمسمئة درهم، فادفعها إليه، فذهب بي ففعل (¬٢). ولسنا نأخذ بهذا، فإن بعزل المكتوب إليه أو بموته لا نقبله، وغاية ما يُقال في هذا: إنَّه يجوز أنَّ الحسن كان عالمًا بوجوب ذلك الحق، وإنما قضى بعلم نفسه لا بالكتاب، فإن كان هذا العلم حصل في حال القضاء كان قول الكل، وإن كان حصل قبل القضاء كان قولهما فصار حجَّة لهما على أبي حنيفة، وإنما أرسل الرجل الذي قام على رأسه إلى زياد، ولم يُرسل إلى الخصم لأنَّ زيادًا كان واليًا، وإذا عجز القاضي عن استخراج الحق عن المطلوب يكون له أن يستعين بالوالي عندنا. كذا قال الصَّدر الشَّهيد] (¬٣).وذكر الحسن عن زياد أنّه قال: الرجال ثلاثة؛ رجل، ونصف، ولا شيء؛ فالرجل الذي له رأي ولا يحتاج إلى غيره، ونصف [الرجل] الذي لا رأي له، وإذا أضر به أمرٌ شاور ذا رأي، ولا شيء الذي لا رأي له ولا يُشاور (¬١). هذا من جُملة الحكمة، وزياد كان يتكلَّم بالحكمة. وقال الحسن في قوله تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [آل عمران: ١٥٩]، ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: ٣٨]: واللهِ ما تشاور قوم قط إلا وفَّقهم الله تعالى لأفضل ما بحضرتهم [من] الصواب (¬٢)، والمطلوب هو الصواب، فإذا تشاوروا فيما بينهم فوفّقهم الله تعالى للصواب، فيصلون إلى ما هو (أفضل وهو) (¬٣) الصواب، وهذا إذا كان شيئًا لم يأت في كتاب الله ولا في السنة، أما إذا كان مما قد نزل به الكتاب، أو جاءت به السنة فلا حاجة إلى المشورة (¬٤). وذكر فخر الإسلام البَزْدَوي في "أصوله" (ص ٢٣٠ - ٢٣١) قد كان رسول الله ﷺ يُشاور في سائر (¬٥) الحوادث عند عدم النصِّ، ألا ترى أنّه شاور أصحابه في أسارى بدر، فأخذ برأي أبي بكر ﵁، وكان ذلك هو الرأي عنده، فمنَّ بالفداء عليهم، حتى نزل قوله تعالى: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٨]، [وشاور سعد بن معاذ، وسعد بن عبادة يوم الأحزاب، في بذلشطر ثمار المدينة، ثم أخذ برأيهما، وكذلك أخذ برأي (¬١) أُسَيْد بن حُضَيْر في النزول على الماء يوم بدر إلى هنا (¬٢). كلام فخر الإسلام. وفي "شرح الخَصَّاف" للصَّدر الشَّهيد في باب اجتهاد الرأي في القضاء (١: ١٧٠ - ١٧٢): روي عن الحسن البصري أنّه دخل على إياس بن معاوية بعد ما قلِّد القضاء، فوجده باكيًا حزينًا، فقال له الحسن: ما أصابك، فقال: أتفكر في قول علي ﵁، حيث قال: إن اجتهد فأخطأ فهو في النار، فتلا عليه الحسن ﵀ (قوله تعالى) (¬٣): ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (٧٨) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ [الأنبياء: ٧٨ - ٧٩]. داود ﵇ كان مُجتهدًا، وسليمان اجتهد وأصاب وقد مدحهما الله تعالى بقوله: ﴿وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ [الأنبياء: ٧٩]، إنما قال علي ﵁ فيمن لم يكن من أهل الاجتهاد، وإذا اجتهد في غير محل الاجتهاد (¬٤). فبيَّن له الحسن وجه التوفيق بين الحديثين على هذا، والحديثان: "إناجتهد وأصاب فله أجران، وإن اجتهد فأخطأ فله أجر واحد" (¬١)، " … وإن اجتهد فأخطأ فهو في النَّار" (¬٢). روي عن الحسن ﵀ أنه سمع الحَّجاج يقول: حق على العاقل إذا صرف من عمره ساعة إلى غير ما خُلق له أن يتأسف على ذلك جميع عمره. فقال ﵀: دقَّ هذا الكلام ظهري (¬٣). فقبل منه مع جلالة قدره؛ لأنَّ الحكمة ضالة المؤمن. وذكر في "روضة الزَّنْدَوِيْستي" في الباب الثالث والعشرين قال: لما استخلف عمر بن عبد العزيز كتب إلى الحسن البصري: بسم الله الرَّحمن الرحيم، من عبد الله أمير المؤمنين إلى الحسن البصري، سلام عليك، أما بعد: فإني ابتليت بأمر عظيم، وقد شغلني عن كل ما أنا فيه، فإن لم يتداركني الله تعالى برحمته هلكتُ، ولا أدري كيف الخلاص منه، فعِظني بموعظة موجزة لعل الله أن ينفعني بها، وأنا أسأل الله التوفيق لما يحب ويرضي، وأن يجعلنا وإياكم من الفائزين برحمته، والسلام. قال: فكتب الحسن البصري: بسم الله الرَّحمن الرحيم، من الحسن بن أبي الحسن إلى أبي عبد الله عمر أمير المؤمنين أنْ سلام عليك، أما بعد: فقد فهمْتُ ما كتبت به إليّ، فاعلم يا أمير المؤمنين أنَّ من اتقى الله اتقاه الناس، ومن خاف الله تعالى خاف الناس منه، ومن استحى من الله استحى منه الناس، ومن اجترأ على الله تعالى اجترأ عليه الناس، ومن تعجل الأمن دخل الخوف على نفسهغدًا، ومن تعجل الخوف أدرك الأمن غدًا، والنجاة مع الحذر، والصبر ملاك الأمر وفيه أعظم الأجر. فاستعن بالله يا أمير المؤمنين على ما أمرك يعينك الله، وتوكل عليه يكفيك، ولا تستعن بغير الله تعالى فيكلك إليه، يا أمير المؤمنين إنّك قد ابتليت بأمر عظيم يتوجه الناس إليك في حوائجهم، وافتح بابك للضعيف والأرامل، وما تحب لنفسك فأحب لهم، وما تكرهه لنفسك فاكره لهم، ولا تفعل بهم. ولقد حدثني عبد الله بن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ: "يا عبد الرَّحمن! لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها من مسألة وكلت إليها، وإن أعطيتها بغير مسألة أُعِنْتَ عليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها فلتأت الذي هو (¬١) خير، وكفّر عن يمينك" (¬٢). فاعلم يا أمير المؤمنين! أنّ البرّ لا يبلى، وأن الإثم لا يُنسى، وأن لكل عمل جزاءً؛ إن كان خيرًا فخير، وإن كان شرًا فشر، جعلنا الله تعالى وإياك من العاملين (¬٣) بكتابه، ووفقنا وإياك بطاعته، ورزقنا وإياك حسن العواقب في الدنيا والآخرة بمنّه ورأفته، إنّه قريب مجيب] (¬٤). * * *

نجم عبد الرحمن خلف - معجم الجرح والتعديل لرجال السنن الكبرى

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 37, entry [97]1,112 chars
    ٨٩ - الحسن البصري * قال علي بن المديني: لم يسمع الحسن من عقبة بن عامر شيئًا (السنن الكبرى: ٥/ ٣٢٣). * أكثر الحفّاظ لا يثبتون سماع الحسن البصري من سَمُوة في غير حديث العقيقة (السنن الكبرى: ٥/ ٢٨٨ و ٥/ ٢٩٦). * قال أحمد بن حنبل: وأمّا الحسن وعطاء فليس هي بذلك: هي أضعف المرسلات لأنّهما كانا يأخان عن كُل
    ▸ expand full passage (1,112 chars)
    ٨٩ - الحسن البصري * قال علي بن المديني: لم يسمع الحسن من عقبة بن عامر شيئًا (السنن الكبرى: ٥/ ٣٢٣). * أكثر الحفّاظ لا يثبتون سماع الحسن البصري من سَمُوة في غير حديث العقيقة (السنن الكبرى: ٥/ ٢٨٨ و ٥/ ٢٩٦). * قال أحمد بن حنبل: وأمّا الحسن وعطاء فليس هي بذلك: هي أضعف المرسلات لأنّهما كانا يأخان عن كُلٍّ (السنين الكبرى: ٦/ ٤٢). * وقال يحيى بن معين: مرسلات سعيد بن المسيب أحسن من مرسلات الحسن البصري (السنن الكبرى: ١/ ١٤٨). * أكثر أهل العلم بالحديث رغبوا عن رواية الحسن عن سَمُرة، وذهب بعضهم إلى أنّه لم يسمع منه غير حديث العقيقة. * قال يحيى بن معين: قال أبو النّضر هاشم بن القاسم عن شعبة قال: لم يسمع الحسن من سمرة. وقال يحيى بن معين: لم يسمع الحسن من سمرة شيئًا، هوكتاب ثمّ قال: وأمّا علي بن المديني فكان يثبت سماع الحسن من سمرة (السنن الكبرى: ٨/ ٣٦). * وكذلك رواه هشيم عن يونس بن عبيد وذكر فيه سماع الحسن من الأسود بن سريع (السنن الكبرى: ٩/ ٧٧). "أحاديث الحسن عن سمرة لا يثبتها بعض الحفّاظ ويزعم أنها من كتاب غير حديث العقيقة الذي ذكر فيه السّماع (السنن الكبرى: ٩/ ٣٥٩).* ولا يصحّ عن الحسن عن عمران سماع من وجه يثبت مثله (السنن الكبرى: ١٠/ ٧٠). * ولا يصحّ سماع الحسن من عمران، ففيه ارسال (السنن الكبرى: ١٠/ ٨٠).