Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

ثم دخلت سنة سبع وعشرين ومئة ذكر ما كان فيها من الأحداث [٦/ ٣٠٠]

ثم دخلت سنة سبع وعشرين ومئة ذكر ما كان فيها من الأحداث [٦/ ٣٠٠]

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

1 book · 1 entry

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 4304, entry [1602]10,923 chars
    ثم دخلت سنة سبع وعشرين ومئة ذكر ما كان فيها من الأحداث [٦/ ٣٠٠] قال: ويقال قدم عبد الله بن معاوية الكوفة وجمع جمعًا، فلم يعلم عبد الله بن عمر حتى خرج في الجبَّانة مجمعًا على الحرب، فالتقوْا، وخالد بنقَطَن الحارثيّ على أهل اليمن، فشدّ عليه الأصبغ بن ذؤالة الكلبيّ في أهل الشام، فانهزم خالد وأهل الكوفة…
    ▸ expand full passage (10,923 chars)
    ثم دخلت سنة سبع وعشرين ومئة ذكر ما كان فيها من الأحداث [٦/ ٣٠٠] قال: ويقال قدم عبد الله بن معاوية الكوفة وجمع جمعًا، فلم يعلم عبد الله بن عمر حتى خرج في الجبَّانة مجمعًا على الحرب، فالتقوْا، وخالد بنقَطَن الحارثيّ على أهل اليمن، فشدّ عليه الأصبغ بن ذؤالة الكلبيّ في أهل الشام، فانهزم خالد وأهل الكوفة وأمسكت نزار عن نزار ورجعوا، وأقبل خمسون رجلًا من الزّيدّية إلى دار ابن محرز القرشيّ يريدون القتال، فقتِلوا ولم يقتل من أهل الكوفة غيرهم. قال: وخرج ابن معاوية من الكوفة مع عبد الله بن عباس التميميّ إلى المدائن، ثم خرج منها فغلب على الماهين وهَمَذان وقومِس وأصبهان والرّيّ، وخرج إليه عبيد أهل الكوفة، وقال: فلا تَرْكَبَنَّ الصنيعَ الذي ... تَلُومُ أخاكَ على مثله ولا يُعْجِبَنّكَ قَول امْرئٍ ... يخالف ما قال في فعله وأما أبو عبيدة معمر بن المثنَّى؛ فإنه زعم أن سبب ذلك أن عبد الله والحسن ويزيد بن معاوية بن عبد الله بن جعفر قدموا على عبد الله بن عمر؛ فنزلوا في النَّخَع، في دار مولى لهم، يقال له: الوليد بن سعيد، فأكرمهم ابن عمر وأجازهم، وأجرى عليهم كلّ يوم ثلثمئة درهم، فكانوا كذلك حتى هلَك يزيد بن الوليد، وبايع الناس أخاه إبراهيم بن الوليد، ومن بعده عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك، فقدِمت بيعتهما على عبد الله بن عمر بالكوفة، فبايع الناس لهما، وزادهم في العطاء مئة مئة؛ وكتب بيعتهما إلى الآفاق، فجاءته البيعة، فبينا هو كذلك؛ إذ أتاه الخبر بأنّ مروان بن محمد قد سار في أهل الجزيرة إلى إبراهيم بن الوليد، وأنه امتنع من البيعة له، فاحتبس عبد الله بن عمر عبد الله بن معاوية عنده، وزاده فيما كان يجري عليه، وأعدّه لمروان بن محمد إن هو ظفر بإبراهيم بن الوليد ليبايع له؛ ويقاتل به مَرْوان؛ فماج الناس في أمرهم، وقرب مَرْوان من الشام، وخرج إليه إبراهيم فقاتله مروان، فهزمه وظفر بعسكره وخرج هاربًا، وثبت عبد العزيز بن الحجاج يقاتل حتى قتِل، وأقبل إسماعيل بن عبد الله أخو خالد بن عبد الله القسريّ هاربًا حتى أتى الكوفة؛ وكان في عسكر إبراهيم، فافتعل كتابًا على لسان إبراهيم بولاية الكوفة، فأرسل إلى اليمانية، فأخبرهم سرًا أنَّ إبراهيم بن الوليد ولّاه العراق، فقبلوا ذلك منه، وبلغ الخبرُ عبدَ الله بن عمر فباكره صلاةَ الغداة، فقاتله مِن ساعته، ومعه عمر بن الغَضْبان؛ لما رأى إسماعيل ذلك - ولا عهد معه وصاحبه الذي افتعل العهد علىلسانه هارب منهزم - خاف أن يظهر أمره فيفتضح ويقتل، فقال لأصحابه: إني كارهٌ لسفك الدماء، ولم أحسّ أن يبلغ الأمر ما بلغ، فكفُّوا أيديَكم، فتفرَّق القوم عنه، فقال لأهل بيته: إنَّ إبراهيم قد هرب، ودخل مروان دمشق، فحُكي ذلك عن أهل بيته، فانتشر الخبر، واشرأبَّت الفتنة، ووقعت العصبيَّة بين الناس. وكان سبب ذلك أن عبد الله بن عمر كان أعطى مضَر وربيعة عطايَا عظامًا، ولم يعطِ جعفر بن نافع بن القعقاع بن شَوْر الذهليَّ وعثمان بن الخَيبَرِيّ أخا بني تيم اللات بن ثعلبة شيئًا، ولم يسوّهما بنظرائهما؛ فدخلا عليه؛ فكلّماه كلامًا غليظًا، فغضب ابنُ عمر، وأمر بهما، فقام إليهما عبد الملك الطائي - وكان على شُرطه يقوم على رأسه - فدفعهما، فدفعاه وخرجا مغضَبيْن. وكان ثمامة بن حَوْشب بن رُويم الشيبانيّ حاضرًا، فخرج مغاضبًا لصاحبيه، فخرجوا جميعًا إلى الكوفة، وكان هذا وابن عمر بالحيرة فلما دخلوا الكوفة نادوا: يا آل ربيعة، فثارت إليهم ربيعة، فاجتمعوا وتنمّرُوا، وبلغ الخبرُ ابنَ عمر، فأرسل إليهم أخاه عاصمًا، فأتاهم وهم بدير هند قد اجتمعوا وحشدوا، فألقى نفسه بينهم، وقال: هذه يدي لكم فاحكموا؛ فاستحَيْوا وعظَّموا عاصمًا، وتشكَّروا له، وأقبل على صاحبيْهم فسكتا وكفّا، فلمّا أمسى ابنُ عمر أرسل من تحت ليلته إلى عمر بن الغَضْبان بمئة ألف، فقسمها في قومه بني همام بن مرة بن ذُهْل بن شيبان، وأرسل إلى ثُمامة بن حَوْشب بن رُوَيم بمئة ألف، فقسَّمها في قومه، وأرسل إلى جعفر بن نافع بن القعقاع بعشرة آلاف، وإلى عثمان بن الخيبريّ بعشرة آلاف (١). قال أبو جعفر: فلما رأت الشيعة ضَعْفَه اغتمزوا فيه، واجترؤوا عليه وطعنوا فيه ودعوْا إلى عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر، وكان الذي ولي ذلك هلال بن أبي الورد مولى بني عجل، فثاروا في غوغاء الناس حتى أتوا المسجد، فاجتمعوا فيه وهلال القائم بالأمر، فبايعه ناس من الشيعة لعبد الله بن معاوية، ثم مضوا من فَوْرهم إلى عبد الله، فأخرجوه من دار الوليد بن سعيد؛ حتى أدخلوهالقصر، وحالوا بين عاصم بن عمر وبين القصر، فلحق بأخيه عبد الله بالحِيرة، وجاء ابنَ معاوية الكوفيون فبايعوه، فيهم عمر بن الغضبان بن القبعثريّ ومنصور بن جمهور وإسماعيل بن عبد الله القسريّ ومَن كان من أهل الشام بالكوفة له أهل وأصل، فأقام بالكوفة أيامًا يبايعه النالس، وأتتْه البَيْعة من المدائن وفَمِ النيل، واجتمع عليه الناس، فخرج يريد عبد الله بن عمر بالحيرة، وبرز له عبد الله بن عمر فيمن كان معه من أهل الشام، فخرج رجل من أهل الشام يسأله البِراز، فبرز له القاسم بن عبد الغفار، فقال له الشاميّ: لقد دعوتُ حين دعوت، وما أظنّ أن يخرج إليّ رجل من بَكر بن وائل، والله ما أريد قتالَك، ولكن أحببتُ أن ألقى إليك ما انتهى إلينا؛ أخبرك أنه ليس معكم رجل من أهل اليمن؛ لا منصور ولا إسماعيل ولا غيرهما إلا وقد كاتب عبد الله بن عمر، وجاءته كتب مضَر، وما أرى لكم أيها الحيّ من ربيعة كتابًا ولا رسولًا، وليسوا مواقعيكم يومكم حتى تُصْبِحوا فيواقعوكم، فإن استطعتم ألّا تكون بكم الحزّة فافعلوا، فإني رجل من قَيْس، وسنكون غدًا بإزائكم؛ فإن أردتم الكتاب إلى صاحبنا أبلغتُه، وإن أردتم الوفاء لمن خرجتم معه فقد أبلغتكم حالَ الناس، فدعا القاسم رجالًا من قومه، فأعلمهم ما قال له الرجل؛ وأنّ ميمنة ابن عمر من ربيعة، ومضر ستقف بإزاء ميسرته وفيها ربيعة، فقال عبد الله بن معاوية: إنَّ هذا علامة ستظهر لنا إن أصبحنا؛ فإن أحبّ عمر بن الغضبان فليلقَني الليلة؛ وإن منعه شغل ما هو فيه فهو عذْر، وقلْ له: إني لأظن القيسيّ قد كذب، فأتى الرّسول عمرَ بذلك، فردّه إليه بكتاب يُعلِمه أن رسولي هذا بمنزلتي عندي، ويأمره أن يتوثّق من منصور وإسماعيل، وإنما أراد أن يعلمهما بذلك. قال: فأبى ابنُ معاوية أن يفعَل، فأصبح الناس غادين على القتال، وقد جعل اليمن في الميمنة ومضر وربيعة في الميسرة، ونادى مُنادٍ: من أتى برأس فله كذا وكذا، أو بأسير فله كذا وكذا، والمال عند عمر بن الغضبان. والتقى الناسُ واقتتلوا، وحمل عمر بن الغضبان على ميمنة ابن عمر فانكشفوا، ومضى إسماعيل ومنصور من فَوْرهما إلى الحيرة ورجمتْ غوغاء النالس أهلَ اليمن من أهل الكوفة، فقتلوا فيهم أكثر من ثلاثين رجلًا، وقُتل الهاشميّ العباس بن عبد الله زوج ابنة الملاة.ذكر عمر أن محمد بن يحيى حدثَّه عن أبيه، عن عاتكة بنت الملاة، تزوّجت أزواجًا، منهم العباس بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، قُتِل مع عبد الله بن عمر بن عبد العزيز في العصبيّة بالعراق، وقتل مبكر بن الحواريّ بن زياد في غيرهم؛ ثم انكشفوا وفيهم عبد الله بن معاوية حتى دخل نصر الكوفة، وبقيت الميسرة من مُضَر وربيعة ومَنْ بإزائهم من أهل الشام، وحمل أهلُ القلب من أهل الشام على الزيديّة فانكشفوا، حتى دخلوا الكوفة، وبقيتَ الميسرة وهم نحو خمسمئة رجل، وأقبل عامر بن ضُبارة ونُبَاتة بن حنظلة بن قبيصة وعتبة بن عبد الرحمن الثعلبيّ والنضر بن سعيد بن عمرو الحرَشيّ، حتى وقفوا على ربيعة، فقالوا لعمر بن الغضبان: أمّا نحن يا معشر ربيعة، فما كنا نأمنُ عليكم ما صنع الناس بأهل اليمن، ونتخوّف عليكم مثلها؛ فانصرفوا. فقال عمر: ما كنت ببارح أبدًا حتى أموت، فقالوا: إن هذا ليس بمغنٍ عنك ولا عن أصحابك شيئًا، فأخذوا بعنان دابته فأدخلوه الكوفة. قال عمر: حدثني عليّ بن محمد، عن سليمان بن عبد الله النوفليّ، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا خِرَاش بن المغيرة بن عطية مولى لبني ليث، عن أبيه، قال: كنت كاتب عبد الله بن عمر؛ فوالله إني لعنده يومًا وهو بالحيرة إذ أتاه آت فقال: هذا عبد الله بن معاوية قد أقبل في الخَلْق، فأطرق مليًّا وجاءه رئيس خبّازِيه، فقام بين يديه كأنه يؤُذنه بإدراك طعامه، فأومأ إليه عبدُ الله: أن هاته، فجاءه بالطعام، وقد شخصت قلوبُنا، ونحن نتوقع أن يهجُم علينا ابن معاوية ونحن معه، قال: فجعلت أتفقّده: هل أراه تغيَّر في شيء من أمره من مطعم أو مشرب، أو منظر أو أمر أو نهي؟ فلا والله، ما أنكرت من هيئته قليلًا ولا كثيرًا، وكان طعامه إذا أتِيَ به وُضع بين كلّ اثنين منا صَحفة، قال: فوضِعت بيني وبين فلان صَحفة، وبين فلان وفلان صحفة أخرى؛ حتى عدّ من كان على خوانه، فلما فرغ من غدائه ووضوئه، أمر بالمال فأخرج؛ حتى أخرجت آنية من ذهب وفضة وكُسًا، ففرّق أكثر ذلك في قوّاده، ثم دعا مولى له أو مملوكًا كان يتبرّك به ويتفاءل باسمه - إمّا يدعى ميمونًا أو فتحًا أو اسمًا من الأسماء المتبرَّك بها - فقال له: خذ لواءك، وامض إلى تلّ كذا وكذا فاركزه [عليه]، وادع أصحابَك، وأقِمْ حتى آتيَك، ففعل وخرج عبدُ الله وخرجنا معه، حتى صار إلى التلّ فإذا الأرضبيضاء من أصحاب ابنِ معاوية، فأمر عبد الله مناديًا، فنادى: من جاء برأس فله خمسمئة؛ فوالله ما كان بأسرع من أن أتِيَ برأس، فوُضِع بين يديه؛ فأمر له بخمسمئة، فدفعت إلى الذي جاء به، فلما رأى أصحابه وفاءه لصاحب الرأس، ثاروا بالقوم؛ فوالله ما كان إلا هُنَيهة حتى نظرت إلى نحو من خمسمئة رأس قد ألقيت بين يديه؛ وانكشف ابنُ معاوية ومَن معه منهزمين، فكان أوّل مَنْ دخل الكوفة من أصحابه منهزمًا أبو البلاد مولى بني عبس وابنه سليمان بين يديه - وكان أبو البلاد متشيعًا - فجعل أهلُ الكوفة ينادونهم كلَّ يوم؛ وكأنهم يعيرونهم بانهزامه؛ فجعل يصيح بابنه سليمان: امضِ ودع النّواضح (١) ينفقن، قال: ومرّ عبد الله بن معاوية فطوى الكوفة، ولم يعرّج بها حتى أتى الجبل (٢). [٧/ ٣٠٣ - ٣٠٨]. * ذكر الخبر عن أمره وأمر نصر بعد قدومه عليه: ذكر عليّ بن محمد عن شيوخه؛ أن الحارث سار إلى مَرْو، مخرجَه من بلاد الترك، فقدمها يوم الأحد لثلاث بقين من جمادى الآخرة سنة سبع وعشرين ومئة، فتلقاه سلم بن أحوز، والناس بكشماهن، فقال محمد بن الفضل بن عطية العبسيّ: الحمد لله الذي أقرَّ أعينَنَا بقدومك، وردّك إلى فئة الإسلام وإلى الجماعة، قال: يا بنيّ؛ أما علمت أنّ الكثير إذا كانوا على معصية الله كانوا قليلًا، وأنّ القليل إذا كانوا على طاعة الله كانوا كثيرًا! وما قرّت عيني منذ خرجت إلى يومي هذا، وما قرة عيني إلا أن يطاع الله، فلما دخل مَرْو قال: اللهمّ إني لى أنوِ قطّ في شيء مما بيني وبينهم إلّا الوفاء، فإن أرادوا الغدر فانصرْني عليهم، وتلقَّاه نصر فأنزله قَصْر بُخاراخُذاه، وأجرى عليه نزُلًا خمسين درهمًا في كلّ يوم، وكان يقتصر على لون واحد، وأطلق نصر مَن كان عنده من أهله؛ أطلقمحمد بن الحارث والألوف بنت الحارث وأمَّ بكر؛ فلما أتاه ابنه محمد، قال: اللهمَّ اجعله بارًّا تقيًّا. قال: وقدم الوضاح بن حبيب بن بُدَيل على نَصْر بن سيّار من عند عبد الله بن عمر، وقد أصابه برد شديد، فكساه أثوابًا، وأمر له بقرىً وجاريتين؛ ثم أتى الحارث بن سريج، وعنده جماعة من أصحابه قيام على رأسه، فقال له: إنَّا بالعراق، نشهر عظْم عمودك وثقله؛ وإني أحبّ أن أراه، فقال: ما هو إلا كبعض ما ترى مع هؤلاء - وأشار إلى أصحابه - ولكني إذا ضربت به [شهرت] ضربتي، قال: وكان في عموده بالشامي ثمانية عشر رطلًا. قال: ودخل الحارث بن سريج على نَصْر، وعليه الجوشن (١) الذي أصابه من خاقان، وكان خيّره بين مئة ألف دينار دنبكانيَّة وبين الجوشن؛ فاختار الجوشن، فنظرت إليه المرزُبانة بنت قديد؛ امرأة نصر بن سيار، فأرسلت إليه بِجرْز لها سمُّور (٢)، مع جارية لها فقالت، أقرئي ابنَ عمي السَّلام، وقولي له: اليوم بارد فاستدفئ بهذا الجرْز السَمُّور، فالحمد لله الذي أقدمك صالحًا، فقال للجارية: أقرئي بنت عميّ السلام، وقولي لها: أعارية أم هدية؟ فقالت: بل هديّة؛ فباعه بأربعة آلاف دينار وقسمها في أصحابه. وبعث إليه نصر بفرُش كثيرة وفرس، فباع ذلك كلّه، وقسّمه في أصحابه بالسّويّة، وكان يجلس على بَرذعة، وتُثْنى له وسادة غليظة، وعرض نصر على الحارث أن يوليه ويعطيه مئة ألف دينار، فلم يقبل، وأرسل إلى نصر: إني لستُ من هذه الدنيا ولا من هذه اللذات، ولا من تزويج عقائل العرب فيِ شيء؛ وإنما أسأل كتاب الله ﷿ والعمل بالسنّنة واستعمال أهل الخير والفضْل، فإن فعلت ساعدتك على عدوّك. وأرسل الحارث إلى الكرمانيّ: إن أعطاني نصر العمل بكتاب الله وما سألته من استعمال أهل الخير والفضل عضَدتُه وقمتُ بأمر الله، وإن لم يفعل استعنتُ بالله عليه، وأعنتك إن ضمنت لي ما أريد من القيام بالعدل والسنة.وكان كلما دخل عليه بنو تُميم دعاهم إلى نفسه، فبايعه محمد بن حمران ومحمد بن حرب بن جِرْفاس المِنقريّان والخليل بن غَزْوان العدويّ، وعبد الله بن مُجّاعة وهبيرة بن شَراحيل السعدّيان، وعبد العزيز بن عبدربّه الليثيّ، وبشر بن جرموز الضبيّ، ونهار بن عبد الله بن الحُتات المجاشعيّ، وعبد الله النباتي. وقال الحارث لنصر: خرجت من هذه المدينة منذ ثلاث عشرة سنة إنكارًا للجوْر، وأنت تريدني عليه! فانضمّ إلى الحارث ثلاثة آلاف [٧/ ٣٠٩ - ٣١٠]. * * *