محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 3598, entry [1369]2,174 chars
ثم دخلت سنة إحدى وأربعين ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث ذكر الخبر بذلك: حدّثني عبد الله بن أحمد المروزيّ، قال: أخبرني أبي، قال: حدّثنا سليمان، قال: حدّثني عبد الله عن يونس، عن الزُّهريّ، قال: بايع أهلُ العراق الحسنَ بنَ عليّ بالخلافة، فطفِق يشترط عليهم الحسن: إنكم سامعون مطيعون، تُسالِمون مَنْ سا…
▸ expand full passage (2,174 chars)ثم دخلت سنة إحدى وأربعين ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث ذكر الخبر بذلك: حدّثني عبد الله بن أحمد المروزيّ، قال: أخبرني أبي، قال: حدّثنا سليمان، قال: حدّثني عبد الله عن يونس، عن الزُّهريّ، قال: بايع أهلُ العراق الحسنَ بنَ عليّ بالخلافة، فطفِق يشترط عليهم الحسن: إنكم سامعون مطيعون، تُسالِمون مَنْ سالمْت، وتحارِبون مَن حاربت، فارتاب أهلُ العراق في أمرِهم حين اشترط عليهم هذا الشرط، وقالوا: ما هذا لكم بصاحب، وما يريد هذا القتال؛ فلم يلبث الحسنُ ﵇ بعدَ ما بايعوه إلا قليلًا حتى طُعِن طعنةً أشْوَتْه، فازداد لهم بُغْضًا، وازداد منهم ذُعْرًا، فكاتب معاوية، وأرسل إليه بشروط، قال: إن أعطيتَني هذا فأنا سامع مطيع، وعليك أن تفيَ لي به. ووقَعت صحيفةُ الحسن في يد معاوية، وقد أرسل معاوية قبل هذا إلى الحسن بصحيفة بيضاء، مختوم على أسفلها، وكتب إليه أن اشترِط في هذه الصحيفة التي ختمتُ أسفلَها ما شئت فهو لك. فلما أتت الحسنَ اشترط أضعافَ الشروط التي سأل معاوية قبل ذلك، وأمسكها عنده، وأمسك معاويةُ صحيفةَ الحسن ﵇ التي كتب إليه يسأله ما فيها، فلما التقى معاويةُ والحسن ﵇، سأله الحسن أن يعطيَه الشروط التي شَرَط في السجلّ الذي ختم معاوية في أسفله، فأبى معاوية أن يعطيَه ذلك، فقال: لك ما كنتَ كتبت إليّ أولًا تسألني أن أعطِيَكَه، فإني قد أعطيتُك حين جاءني كتابك. قال الحسن ﵇: وأنا قد اشترطتُ حين جاءني كتابُك، وأعطيتني العهد على الوفاء بما فيه. فاختلَفَا في ذلك، فلم يُنفِذ للحسن ﵇ من الشروط شيئًا، وكان عَمرو بنُ العاص حين اجتمعوا بالكوفة قد كلّم معاوية، وأمره أن يأمر الحسن أن يقوم ويخطب الناس، فكره ذلك معاوية، وقال: ما تريد إلى أن يَخْطُب الناس! فقال عَمرو: لكني أريد أن يَبدُوَ عِيُّه للناس؛فلم يزل عَمرو بمعاوية حتى أطاعه، فخرج معاوية فخطب الناس، ثم أمر رجلًا فنادى الحسنَ بن عليٍّ ﵇؛ فقال: قم يا حَسَن فكلّم الناس، فتَشهّد في بديهةِ أمرٍ لم يروّ فيه، ثم قال: أما بعد، يا أيّها الناس، فإن الله قد هداكم بأوّلنا، وحَقَن دماءَكم بآخِرنا، وإن لهذا الأمر مدّة، والدنيا دوَل، وإن الله تعالى قال لنبيه ﷺ: ﴿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ [الأنبياء: ١١١]؛ فلمّا قالها قال معاوية: اجلس، فلم يزل ضَرِمًا على عَمرو، وقال: هذا من رأيك. ولحق الحسن ﵇ بالمدينة (١). (٥: ١٦٢/ ١٦٣). حدّثني عمر، قال: حدّثنا عليّ بن محمد، قال: سلّم الحسن بن عليّ ﵇ إلى معاوية الكوفَة، ودخلها معاويةُ لخمس بقِين من ربيع الأوّل، ويقال من جُمَادى الأولى سنة إحدى وأربعين (٢). (٥: ١٦٣).