محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 1778, entry [879]2,097 chars
ثم دخلت سنة إحدى وستين ومائة ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث فممّا كان من ذلك خروج حكيم المقنّع بخُراسان من قرية من قرى مَرْو، وكان -فيما ذكر- يقول بتناسخ الأرواح، يعود ذلك إلى نفسه، فاستغوى بشرًا كثيرًا، وقوى وصار إلى ما وراء النهر، فوجّه المهديّ لقتاله عدّة من قُوّاده؛ فيهم مُعاذ بن مسلم، وهو يو…
▸ expand full passage (2,097 chars)ثم دخلت سنة إحدى وستين ومائة ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث فممّا كان من ذلك خروج حكيم المقنّع بخُراسان من قرية من قرى مَرْو، وكان -فيما ذكر- يقول بتناسخ الأرواح، يعود ذلك إلى نفسه، فاستغوى بشرًا كثيرًا، وقوى وصار إلى ما وراء النهر، فوجّه المهديّ لقتاله عدّة من قُوّاده؛ فيهم مُعاذ بن مسلم، وهو يومئذ على خُراسان، ومعه عُقْبة بن مسلم وجبرئيل بن يحيى وليث مولى المهديّ، ثم أفرد المهديّ لمحاربته سعيدًا الحرَشيّ، وضمّ إليه القوّاد؛ وابتدأ المقنّع بجمع الطعام عُدّةً للحصار في قلعة بكشّ (١). وفيها غزا الصَّائفة ثمامة بن الوليد، فنزل دابق، وجاشت الرّوم وهو مغترّ، فأتت طلائعه وعيونه بذلك، فلم يحفل بما جاءوا به، وخرج إلى الرّوم، وعليها ميخائيل بسرعَان الناس، فأصيب من المسلمين عِدّة، وكان عيسى بن عليّ مرابطًا بحصن مَرْعش يومئذ، فلم يكن للمسلمين في ذلك العام صائفة من أجل ذلك (٢).وفيها أمر المهديّ ببناء القصور في طريق مكة أوسع من القصور التي كان أبو العباس بناها من القادسيَّة إلى زُبالة وأمر بالزيادة في قصور أبي العباس، وترك منازل أبي جعفر التي كان بناها على حالها، وأمر باتّخاذ المصانع في كلّ منهل، وبتجديد الأميال والبرَك، وحفر الرّكايا مع المصانع، وولّى ذلك يقطين بن موسى، فلم يزل ذلك إليه إلى سنة إحدى وسبعين ومائة، وكان خليفة يقطين في ذلك أخوه أبو موسى. وفيها أمر المهديّ بالزيادة في مسجد الجامع بالبصرة، فزيد فيه من مقدّمه ممَّا يلي القبلة، وعن يمينه مما يلي رحبة بني سُليم، وولّى بناء ذلك محمد بن سليمان وهو يومئذ والي البصرة (١). وفيها أمر المهديّ بنزع المقاصير من مساجد الجماعات وتقصير المنابر وتصييرها إلى المقدار الذي عليه منبر رسول الله ﷺ، وكتب بذلك إلى الآفاق فعُمل به (٢). وفيها ولّى نصر بن محمد بن الأشعث السند مكان روح بن حاتم وشخص إليها حتى قدمها ثم عزل (٣) وفيها استقضى المهدي عافية بن يزيد الأزدي فكان هو وابن علاثة يقضيان في عسكر المهدي في الرصافة، وكان القاضي بمدينة الشرقية عمر بن حبيب العدوي (٤).وفيها عزل الفضل بن صالح عن الجزيرة واستعمل عليها عبد الصمد بن علي (١). وفيها عزل محمد بن سليمان أبا ضمرة عن مصر في ذي الحجة المهديُّ وولاها سلمة بن رجاء (٢). وحجّ بالناس في هذه السنة موسى بن محمد بن عبد الله الهادي، وهو وليّ عهد أبيه (٣). وكان عامل الطائف ومكة واليمامة فيها جعفر بن سليمان وعلى صلاة الكوفة وأحداثها إسحاق بن الصباح الكندي وعلى سوادها يزيد بن منصور (٤). * * *
- exact linked passagemedium confidencepage 4948, entry [1725]1,573 chars
ثم دخلت سنة إحدى وستين ومائة ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث وفيها ظفر نصر بن محمَّد بن الأشعث الخزاعيّ بعبد الله بن مروان بالشام؛ فقدم به على المهدي قبل أن يولِّيَه السِّند، فحبسه المهديّ في المطْبَق؛ فذكر أبو الخطَّاب أن المهديّ أُتِي بعبد الله بن مروان بن محمَّد - وكان يكنى أبا الحكم - فجلس الم…
▸ expand full passage (1,573 chars)ثم دخلت سنة إحدى وستين ومائة ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث وفيها ظفر نصر بن محمَّد بن الأشعث الخزاعيّ بعبد الله بن مروان بالشام؛ فقدم به على المهدي قبل أن يولِّيَه السِّند، فحبسه المهديّ في المطْبَق؛ فذكر أبو الخطَّاب أن المهديّ أُتِي بعبد الله بن مروان بن محمَّد - وكان يكنى أبا الحكم - فجلس المهديّ مجلسًا عامًّا في الرّصافة، فقال: مَنْ يعرف هذا؟ فقام عبد العزيز بن مسلم العُقَيليّ، فصار معه قائمًا، ثم قال له: أبو الحكم؟ قال: نعم ابنُ أمير المؤمنين، قال: كيف كنت بعدي؟ ثم التفت إلى المهديّ، فقال: نعم يا أمير المؤمنين، هذا عبد الله بن مروان. فعجب النَّاس من جُرأته، ولم يعرض له المهديّ بشيء. قال: ولما حبس المهديّ عبد الله بن مروان احتِيل عليه، فجاء عمرو بن سهلة الأشعريّ فادّعى أن عبد الله بن مروان قتل أباه، فقدّمه إلى عافية القاضي، فتوجّه عليه الحُكْم أن يقادَ به، وأقام عليه البيّنة؛ فلما كاد الحُكْم يبرَم جاء عبد العزيز بن مسلم العقيليّ إلى عافية القاضي يتخطّى رقاب النَّاس؛ حتَّى صار إليه، فقال: يزعم عمرو بن سهلة أن عبد الله بن مروان قتل أباه؛ كذب والله ما قتل أباه غيري؛ أنا قتلتُه بأمرِ مروان، وعبدُ الله بن مروان من دمه بريء. فزالت عن عبد الله بن مروان، ولم يعرض المهديّ لعبد العزيز بن مسلم لأنَّه قتله بأمر مروان. وفيها أمر المهديّ يعقوب بن داود بتوجيه الأمناء في جميع الآفاق، فعمل به، فكان لا ينفذ للمهديّ كتاب إلى عامل فيجوز حتَّى يكتب يعقوب بن داود إلى أمينه وثقته بإنفاذ ذلك (١). وفيها اتّضعت منزلة أبي عبيد الله وزير المهديّ، وضمّ يعقوب إليه من متفقهة البصرة وأهل الكوفة وأهل الشَّام عددًا كثيرًا، وجعل رئيس البصريين والقائم بأمرهم إسماعيل بن عُلَيَّة الأسديّ ومحمد بن ميمون العنبريّ، وجعل رئيس أهلالكوفة وأهل الشَّام عبد الأعلى بن موسى الحلبيّ (١).