محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 767, entry [308]12,121 chars
(ثم دخلت سنة إحدى عشرة) - ذكر الأحداث التي كانت فيها - ٣٣٧ - حدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سلمَة وعليّ بن مجاهد، عن محمدابن إسحاق، عن عبد الله بن عمر بن عليّ، عن عبيد بن جُبَير، مولى الحكم بن أبي العاص، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن أبي مُوَيهبة مولى رسول الله، قال: بعثني رسولُ الله ﷺ من جوف ا…
▸ expand full passage (12,121 chars)(ثم دخلت سنة إحدى عشرة) - ذكر الأحداث التي كانت فيها - ٣٣٧ - حدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سلمَة وعليّ بن مجاهد، عن محمدابن إسحاق، عن عبد الله بن عمر بن عليّ، عن عبيد بن جُبَير، مولى الحكم بن أبي العاص، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن أبي مُوَيهبة مولى رسول الله، قال: بعثني رسولُ الله ﷺ من جوف الليل، فقال لي: يا أبا مويهبة، إني قد أمرْتُ أن أستغفرَ لأهل البقيع؛ فانطلق معي، فانطلقت معه، فلمّا وقف بين أظهرهم، قال: السّلام عليكم أهلَ المقابر؛ ليَهْنِ لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح الناس فيه! أقبلت الفِتَن كقِطَع الليل المظلم، يتبع آخرها أولها، الآخرة شرٌّ من الأولى. ثم أقبل عليّ فقال: يا أبا مويهبة، إني قد أوتيت مفاتيحَ خزائن الدنيا والخلْد فيها، ثم الجنة، خترت بين ذلك وبين لقاء ربّي والجنة، فاخترتُ لقاء ربّي والجنّة، قال: قلت: بأبي أنت وأمّي! فخذ مفاتيح خزائن الدنيا والخلْد فيها، ثم الجنّة. فقال: لا والله يا أبا مويهبة، لقد اخترت لقاء ربّي والجنة، ثم استغفر لأهل البقيع، ثم انصرف فبدئ رسول الله ﷺ بوجعه الذي قُبِض فيه (١). (٣: ١٨٨).٣٣٨ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدثنا سلَمة، قال: حدَّثنا محمد بن إسحاق. وحدّثنا ابن حُميد، قال: حدَّثنا عليّ بن مجاهد، قال: حدَّثنا ابنُ إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهريّ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتْبة، عن عائشة زوج النبي ﷺ، قالت: رجح رسول ﷺ من البقيع، فوجدني وأنا أجدُ صُداعًا في رأسي، وأنا أقول: وارأساه! قال: بل أنا والله يا عائشة وارأساه! ثمّ قال: ما ضرّكِ لو متِّ قبلي فقمتُ عليك وكفّنْتك، وصلَّيت عليك، ودفنتك! فقلت: والله لكأنّي بك لو فعلت ذلك رجعتَ إلى بيتي فأعْرستَ ببعض نسائك، قالت: فتبسّم رسولُ الله ﷺ، وتتامّ به وجعه؛ وهو يدور على نسائه حتى استُعِزّ به وهو في بيت ميمونة، فدعا نساءه فاستأذنهنّ أن يُمرّض في بيتي، فأذِنَّ له. فخرج رسولُ الله ﷺ بين رجُلين من أهله: أحدهما الفضل بن العباس ورجل آخر تخطّ قَدماه الأرض، عاصبًا رأسه حتى دخل بيتي. قال عبيد الله: فحدّثت هذا الحديث عنها عبدَ الله بن عباس، فقال: هل تدري من الرجل؟ قلت: لا، قال: عليّ بن أبي طالب. ولكنها كانت لا تقدر على أن تذكره بخير وهي تستطيع. ثم غُمِر رسول الله ﷺ وإشتدّ به الوجع؛ فقال: أهريقوا عليّ من سبع قِرَب من آبار شتّى؛ حتى أخرج إلى الناس فأعهدَ إليهم، قالت: فأقعَدْناه في مخضَب لحفصة بنت عمر، ثم صبَبْنا عليه الماء حتى طَفِق يقول: حَسْبُكم، حسبكم! (١). (٣: ١٨٨/ ١٨٩).٣٣٩ - حدَّثنا ابنُ حُميد قال: حدَّثنا سَلَمة، عن ابن إسحاق، عن الزّهريّ، عن أيوب بن بشير، أنّ رسولَ الله ﷺ خرجَ عاصبًا رأسه؛ حتى جلس على المنبر؛ ثم كان أوّل ما تكلّم به أنْ صلّى على أصحاب أحُد، واستغفر لهم؛ وأكثر الصلاة عليهم، ثم قال: إنّ عبدًا من عباد الله خيّره الله بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ما عند الله. قال: ففهمها أبو بكر، وعلم أنّ نفسه يُريد، فبكى، وقال: بل نفديك بأنفسنا وأبنائنا، فقال: على رسْلك يا أبا بكر! انظروا هذه الأبواب الشوارع اللافظة في المسجد فسُدُّوها؛ إلَّا ما كان من بيت أبي بكر؛ فإنّي لا أعلم أحدًا كان أفضل عندي في الصحبة يدًا منه (١). (٣: ١٩٠/ ١٩١). ٣٤٠ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن بعض آل أبي سعيد بن المُعَلّى، أن رسولَ الله قاليومئذ في كلامه هذا: فإنّي لو كنت متّخذًا من العباد خليلًا لاتَّخذت أبا بكر خليلًا؛ ولكن صحبة وإخاءُ إيمان حتى يجمع الله بيننا عنده (١). (٣: ١٩١). ٣٤١ - وحدّثني أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: حدّثني عمّي عبد الله بن وهب، قال: حدَّثنا مالك، عن أبي النَّضْر، عن عُبيد بن حنين، عن أبي سعيد الخُدريّ أن رسولَ الله ﷺ جلس يومًا على المنبر، فقال: إنّ عبدًا خيّره الله بين أن يؤتيه من زَهْرة الدنيا ما شاء، وبين ما عند الله، فاختار ما عند الله؛ فبكى أبو بكر ثم قال: فديناك بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله! قال: فتعجّبنا له، وقال الناس: انظروا إلى هذا الشيخ يخبر رسول الله عن عبد يخيّر، ويقول: فديناك بآبائنا وأمهاتنا! قال: فكان رسول الله هو المخيَّر، وكان أبو بكر أعلمنا به؛ فقال رسولُ الله ﷺ: إنّ أمَنّ الناس عليّ في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنتُ متّخذًا خليلًا لاتَّخذت أبا بكر خليلًا؛ ولكن أخوّة الإسلام، لا تبق خَوْخة في المسجد إلّا خَوْخة أبي بكر (٢). (٣: ١٩١). ٣٤٢ - حدَّثنا أحمد بن حمّاد الدُّولابيّ، قال: حدَّثنا سُفيانَ، عن سليمان بن أبي مسلم، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قال: يوم الخميس وما يوم الخميس! قال: اشتدَّ برسول الله ﷺ وجعُه، فقال: ائتوني أكتب كتابًا لا تضلّوا بعدي أبدًا. فتنازعوا - ولا ينبغي عند نبيّ أن يُتنازع - فقالوا: ما شأنه؟ أهَجَرَ! استفهموه؛ فذهبوا يعيدون عليه، فقال: دعوني فما أنا فيه خيرٌ مما تدعونني إليه؛ وأوصى بثلاث؛ قال: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفدَ بنحوٍ مما كنت أجيزهم؛ وسكت عن الثالثة عمدًا أو قال: فنسيتها (٣). (٣: ١٩٢/ ١٩٣).٣٤٣ - حدَّثنا أبو كُريب، قال: حدَّثنا يحيى بن آدم، قال: حدَّثنا ابنُ عيينة، عن سليمان الأحول، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قال: يوم الخميس! ثم ذكر نحو حديث أحمد بن حماد، غير أنه قال: ولا ينبغي عند نبيّ أن ينازَع (١). (٣: ١٩٣). ٣٤٤ - حدَّثنا أبو كُريب وصالح بن سَمّال، قال: حدَّثنا وكيع، عن مالك ابن مِغْوَل، عن طلحة بن مصرَّف، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قال: يوم الخميس وما يوم الخميس! قال: ثم نظرتُ إلى دموعه تسيل على خدَّيه كأنها نظام اللؤلؤ. قال: قال رسولُ الله ﷺ: ائتوني باللَّوح والدّواة -أو بالكَتِف والدّواة- أكتب لكم كتابًا لا تضلّون بعده. قال: فقالوا: إن رسول الله يَهْجُر (٢). (٣: ١٩٣). ٣٤٥ - حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: حدّثني عَمِّي عبد الله بن وهب، قال: أخبرَني يونس، عن الزُّهريّ، قال: أخبرَني عبد الله بن كعب بن مالك؛ أنّ ابنَ عباس أخبره أنّ عليّ بن أبي طالب خرَج من عندرسول الله ﷺ في وجعه الذي تُوفي فيه، فقال الناس: يا أبا حسن. كيف أصبَح رسولُ الله؟ قال: أصبح بحمد الله بارئًا، فأخذ بيده عبّاس بن عبد المطلب، فقال: ألا تَرَى أنك بعد ثلاث عَبْدُ العصا! وإني أرَى رسول الله سيُتَوفَّى في وجعه هذا؛ وإنّي لأعرفَ وجوه بني عبد المطلب عند الموت؛ فاذهب إلى رسول الله فسلْه فيمَنْ يكون هذا الأمر؟ فإن كان فينا علِمْنَا ذلك، وإن كان في غيرنا أمر به فأوصَى بنا. قال عليٌّ: والله لئن سألناها رسولَ الله فمنَعنَاها لا يعطيناها النّاس أبدًا؛ والله لا أسألها رسولَ الله أبدًا (١). (٣: ١٩٣). ٣٤٦ - حدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سلَمة، قال: حدَّثنا محمدُ بن إسحاق، عن الزُّهريّ، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن عبد الله بن عبّاس، قال: خرج يومئذ عليّ بن أبي طالب على الناس من عند رسولِ الله ﷺ، ثم ذكر نحوه؛ غير أنه قال في حديثه: أحلف بالله لقد عرفت الموتَ في وجه رسول الله كما كنت أعرفه في وجوه بني عبد المطلب؛ فانطلقْ بنا إلى رسول الله؛ فإن كان هذا الأمر فينا علمنا، وإن كان في غيرنا أمَرنا فأوصى بنا الناس؛ وزاد فيه أيضًا: فتوفّى رسولُ الله حين اشتدّ الضُّحَى من ذلك اليوم (٢). (٣: ١٩٣). ٣٤٧ - حدَّثنا سعيد بن يحيى الأمويّ، قال: حدَّثنا أبي، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال لنا رسولُ الله ﷺ: أفرغوا عليّ من سبع قِرَب من سبع آبار شتّى، لعلّي أخرج إلى الناس فأعهَدَ إليهم (٣). (٣: ١٩٣). ٣٤٨ - قال محمد، عن محمد بن جعفر، عن عروة، عن عائشة، قالت: فصببنا عليه من سبع قرَب، فوجد راحةً، فخرج فصلّى بالناس، وخطَبهم،واستغفر للشهداء من أصحاب أحُد، ثم أوصى بالأنصار خيرًا، فقال: أمّا بعد يا معشر المهاجرين، إنكم قد أصبحتم تزيدون. وأصبحت الأنصار لا تزيد على هيئتها التي هي عليها اليوم، والأنصار عيبَتي التي أويت إليها، فأكرِموا كريمهم، وتجاوزوا عن مُسِيئهم. ثم قال: إنّ عبدًامن عباد الله قد خُيّر بين ما عند الله وبين الدنيا فاختار ما عند الله؛ فلم يفقهها إلّا أبو بكر، ظنّ أنه يريد نفسَه، فبكى، فقال له النبيّ ﷺ: على رِسْلك يا أبا بكر! سدُّوا هذه الأبوابَ الشوارع في المسجد إلا باب أبي بكر؛ فإني لا أعلم امرأ أفضلَ يدًا في الصحابة من أبي بكر (١). (٣: ١٩٤). ٣٤٩ - حدَّثنا عمرو بن عليّ، قال: حدَّثنا يحيى بن سعيد القطّان، قال: حدَّثنا سُفيان، قال: حدَّثنا موسى بن أبي عائشة، عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتْبة، عن عائشة، قالت: لَددْنَا رسولَ الله ﷺ في مرضه، فقال: لا تلُدُّوني! فقلنا: كراهيَةُ المريض الدواء. فلمّا أفاق قال: لا يبقى منكم أحدٌ إلا لُدّ؛ غير العبّاس فإنه لم يشهدْكم (٢). (٣: ١٩٥). ٣٥٠ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن ابن إسحاق في حديثه الذي ذكرناه عنه، عن الزهريّ، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عائشة قالت: ثم نزلَ رسولُ الله ﷺ، فدخل بيته، وتتامّ به وجعُه حتىْ غُمِر، واجتمع عنده نساء من نسائه: أمّ سلَمة، وميمونة، ونساء من نساء المؤمنين؛ منهنّ أسماء بنت عُميس، وعنده عمُّه العباس بن عبد المطلب، وأجمعوا على أن يلُدُّوه، فقال العباس: لألُدّنه، قال: فلُدّ، فلما أفاقَ رسولُ الله ﷺ، قال: مَنْ صنع بي هذا؟ قالوا: يا رسول الله، عمّك العباس، قال: هذا دواء أتى به نساء من نحو هذه الأرض - وأشار نحو أرض الحبشة - قال: ولم فعلتم ذلك؟ فقال العباس: خشينا يا رسولَ الله أن يكون بك وجع ذات الجَنْب، فقال: إن ذلك لداء ما كان الله ليعذِّبَني به، لا يبقى في البيت أحدٌ إلا لُدّ إلّا عمّي. قال: فلقد لدّت ميمونة وإنهالصائمة لقسم رسولِ الله ﷺ؛ عقوبةً لهم بما صنعوا (١). (٣: ١٩٥). ٣٥١ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، أدنّ عائشة حدّثته أدنّ رسولَ الله ﷺ حين قالوا: خشينا أن يكون بك ذات الجَنْب، قال: إنّها من الشيطان، ولم يكن الله ليسلّطها علي (٢). (٣: ١٩٥). ٣٥٢ - حُدّثتُ عن هشام بن محمد، عن أبي مخنف، قال: حدّثني الصّقْعب بن زهير، عن فقهاء أهل الحجاز، أنّ رسول الله ﷺ ثَقُل في وجعه الذي تُوُفَيَ فيه حتى أغْمِيَ عليه؛ فاجتمع إليه نساؤه وابنته وأهلُ بيته والعبّاس بن عبد المطلب وعليّ بن أبي طالب وجميعهم؛ وإن أسماءَ بنت عُميس قالت: ما وجعه هذا إلّا ذات الجنْب، فلُدّوه، فلددناه، فلما أفاق، قال: مَنْ فعل بي هذا؟ قالوا: لَدَّتْك أسماء بنت عُميس؛ ظنّتْ أنّ بك ذات الجنْب. قال: أعوذ بالله أن يُبليَني بذات الجنْب؛ أنا أكرم على الله من ذلك (٣). (٣/ ١٩٥ / ١٩٦).٣٥٣ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حَدّثنا سلَمة، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن عُبَيد بن السَّبَّاق، عن محمد بن أسامة بن زيد، عن أبيه أسامة بن زيد، قال: لما ثقُل رسولُ الله ﷺ هبطتُ وهبط الناس معي إلى المدينة، فدخلنا على رسول الله ﷺ، وقد أصْمت فلا يتكلّم، فجعل يرفع يده إلى السماء ثم يضعها عليّ، فعرفتُ أنه يدعُو لي (١). (٣: ١٩٦). ٣٥٤ - حدثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن ابن إسحاق، عن الزهريّ، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عائشة قالت: كان رسولُ الله ﷺ كثيرًا ما أسمعه، وهو يقول: إنّ الله ﷿ لم يقبض نبيًّا حتى يخيّره (٢). (٣: ١٩٦). ٣٥٥ - حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: حدَّثنا أبي، عن الأعمش، قال: [و] حدَّثنا أبو هشام الرفاعيّ، قال: حدَّثنا أبو معاوية ووكيع، قالا: حدَّثنا الأعمش، وحدّثنا عيسى بن عثمان بن عيسى، عن الأعمش عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: لما مرض رسولُ الله ﷺ المرضَ الذي مات فيه، أذَّنَ بالصلاة، فقال: مُرُوا أبا بكر أنْ يُصلِّيَ بالناس، فقلت: إنّ أبا بكر رجلٌ رقيق، وإنه متى يقوم مقامَك لا يطيق! قال: فقال: مروا أبا بكر يصلِّي بالناس، فقلت مثل ذلك، فغضب، وقال: إنكنّ صواحبُ يوسف - وقال ابن وكيع: "صواحبات يوسف" - مُروا أبا بكر يصلِّي بالناس، قال: فخرج يُهادَى بين رجلين وقدماه تخُطّان في الأرض؛ فلما دنا من أبي بكر، تأخّر أبو بكر؛ فأشار إليه رسولُ الله ﷺ أن قُمْ فيمقامك، فقعد رسولُ الله ﷺ، فصلّى إلى جنب أبي بكر جالسًا. قالت: فكان أبو بكر يصلِّي بصلاة النبيّ، وكان الناس يصلّون بصلاة أبي بكر. اللفظ لحديث عيسى بن عثمان (١). (٣: ١٩٧). ٣٥٦ - حدّثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدَّثنا شُعيب بن الليث، عن الليث، عن يزيد بن الهاد، عن موسى بن سَرْجِس، عن القاسم، عن عائشة قالت: رأيتُ رسولُ الله ﷺ يموت، وعنده قدحٌ فيه ماء يُدخل يده في القدح، ثم يمسح وجهه بالماء ثم يقول: اللهم أعنِّي على سَكْرة الموت! (٢). (٣: ١٩٧). ٣٥٧ - حدّثني محمد بن خلَف العسقلانيّ، قال: حدثنا آدم، قال: حدَّثنا الليث بن سعد، عن ابن الهاد، عن موسى بن سَرْجِس، عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: رأيتُ رسولَ الله ﷺ وهو يموت. ثم ذكر مثله؛ إلا أنه قال:أعِنّي على سَكَرات الموت (١). (٣: ١٩٨). ٣٥٨ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن ابن إسحاق، عن الزهريّ، قال: حدَّثنا أنس بن مالك، قال: لما كانَ يوم الإثنين، اليوم الذي قُبِض فيه رسولُ الله ﷺ، خرجَ إلى الناس وهم يصلون الصبح، فرَفَعَ السّترَ، وفتح الباب، فخرج رسولُ الله؛ حتى قام بباب عائشة، فكاد المسلمون أن يفتتنُوا في صلاتهم برسول الله ﷺ حين رأوه؛ فَرَحًا به، وتفرَّجوا. فأشار بيده: أن اثبتوا على صلاتكم، وتبسّم رسولُ الله فرحًا لمّا رأى من هيئتهم في صلاتهم، وما رأيتُ رسولَ الله ﷺ أحسن هيئة منة تلك الساعة؛ ثم رجع وانصرف الناس وهم يظنون أنّ رسولَ الله ﷺ قد أفاق من وجعه، فرجع أبو بكر إلى أهله بالسُّنْح (٢). (٣: ١٩٨).٣٥٩ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن ابن إسحاق، عن يعقوب بن عُتْبة، عن الزهريّ، عن عروة، عن عائشة، قالت: رجع رسولُ الله ﷺ في ذلك اليوم حين دخل من المسجد، فاضطجع في حِجْري، فدخل عليَّ رجل من آل بكر في يده سواك أخضر قالت: فنظر رسول الله ﷺ إلى يده نظرًا عرفتُ أنه يريده، فأخذته فمضغتُه حتى ألنْته، ثم أعطيته إياه؛ قالت: فاستنّ به كأشدّ ما رأيته يستنّ بسواك قبله، ثم وضعه؛ ووجدت رسول الله يثقل في حِجْري. قالت: فذهبت أنظر في وجهه، فإذا نظره قد شَخص، وهو يقول: بل الرفيق الأعلَى من الجَنّة! قالت: قلت: خُيِّرتَ فاخترتَ والذّي بعثَك بالحق! قالت: وقُبِض رسول الله ﷺ (١) (٣: ١٩٩). ٣٦٠ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عبّاد بن الزبير، عن أبيه عبّاد، قال: سمعتُ عائشةَ تقول: مِات رسولُ الله ﷺ بين سَحْري ونَحْري وفي دوْري؛ ولم أظلم فيه أحدًا، فمن سَفهي وحداثة سنِّي أنّ رسول الله قُبِض وهو في حجري، ثم وضعت رأسه على وسادة؛ وقصت ألتَدِمُ مع النساء، وأضرب وجهي (٢). (٣: ١٩٩).