المقريزي - المقفى الكبير
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 2589, entry [4234]1,253 chars
٣١٧٠ - الختنيّ الحنفيّ [- ٥٧٦] (٥) [محمد بن محمد بن محمد]، نجم الدين (٦)، أبو عبد الله الختنيّ، أحد علماء الحنفيّة. كان أبوه من ملوك ما وراء النهر، فزهد وترك الملك لأخيه الأصغر وخرج في طلب العلم إلى سمرقند وبخارى وخراسان. وتفقّه على مذهب أبي حنيفة حتى مهر في الفقه، وناظر الفحول. وقدم دمشق واجتمع بال…
▸ expand full passage (1,253 chars)٣١٧٠ - الختنيّ الحنفيّ [- ٥٧٦] (٥) [محمد بن محمد بن محمد]، نجم الدين (٦)، أبو عبد الله الختنيّ، أحد علماء الحنفيّة. كان أبوه من ملوك ما وراء النهر، فزهد وترك الملك لأخيه الأصغر وخرج في طلب العلم إلى سمرقند وبخارى وخراسان. وتفقّه على مذهب أبي حنيفة حتى مهر في الفقه، وناظر الفحول. وقدم دمشق واجتمع بالملك العادل نور الدين محمود بن زنكي فأقبل عليه وولّاه تدريس الصادريّة (٧).ثمّ قدم مصر بعد ما حجّ، فولّاه السلطان صلاح الدين يوسف بن [٥٠ ب] أيّوب تدريس المدرسة السيوفيّة بالقاهرة، وهو أوّل من ولي تدريسها. فدرّس بها مدّة، ثمّ خرج من القاهرة إلى ناحية البرلّس (١) طلبا للقوت الحلال، لما كان يؤخذ في القاهرة من المكوس. وخرج معه أبو القاسم ابن فيّرة الشاطبيّ (٢). فحفظ القرآن وقرأه على الشاطبيّ بعد أن كان لا يحفظه. وفعل بالبرلّس من أعمال البرّ أشياء، فزوّج الأرامل، وربّى الأيتام، وبذل القوت للفقراء وغرس نخلا يتصدّق به عليهم، وبنى أخصاصا، وصار في طائفة من الزهّاد. فبلغ ذلك السلطان عنه فرسم بإبطال المكوس. وكتب إلى متولّي الإسكندريّة بالمثول بين يدي الشيخ وقراءة المنشور عليه، وأنّه إن لم يرجع إلى القاهرة، قدم السلطان إليه. فعاد إلى القاهرة ودرّس بالسيوفيّة على عادته. وأقام بها إلى أن مات يوم السبت ثامن شهر ربيع الأوّل سنة ستّ وسبعين وخمسمائة، ودفن بسفح المقطّم. والختني نسبة إلى ختن بضم الخاء المعجمة وفتح التاء المثناة من فوق ثم نون: بلد من بلاد الترك.