المقريزي - المقفى الكبير
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 2449, entry [3928]2,978 chars
٢٩٠١ - الغضائريّ القرطبيّ [٣٠٩ - ٣٨٦] (٦) محمد بن عمر بن سعدون، أبو عبد الله،المعافريّ، الغضائريّ، القرطبيّ. رحل حاجّا، فسمع بمكّة من ابن الأعرابيّ وغيره. وبمصر من أحمد بن إبراهيم بن جامع وغيره. وكان صالحا قليل العلم. حدّث. ومات، من حائط سقط عليه، في شهر ربيع الآخر أو جمادى الأولى سنة ستّ وثمانين وث…
▸ expand full passage (2,978 chars)٢٩٠١ - الغضائريّ القرطبيّ [٣٠٩ - ٣٨٦] (٦) محمد بن عمر بن سعدون، أبو عبد الله،المعافريّ، الغضائريّ، القرطبيّ. رحل حاجّا، فسمع بمكّة من ابن الأعرابيّ وغيره. وبمصر من أحمد بن إبراهيم بن جامع وغيره. وكان صالحا قليل العلم. حدّث. ومات، من حائط سقط عليه، في شهر ربيع الآخر أو جمادى الأولى سنة ستّ وثمانين وثلاثمائة. ٢٩٠٢ - الملك المنصور الأيّوبيّ [٥٦٧ - ٦١٧] (١) صاحب حماة [١٧٩ أ] محمد بن عمر بن شاهنشاه بن أيّوب بن شاذي بن مروان، الملك المنصور، ناصر الدين، أبو عبد الله، ابن الملك المظفّر تقيّ الدين أبي سعيد، ابن الشهيد نور الدولة شاهنشاه (٢)، ابن والد الملوك أبي الشكر نجم الدين، الأيّوبيّ، الكرديّ، صاحب حماة. ولد في سنة سبع وستّين وخمسمائة. وأقام بالإسكندريّة مع أبيه مدّة. وسمع بالإسكندريّة من الفقيه أبي الطاهر بن عوف. وبرع في عدّة علوم، وتضلّع من المنطق والحكمة والتاريخ بشيء كثير، مع كثرة الصدقات وحفظ الرعيّة ومجاهدة الفرنج. [ ... ] (٣) واستقرّ في سلطنة حماة بعد موت أبيه في شهر رمضان سنة سبع وثمانين وخمسمائة. فلم يزل بها حتّى مات في يوم الاثنين ثاني عشرين ذي القعدة سنة سبع عشرة وستّمائة، وله من العمر نحو الخمسين سنة، ومدّة مملكته نحو الثلاثين سنة. وكان ملكا شجاعا مقداما، عالما، فاضلا، شاعرا ناثرا، يحبّ العلم وأهله، ويرغب في الأدب، ويعاني الشعر ويؤثر أهله، ويهتزّ للمديح، ويجيز عليه الجوائز السنيّة، ويريد أن يكون في بلده من سائر أهل العلم أفضلهم. فوفد إليه العلماء من كلّ قطر وأتوه من سائر البلاد. وممّن قدم عليه الإمام أبو الحسن علي الآمديّ شيخ العلوم. فبنى له بحماه مدرسة وأجرى عليها الأوقاف السنيّة، واشتغل عليه في عدّة فنون برع في سائرها، وأتاه غير واحد من الشعراء، فأجرى عليهم الأرزاق الواسعة. وقلّد قضاء حماة ضياء الدين [ ... ] الشهرزوريّ قاضي القضاة ببغداد وسائر الممالك، فصار له بولايته مجد عظيم، واجتمع في خدمته مائتا متعمّم ما بين فقيه، ونحويّ، ولغويّ، وشاعر، وكاتب، ومنجّم، ومهندس، وأديب، وطبيب. وكان كثير المطالعة في كتب العلم، جمع منها في سائر العلوم العقليّة والنقليّة شيئا كثيرا. وصنّف كتاب طبقات الشعراء، وكتاب [١٧٩ ب] مضمار الحقائق في تاريخ الخلائق (٤)، يشتمل على عشرين سفرا كبيرا (٥)، وكتاب درر الآداب، في التاريخ، وكتاب شغف وطرب، [وكتاب]روض العاشق والمعشوق، وكتاب مختصر المسائل في الفقه لابن الصبّاغ. وله شعر يشتمل عليه ديوان كبير. واجتمع في خدمته عدّة من أكابر الأمراء، فكان موكبه من أجلّ مواكب الملوك. تجذب السيوف الكبيرة بين يديه وعن جانبيه ويركب معه إذا ركب عدّة كثيرة من المتعمّمين الفضلاء وأماثل البلاد حتّى كان موكبه يضاهي موكب عمّه السلطان الملك العادل أبي بكر بن أيّوب. وكان يحبّ العمارة، فعمّر عدّة أماكن جليلة. وملك مع حماه المعرّة وسلميّة ومنبج وقلعة نجم. ومع قلّة بلاده وضيق مملكته، كان الملك العادل يخشاه ويداريه. وكان الملك الظاهر غازي صاحب حلب يخافه دائما. وجرت له مع الفرنج عدّة وقائع أنكى بها أعداء الدين إنكاء شديدا، وانتصر عليهم بما آتاه الله من الشجاعة والإقدام. وكان يجلس دائما في كلّ يوم، منذ يصلّي الصبح إلى أن يدخل الليل في تدبير مملكته وعمل مصالح رعيّته، ولا يحتجب في غالب أوقاته عن أحد. ومن شعره ما كتب به إلى عمّه الملك العادل في صدر كتاب [الطويل]: سلام محبّ في الولاء محقّق ... يكاد لفرط الشوق بالدمع يغرق وينشد بيتا قيل في مدح مجدكم ... له بثناكم حين ينشد رونق تقول لي الآمال إن كنت نازلا ... بباب ابن أيّوب فأنت الموفّق