المقريزي - المقفى الكبير
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 2392, entry [3772]1,752 chars
٢٧٦٢ - الوجيه ابن سويد [٦١١ - ٦٧٠] (٣) محمد بن عليّ بن أبي طالب- واسمه سويد- ابن معالي بن محمّد بن أبي بكر، وجيه الدين، أبو عبد الله، ابن أبي الحسن، المعروف بابن سويد، الربعيّ، التغلبيّ، التكريتيّ، التاجر. ولد سنة إحدى عشرة وستّمائة. وكان من أعيان التجّار وذوي المكانة عند الملوك وسعة المال وكثرة الج…
▸ expand full passage (1,752 chars)٢٧٦٢ - الوجيه ابن سويد [٦١١ - ٦٧٠] (٣) محمد بن عليّ بن أبي طالب- واسمه سويد- ابن معالي بن محمّد بن أبي بكر، وجيه الدين، أبو عبد الله، ابن أبي الحسن، المعروف بابن سويد، الربعيّ، التغلبيّ، التكريتيّ، التاجر. ولد سنة إحدى عشرة وستّمائة. وكان من أعيان التجّار وذوي المكانة عند الملوك وسعة المال وكثرة الجاه والمتاجر لا يتعرّض لها متعرّض. وكانت كتبه نافذة عند سائر الملوك. ولم يبلغ أحد أمثاله من الحرمة ما بلغ. وكان من خواصّ الملك الناصر يوسف ابن العزيز. وسمع ببغداد من ابن القميرة، وبتكريت من أصحاب ابن سويدة، وحدّث. فلمّا أخذ التتار البلاد قدم القاهرة وغرم ألف ألف درهم. فقرّبه الملك الظاهر بيبرس وأدناه ووكّله على الأملاك المبتاعة برسم الملك السعيد بركة، واستنابه في استغلالها، فنفق مع جميع أرباب الدولة. وكان كثير المكارم والمهاداة، كثير الصدقة، حريصا على تحصيل المال. وكان إليه وصايا كثيرة، وتحت يده وقوف كثيرة، وأموال جمّة ذهبت على أصحابها. وكان في مبدإ أمره يتّجه بمال أبيه ومال غيره من بغداد إلى تكريت ثمّ إلى ديار مصر. وما زال يتردّد إلى سنة خمس وأربعين وستّمائة [ف] توفّي له مضارب (٤) [١٣٤ أ] بحلب، فأخذ رسالة شهاب الدين ريحان نائب شرف الدين إقبال الشرابيّ، أحد عظماء خدّام الخلافة ببغداد إلى الصاحب تاج الدين محمد بن نصر زعيم إربل بالشفاعة إليه ليكتب إلى بدر الدين لؤلؤ صاحبالموصل، حتى يكتب إلى الملك الناصر يوسف ابن العزيز صاحب حلب. فكتب له صاحب الموصل إلى الأمير شمس الدين لؤلؤ مدبّر دولة الناصر، فقدم به عليه وتسلّم بضاعته ومبلغها مائة ألف وعشرة آلاف درهم، وصارت له بلؤلؤ صحبة. فكتب معه إلى صاحب الموصل كتابا فكتب على يده إلى الديوان العزيز بشكره، فحصل له بذلك النفع العامّ. فلمّا ملك الناصر دمشق في سنة ثمان وأربعين وستّمائة، كان مقيما بها، فجمع شمس الدين لؤلؤ بينه وبين الناصر، وسكن منه وصار يأنس به. وتوجّه من دمشق إلى بغداد بكتاب الناصر إلى الوزير. وما زال رئيسا جليلا حتى مات بدمشق ليلة الجمعة السابع والعشرين من شوّال سنة سبعين وستّمائة.