المقريزي - المقفى الكبير
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 2185, entry [3305]1,218 chars
٢٣٤٣ - محمّد بن شجاع الصوفيّ [- بعد ................ .. ٤٣٠] (٢) محمّد بن شجاع، أبو عبد الله، الصوفيّ. قال الحميديّ: كان رجلا صالحا مشهورا على طريقة قدماء الصوفيّة المحقّقين وذوي السياحة [المتجوّلين]. وقد رأيته في حدود الثلاثين وأربعمائة، ولم أسمع منه. ومات قريبا من ذلك. وروي عن أحمد بن رشيق الكاتب …
▸ expand full passage (1,218 chars)٢٣٤٣ - محمّد بن شجاع الصوفيّ [- بعد ................ .. ٤٣٠] (٢) محمّد بن شجاع، أبو عبد الله، الصوفيّ. قال الحميديّ: كان رجلا صالحا مشهورا على طريقة قدماء الصوفيّة المحقّقين وذوي السياحة [المتجوّلين]. وقد رأيته في حدود الثلاثين وأربعمائة، ولم أسمع منه. ومات قريبا من ذلك. وروي عن أحمد بن رشيق الكاتب قال: حدّثني أبو عبد الله محمّد بن شجاع الصوفيّ قال: كنت بمصر أيّام سياحتي فتاقت نفسي إلى النساء، فذكرت ذلك لبعض إخواني فقال: ههنا امرأة صوفيّة لها ابنة جميلة قد ناهزت البلوغ- فخطبتها وتزوّجتها، فلمّا دخلت عليها وجدتها مستقبلة القبلة تصلّي. فاستحييت أن تكون صبيّة في مثل سنّها تصلّي وأنا لا أصلّي، فاستقبلت القبلة وصلّيت ما قدّر لي. ثمّ غلبتني عيني فنمت في مصلّاي، ونامت في مصلّاها. فلمّا كان في اليوم الثاني كان مثل ذلك، فلمّا طال ذلك قلت لها: يا هذه، ما لاجتماعنا معنى. فقالت لي: أنا في خدمة مولاي، ومن له حقّ فما أمنعه. فاستحييت من كلامها، فتماديت على أمري نحو الشهر. ثمّ بدا لي [٢٧٦ أ] السفر، فقلت لها: إنّي أردت السفر. فقالت: سر مصاحبا بالعافية. فلمّا صرت عند الباب، قالت لي: يا سيّدي، كان بيننا في الدنيا عهد لم نقض تمامه، فعسى في الجنّة إن شاء الله. فقلت لها: عسى.فقالت: أستودعك الله خير مستودع. فتودّعت منها وخرجت. ثمّ عدت إلى مصر بعد سنين وسألت عنها، فقيل لي: هي على أفضل ما تركتها [عليه] من العبادة والاجتهاد.