المقريزي - المقفى الكبير
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 1941, entry [2710]2,157 chars
١٨٠٨ - أبو علي الروذباري الصوفيّ [- ٣٢٢] (٣) محمد بن أحمد بن القاسم بن منصور بن شهريار بن مهروذاذ بن فرغد بن كسرى، أبو عليّ، الروذباريّ، من كبار الصوفيّة. سكن مصر، وكان من أهل الفضل والفهم، وله تصانيف حسان في التصوّف نقلت عنه. وقد قيل إنّ اسمه: الحسن بن همام، والأوّل أصحّ. وكان بغداديّا من أبناء الر…
▸ expand full passage (2,157 chars)١٨٠٨ - أبو علي الروذباري الصوفيّ [- ٣٢٢] (٣) محمد بن أحمد بن القاسم بن منصور بن شهريار بن مهروذاذ بن فرغد بن كسرى، أبو عليّ، الروذباريّ، من كبار الصوفيّة. سكن مصر، وكان من أهل الفضل والفهم، وله تصانيف حسان في التصوّف نقلت عنه. وقد قيل إنّ اسمه: الحسن بن همام، والأوّل أصحّ. وكان بغداديّا من أبناء الرؤساء والوزراء والكتبة. فلزم الجنيد وصار من أئمّة الزمان. وأقام بمصر وصار شيخ الصوفيّة ورئيسهم بها.وقال الخطيب عنه أنّه كان ثقة ويفتي بالمقاطيع (١). وعن أبي أحمد اليزيديّ الحافظ أنّه قال: ما رأينا أحفظ من أبي عليّ. وعن محمد بن عمر الجعابيّ الحافظ قال: قصدت عبدان الأهوازيّ فقصدت مسجده فرأيت شيخا وحده قاعدا في المسجد، ربعا، حسن الشيبة، عليه كساء [برّكان حسن]. فذاكرني أكثر من مائتي حديث في الأبواب. وكنت قد سلبت [في الطريق] فأعطاني الذي كان عليه. فلمّا دخل عبدان المسجد اعتنقه وبشّ به. فقلت لهم: من هذا الشيخ؟ قالوا: هذا أبو عليّ الروذباريّ. ثمّ كان له معاودة في الحديث، فرأيت من حفظه للحديث ما تعجّبت منه. وقال أبو عليّ: أستاذي في التصوّف الجنيد، وأستاذي في الحديث إبراهيم الحربيّ، وأستاذي [في الفقه أبو العبّاس بن سريج، وأستاذي] (٢) في النحو أحمد بن يحيى ثعلب. وقال أبو عليّ [٩٩ أ] الكاتب: ما رأيت أحدا أجمع لعلم الشريعة والحقيقة من أبي عليّ الروذباريّ. وسئل أبو عليّ الروذباريّ فقيل له: من الصوفيّ؟ فقال: من لبس الصوف على الصفا [ء]، وسلك طريق المصطفى، وأطعم الهوى ذوق الجفا [ء]، وكانت الدنيا منه على القفا. وقال: العمّال ثلاثة: عامل عمل مع مطالعة الثواب على عمله. وعامل عمل مع مطالعة الإخلاص لله في عمله. وعامل عمل مع مطالعة منن الله عليه وواجب حقّ الله، وهذا أفضل الثواب. وقال أبو القاسم القشيريّ: أبو عليّ [محمد بن] أحمد بن محمد الروذباريّ بغداديّ سكن مصر، ومات بها سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. صحب الجنيد والنوريّ وابن الجلّاد، وهو أظرف المشايخ وأعلمهم بالطريقة. سئل عمّن يسمع الملاهي ويقول: هي لي حلال لأنّي قد وصلت إلى درجة لا يؤثّر فيّ اختلاف الأحوال. فقال: نعم، قد وصل، ولكن إلى سقر! وسئل عن التصوّف فقال: هذا مذهب كلّه جدّ، فلا تخلطوه بشيء من الهزل. وقال: من الاغترار أن تسيء فيحسن إليك فتترك الإنابة والتوبة، توهّما أنّك تسامح في الهفوات، وترى أنّ ذلك في بسط الحقّ لك. وقبره يزار بالقرافة عند ذي النون المصريّ. ومن شعره [الطويل]: إذا أنت صاحبت الرجال فكن فتى ... كأنّك مملوك لكلّ رفيق وكن مثل طعم الماء، عذبا وباردا ... على الكبد الحرّى لكلّ صديق
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 1941, entry [2710]342 chars
همام، والأوّل أصحّ. وكان بغداديّا من أبناء الرؤساء والوزراء والكتبة. فلزم الجنيد وصار من أئمّة الزمان. وأقام بمصر وصار شيخ الصوفيّة ورئيسهم بها.وقال الخطيب عنه أنّه كان ثقة ويفتي بالمقاطيع (١). وعن أبي أحمد اليزيديّ الحافظ أنّه قال: ما رأينا أحفظ من أبي عليّ. وعن محمد بن عمر الجعابيّ الحافظ قال: قصدت عبدان الأهوازيّ فقصدت مسجده فرأيت شيخا و