المقريزي - المقفى الكبير
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1938, entry [2701]2,351 chars
١٧٩٩ - أبو علاثة المراديّ [- ٢٩١] (١) محمد بن أحمد بن عياض بن عبد الملك بن نصير، ابن أبي طيبة، ابن أبي غسّان، المراديّ، الجنبيّ، مولاهم، المصريّ، المفرض. حدّث بدمشق ومصر عن أبيه أبي غسّان، وأحمد بن سعيد الهمدانيّ، ومحمد بن سلم المراديّ، ومكّي بن عبد الله الرعينيّ، وعبد الملك بن شعيب بن الليث، وحرملة…
▸ expand full passage (2,351 chars)١٧٩٩ - أبو علاثة المراديّ [- ٢٩١] (١) محمد بن أحمد بن عياض بن عبد الملك بن نصير، ابن أبي طيبة، ابن أبي غسّان، المراديّ، الجنبيّ، مولاهم، المصريّ، المفرض. حدّث بدمشق ومصر عن أبيه أبي غسّان، وأحمد بن سعيد الهمدانيّ، ومحمد بن سلم المراديّ، ومكّي بن عبد الله الرعينيّ، وعبد الملك بن شعيب بن الليث، وحرملة بن يحيى، ومحمد بن رمح، وجماعة. روى عنه أبو القاسم الطبرانيّ، وأبو جعفر محمد بن عمرو بن موسى العقيليّ، في آخرين. قال ابن يونس: توفّي ليلة الخميس لستّ إن بقين (٢) من رمضان سنة إحدى وتسعين ومائتين: شهد عليه بزور فضرب فمات من ذلك الضرب في الحبس. وكان في لسانه فضل فتكلّم في بعض عمّال البلد، فاستدعي عليه شهادة جماعة ممّن كان يشنؤه (٣) فشهدوا عليه بعد أيّام. وقال أبو عمر الكنديّ: وقتل أبو علاثة محمد بن أحمد بن عياض ابن أبي طيبة الجنبيّ (٤)، وكان رجلا ذا لسان وعارضة، وكان ممقوتا عند كثير من الناس. فزلّت به القدم فتشاهد عليه قوم من سفل الناس وأوغادهم، وتغنّم السلطان منهم ذلك فقبل شهاداتهم. فضرب مرارا، وأرادوا بذلك أن يذلّوه. فمات من [٩٦ ب] ضربهم إيّاه. وانكشف للناس ظلمه [م له] وما الذي قصد به فيه. وكان أشدّ الناس عليه عامّة أهل المسجد. وكان قتله لستّ بقين من شهر رمضان سنة إحدى وتسعين ومائتين. سمعت ابن قديد يقول: أقبح ما أتى أهل هذا المسجد: شهادتهم على [ابن] القطّاس حتى باعوه (٥) وعلى أبي علاثة حتّى قتلوه. قال إسماعيل بن أبي هاشم [المتقارب]: فيآبا علاثة لهفي عليك ... تلهّف صبّ كئيب وجل فلا نام ظلمك بل لا هدأ ... وحاشا لظلمك أن يضمحلّ ويا أهل مسجدنا ما لكم ... توانيتم عنه حتّى قتل؟ هوى بابن حرملة ما هوى ... وحسب ابن حرملة ما عمل ٥ وويل لبعروط ويل له ... فما زال بعروط حتّى وحل (٦) ولا واخذ الله سلطاننا ... وإن كان سلطاننا قد عجل وكان قتل أبي علاثة هذا في إمارة هارون بن خمارويه بن أحمد بن طولون. فزالت دولة الطولونيّة بدخول محمد بن سليمان الكاتب مستهلّ ربيعالأوّل سنة اثنتين وتسعين ومائتين. وبعضهم يسمّيه محمد بن غسّان وقيل: محمد بن أبي غسّان بن عبّاد بن زيد. وذكر مسلمة بن هاشم أنّه شهد عليه أنّه كانيسبّ عليّ بن أبي طالب فأحضرت البيّنة عند الأمير هارون فدارى عنه وسفّه الشهود وأهانهم. فلمّا رأى ذلك الطالبيّة أخذوا توقيعا من ابن أبّا إلى هارون بإحضار الفقهاء والمشايخ، والأخذ بما يراه أهل العلم من الواجب. فحضر البيّنة فشهدوا عليه، فقام به ابن طوسى [ ... ] فجرّد وضرب نحو الثمانين سوطا ثمّ ردّ إلى الحبس، وذلك لسبع عشرة خلت من رمضان. فلمّان كان ليلة الخميس صبيحة أربع وعشرين أخرج ميّتا. ثمّ دفن بعد العصر، وشهده خلق عظيم. وكان فيمن شهد عليه ابن حرملة و [ ... ] وأبو [ ... ] حيّان [ ... ]، وكلّ هؤلاء عجّلت لهم العقوبة في الدنيا [ ... ] (١).