المقريزي - المقفى الكبير
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1899, entry [2607]1,312 chars
١٧١٥ - الصرائريّ التونسيّ [- ٤١٨] (١) محمد بن أحمد بن خليفة، أبو الحسن، التونسيّ، المعروف بالصرائريّ. تأدّب بتونس وقال الشعر على طريقة ابن حجّاج في هجوه وسخفه. قال ابن رشيق في الأنموذج: كان يصحب القاضي حسين بن مهنّا الفاسيّ، وأخذ بزيّه في ترك شاربه لا يحفيه تشبّها برجال الدولة من صنهاجة. فشكاه إليه …
▸ expand full passage (1,312 chars)١٧١٥ - الصرائريّ التونسيّ [- ٤١٨] (١) محمد بن أحمد بن خليفة، أبو الحسن، التونسيّ، المعروف بالصرائريّ. تأدّب بتونس وقال الشعر على طريقة ابن حجّاج في هجوه وسخفه. قال ابن رشيق في الأنموذج: كان يصحب القاضي حسين بن مهنّا الفاسيّ، وأخذ بزيّه في ترك شاربه لا يحفيه تشبّها برجال الدولة من صنهاجة. فشكاه إليه بعض أصحابه فأسمعه، وقال له في بعض كلامه: أنا ظلمتك لأنّي جعلتك تنفخ شاربك كبرا وطغيانا. فسكت الصرائريّ وانصرف وقصّ شاربه، وأودعه رقعة كتب فيها [السريع]: الله يا قاضي على ما أرى ... أراحني منك ومن كاتبك كسبت في أيّامكم شاربا ... [فخذه والسلح] علي شاربك وسافر من البلد. (وقال ابن رشيق): حدّثت عمّن رآه في السوق ماشيا في فرو أحمر قديم ما يواري ركبتيه وقلنسوة مثله وهو يشتري لحما. قال: فتواريت عنه إكبارا له وحياء من رؤيته على تلك الحال. واتّبعته إلى بيته، فلمّا عرفته، ذهبت فأتيته بثياب لأجعلها عليه ونفقة ليغيّر بها حاله، فإذا هو يصلح القدر وعليه ثياب نفيسة وعمّة شريفة. فسلّمت عليه متعجّبا منه. فقال: ما لك؟ فقصصت عليه القصّة. فأثنى بخير وقال: [٦٩ أ] قابلت العامّة العمياء بما يشبهها- وأنشد بعد إطراق ساعة [الكامل]: هانت عليّ النفس وهي كريمة ... من أجل قوم بينهم أتصرّف فلقيتهم فيما يليق بمثلهم ... ورجوت أنّي بينهم لا أعرف وإذا خلوت بهمّتي لم يرضني ... إلّا الأجلّ من الأمور وأشرف وكثرت زلّاته فطلب فتوجّه إلى مصر. ومات بريفها سنة ثماني عشرة وأربعمائة، وقد قارب الستّين سنة. والصرائريّ بصاد مهملة وراءين مهملتين.