المقريزي - المقفى الكبير
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1214, entry [1751]1,584 chars
١٢٣٣ - سماء الملك بن الأفضل بن بدر الجمالي [- بعد ٥١٥] (٥) [٤٩١ أ] حسين بن شاهنشاه بن بدر الجمالي، الملقّب سماء الملك، ابن الأفضل، ابن أمير الجيوش. كان أبوه الأفضل يؤثره ويميل إليه. واستنابه في الجلوس عنه على سماط شهر رمضان، وقرّر له على هذه النيابة في هذا الشهر خمسمائة دينار، وبدلة مذهّبة بخمسمائة …
▸ expand full passage (1,584 chars)١٢٣٣ - سماء الملك بن الأفضل بن بدر الجمالي [- بعد ٥١٥] (٥) [٤٩١ أ] حسين بن شاهنشاه بن بدر الجمالي، الملقّب سماء الملك، ابن الأفضل، ابن أمير الجيوش. كان أبوه الأفضل يؤثره ويميل إليه. واستنابه في الجلوس عنه على سماط شهر رمضان، وقرّر له على هذه النيابة في هذا الشهر خمسمائة دينار، وبدلة مذهّبة بخمسمائة دينار، ورزمة كسوة فيها شقق حرير وغيرها. فكان يحضر في كلّ يوم من أيّام شهر رمضان من القاهرة فيتلقّاه والي مصر عند المجنونة (٦) على الخليج ويسير بين يديه إلى دار الملك بمصر. فإذا انقضى حكم السماطين عاد إلى القاهرة بعد ما يدخل إلى مجلس إليه فيشيّعه والي مصر إلى المجنونة ويسلّمه إلى والي القاهرة وقد وقف في انتظاره حتى يوصله إلى دارهبالقاهرة، التي عرفت بدار الوزارة، قريبا من رحبة باب العيد. وبعثه على العساكر لقتال الفرنج في سنة ثمان وتسعين وأربعمائة ومعه عدّة من الأمراء، منهم جمال الملك [صنيع الإسلام] النائب بعسقلان، في كثير من الأجناد. وبعث إليه طغتكين أتابك دمشق ألفا وثلاثمائة فارس. فقصدهم بغدوين ملك الفرنج بالقدس وواقعهم بين عسقلان ويافا. فقتل من المسلمين ألف ومائتان ومن الفرنج مثلهم، ولم يتعيّن الظفر لإحدى الطائفتين على الأخرى بل تكافأتا. وعاد المسلمون إلى عسقلان وقد قتل جمال الملك فيمن قتل. وعاد عسكر دمشق أيضا، فقدم سماء الملك إلى القاهرة. فلمّا قتل الأفضل في سنة خمس عشرة وخمسمائة، وصل إلى الخليفة الآمر بأحكام الله رقعتان في ليلة عيد الفطر- وهو حينئذ بدار الملك من مصر ليستولي على أموال الأفضل- فيهما أنّ أولاد [٣٨٦ أ] الأفضل قد جمعوا عدّة وشعّثت حاشيتهم يستنصرون بالبساطيّة (١) لأنّهم بالقرب من دارهم، ثمّ بالأرمن، ليثوروا في طلب الوزارة لسماء الملك. فأمر في الحال بأخذ أولاد الأفضل، فوجدت حاشيتهم قد اجتمعت مع غيرها، والخيل قد شدّت. فأحيط بهم وأودعوا خزانة البنود (٢).