المقريزي - المقفى الكبير
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 952, entry [1470]1,740 chars
١٠٧٦ - أخو المأمون البطائحيّ [- ٥٤٩] (٢) [٣٧٩ أ] جعفر بن فاتك بن مختار بن حسن بن تمّام، الأمير ركن الخلافة، عزّ الملوك، أبو الفضل، ابن الأمير نور الدولة أبي شجاع، ابن الأمير منجد الدولة أبي الحسن، ابن الأمير أمين الدولة أبي عليّ، المعروف بأخي الوزير الأجلّ المأمون أبي عبد الله محمد البطائحيّ. رتّبه …
▸ expand full passage (1,740 chars)١٠٧٦ - أخو المأمون البطائحيّ [- ٥٤٩] (٢) [٣٧٩ أ] جعفر بن فاتك بن مختار بن حسن بن تمّام، الأمير ركن الخلافة، عزّ الملوك، أبو الفضل، ابن الأمير نور الدولة أبي شجاع، ابن الأمير منجد الدولة أبي الحسن، ابن الأمير أمين الدولة أبي عليّ، المعروف بأخي الوزير الأجلّ المأمون أبي عبد الله محمد البطائحيّ. رتّبه أخوه لمّا ولي وزارة الخليفة الآمر بأحكام الله أبي علي منصور، بحمل السيف الخاصّ، وهي رتبة جليلة المقدار لا يليها إلّا أمير عظيم القدر، وهو أكبر حامل. وهذا السيف حليته ذهب مرصّعة بالجواهر في خريطة مرقومة بالذهب لا يظهر إلّا رأسه، يخرج من خزائن السلاح الخاصّ عند ركوب الخليفة في يوم العيد [ين] ونحوهما. فيسلّم إلى حامله، وهو ممّن يرخي الذؤابة ما دام حاملا له. ويكون في وقت مسير الخليفة راكبا في الجانب الأيسر هو وحامل الدواة. وولّاه أيضا حماية خزائن الكسوات وصناديق النفقات فجلّ أمره واتّسعت أحواله، بحيث إنّه توفّيت له حظيّة من حظاياه فحصل للغاسلة من المصاغ الذهب المرصّع، والملبوس المذهّب، والفرش ما تزيد قيمته على ألف دينار، سوى مائة دينار عينا، وجارية تحمل المصاغ والملبوس. وكان ممّا عمل في عنق هذه الحظيّة لمّا كفّنت عقد فيه ثلاثة عشر حجرا فيهم خمسة ياقوت أحمر رمّاني، وثمانية ما بين أزرق وأصفر يساوي جملة كثيرة. وجعل في أذنيها خرصان وزنهما أربعة مثاقيل ذهب وجوهر. ثمّ لمّا قبض الآمر بأحكام الله على الوزير المأمون، قبض على جعفر هذا في جملة من قبض عليه. ثمّ أفرج عنه. وتأخّرت وفاته إلى خلافة الفائز فمات في أثناء سنة تسع وأربعين وخمسمائة. وصلّى عليه الصالح طلائع بن رزّيك في الإيوان. وخلّف سبعة ذكور وأربع بنات فرقّت أحوالهموركبهم دين ثقيل حتى احتاج بعضهم في سنة ستّ وسبعين وخمسمائة إلى بيع تربتهم بالقرافة. ثمّ مضوا إليها وحفروا القبر الذي فيه حظيّة أبيهم المذكورة وغربلوا ما تحتها من التراب فوجدوا فيه من الذهب المسبوك ثلاثمائة وعشرين مثقالا. ثمّ باعوا رخام القبر والتابوت الساج والتربة حتّى وفوا ما عليهم من الدين. فسبحان محيل الأحوال!