المقريزي - المقفى الكبير
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 951, entry [1468]1,153 chars
١٠٧٤ - جعفر بن عمر أمير برقة [- بعد ٧٣٦] (٢) [٣٧٨ أ] جعفر بن عمر [ ... ]، أحد أمراء برقة. وشى به قائد وسليمان، من أهل برقة، إلى السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون بسبب فرسين عنده دلّا السلطان عليهما. فامتنع من إرسالهما، وأنكرهما [واتّهم] أنّه يمتنع من إعطاء زكاة الغنم ويغير على عربان الطاعة. فبعث ل…
▸ expand full passage (1,153 chars)١٠٧٤ - جعفر بن عمر أمير برقة [- بعد ٧٣٦] (٢) [٣٧٨ أ] جعفر بن عمر [ ... ]، أحد أمراء برقة. وشى به قائد وسليمان، من أهل برقة، إلى السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون بسبب فرسين عنده دلّا السلطان عليهما. فامتنع من إرسالهما، وأنكرهما [واتّهم] أنّه يمتنع من إعطاء زكاة الغنم ويغير على عربان الطاعة. فبعث لحربه الأمير أيتمش المحمّديّ في سنة تسع عشرة وسبعمائة وحاربه كما ذكر في ترجمته (٣). فلمّا عاد أيتمش قدم بعده بأسبوع ونزل على الأمير بكتمر الساقي مستجيرا به من غضب السلطان، فأجاره ووعده بكلّ خير ونزّله عنده، وحدّث السلطان فيه. فسرّ به وأمر به. فلمّا مثل بخدمته قرّبه. فاعترف بالخطإ، وشكا من قائد وسليمان وقال: ما جرت لنا عادة ولا لآبائنا بإعطاء العرب زكاة الغنم ولا يتجاسر علينا أحد. ولولا حرمة السلطان ما طالت أيديهم منّا لشيء. وها أنا أتيت أطلب العفو من مراحم السلطان وأقوم بكلّ ما يأمرني به ولا تحكم العرب فيّ. فطيّب خاطره وأجاب سؤاله وخلع عليه. فدعا للسلطان، وشكر أيتمش وقال إنّه عفّ عن الحريم وستر الأهل وعفا بعد القدرة. فجمع السلطانبينه وبين أيتمش، فقال: جزاك الله خيرا عن مروءتك. وأمر به السلطان فأنزل وأجري عليه الضيافة، فتردّد إلى الخدمة عدّة أيّام، وزوّده وأنعم عليهبذهب كثير وكسوة فاخرة وأعاده إلى بلاده. فأقام يبعث القود في كلّ سنة مدّة أعوام.