المقريزي - المقفى الكبير
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 892, entry [1379]1,133 chars
[تأميره على كافّة أمراء الشام]: فلمّا راك السلطان البلاد الشاميّة في سنة ثلاث عشرة، زاد إقطاع النيابة عن عادته. ورسم أن تكون كتب نوّاب بلاد الشام كحلب وحماة وطرابلس وصفد وغيرها ترد على تنكز بما عادته أن ترد على السلطان، ويكاتب السلطان بما تشتمل عليه ويجاوبه عنها. وبقي أمر البلاد الشاميّة كلّها لا يخ…
▸ expand full passage (1,133 chars)[تأميره على كافّة أمراء الشام]: فلمّا راك السلطان البلاد الشاميّة في سنة ثلاث عشرة، زاد إقطاع النيابة عن عادته. ورسم أن تكون كتب نوّاب بلاد الشام كحلب وحماة وطرابلس وصفد وغيرها ترد على تنكز بما عادته أن ترد على السلطان، ويكاتب السلطان بما تشتمل عليه ويجاوبه عنها. وبقي أمر البلاد الشاميّة كلّها لا يخرج منه شيء عنه. وخرج أوّل المحرّم سنة خمس عشرة بعساكر مصر والشام، ومعه القضاة، وهو بزيّ الملوك من العصائب السلطانيّة والكوسات- ولم يفعل ذلك نائب قبله- وجرّ ثلاثة وثمانين نجيبا من الخيل، وسار وفي إثره عسكر صفد وحماة وطرابلس إلى حلب. وتنكّر على الملك المؤيّد عماد الدين إسماعيل صاحب حماة من أجل أنّه لم يتلقّاه (١) من بعد، وأبى أن يأكل طعامه، وأعرض عنه. فلمّا نزل حلب جرّد منها عسكرا إلى ملطية، وكان في ظنّ كلّ أحد أن العساكر متوجّهة إلى سيس. ثمّ سار في إثره ونازل ملطية يوم الثلاثاء ثالث عشرين المحرّم حتى تسلّمها من أهلها. فأقرّ كلّ أحد على ما هو عليه، وقبض على مندوه الكرديّ متولّي الخراج. ونهب العسكر المدينة فقام تنكز وأخرجهم. ورحل بمال كثير وأسرى متعدّدة وعاد إلى دمشق في سادس عشر ربيع الأوّل، وقد قاسى الأمراء منه ما لا يوصف من الجنف (٢) والترفّع، بحيث كان إذا ركب يترجّل سائر الأمراء وتمشي في خدمته، حتى البوبكريّ، إلى أن ينزل.