المقريزي - المقفى الكبير
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 865, entry [1329]1,515 chars
[تولّيه الوزارة للمنصور قلاوون ثمّ لابنه الأشرف]: ثمّ أعيد إليها مرّة ثانية بعد توفّر (٥) ابن بنت الأعزّ منها. فلم يزل يباشر الوزارة حتى مات الملك المنصور وقام من بعده ابنه الملك الأشرف خليل وقبض على طرنطاي النائب [ف]- ولي بيدرا نيابة السلطنة بديار مصر بعد طرنطاي في تاسع عشر ذي القعدة سنة تسع وثماني…
▸ expand full passage (1,515 chars)[تولّيه الوزارة للمنصور قلاوون ثمّ لابنه الأشرف]: ثمّ أعيد إليها مرّة ثانية بعد توفّر (٥) ابن بنت الأعزّ منها. فلم يزل يباشر الوزارة حتى مات الملك المنصور وقام من بعده ابنه الملك الأشرف خليل وقبض على طرنطاي النائب [ف]- ولي بيدرا نيابة السلطنة بديار مصر بعد طرنطاي في تاسع عشر ذي القعدة سنة تسع وثمانين وستّمائة. وحضر مع الملك الأشرف فتح قلعة الروم. وسار من دمشق في شهر شعبان سنة تسعين، ومعه من الأمراء قراسنقر الجوكندار نائب حلب، وبكتوت الأتابكيّ، وبكتوت العلائيّ، على عسكركبير لقتال أهل جبال كسروان. فبعث من جهة الساحل الأمير بيبرس طقصو وأيبك الحمويّ في فرقة، وسار بمن بقي. فالتقوا بالجبل وقد فتر عزم بيدرا عن قتالهم طمعا في مال رشي به، حتى أخذ أهل الجبال في الأوعار والمضايق جماعة من العسكر، ووقعت الكسرة واختلّ الحال. فاحتاج بيدرا إلى تطمين أكابر أهل الجبال، وخلع عليهم. فتغيّرت قلوب الأمراء وأنكروا عليه. فعاد إلى دمشق. وخرج السلطان إلى لقائه وترجّل له عند السلام. ثم أنكر عليه إنكارا كبيرا. فخاف [بيدرا] عاقبة ذلك ومرض في أوائل شهر رمضان- وتحدّث الناس بأنّه قد سقي السمّ- فتصدّق بمال جزيل، وأخرج من في سجونه، وردّ غصوبا كثيرة إلى أربابها، وعمل مهمّا عظيما (١) في عاشره بجامع دمشق وقرئ القرآن الكريم به، وعاد مع السلطان إلى مصر. فلمّا توجّه السلطان إلى بلاد الصعيد استخلفه على مصر بقلعة الجبل، وهو ضعيف. فانتهى السلطان إلى قوص، وكشف الوزير شمس الدين محمد بن السلعوس الوجه القبليّ فوجد الجهات التي في ديوان بيدرا من الإقطاعات والمشتراوات والحمايات (٢) أكثر من الجهات الجارية في ديوان الخاصّ السلطانيّ. ووجد الشّون [٣٢١ ب] السلطانيّة خالية من الغلّات وشون بيدرا مملوءة. فعرّف السلطان ذلك وأغراه به حتى تغيّر عليه.
- reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 865, entry [1329]344 chars
لى أربابها، وعمل مهمّا عظيما (١) في عاشره بجامع دمشق وقرئ القرآن الكريم به، وعاد مع السلطان إلى مصر. فلمّا توجّه السلطان إلى بلاد الصعيد استخلفه على مصر بقلعة الجبل، وهو ضعيف. فانتهى السلطان إلى قوص، وكشف الوزير شمس الدين محمد بن السلعوس الوجه القبليّ فوجد الجهات التي في ديوان بيدرا من الإقطاعات والمشتراوات والحمايات (٢) أكثر من الجهات الجاري