Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

[المناظرة بين المنصور وأبي يزيد]:

[المناظرة بين المنصور وأبي يزيد]:

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
1
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

1 book · 1 entry

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

المقريزي - المقفى الكبير

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 635, entry [1036]3,111 chars
    [المناظرة بين المنصور وأبي يزيد]: وأحضر المنصور أبا يزيد بعد أخذه بيوم فقال: «أي عدوّ الله وعدوّ دينه، كيف رأيت صنع الله؟ ألم ينصر الله الحقّ على قلّة أنصاره ويخذل الباطل على كثرة أعوانه؟ ». وقرأ قوله تعالى: وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ وَقالَ لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّا…
    ▸ expand full passage (3,111 chars)
    [المناظرة بين المنصور وأبي يزيد]: وأحضر المنصور أبا يزيد بعد أخذه بيوم فقال: «أي عدوّ الله وعدوّ دينه، كيف رأيت صنع الله؟ ألم ينصر الله الحقّ على قلّة أنصاره ويخذل الباطل على كثرة أعوانه؟ ». وقرأ قوله تعالى: وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ وَقالَ لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ [الأنفال: ٤٨]. فرفع أبو يزيد رأسه وقال: قد أقدرك الله، والعفو أولى بك. فقال له: تكلّم آمنا مطمئنّا: ما الذي اعتددت على أمير المؤمنين- يعني القائم بأمر الله- حين خرجت عليه؟ فقال: كان أبو القاسم كريما حوله قوم سوء أحدثوا هذه القبالات (١) التي فيها الجور على المسلمين، فقمت لذلك منكرا أريد إصلاح أمور الناس. قال: فهل علمت أنّ ذلك من رأي أمير المؤمنين وأمره؟ قال: لا أعلم. قال: فهلّا رفعت ذلك إليه وأطلعته عليه؟ فإن (٢) غيّر المنكر، كان الذي أردت، وإن هو لم يفعل اتّخذت ذلك [١٩٥ ب] حجّة عليه؟ فسكت. قال: كأنّك إنّما قمت محتسبا؟ قال: نعم. قال: وهل غيّر الإسلام ونقض شريعة محمّد ﵇ غيرك؟ قال: كيف؟ قال: بما ارتكبت من المحارم واحتقبت من العظائم، وسفكت من الدماء، وهتكت من الحرمات. قال: فعل ذلك قوم سوء تبعوني. قال: عن معرفة منك بهم أم عن جهل؟ قال: عن جهل. قال: فإذا كنت لا ترى الحجّة عليك بفعل أصحابك، فمن أين رأيت الحجّة واجبة على أمير المؤمنين من فعل عبيده في أقاصي البلدان، وملكه بحمد الله كالبحر الذي فيه الجواهر والغثاء؟ فسكت. قال المنصور: ما تقول في بني كملان هؤلاء خاصة؟ قال: قوم سوء ملاعين. قال: قد نقضت قولك وأكذبك الله على لسانك إذ زعمت أنّك جاهل بأهل الشرّ من أصحابك. ثمّ هذا قولك في بني كملان، وهم عمدتك وأصحابك، فالويل لك من الله!قال: فإنّي أتوب إلى الله ﷿ على يديك. قال: وأيّ توبة تقبل منك، وقد خرجت عن مذهبك؟ قال: بماذا؟ قال: بالفرار من الزحف، وهو من الكبائر عندنا أولياء الله، وعندكم، أعداء الله، كفر وشرك، هذا وأنت الضامن لأصحابك أنك لا تنهزم أبدا. قال: ومتى انهزمت؟ قال: من سوسة، ثمّ من القيروان، ثمّ من تماديت (١)، ثمّ من باغاية. قال: بل أردت دخول المغرب فرحلت من القيروان. قال: بل أخرجك منها ابن رسول الله بسيف جدّه صاغرا مهزوما ذليلا خازيا طريدا. فسكت. فقال له المنصور: ثمّ استعملت الكذب. قال: ومتى كذبت؟ قال: في كتابك إلى الأمويّ الشقيّ تزعم فيه أنّك حصرتني وقتلت رجالي وأخذت فازتي. قال: ما كتبت هذا. قال: يا غلام، أحضر كتبه التي أخذناها مع رسوله! قال: العفو! قال: ومن العجب أنّك تعدّ نفسك من الدهاة وتراها أهلا لتدبير الحروب وسياسة الأمور، وامرأة من سفلة الناس كانت أعقل منك. قال: ومن هي؟ قال: امرأتك التي حذّرتك سوء العاقبة وأشارت عليك (٢) بالاعتراف بذنبك، والتوبة إلى الله ﷿ ربّك، فلو أطعتها لأصبت رشدك. قال: لقد قالت ذلك. قال: أتدري لم بلغت ما بلغت، على خساستك وجهلك وسوء حالك؟ قال: بالقيام لله. قال: معاذ الله! من قام لله نصره الله. ولن يقوم لله إلّا أولياء الله (٣). قال: فبماذا؟ قال: بهوانك على أمير المؤمنين، واحتقاره إيّاك، واستصغاره لشأنك. ولقد كان يقول: لو أخذ عدوّ الله بحلقتي هذا الباب ما خرجت إليه، ليبلو الله المؤمنين ويمحق الكافرين. والذي نفسي بيده، لينجزنّ الله لنا وعده ولو كره المشركون! فسكت. فقال له: عندنا أن نحسن إليك ونتفضّل عليك، ولن ينالك من عقوبتنا أكثر من سجنك في دار واسعة ورزق دارّ لتعلم أنّي ابن رسول الله وأنّ الله فضّل أخلاقنا كما طهّر أعراقنا. فو الله ما لي في قتلك درك ثأر ولا شفاء غيظ. أخزى الله دولة لا يحييها إلّا موتك! ثمّ أمر بحمله فحمل وهو يقول: جزاك الله خيرا! فقد فعلت ما يشبهك.