المقريزي - المقفى الكبير
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 775, entry [1198]1,272 chars
٩١٤ - بدر الإخشيديّ [- بعد ٣٥٧] (٦) كان أجلّ غلمان الأمير أبي بكر محمد بن طغج الإخشيد، وترقّى عنده حتى ولّاه دمشق في [ذي الحجّة سنة ٣٢٧]. فلمّا قدم محمد بن رائق إليها، سار عنها إلىمصر، ثم أعيد إلى دمشق بعد موت الإخشيد. فلمّا دخل كافور الإخشيدي من الشام إلى مصر في ربيع الآخر سنة ستّ وثلاثين وثلاثمائة…
▸ expand full passage (1,272 chars)٩١٤ - بدر الإخشيديّ [- بعد ٣٥٧] (٦) كان أجلّ غلمان الأمير أبي بكر محمد بن طغج الإخشيد، وترقّى عنده حتى ولّاه دمشق في [ذي الحجّة سنة ٣٢٧]. فلمّا قدم محمد بن رائق إليها، سار عنها إلىمصر، ثم أعيد إلى دمشق بعد موت الإخشيد. فلمّا دخل كافور الإخشيدي من الشام إلى مصر في ربيع الآخر سنة ستّ وثلاثين وثلاثمائة، وتأخّر أبو المظفّر الحسن بن طغج بالرملة، وقام كافور بخلافة الأمير أبي القاسم أونوجور ابن الإخشيد، وخاطبه نظراؤه الإخشيديّة بالأستاذ، مثل جانك، وطغان، ومبشّر، ومرتاح الشرابيّ، ومرتاح الخازن، ومرتاح صلايه، وشادن، والحسين بن لؤلؤ، ونحرير الأزغليّ، ونحرير الخاصّة، وبشارة، وفرج البجكميّ، وغيرهم، امتنع، وكان بدمشق. فأرسل كافور إلى أبي المظفّر يستدعيه فسار، وعمل عليه حتى حصل بمصر في ربيع الأوّل سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، فخاطبه الغلمان من الكبار في أن يكاتب كافور بالأستاذ فامتنع، فقبض عليه كافور واعتقله بالإسكندريّة ودمياط مدّة عشرين سنة، وأجرى عليه في كلّ شهر مائة دينار. فلم يزل حتى مات كافور، فأطلق من اعتقاله، وأدخل من دمياط إلى مصر في رجب سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، فكثرت الفتن واشتدّ الخلاف، فصار الإخشيديّة والكافوريّة إلى دار الشريف أبي جعفر مسلّم بن عبيد الله الحسينيّ للمشورة، وقالوا لبدر هذا: أنت شيخ الجماعة، فإيش الرأي؟ قال: ما عندي رأي. قد شخت، ولكنّ الذي أراه أن تطلبوا خادما أسود اسمه كافور تقلّدو [ن] هـ، فإنّي أرى الأمر يستقيم. فضحكوا وقاموا على غير شيء.