المقريزي - المقفى الكبير
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 297, entry [606]1,073 chars
[وصيّته لابنه تاج الدين ابن الجلال]: وكتب لابنه تاج الدين أبي الفتح محمد وصيّة، وهي: رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً [الكهف: ١٠]، يا بنيّ، أرشدك الله وأيّدك! أوصيك بوصايا إن أنت حفظتها وحافظت عليها رجوت لك السعادة في دينك ومعاشك، بفضل الله ورحمته إن شاء الله…
▸ expand full passage (1,073 chars)[وصيّته لابنه تاج الدين ابن الجلال]: وكتب لابنه تاج الدين أبي الفتح محمد وصيّة، وهي: رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً [الكهف: ١٠]، يا بنيّ، أرشدك الله وأيّدك! أوصيك بوصايا إن أنت حفظتها وحافظت عليها رجوت لك السعادة في دينك ومعاشك، بفضل الله ورحمته إن شاء الله تعالى، ولا قوّة إلّا بالله. فأوّلها وأولاها: مراعاة تقوى الله العظيم بحفظ جوارحك كلّها عن معاصي الله ﷿، حياء من الله، والقيام بأوامر الله، عبوديّة لله. وثانيها: ألّا تستقرّ على جهل ما تحتاج إلى علمه. وثالثها: أن لا تعاشر إلّا من تحتاج إليه في مصلحة دينك ومعاشك. ورابعها: أن تنصف من نفسك ولا تنتصف لها إلّا لضرورة. وخامسها: أن لا تعادي مسلما ولا ذمّيّا. وسادسها: أن تقنع من الله بما رزقك من جاه ومال. وسابعها: أن تحسن التدبير فيما في يدك، استغناء به عن الخلق. وثامنها: أن لا تستهين بمنن الناس عليك. وتاسعها: أن تقمع نفسك عن الخوض في الفضول، بترك استعلام ما لم تعلم، والإعراض عمّا قد علمت. وعاشرها: أن تلقى الناس مبتدئا بالسلام، محسنا في الكلام، منطلق الوجه، متواضعا باعتدال، مساعدا بما تجد إليه السبيل، متّجها [١٠٦ أ] إلى أهل الخير، مداريا لأهل الشرّ، متّبعا في ذلك السنّة.