المقريزي - المقفى الكبير
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 279, entry [576]967 chars
[خروجه من حبس القاهرة بشفاعة أمير العرب]: فاستمرّ في الحبس، يستفتى، ويزوره الناس، وتأتيه الفتاوي الغريبة المشكلة من الأمراء والأعيان، إلى ليلة الأربعاء العشرين من شوال، [ف] طلبأخواه زين الدين وشرف الدين، فوجد زين الدين ورسم عليه، وحبس عند الشيخ تقيّ الدين. فلم يزالا إلى أن قدم مهنّأ بن عيسى أمير الع…
▸ expand full passage (967 chars)[خروجه من حبس القاهرة بشفاعة أمير العرب]: فاستمرّ في الحبس، يستفتى، ويزوره الناس، وتأتيه الفتاوي الغريبة المشكلة من الأمراء والأعيان، إلى ليلة الأربعاء العشرين من شوال، [ف] طلبأخواه زين الدين وشرف الدين، فوجد زين الدين ورسم عليه، وحبس عند الشيخ تقيّ الدين. فلم يزالا إلى أن قدم مهنّأ بن عيسى أمير العرب إلى السلطان. فدخل على الشيخ وهو بالسجن، في أوائل ربيع الأوّل سنة تسع وسبعمائة، وزاره، وأخرجه بعد ما استأذن في ذلك. فخرج يوم الجمعة ثالث عشرينه إلى دار النيابة بالقلعة. وحضر الفقهاء، وحصل بينهم وبينه بحث كبير إلى وقت الصلاة. ثمّ عادوا إلى البحث حتّى دخل الليل، ولم ينفصل الأمر. ثمّ اجتمعوا بمرسوم السلطان يوم الأحد خامس عشرينه مجموع النهار، وحضر أكثر الفقهاء، فيهم نجم الدين ابن الرفعة، وعلاء الدين التاجي، وفخر الدين ابن بنت أبي سعد، وعزّ الدين النصراوي، وشمس الدين ابن عدلان، ولم يحضر القضاة. وطلبوا فاعتذروا. وانفصل المجلس، وبات ابن تيميّة عند النائب. فأشار الأمير سلار بتأخيره أيّاما ليرى الناس فضله ويجتمعوا به. فعقد له مجلس آخر بالمدرسة الصالحيّة بين القصرين.