المقريزي - المقفى الكبير
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 219, entry [495]1,039 chars
٤٣٢ - أحمد بن أيمن [١٢٤ أ] أحمد بن أيمن [ ... ] كاتب أحمد بن طولون. كان ذا جثة عظيمة وعقيرة جهيرة [ ... ] ثم سخط عليه وحبسه، وسبب ذلك أنّه كان لأحمد بن طولون ساع يسعى بالكتّاب والمعاملين من أبناء القبط يعرف بأبي الذؤيب، حسن الموقع منه، يجلس مع منادميه. فلما كان في ليلة من الليالي، قال أحمد بن طولون …
▸ expand full passage (1,039 chars)٤٣٢ - أحمد بن أيمن [١٢٤ أ] أحمد بن أيمن [ ... ] كاتب أحمد بن طولون. كان ذا جثة عظيمة وعقيرة جهيرة [ ... ] ثم سخط عليه وحبسه، وسبب ذلك أنّه كان لأحمد بن طولون ساع يسعى بالكتّاب والمعاملين من أبناء القبط يعرف بأبي الذؤيب، حسن الموقع منه، يجلس مع منادميه. فلما كان في ليلة من الليالي، قال أحمد بن طولون لمغنّيه: أشتهي صوتا ما سمعته منذ خرجت من سرّ من رأى، وهو [البسيط]: ألا سقيتم بني حزم أسيركم ... نفسي فداؤك من ذي غلّة صادي فقال: ما هو معي. فحمل النبيذ أحمد بن أيمن على أن قال: أنا أحسنه- واندفع يغنّيه، وطرب، وقام ورقص على إيقاع اللحن. فغمزه أحمد بن طولون على أبي الذؤيب الساعي فتزالق على البساط وألقى نفسه بجثّته العظيمة عليه، فبكى كما يبكي الصبيّ إذا ضرب، بعاميّة وسوء أدب. فزجره أحمد بن طولون فقال: لم يوجعني أيّد الله الأمير، ما وقع عليّ من جسمه، إنّما آلمني ما كان على ظهره من البدرات التي اختانها للأمير. فقال: ارفع هذا إليّ الصحو، ولا تخلط الجدّ بالهزل! ففطن ابن أيمن عند ذلك أنّه قد غلط بفرط الانبساط. ولم تمض له مديدة حتّى أوقع به وحبسه. فلم يزل في حبسه إلى أن مات [ابن طولون]، فأخرجه أبو الجيش فيمن أخرج من المحابيس بعد موت أبيه.