إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 2729, entry [1156]1,187 chars
الفراغ من توسعة مسجد المدينة المنورة في أوائل هذه السنة فرغ من توسعة حرم رسول الله ﷺ فأصبح المسجد كبيرًا جدًا إلى درجة لم تقع منذ قيامه، وكانت بشكل رائع لم يسبق له نظير، وكانت هذه التوسعة قد ظهرت بمظهر لا يبلغ الوصف قدرها حتى يشاهد بالعيان وبهذا الوضع فإنه أصبح يتسع الواردين إلى المدينة من سائر المع…
▸ expand full passage (1,187 chars)الفراغ من توسعة مسجد المدينة المنورة في أوائل هذه السنة فرغ من توسعة حرم رسول الله ﷺ فأصبح المسجد كبيرًا جدًا إلى درجة لم تقع منذ قيامه، وكانت بشكل رائع لم يسبق له نظير، وكانت هذه التوسعة قد ظهرت بمظهر لا يبلغ الوصف قدرها حتى يشاهد بالعيان وبهذا الوضع فإنه أصبح يتسع الواردين إلى المدينة من سائر المعمورة، ولقد جدَّ الملك فهد بن عبد العزيز بتطريز هذه التوسعة التي كلفت ملايين النقود بزيادة. وإن أرضية تلك الزيادة معزز برخام ملون بشكل بديع، ويخرج من قواعد الأعمدة أنفاس المكيفات بطريقة لم يسبق لها نظير، وإذا دخلت من أبواب التوسعة فإنك تضيع ولا تهتدي إلى الروضة الشريفة والقبر الشريف إلا بسؤال بحيث لا تكاد تهتدي إلى ذلك، وذلك لكثرة ميادين تلك الزيادة، وهدت بيوت خارج المسجد لإقامتها على الطراز الحديث من الجهة الغربية، وشمل الهدم ما حوالي مسجد الغمامة ومسجد عمر بن الخطاب ﵁، حتى أصبحت جميع البيوت المحيطة بالمساجد هناك قد أزيلت، وبقيت المساجد يؤذن وتقام الصلاة فيها، وهذه الزيادة وإن كانت لا تمتلئ بالمصلين فإنه يأتي يوم في مواسم الحج والعمرة مكتظة بالمصلين، وكانت توسعة الملك عبد العزيز يرحمه الله كرقعة صغيرة فيها، وقد بلغت مساحة المسجد النبوي بعد التوسعة الأخير يبلغمائة ألف متر مربع وسبعين ألف متر مربع، هذا ما رأيته وشاهدته في زيارة مسجد رسول الله ﷺ في يوم الجمعة ١١/ ٢ عام ١٤١٤ هـ.