إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 2682, entry [1122]4,383 chars
عذاب وتعذيب لمسلمي كشمير في الباكستان من أهل الهند لما أن كان المسمون ولا سيما أهل الإيمان منهم يمتحن الله صبرهم وثباتهم كما في قوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ﴾[الملك: ٢]، وكما في قوله تعالى في ذكره: ﴿أَمْ حَسِ…
▸ expand full passage (4,383 chars)عذاب وتعذيب لمسلمي كشمير في الباكستان من أهل الهند لما أن كان المسمون ولا سيما أهل الإيمان منهم يمتحن الله صبرهم وثباتهم كما في قوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ﴾[الملك: ٢]، وكما في قوله تعالى في ذكره: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا﴾ [البقرة: ٢١٤]، فإن مسلمي أهل كشمير في حكومة الباكستان نالهم أذى من كفار أهل الهند أشد العذاب والبلاء، فقد سامهم الأعداء سوم فذلوهم وعذبوهم في الله، وكان لما أن رفضت الحكومة الهندوسية في الهند تقرير مصير للشعب الكشميري شرعت في أخذهم بأنواع التعذيب والبطش والأذى وعاملتهم معاملة قصرت عنها معاملة الصليبيين لمسلمي أهالي الأندلس ولا ريب في أن من لم يرع مخلوقًا ولا خالقًا وفقد إنسانيته فإنه يفعل ما يشاء من أمور الخلاعة كما قيل: إذا لم ترع مخلوقًا ولم تخشَ خالقًا ... ولم تصن وجهًا فما شئت فاصنع فعياذًا بالله من سوء الفتن ما ظهر منها وما بطن، ونحن نسوق ما بلغنا عن طريق التحرير لا المشافهة، قال الراوي: بعد أن رفضت الحكومة الهندوسية حتى تقرير المصير للشعب الكشميري شرعت في تدمير بلاد كشمير الجميلة، واستخدمت الهندوس الكافرة جميع أشكال الاضطهاد بما فيها الاستقلال الاقتصادي والتعذيب الثقافي، والاضطهاد السياسي، وأساليب التعذيب اللاإنسانية، والقمع العسكري لإنهاء ثورة الاستقلال في كشمير، إلا أن الشعب الكشميري أعلن أنه سيستمر في جهاده بغية تحرير وطنه وحصوله على حقوقه الشرعية الكاملة غير منقوصة حتى نهاية المصير، وما زال كشمير الأعزل في جهاده ضد القوات المحتلة دون خوف أو وجل، غير أن ممارسات القوات الهندية الوحشية من بداية ١٩٩٠ م اتخذت إجراءات شديدة لإنهاء جهاد الشعب الكشميري بحيث استخدمت الأسلحة الفتاكة بكل أنواعها دون أي رحمة أو شفقة، فقتلت آلاف الأبرياء من النساء والأطفال والشيوخ، وقامت قوات الهند باغتصاب العديد من النساء والفتيات، وأحرقت المساكن والممتلكات وهدفها من هذه الأعمال الإجرامية إرغام الكشميريين على الاستسلام، ولكنها إرادة شعب وأمة ظالمة، فهيهات أن تلين كشمير وهم المسلمون مهما كان الإرهاب، ولقد قطعوا ثديالنساء وعاملوا الأسراء معاملة تستحيل عندها العادة، ذلك بأن العدو وفي عدد تجاوز خمسمائة ألف فقاموا على المسلمين بعد الأسر وجعلوهم عراة، وأجبروهم علي أن يقع بعضهم علي بعض في اللواط، وأن يغتصبوا فيهم، وأن يحمل كل إنسان على تلاوة شيء من القرآن الحكيم، وبعد تلاوته يجبر علي أن يبول في إناء ويشربه على القرآن، وأطلقوا الرصاص على المتظاهرين العزل، واعتقلوا آلاف الشباب، وأصيب عشرون ألف بالقتل، وجرح خمسة آلاف، وقتل الأسراء وهم عراة، جعلوهم ركامًا، وأخذت الكاميرات صورهم وهم بهذه الحالة المذرية، وعذب المسلمون وانتهكت حرمات الإسلام على يد أناس لا أخلاق لهم ولا دين ولا إنسانية، وهلك مئات من المسلمين غرقًا، وحرقت الهند آلافًا من الماشية، وهناك آلاف الأشخاص قطعت أعضاؤهم وحرقوا مئات من الأحياء، وهلك سبعة آلاف يقيمون في سجون التعذيب من الشباب، ويوجد ثلاثون ألفًا من الرجال والنساء والأطفال تحت التعذيب، وطرد خمسة آلاف من ديارهم ومساكنهم إلى غير ذلك من الأمور التي تقف عن الاستماع وتنكرها الفطر وتشمئز منها القلوب، هذا وقد قام المسلمون في بيوت الله والحرمين الشريفين يقنتون في صلاة المغرب والفجر يدعون الله ويستنصرونه على الأعداء في خلواتهم وجلواتهم من تلك الأفعال الشنيعة في البوسنة والهرسك الذين أصيبوا بأعظم مما أصيبت كشمير وسكان المسلمون. ولبثوا شهرًا كاملًا بهذه الصفة يدعون ويستنصرون ما دام القمع والحصار والتعذيب على البوسنة والهرسك، هذا ونسأل الله تعالى أن يلطف بالمسلمين وينصرهم على أعدائهم، وأن يذيق أعداء المسلمين مرير عقوباته، وأن يخذلهم ويمزقهم كل ممزق، ويدمرهم تدميرًا، وإنها لحالة يرثى لها بفؤاد موجوع، وقلب من سماع هذه الأهوال، وإن النصر بيد الله والأمور مرهونة لأوقاتها. وفيها اغتيال رئيس جمهورية الجزائر ضياء، كان لما ارتقى المنصة لإلقاء خطاب على الأمة أطلق عليه الرصاص، وكان لا يستطيع أحد الدنو منه إلاالجنود المحافظون عليه، فتقدم اثنان وأطلقا عليه النار فقتل الرصاص من حواليه فألقي القبض على أحدهما وفرَّ الآخر، وكان ذلك في يوم الاثنين حادي وعشرين ذي الحجة، وما أغنى حذر من قدر، وقد كان هذا الرجل كما ذكروا عنه متحديًا لأهل الدين، وقد سجن وعذب أمةً منهم، والله بالمرصاد، وقد امتلأت السجون بالمسلمين بحيث سجن خمسون ألف مسلم بسبب هذه الحادثة، وعمت الفوضى بالجزائر. وختمت هذه السنة بزعازع في مشارق الأرض ومغاربها، وثورات في سائر المعمورة، ولقد عجز المصلحون عن تسكين تلك الفتن، ومع هذا التناحر والتقتيل فقد كثرت الفيضانات والزلازل والأعاصير، فمن لم يمت بالقتل فقد هلك من جراء تلك الفيضانات والزلازل والبراكين المتفجرة والأعاصير القاتلة، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وبما أن الحكومة السعودية لها أفعال كثيرة في مساعدة المنكوبين والعطف عليهم فقد اتسع الخرق على الرافع، وذلك بأسباب تفكك الأمم ونزاعها.