إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 2655, entry [1092]3,098 chars
ذكر زيارة رئيس باكستان لما أن كان في غرة ربيع الثاني من هذه السنة قدم الرئيس غلام إسحاق خان إلى المملكة العربية السعودية لأنه قام بهذه الزيارة للمملكة لما بينها وبين بلاده من حسن الصلات، فأطلقت المدفعية لقدومه وأحدًا وعشرين مدفعًا، واستقبل استقبالًا يليق به من حفاوة وإكرام، إن الحكومة الباكستانية ال…
▸ expand full passage (3,098 chars)ذكر زيارة رئيس باكستان لما أن كان في غرة ربيع الثاني من هذه السنة قدم الرئيس غلام إسحاق خان إلى المملكة العربية السعودية لأنه قام بهذه الزيارة للمملكة لما بينها وبين بلاده من حسن الصلات، فأطلقت المدفعية لقدومه وأحدًا وعشرين مدفعًا، واستقبل استقبالًا يليق به من حفاوة وإكرام، إن الحكومة الباكستانية الإسلامية قد حظيت بهذا الرئيس المسلم، وقد كانت الحكومة السعودية قد أمرت ببناء مساجد في باكستان الإسلامية وعددها خمسون مسجد، ولا يزال فيها رجال يدينون بدين الإسلام، ففتحوامدارس لتحفيظ القرآن، وكان أولئك القائمون بهذه المدارس لا يزالون جادين في نشر الإسلام ببلادهم ويترددون إلى المملكة للاستجداء من الأجواد فيها والمساعدة على مهمتهم بالبذل لمساعدتهم ماديًا، وكتابةً وتشجيعًا، وجزى الله من أعان المسلمين وأهله ولو بشطر كلمة، ثم إنه غادر جدة إلى المدينة المنورة، وكان موضع التقدير فيها في حله ورحيله بين مدنها وفي رحابها، وكان أهالي باكستان حينما تنفسوا الصعداء من الرئيسة الأولى بنازير بوتو التي يطلقون عليها لفظة خنازير لأنها لم تكن في صف الدعاة إلى الله بل تثبط عن نشاط الإسلام هكذا ذكروا، ولقد كانت الحكومة الهندية تقاسي أنواعًا من التمرد وكثرة اغتيال الآمنين ولا سيما من السيخ، ولما أن كان بعد صلاة الجمعة غادر الرئيس غلام إسحاق خان المملكة إلى باكستان. وفيها في ٢/ ٤ قامت حكومة كابول بقنابل النابالم على المجاهدين في أفغانستان فضربتهم بهذه القنابل الحارقة، وجرى قتال لم يجرِ مثله منذ ثلاث عشرة سنة من انتشار القتال بين المجاهدين وبين حكومة كابول الخاضعة لروسيا. وفيها في ١٣/ ٤ أصيبت الهند بزلزال شديد تجلى عن عدد من المئات من القتلى وجرح آخرين، وهدم منازل كثيرة وأحدث هذا الزلزال خسائر في الأموال والأرواح. قامت إسرائيل بغارات كثيفة على جنوب لبنان واستعملت القنابل الكشافة حتى كانت بيروت كرابعة النهار، وهذا في سعي الأمة لعقد الصلح في الشرق الأوسط وموعده ٣٠ أكتوبر من عام ١٩٩١ م في مدريد عاصمة إسبانيا، بينما كانت الأمة تستعد لبعث مندوبيها لموعد الصلح، وقد أطلقت المدافع في جنوب لبنان وسقط بعض من القتلى والجرحى، أي قبل الموعد بعشرة أيام، كما أن العراق لا يزال في غيه وعناده، أما ما كان من عمان فقد لزمت حكومته الصمت وعدم الحركة، كما بعث الملك حسين ببرقية تهنئة باليوم الوطني للحكومة السعودية، غير أنه لم يتلقَ جوابًا، وكان حافظ الأسد قد تلقى عقد الصلح في مدريد برحابة الصدر والارتياح ورجا من هذا المؤتمر حل مشاكل الشرق الأوسط، وتلقت السعوديةومصر ذلك بالقبول والفرح والاستبشار، كما أن إسرائيل ستحضر المؤتمر، أما العراق فقد طردت وأسقطت معنوياتها وهلكت الكويت لعقد هذا المؤتمر، وقام رئيس لجنة تحرير فلسطين تستعد لذلك اليوم أما عن إسحاق شامير فقد كان في تمرده وعناده، وقد قام ثلاثون ألف إسرائيل بمظاهرات (١) ضده ينادون بوضع حد لهذا العناد، ويطالبون بوضع صلح بين إسرائيل والعرب، وقامت الأمة يستعدون للذهاب إلى مدريد عاصمة إسبانيا وينتظرون ذلك الصلح في الشرق الأوسط، وقد تظاهرت أمريكا بأن هذا الصلح لا يكون حاسمًا في أول وهلة للخلاف في الشرق الأوسط، كما أن إيران كانت في شك مما يرمي إليه اليهود من التقلبات والمكر والخداع ولا سيما لما قام رئيس وزراء اليهود إسحاق شامير يترأس وفد دولته، هذا الذي دفع إيران إلى أمريكا وإسرائيل زمن تلك الآونة أعني منتصف ربيع الثاني الأخير، كانت تركيا في مناوشات قتال مع الأكراد وقد سقط قتلى بين الفريقين، وكان السبب في ذلك الأكراد في شمال العراق، كما أن شعب العراق أيضًا يهاجم صدام حسين ويقذع في مسبته بما جرَّ عليهم من الأذى والدمار والفقر والجوع والنكبات التي جرت إليهم.