إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 2544, entry [1051]1,915 chars
ذكر التقلبات والمخاوف والمجازر في فلسطين ولبنان وأفغانستان عام ١٤١٠ هـ قد أسلفنا من ذكر الانتفاضة الفلسطينية ولبنان وأفغانستان، وما توصلت الأحوال إليه، فقد بلغ عدد القتلى في فلسطين من حين الانتفاضة إلى يوم ٩/ ١٠ من هذه السنة ١١٠٩ قتيلًا يعدون في نظر العرب شهداء الجرائم الإسرائيلية، وما زاد ذلك الفلس…
▸ expand full passage (1,915 chars)ذكر التقلبات والمخاوف والمجازر في فلسطين ولبنان وأفغانستان عام ١٤١٠ هـ قد أسلفنا من ذكر الانتفاضة الفلسطينية ولبنان وأفغانستان، وما توصلت الأحوال إليه، فقد بلغ عدد القتلى في فلسطين من حين الانتفاضة إلى يوم ٩/ ١٠ من هذه السنة ١١٠٩ قتيلًا يعدون في نظر العرب شهداء الجرائم الإسرائيلية، وما زاد ذلك الفلسطينيين إلا نشاطًا ومواصلة لقتال العدو وبالحجارة والزجاجات الحارقة، وقد تصيب سيارات العدو ويجرح من شاء الله من قواته، وكان القائم بأعمال رئيس وزراء إسرائيل إسحاق شامير موقفه نحو العرب أنه لا يطلب السلام بل يرى حقًا لأهل فلسطين، ويعامل أهالي فلسطين معاملةً قاسية، معاملة يهودية لا يعلم إلا الله جل ذكره عن شدة عدائهم للذين أمنوا ويقول يؤسفني أننا بسبب المهام التي علينا لا نستطيع في العامين القادمين القيام بعملية استيطان واسعة، ويحبذ توطين اليهود في الأراضي المحتلة، أما عن لبنان فقد استمر القتال بين العماد ميشال عون وبين جعجع وجرت مذابح عنيفة بين الفريقين، واستعملت أنواع الأسلحة الغازية كالمدافع والقنابل الصاروخية وما إلى ذلك مما عم ضرره المدنيين والأطفال والنساء والضعفاء، وكانت الأمور متأزمة جدًا في لبنان ولا سيما في شرقيها، كما أن أفغانستان لا تزال فيها المجازر والمذابح بين المجاهدين وبين حكومة كابول التي تمدها الروس بالأسلحة والذخيرة، ولقد كانت العرب والمسلمون يجمعون التبرعات في مساجد المملكة السعودية وغيرها ويبعثون بها إلى المجاهدين، وهم لا يزالون يواصلون نشاطاتهم، ففي ١١/ ١٠ من هذه السنة قتلوا ٢٤ ضابطًا ودمروا معدات للعدو، وهم يتقدمون بنشاط وقوة عزيمة، وكان من المتحمسين لمناصرة المجاهدين، هناك من يذهب ويقاتل بنفسه وربما يودع زملائه وأحبابه ويسألهم الدعاء له بالشهادة في سبيل تحرير أفغانستان من مخالب حكومة السوفيت وبراثنها، ولا ريب أنه إن كان قتال المجاهدين عن نية وعقيدة فإن اللهمعهم لأن الله يقول: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون: ٨]، وقال تعالى: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الحج: ٤٠]، وكانت المواد الغذائية والأكسية على اختلاف أنواعها وملايين النقود تبعث إليهم بكثرة من جميع جهات المسلمين لشد أزرهم ومساعدتهم بها.