إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 2041, entry [829]3,005 chars
الجبهة السورية وشدة موقعها تقدمت سوريا وتمكنت من التمركز في مواضع الجولان ودارت معارك عنيفة وقامت دباباتها تخترق مواقع اليهود واحتلت عدة مواقع محصنة وجعلت بطاريات مدافعها المضادة للطائرات تصيب وتسقط واعترفت اليهود بأن القوات السورية قد استعملت دبابات تزيد على ما استعملت ألمانيا عندما غزت روسيا في ال…
▸ expand full passage (3,005 chars)الجبهة السورية وشدة موقعها تقدمت سوريا وتمكنت من التمركز في مواضع الجولان ودارت معارك عنيفة وقامت دباباتها تخترق مواقع اليهود واحتلت عدة مواقع محصنة وجعلت بطاريات مدافعها المضادة للطائرات تصيب وتسقط واعترفت اليهود بأن القوات السورية قد استعملت دبابات تزيد على ما استعملت ألمانيا عندما غزت روسيا في الحرب العالمية الثانية، وما زالت مصر تتقدم حتى رفع العلم المصري فوق مناطق جديدة في سينا وذلك بعدما ركزت مصر ضرباتها في نحو العدو وكان وزير الدفاع في إسرائيل موشي ديان يتكهن في أول يوم من أيام الحرب بأنه بعد ست ساعات سيقضي على قوات العرب، ولما خاب ظنه أعلن بأنه بعد اثنتي عشرة ساعة سيقضي على قوات العرب، ولما لم يقع تكهنه أذاع بأنه سيقضي عليها قبل مضي ثلاثة أيام فلم يفلح، ولما أن أعلن القائد السوري إنذاره للسفن عن الإبحار في البحر الأبيض المتوسط أصدرت مصر تحذيرًا مماثلًا للسفن في أجزاء من البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر وقد أقفلت مطارات دمشق والقاهرة أمام الطيران المدني اعتبارًا من الساعة الرابعة من بعد ظهر اليوم، ولما أن جرى ذلك قامت سيارات اليهود منتشرة في شوارع تل أبيب مزودة بمكبرات الصوت تحذر السكان بالبقاء داخل المخابيء وبالبقاء بعيدًا عن الشوارع وتجنب السفر إلى خارج المدينة وقامت صفارات الإنذار من الغارات الجوية تطلق بالإنذار وساد الرعب والذعر والخوف دولة اليهود وما زالت القوات السورية في قصفها وضربها حتى حررت بعض المواقع المحتلة ومنها موقع جبل الشيخ ونجحت قواتها من إيقاف هجوم العدو على مواقعها وانتقلت إلى الهجوم المعاكس واستمرت القوات العربية في تقدمها وإحرازها النصر المبين يحرقون ويدمرون طائرات العدو ودباباته وعرباته بحيث أسقطت العرب ستمائة طائرة للعدو ودمرت مئات الدبابات والعربات والمجنزرات والبطاريات والمدافع الإسرائيلية وأصبحت الطائرات الإسرائيلية محطمة على ظهر الأرض، واستمر القتال من ٦ أكتوبر (١٩٧٣ م) حتى آخر يوم ٢٢ منشهر أكتوبر، ولقد قامت القوات المصرية كأنها جدران مرصوصة من الدبابات والجنود واقتحمت خط برليف بسرعة لا يصدقها العقل وبنيران لم تشهد من قبل، وكان هذا الخط آية في القوة والمناعة وقد تحدث عنه بعض عارفيه أن الساتر الرملي الذي كان يحمي المواقع الإسرائيلية يتراوح ما بين عشر وعشرين مترًا وعرضه فيما قيل يقدر باثني عشر مترًا حتى قال عنه وزير دفاع إسرائيل أنه لا يمكن لأية قوة في الأرض أن تهده، فقد قامت القوات المصرية وتمكنت من السيطرة الكاملة عليه وهد هذا الخط المسمى خط برليف واستولت على صحراء سيناء وتركت حطام الدبابات والقوات الإسرائيلية ملقاة على ظهر الأرض وأصبحت حالة اليهود سيئة جدًّا ودمرت في اليومين ٢٣ و ٢٤ من رمضان في سيناء مائة وإحدى وأربعين دبابة وعربة نصف جنزير وخمس عشرة طائرة وحطمت أيضًا خمسًا وثمانين دبابة في منطقة المحور الأوسط والدفرسوار وستًا وخمسين عربة، ولما قامت فرق من سلاح اليهود الجوي صباح يوم السبت ٢٤ باختراق مجال قوات مصر الجوي في القطاع الجنوبي من الجبهة تصدت لها وسائل الدفاع فأسقطت عشر طائرات يهودية وحاول العدو بعد قليل فأسقطت له خمس طائرات ولقد تحملت اليهود خسائر فادحة من هذه الحرب بحيث أنها تكلف اليهود عشرة ملايين دولار كل ساعة وسقط من رجالها مئات القتلى والجرحى واستسلم آخرون للأسر ولقد بعثت إسرائيل في أحد أيام الحرب مائة طائرة وثمان طائرات مقاتلة فلم يرجع سوى ثمان طائرات فكلفت طيارين في اليوم الثاني فأبوا لأن النتيجة الموت المحتم وأنه إذا كان ولا بد فإنهم يفضلون القتل على الذهاب فأعدمت القيادة الإسرائيلية أربعة طيارين.