إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1890, entry [761]1,775 chars
دروسه وتدريساته درس القرآن على أحد الفراء وهو عبد الرحمن بن مفيريج فأكمله قراءة وحفظه غيبًا عن ظهر قلب وهو ابن تسع سنين كأحسن ما يكون في الحفظ والتجويد ودرس على أبيه إبراهيم بن عبد اللطيف في كتب التوحيد والفقه ومنذ ذلك الحين وبوادر الذكاء وعلامات العبقرية تبدو واضحة على تصرفاته وعند بلوغه السابعة عش…
▸ expand full passage (1,775 chars)دروسه وتدريساته درس القرآن على أحد الفراء وهو عبد الرحمن بن مفيريج فأكمله قراءة وحفظه غيبًا عن ظهر قلب وهو ابن تسع سنين كأحسن ما يكون في الحفظ والتجويد ودرس على أبيه إبراهيم بن عبد اللطيف في كتب التوحيد والفقه ومنذ ذلك الحين وبوادر الذكاء وعلامات العبقرية تبدو واضحة على تصرفاته وعند بلوغه السابعة عشرة من عمره فقد بصره على إثر رمدٍ أصابه فلم يفت ذلك من عزمه بل واصل الدراسة فأخذ عن عمه الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف وأخذ عن الشيخ حمد بن فارس وأخذ عن الشيخ سعد بن حمد بن عتيق أخذ عن هؤلاء علم التوحيد والفقة والنحو والحديث والأصول وأخذ عن الشيخ عبد الله بن راشد بن جلعود العنزي علم الفرائض وأخذ عن الشيخ محمد بن إبراهيم بن محمود وأخذ عن غيرهم من علماء العصر في شتى العلوم كما أنه حاز على إجازات من كثير من علماء نجد ومن مشائخ الأقطار الأخرى كالهند ومنهم الشيخ حسين بن محسن الأنصاري والشيخ عبد الستار الهندي الدهلوي اتصل به في حج عام (١٣٤٨ هـ) وأجازه في رواية الحديث عنه وكذلك أجازه الشيخ سعد بن حمد بن عتيق كإجازة علماء الهند له وأجازه الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقري أجازه تضمين لإجازة الشيخ سعد بن عتيق وأجازه كذلك الشيخ محمد بن عبد القادر الزلالي العراقي، وكان يذهب في حياة عمه عبد الله بعد صلاة الفجر إلى بيت الشيخ ليحضر مجالسالدروس والتحصيل ويقضي بقية النهار في مراجعة ما أخذ سلك هذه الطريقة مع زملائه إلى أن نوفي عمه وهذا يدل على شغفه بالعلم حيث كان رئيس تلامذة عمه عبد الله ولما أن مرض الشيخ عبد الله مرضه الأخير أشار على صاحب الجلالة الملك عبد العزيز به وأنه يتوسم فيه مؤهلات العلم والعقل والإدراك وسعة الرأي فولاه الملك عبد العزيز أمامة المسجد المشهور في دخنه والتدريس في أغلب أوقات يومه ثم أسندت إليه بعد وفاة عمه وظيفة الإفتاء لعموم نجد اختاره الملك عبد العزيز لذلك ثم عينه قاضيًا للفطفط عام (١٣٤٥ هـ) أبان سطوة الأخوان وجبروتهم لما غلوا في الدين وتجاوزوا الحد فمكث عندهم شهورًا يبين لهم الحق وينهاهم عن الجهل والغلو حتى ألان شكيمتهم ثم بعد ذلك رجع إلى الرياض.