إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1338, entry [499]2,321 chars
إبراهيم الحبيب بفتح الحاء وكسر الباء كان مولعًا بالأذان للصلوات الخمس، ومحبًا لأهل الدين، وينتمي إليهم، وكثيرا ما يلهج بعلماء هذه الدعوة الوهابية، ويثني عليهم ويذكر ما منَّ الله به عليهم من التوفيق ومناصرة الدين، وقد شاب في آخر عمره وفقد بصره، غير أنه لا يزال في آذانه وعبادته حتى أتاه اليقين. وختمت …
▸ expand full passage (2,321 chars)إبراهيم الحبيب بفتح الحاء وكسر الباء كان مولعًا بالأذان للصلوات الخمس، ومحبًا لأهل الدين، وينتمي إليهم، وكثيرا ما يلهج بعلماء هذه الدعوة الوهابية، ويثني عليهم ويذكر ما منَّ الله به عليهم من التوفيق ومناصرة الدين، وقد شاب في آخر عمره وفقد بصره، غير أنه لا يزال في آذانه وعبادته حتى أتاه اليقين. وختمت هذه السنة بحروب وزعازع بين الدول الأجنبية، فاستعملت الدبابات في فرنسا لإخراج العمال المضربين من المناجم، وحاولت أمريكا حل مشكلة ألمانيا ومطالبة روسيا والدول الغربية بالجلاء، حتى تكون ألمانيا تحكم نفسها بنفسها، أضف إلى ذلك مشكلة إسبانيا وما عليه اليهود من إحراقهم قرية صلحاء وقتلهم سكانها لرفضهم تسليم أسلحتهم، وإطلاقهم النار على المواقع المصرية، وقد كثرت واردات أمريكا إلى المملكة العربية السعودية من مصنوعات ومكائن، وحفارات للمياه، وجعل آبار ارتوازية.وجادت عاطفة صاحب الجلالة عبد العزيز بن السعود على أهل بريدة بأن جعل عمالًا ينقبون عن الماء في موضعين من البلد: أحدهما يقع غربي قصر الحكم في وسط بريدة، والثاني يقع في مجرى وادي الخبيب الجنوبي المعروف بالصقعاء، وقد استمر العمل بالمكائن الارتوازية، غيي أنه لم ينجح إلا بعد أربع سنين، وكانت واردات أمريكا من القماش والحبوب وأنواع السيارات تفوق بكثير على ما سواها، هذا وقد عجت الإذاعة السعودية في مدينة جدة بالإذاعة والأخبار تذيع الأخبار وتنشر شيئًا من الأدب والتفسير وتلاوة القرآن. ولما حججنا في هذه السنة رأينا من نشر الأمن وبذل الجهود في راحة الحجاج شيئًا عجيبًا، وبلغ عدد الحجاج الذين وقفوا بعرفات أربعمائة ألف وخمسين ألفًا، وحج بالناس في هذه السنة صاحب الجلالة الملك عبد العزيز بن سعود. هذا وقد تغلبت روسيا في هذه السنة على الصين وبسطت حماية ملكها عليه، وتفوقت في الصناعات، وظهرت مظهرًا عجيبًا في التقدم، وجعلت تتقرب إلى المسلمين لتزيل الأثر الذي علق في نفوسهم من مناصرة الصهيونيين وميلهم إلى المناصرة للعدوان الصهيوني. أما بريطانيا فإنه لما كان قبل هذه السنة بعشرين عامًا بدي في استخراج البترول بواسطة الشركة الأمريكية، واتخذت مدينة الظهران قاعدة رئيسية لحقوله، وبما أن كمية استخراجه جعلت تزداد يومًا عن يوم مما يبشر كستقبل زاهر وحصول على مال منه وفير، كما مدت أنابيب من أبقيق إلى ميناء صيداء بلبنان قبل هذه السنة بسنتين تسهيلًا للنقل، حتى بلغ طول هذه الأنابيب سبعمائة واثنين وخمسين ميلًا، فإن بريطانيا لا تزال تتجرع مرارة فوات هذه الشركة، وكيف أنها لا تحل مكان أمريكا، ولقد كانت تبيت عرقلة المساعي لنجاح هذه الشركة بإزالة جهدها، غير أن الحكومة السعودية لا تزال متيقظة لدسائسها، وساهرة على شعبها، وسنلوح لذلك فيما بعد إن شاء الله تعالى عند ذكر معادن المملكة وحاصلاتها.