ابن حميد - السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1330, entry [937]2,016 chars
عائشة ابنة محمّد بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي/ ابن يوسف بن محمّد بن قدامة، مسندة الدّنيا، أمّ محمّد، القرشيّة، العمريّة، المقدسيّة، الصّالحيّة. قال في «الضّوء»: ولدت في رمضان سنة ٧٢٣، وسمعت على الحجّار والشّرف عبد الله بن الحسن وعبد القادر بن الملوك وخلق، فممّا سمعته على الأوّل …
▸ expand full passage (2,016 chars)عائشة ابنة محمّد بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي/ ابن يوسف بن محمّد بن قدامة، مسندة الدّنيا، أمّ محمّد، القرشيّة، العمريّة، المقدسيّة، الصّالحيّة. قال في «الضّوء»: ولدت في رمضان سنة ٧٢٣، وسمعت على الحجّار والشّرف عبد الله بن الحسن وعبد القادر بن الملوك وخلق، فممّا سمعته على الأوّل «الصّحيح» وعلى الثّاني «صحيح مسلم» وعلى الثّالث «سيرة ابن هشام» وأجاز لها ابن الزّرّاد، وإسماعيل بن عمر بن الحموي، وستّ الفقهاءابنة الواسطيّ، ويحيى بن فضل الله، والبرهان الجعبريّ، والبرهان ابن الفركاح، وأبو الحسن البندنيجيّ وآخرون، وعمّرت حتّى تفرّدت عن جلّ شيوخها بالسّماع والإجازة في سائر الآفاق، وروت الكثير، وأخذ عنها الأئمّة سيّما الرّحّالة. فأكثروا، وكانت سهلة في الأسماع، ليّنة الجانب، حدّثنا عنها خلق،والرّواة عنها الآن بالإجازة كثيرون، وأمّا بالسّماع ففي الشّام، بل والخطيب ابن أبي عمر الحنبلي، سمع منها بعض «ذمّ الكلام» للهرويّ، وممّن أكثر عنها شيخنا في «معجمه» وقال: إنّها ماتت في ربيع الأوّل سنة ٨١٦ بصالحيّة دمشق بعد أن أجازت لزين خاتون ورابعة ومحمّد أولادي وهي آخر من حدّث عن الحجّار عاليا بالسّماع، ومن الاتّفاق أنّ ستّ الوزراء ابنة عمر بن المنجّى كانت آخر من حدّث من النّساء عن الزّبيدي في الدّنيا، وماتت سنة ٧١٦، وعائشة هذه آخر من حدّث عن صاحبه الحجّار بالسّماع، وزادت عليها أيضا بأنّه لم يبق من الرّجال من سمع على الحجّار رفيق ستّ الوزراء في الدّنيا غيرها وبين وفاتيهما مائة سنة وهي في «عقود المقريزيّ».- انتهى-. أقول: ربّما أنّ في هذه العبارة بعض غموض يوجب عدم فهم القاصرين مثلي لها وتوضيحها يظهر بنصّ عبارة الحافظ ابن حجر في «الإنباء»، وهي: من العجائب أنّ ستّ الوزراء كانت آخر من حدّث عن الزّبيديّ بالسّماع ثمّ كانت عائشة هذه آخر من حدّث عن صاحبه الحجّار بالسّماع، وبين وفاتيهما مائة سنة. قال ابن فهد في «معجمه»: وكانت في آخر عمرها أسند أهل الأرض، إلّا أنّه لم ينتفع بها لخلوّ دمشق من طلبة الحديث، وحدّثت بالكثير من مسموعاتها، سمع منها الرّحّالة فأكثروا. ماتت قبل العصر من يوم الأربعاء رابع جمادى الأولى وصلّى عليها صبح يوم الخميس بالجامع المظفّريّ بسفح قاسيون ودفنت بتربة العفيف إسحاق الآمديّ فوق الرّوضة وكانت جنازتها حافلة، ونزل النّاس بموتها درجة، في جميع الآفاق رحمة الله ورضوانه عليها.٨٣٠ -