ابن حميد - السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 911, entry [604]1,862 chars
عيسى بن حجّاج بن عيسى بن شدّاد ، الشّرف، السّعديّ، القاهريّ، الشّاعر الشّطرنجيّ، العالية.قال في «الضّوء»: ويلقّب عويسا تصغير اسمه، ولد سنة ٧٣٠ بالقاهرة، وكان يذكر أنّه من ذريّة شاور وزير ملك مصر، تعانى الأدب فمهر، وقال الشّعر الجيّد، ومدح الأعيان، وترقّى، ولعب بالشّطرنج (¬١) حتّى لقّب ب «العالية» بل…
▸ expand full passage (1,862 chars)عيسى بن حجّاج بن عيسى بن شدّاد ، الشّرف، السّعديّ، القاهريّ، الشّاعر الشّطرنجيّ، العالية.قال في «الضّوء»: ويلقّب عويسا تصغير اسمه، ولد سنة ٧٣٠ بالقاهرة، وكان يذكر أنّه من ذريّة شاور وزير ملك مصر، تعانى الأدب فمهر، وقال الشّعر الجيّد، ومدح الأعيان، وترقّى، ولعب بالشّطرنج (¬١) حتّى لقّب ب «العالية» بل كان يستحضر اللّغة وارتحل إلى الشّام فلقي الصّفديّ وغيره، بل كان يقول: إنّه سمع الصّفيّ الحلّيّ، وعمل «بديعيّته» على طريقة الحلّيّ، لكنّها على الرّاء، قرّظها له المجد إسماعيل الحنفيّ وغيره، ومن نظمه قوله: تهنّ بشهر كم به من حلاوة … وجد لي ببرّ لا يضيع ثوابه فإنّ لساني صارم وفمي له … قراب فأرجو أن يحلّ قرابه وذكره شيخنا في «معجمه»، وقال: إنّه مهر في الشّعر ومعرفة اللّغة، سمعت منه فوائد ونوادر، سمعت من نّظمه الكثير، ومدحني بعدّة قصائد، وقال المقريزيّ: إنّه قال المواليا فمهر فيه واشتهر بذلك، فقيل له: الأديب ثمّ نظم الشّعر ومهر في فنونه، وعرف طرفا من اللّغة، وشارك في غيرها، ومدح الأعيان، حدّثنا عن الصّفيّ الحلّيّ، وقد أخذ عنه شعره، وعن الصّفديّ، وقد روى عنه كثيرا، وجمع شيخنا المجد إسماعيل الحنفيّ شعره، وكان يجلّه، بلشرح بديعيّته الّتي عارض بها الحلّي، وكان مستحضرا لكثير من اللّغة، عاليا في الشّطرنج، يعرف اللّسان التّركيّ ويجيد تعليمه لمن يشارطه عليه، وكان يتمذهب للشّافعيّ فلمّا أنشأ الظّاهر برقوق مدرسته سأل في وظيفة فقيل: إنّ عدّة الشّافعيّة تكمّلت، فتحوّل حنبليّا لعدم تكملة الحنابلة، وكان يقنع ممّن يمدحه بما تيسّر، وكان يمدح بالقصيدة رجلا/ ثمّ يمدح بها غيره، فإذا عوتب على ذلك قال: هنّ أبكار أفكاري، أزوّجهنّ بمن شئت، ولمّا مات المجد الحنفيّ وبيعت تركته وأخرج «ديوان عويس» الّذي جمعه قال بعض من حضر للدّلّال: قل ديوان عويس، فقال: اشتريته بمائة، وأخذه. مات في شعبان سنة ٨٠٧ وفيه يقول الشّهاب أحمد بن العطّار مورّيا: عيسى ومن مدحوه … ما شمت فيهم رئيسا وما رأيت أناسا … إلّا حميرا وعيسا - انتهى-. قلت: أذكرتني واقعته هذه في تحوّله حنبليّا لأجل الوظيفة ما رأيته عنه أو عن غيره أنّه لمّا أراد التّنزّل في المدرسة قيل له: ما مذهبك؟ فقال: مذهبي الخبز.٥٠٦ -