محمد خير رمضان يوسف - تتمة الأعلام - محمد خير رمضان
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 798, entry [2434]1,945 chars
رسلان الخالد (١٣٣٨ - ١٤٠٥ هـ- ١٩١٩ - ١٩٨٤ م) داعية، مصلح، مشارك. ولد في السلمية بسورية. وقضى جزءا من حياته هناك، يدعو إلى الله، ويجاهد الإسماعيلية الآغانية المدعومة من الهند، الذين حاربوه، حتى رموه بالحجارة وأدموه .. وكان رابط الجأش، واثقا بالله، صابرا، محتسبا. وكان جدّه قد بنى مدرسة لتعليم القرآن ا…
▸ expand full passage (1,945 chars)رسلان الخالد (١٣٣٨ - ١٤٠٥ هـ- ١٩١٩ - ١٩٨٤ م) داعية، مصلح، مشارك. ولد في السلمية بسورية. وقضى جزءا من حياته هناك، يدعو إلى الله، ويجاهد الإسماعيلية الآغانية المدعومة من الهند، الذين حاربوه، حتى رموه بالحجارة وأدموه .. وكان رابط الجأش، واثقا بالله، صابرا، محتسبا. وكان جدّه قد بنى مدرسة لتعليم القرآن الكريم، وزاوية للصلاة لمقاومة الدعوة المذكورة .. وتعرّض للقتل أكثر من مرة. فتعاون الحاج رسلان مع آخرين وبنوا مسجدا جامعا في السلمية بدل تلك الزاوية الصغيرة. كما تعاون مع الشيخين مصطفى السباعي ومحمد المبارك رحمهما الله، وكانا عضوين في المجلس النيابي السوري، في اختيار المعلمين والمعلمات من أهل السنة والجماعة للتدريس في مدارس السلمية، مما كان له الأثر في تبصير التلاميذ بحقيقة الإسلام، وكشف ضلال الإسماعيلية .. وبنيت مساجد أخرى في المنطقة لكن ضويق عليه كثيرا، وتربصوا به لاغتياله، فهاجر إلى الكويت يوم ٢٧/ ٣/ ١٩٥٩ م داعيا ومجاهدا وساعيا في الخير لكل الناس، من الكويتيين وغيرهم، واستجابوا لدعوته، وآزروه بالمال الكثير لتوزيعه على ذوي الحاجات من الفقراء والمساكين والأرامل والأيتام والمعوزين في الكويت وخارجها. وكان واسع الاتصالات مع معظم الشخصيات في الكويت، ومعروفا لديهم بالصدق والأمانة والإخلاص والوفاء والشهامة والرجولة .. ولم يسأل أحدا حاجة لشخصه أبدا! ولم يكن من كبار العلماء، ولا من ذوي الجاه، وليس من أصحاب المال أو النفوذ أو التجارة، بل كان رجلا يعيش على الكفاف. وكان بسيطا في مظهره، نظيفا في ملبسه، طويل القامة، عليه الوقار، وفيه الصفاء. يغشى مجالس العلم، ويحب العلماء والدعاة، ويساعد طلبة العلم، والراغبين في الزواج، والباحثين عن العمل، ويسعف المرضى، ويحضر الجنازات، ويقدّم المعونات .. وكان يسمي المجموعة التي تتعاون معه «جماعة إقلاق الراحة»، لأنها تطرق الأبواب في الليل أو القيلولة، وهو وقت الراحة؛ لإغاثة ملهوف، أو مساعدة محتاج، أو حلّ مشكلة عويصة، ولم يتزوج، لأن عمل الخير شغله عن أي شيء آخر، وآثر أن يكون ملكا للمسلمين، وكانت خدمتهم أمله ومبتغاه. ولم يعتن بجمع الحطام، ولا بالعمران والمال، وحين انتقل إلى جوار ربه وجدت في سجلّه مئات الأسر الفقيرة التي كان يسدّ حاجتها. توفي في الكويت يوم ٢٥ كانون الأول. وشيّع جنازته حشد عظيم ... (٢).