محمد خير رمضان يوسف - تتمة الأعلام - محمد خير رمضان
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 179, entry [470]2,244 chars
رشيد بن محمد نوري الديرشوي (١٣١٥ - ١٣٩٧ هـ- ١٨٩٧ - ١٩٧٧ م) شيخ، عالم، مقرئ، فقيه، صوفي. ولد في قرية «شاخ» منتجع أمراء مقاطعة بوطان من الجزيرة الفراتية في تركيا. بدأ بالدراسة حسب المنهاج المقرر في البلاد، فدرس العلوم الشرعية والنحو والصرف والمنطق والمناظرة، وخاض في دراسة علم البلاغة العربية. ولما تمّ…
▸ expand full passage (2,244 chars)رشيد بن محمد نوري الديرشوي (١٣١٥ - ١٣٩٧ هـ- ١٨٩٧ - ١٩٧٧ م) شيخ، عالم، مقرئ، فقيه، صوفي. ولد في قرية «شاخ» منتجع أمراء مقاطعة بوطان من الجزيرة الفراتية في تركيا. بدأ بالدراسة حسب المنهاج المقرر في البلاد، فدرس العلوم الشرعية والنحو والصرف والمنطق والمناظرة، وخاض في دراسة علم البلاغة العربية. ولما تمّت هجرة العائلة إلى البلاد العراقية واستقرّت في مدينة الموصل، بدأ بقراءة القراءات السبع على الشيخ صالح الجوادي، وتعلّم التجويد على الملا تاج الدين، الذي أقام في مدينة بومباي الهندية من بعد، ثم أصبح أستاذا في القراءات السبع لأستاذه تاج الدين. وكان من المريدين المخلصين للشيخ الكبير إبراهيم حقي. وقد زاره الشيخ رشيد في قرية (حداد) بسورية، فأجازه بالخلافة في الطرق الخمس في ٢١ ربيع الآخر ١٣٦٠ هـ. كما كان خليفة لوالده الشيخ محمد نوري، حيث أجازه في الطرق الخمس مشافهة، وأجازه في الطريقة الرفاعية الشيخ محمد شفيق الزيباري. وهاجر مع عائلته إلى سورية، التي صارت من بعد منفصلة عن تركيا وتحت سيطرة الاستعمار الفرنسي، هاجروا مع مجموعة في رحلة عصيبة شاقة محفوفة بالمخاطر .. وقد ذكر المترجم له لابنه الشيخ محمد نوري أنه لم يسمع بالتاريخ الميلادي حتى دخل سورية! وسكنوا في رميلان الشيخ بمنطقة المالكية بين الحدود العراقية والتركية. كان زاهدا متقشفا، بذلا جوادا، لا يدّخر قوت غده عند احتياج الناس إليه، متعففا عن السؤال، يعطي من يسيره الكثير، وينفق إنفاق من لا يخشى الفقر. وكان شفيقا بأهله خاصة وبالمسلمين عامة، يهمّه أمر المسلمين، ويجود بنفسه في سبيلهم، ولا يخشى في الله لومة لائم. وكان عابدا قانتا، يمضي أكثر ليله في العبادة والذكر. ويختم القرآن الكريم في عشرة أيام، وستة، وخمسة، وفي الآونة الأخيرة كان يختمه في ثلاثة أيام، على الرغم من مرضه وكبر سنه. وأعال فقراء وأرامل، كما أعال أيتاما حتى زوّجهم. وبنى مساجد كثيرة في القرى، وجمع التبرعات من أهالي المنطقة، لبناء المسجد الواقع وسط مدينة المالكية، ثم لبناء المسجد الكبير الواقع شرقي المدينة، وأعاد بناء قبة الإمام علي بن أبي طالب ﵁ الكائن في قرية «باعوس» (٣)، المشهورة منذ أقدم العصور. وأصيب الشيخ بالفالج، وتوفي صباح يوم السبت غرة ذي الحجة، الموافق ١٢ تشرين الثاني، ودفن في الجبّانة الشرقية التي أنشئت من أجله. ﵀ (٤). وله أولاد معظمهم ديّنون، منهم أخي الفاضل الشيخ محمد مطيع زميل الدرب في الحج، وأبرزهم الشيخ الجليل محمد نوري، المملوء علما، وقد التقيته أكثر من مرة عند شيخيعلوان حقي في قرية حلوة ومدينة القامشلي .. ويعتبر مرجع أهل المنطقة مما يليهم، وهو شديد النزعة الصوفية، وفقهم الله جميعا وسدّد خطواتهم.