محمد خير رمضان يوسف - تتمة الأعلام - محمد خير رمضان
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 166, entry [443]1,523 chars
الدرديري أحمد إسماعيل (١٣٢١ - ١٤٠١ هـ- ١٩٠٣ - ١٩٨١ م) سياسي، قانوني. من أبناء «القطينة» في السودان. اشترك في جمعية الاتحاد وهو طالب في كلية غردون، ولكن تكشفت آراء بعض أعضاء هذه الجمعية في عام ١٩٢٢ إذ تسلل إليها البريطانيون وأرادوا احتواءها، فاستقال منها هو ومعه آخرون، وانضموا إلى جماعة اللواء الأبيض…
▸ expand full passage (1,523 chars)الدرديري أحمد إسماعيل (١٣٢١ - ١٤٠١ هـ- ١٩٠٣ - ١٩٨١ م) سياسي، قانوني. من أبناء «القطينة» في السودان. اشترك في جمعية الاتحاد وهو طالب في كلية غردون، ولكن تكشفت آراء بعض أعضاء هذه الجمعية في عام ١٩٢٢ إذ تسلل إليها البريطانيون وأرادوا احتواءها، فاستقال منها هو ومعه آخرون، وانضموا إلى جماعة اللواء الأبيض. اختير في القسم العلمي ليدرّسالطب، ولكنه فضّل أن يهاجر إلى القاهرة ليواصل تعليمه. ولم يكن هناك في تلك الأثناء أية فرصة للسودانيين ليلتحقوا بالمدارس المدنيةالمصرية، فوجد صعوبات جمّة، حتى تبنى مشكلته الأمير عمر طوسون، فألحقه بالخديوية الثانوية، وقبل بعد ذلك في الجامعة المصرية ليدرس القانون. وتمّ سفره إلى بريطانيا، والتحق بجامعة ليدز، وتخرج منها عام ١٩٣٤ وهو يحمل شهادة الماجستير في القوانين. وعاد إلى السودان، ولم يكن حتى تلك الفترة أي محام سوداني، وأصبح محاميا وذاع صيته. ولم يشارك في بادئ الأمر في حركة الخريجين، لأنه آمن بالوحدة مع مصر، ولما نشأت الأحزاب أسس الدرديري حزب وحدة النيل الذي ذاب في الحزب الوطني الاتحادي في عام ١٩٥٣. واختار الإقامة بالقاهرة، فعين وكيلا لوزارة شؤون السودان، كما أنه عمل أمينا مساعدا بالجامعة العربية، وعند اندلاع ثورة مايو اختير سفيرا للسودان في القاهرة، ولكنه استقال بعد فترة وجيزة، واستقر بالقاهرة حتى توفي بها. ولم يكن يقبل المشاركة في الحكم، لأنه يرى أن مصر والسودان بلد واحد، فلمّا عيّن سفيرا للسودان في القاهرة كان يقول: أنا سفير مصر بمصر! ولم يعرف الخطابة والعمل بين الجماهير. وفي غضون الفترة التي أسند إليه وكالة وزارة شؤون السودان شجع الطلبة السودانيين وساعدهم على الالتحاق بالجامعات المصرية، وجعل الحكومة المصرية تدفع لهم الإعانات المتواصلة، وتوفر لهم السكن واحتياجات المعيشة (١).