ابن القاضى، المكناسى - درة الحجال فى أسماء الرجال
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 823, entry [1188]1,852 chars
١١٦٠ - عودة بنت أحمد المزركيتى. أم أمير المؤمنين أبى العباس: أحمد المنصور الشريف الحسنى. الشيخة الصالحة العابدة والقانتة. كان لها-رحمة الله عليها-اعتناء ببناء القناطر، وإصلاح السّبل، والمساجد، وديار مبيت القوافل في الطريق، وغير ذلك، من الحسنات التى أجرى الله على يدها، وبنت مسجد جمعة بمراكش المحروسة/…
▸ expand full passage (1,852 chars)١١٦٠ - عودة بنت أحمد المزركيتى. أم أمير المؤمنين أبى العباس: أحمد المنصور الشريف الحسنى. الشيخة الصالحة العابدة والقانتة. كان لها-رحمة الله عليها-اعتناء ببناء القناطر، وإصلاح السّبل، والمساجد، وديار مبيت القوافل في الطريق، وغير ذلك، من الحسنات التى أجرى الله على يدها، وبنت مسجد جمعة بمراكش المحروسة/بباب دكالة منها، وحبست عليه أحباسا طائلة فمن أراد إحصاءها فليقف عليها في المنتقى المقصور؛ فلقد ذكرت ثمة شيئا من ذلك وأصلحت جسرا عظيما على وادى أم الربيع، بطريق مراكش، وآخر على وادى بنى بسيل، وآخر على وادى فاس بطريق صواغة، وغير ذلك. وأما ديار القوافل التى في الطريق (٤) فلا عدد لها. وكنت كاتبتها-رحمة الله عليها-من مدينة «سلا» أستنجدهالإصلاح دار الشّرط (١) إذ هو محلّ مخوف؛ فو الله الذى لا إله إلا هو ما مضى للكتاب مقدار وصوله إلا وأمرت-عاملها الله بلطفه وإحسانه-بإنشائها هنالك فجاءت بعاية الرفق بالمسلمين، رحمة الله تعالى عليها. وكانت شفيقة رفيقة بالرعية: تحضّ ولدها-أيده الله-كلّ ساعة وحين-على الرفق بهم، والنظر إليهم (٢) نظر الوالد؛ فهى أم المؤمنين رحمة الله تعالى عليها. توفيت في المحرم سنة ١٠٠٠ من الهجرة النبوية. ولما توفيت عظم أمرها على المسلمين كافّة لإحسانها ورفقتها بهم وكان ولدها بها بارا كاد أن يخرج عن (٣) الحصر بروره بها-أيده الله تعالى بمنه. ولما نعيت إليه-أيده الله وأبقاه-التزم عليها من الحزن ما لم يلتزمه ولد لوالدته (٤) أصلا، رفقا بها وشفقة عليها (٤) وحقّ لها ذلك. ١١٦١ - (٥) أبو سعد (٥): عبادة بن على بن صالح بن عبد المنعم بن سراج بن نجم بن فضل بن فهد بن عمر الأنصارى الخزرجىالزرزائى (١) المالكى النحوى الشيخ زين الدين. ولد في جمادى الأولى سنة ٧٧٧ ومهر في الفقه والأصلين والعربية وسمع الحديث من التّنوخى، والسّويداوى (٢)، والحلاّوى (٣) وغيرهم، وصار رأس المالكية، وعيّن للقضاء-بعد موت البساطى (٤) -فامتنع فألح عليه، فتغيّب إلى أن ولى غيره، وولّى تدريس الأشرفية، والشيخونية والظاهرية، وانقطع في آخر عمره إلى الله تعالى، وأعرض عن الاجتماع بالناس (٥) وامتنع عن الإفتاء (٥). سمع منه النجم بن فهد. توفى في رمضان، وقيل: فى شوال سنة ٨٤٦ (٦).