صالح بن عبد العزيز آل عثيمين - تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1917, entry [3258]5,173 chars
٣٠٤٣ - (ت ١٣٧٨ هـ): الشَّيخ عَبْد الله بن حَسَن بن حُسَيْن بن علي بن حُسَيْن بنِ الشَّيْخ محمَّد بن عَبْد الوهَّاب، النَّجْديُّ الحنبليُّ، القاضِي ورَئيس القُضَاةِ بمَكَّة. وُلِد في مَدِينة الرِّيَاض صَبِيْحة الثَّاني عشر مُحَرَّم، سنةَ سَبْع وثمانين ومِئتَيْن وألْفٍ، ورُبيَ في حجْر والده الشَّيْخ ح…
▸ expand full passage (5,173 chars)٣٠٤٣ - (ت ١٣٧٨ هـ): الشَّيخ عَبْد الله بن حَسَن بن حُسَيْن بن علي بن حُسَيْن بنِ الشَّيْخ محمَّد بن عَبْد الوهَّاب، النَّجْديُّ الحنبليُّ، القاضِي ورَئيس القُضَاةِ بمَكَّة. وُلِد في مَدِينة الرِّيَاض صَبِيْحة الثَّاني عشر مُحَرَّم، سنةَ سَبْع وثمانين ومِئتَيْن وألْفٍ، ورُبيَ في حجْر والده الشَّيْخ حَسَن بن حُسَيْن، ونَشَأ نَشْأةً حَسَنةً، فقرأ القُرآن على والِدِهِ، وحَفِظَهُ وعَمرُه تِسْعُ سِنِين، ثم أعاد قِراءَتَه حِفْظًا على الشَّيخ المُقْرِئ عليِّ بن دَاوُدَ من أهالي الدَّرِعِيَّة، وكان حَسَن التلاوَةِ، مع الضَّبْطِ والإتْقَان، حلو الصَّوْت عَذبَ اللَّفْظِ، جَمِيْل المَنْطِق، ثم أخَذ يَطْلُب العِلْم على مَشَايِخ أجِلَّاء، منهم الشَّيْخ محمَّد بن فَارِس، قرأ عَلَيْه في النَّحْو، وقرأ على الشَّيْخ عَبْد الله بن راشِد في الفَرَائِض، وقرأ على الشَّيْخ محمَّد بن محمود في الفِقْه وأصُوله، وقرأ على الشَّيْخ إسحاق بن عَبْد الرَّحْمن، والشَّيْخ عَبْدِ الله بن عَبد اللَّطِيْف في التَّوْحِيْد والعَقَائِد، وقرأ على الشَّيْخ سَعْد بن عَتِيْق في الفقه والحَدْيث ومُصطَلحِهِ، وأسْماء الرِّجَال، والتَّفْسِيْر وأصُولِهِ، وأجازه فيما تجوزُ له رِوَايته من كتبِ الحَدِيث والتَّفسِير، وقد لازم الشَّيْخ سَعْد مُلَازمَةً تَامَّةً. وقد بَرَع في هذه العُلُوم كُلِّها، وكان ﵀ مُحِبًّا للعِلْم والعُلَماء، أمَّارًا بالمعروف نَهَّاءً عن المُنكر، لا تأخُذُه في الله لَوْمَةُ لائم، وكان على جانبٍ كبيرٍمن العبادة والوَرَع والتَّهَجُّد والأوْراد، وكان ﵀ مُؤْثرًا للخُمُول والانجماع عن النَّاس، مع ما آتاه اللهُ من المَنْزِلة الرَّفِيْعة بَيْن النَّاسِ، وكان لا يُحِبُّ الثَّنَاء عَلَيْه، ولا أن يُوْطَأ عَقِبُه، وكان وَقَّافًا عِنْد الدَّلِيل، لا يَنْتَصِر لِنَفْسه، ولا يُحِبُّ أن يَعْلُوَ على أحدٍ بالحُجَّة، بَلْ هَدَفُه ظُهُورُ الحَقِّ فَقَطْ، وكان يقولُ: نَحْن في الفروع على مذهب أحمد بن حَنْبَل، وذلك فيما لم يَتَبَيَّن لنا أن غَيْرَه أسَعَد بالدَّلِيْل، فإذا تَبَيَّن لنا ذلك اتبَعْنا الأسعد، سَوَاءٌ كان ذلك مذهب أحمدَ أو الشَّافعيِّ، أو الحَنَفيِّ، أو المَالِكِيِّ، وكان إذا بَلَغَهُ منكرٌ أخذَتْهُ رِعْدَةٌ، وتَغَيَّر وَجْهَهُ، وغضِبَ غَضَبَ الأسد إذ جُرِحَ، وبَادَر إلى إنكاره، لا يَنْظُر إلى مَنْزِلةِ صَاحِبه، بَل إنَّ النَّاس عِنْده في ذلك سَوَاءٌ، وكان قويًّا جَسُورًا على مُوَاجَهةِ المُلوك والأُمَراء بالإنكارِ عَلَيْهم، وكانَتْ مَجَالِسُه مَقْصُورةً على البُحُوث الدِّيْنيَّة فَقَطْ، لا يُذْكَرُ فيها شيءٌ من أمُور الدُّنيا، ولا يُغْتَاب فيها أحَدٌ، وكان المَلِكُ عَبْد العَزِيْز بن عَبْد الرَّحمن الفَيْصَل ﵀ يُجِلُّه ويُعَظِّمه، ويحبُّه ويُقَرِّبُه، حتَّى إنَّه كان دائم الأنْس به، والاستِفَادة فيه، وصَحِبَه في جميع غَزَوَاتِهِ، وجَعَله مُفْتي جُيُوشه، وكذلك في الحَجَّ، كان يَصْحَبُه ويَعْتمِد على فُتْيَاهُ، ويَستَشِيْرُه في كَثِيْر مِن أمُوره، وفي مُسْتَهَل سَنةِ سَبْع وأرْبَعِيْن وثلاث مئةٍ وألْفٍ عُيِّن رئيسًا للقُضَاة في المَمْلكة العَربيَّة السُّعودِيَّة، فشَغَلها بنُصْحٍ وإخلاصٍ، وعِفَّةٍ ونزاهةٍ، لم يأت ما يَشِيْنُه ويُدَنِّس فضيلَته، وكان حَسَن السَّمتِ، وقورًا مَهِيْبًا، قَلِيل الكَلَام فيما لا يَعْنِيْه، وبالجُمْلَة فإنَّه ﵀ من العُلَمَاء العَامِلِيْن الأفذاذ، الَّذِيْن يَجِبُ حفظ تَاريخ حَيَاتهم، وتُوُفِّي ﵀ في السَّاعة الرَّابعة، ليلةَ الأحد المُوافق غُرَّة رجب، سنةَ ثَمان وسبعين وثلاث مئةٍ وألْف، عن إحدى وتسعيْن سنةً، وهي سِنُّ جَدِّه الشَّيخ محمَّد بن عَبْد الوَهَّاب ﵏، وتَقَدَّمَتْ تَرْجَمَةُ والده سنةَ ثمانٍ وثلاثين وثلاث مئةٍ وألْف. وكتب فَضِيْلة الشَّيخ عُمَر بن حَسَن أخو المُتْرجم إلى الشَّيخ علي الهِنْدِيِّ تلمْيذ المُتَرْجَم بما ملخصه: هو رئيس قُضَاة الحَرَمَيْن الشَّرِيفَيْن ومُلْحَقَاتِهما على عَهْد الحُكُومة السُّعوديَّة، وُلِد في ثالث عَشَرَ رَجَب، سنةَ ١٢٨٧، وتُوُفِّي في ٨ رَجَب عام ١٣٧٨، وهو العَالِم النِّحْريرُ، والبَدْرُ المُنِيْر، الجامِعُ بين المَعْقُوْلوالمنْقُول، أخذ العِلم عن عُلَماءَ أجِلَّاء، وأئمَّة نُبَلَاء، يُقتَدَى بهم ويُهتَدَى، منهم: والده عَلَّامَة زَمَانه، وفائِق أقرانه، المَعرُوف بالعِلم والعَمَل، الشَّيخ حَسَن بن الشَّيخ حُسَيْن، والشَّيخ الجَلِيْل عَبد الله بن عَبد اللَّطِيْف بن عَبْد الرَّحمن بن حَسَن، والشَّيخ إسحاق بن عَبْد الرَّحمن بن حَسَن، والشَّيْخ محمَّد بن محمود، والشَّيْخ العَابِد النَّاسِك علي بن داود، والشَّيْخ الجَلِيْل سَعُد بن عَتِيْق المُحَدِّث، والشَّيخ الفَاضِل عَبْد الله الخَرْجِيُّ، والشَّيخ حَمَد بن فارِس، والشَّيخ أحْمَد بن عِيْسَى، والشَّيخ عبد الله بن رشاد، وهو شيخه في الفرائض، والشَّيخ عبد الستار الهندي، ورئيس علماء الهند في وقته سليمان الندوي، والشَّيخ الحُجَّة ثناء الله الهِنْدِيُّ المُلقَّب بأسَد الهِنْد، والشَّيْخ عَبْد الوَاحِد الغَزْنويُّ، وأخوه الشَّيْخ حُسَيْن بن حَسَن، وهو شَقِيْقُه الأكْبر، وغيرهم. أما تلامِذَتُه الذين أخذُوا العِلم عَنْه فكثِيْرُون، منهم: أخوه عمر بن حَسَن، وابنُه الشَّيخ عَبد العَزيز بن عَبْد الله بن حَسَن، وابنُه الشَّيْخ حسَن بن عَبد الله بن حَسَن، والشَّيخ عَبد الرَّحمن بن عقلا، وعَبد العَزِيْز بن محمَّد الشتري، ومحمد بن عثمان الشاوي، وعبد الله بن فَوَّاز، والفَقِيْه عليُّ الهنديُّ، وسَعِيْد التَكروني المدنيُّ، ومحمد بن داود المَغربيُّ، ثم المَدَنِيُّ، وعَبد الله بن راشد، وعَبْد الرَّحمن بن دَاوُد، ومَحمُود شُوَيْل، ومحمد عَبْد الظَاهِر أبو السَّمح إمام الحَرَم المَكِّي، والشَّيخ سُلَيْمان أبَاظة الأزهَرِيُّ، ومحمد حَبِيب، وفالح بن صَغِيْر، وناصر بن الشَّيخ عَبْد العَزِيْز بن حَسن، وعَبْد العزيز بن سوداء، وعليُّ بن زيد، وإبراهيم بن حُسَيْن، وعَبد الرَّحمنِ بن حُسَيْن، ومحمد بن عَبْد العَزِيْز بن عَتِيْق، وعَبْد الله بن إسماعِيْل، وعَبد الله بن عَبْد العَزِيز بن حَسَن آل الشَّيْخ، وسُلَيْمان المشعليُّ، وغيرهم.