صالح بن عبد العزيز آل عثيمين - تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1863, entry [3186]1,941 chars
٢٩٧١ - (ت ١٣٤٥ هـ): الشيخُ حمد بنُ فارس بنِ محمدٍ بنِ رُمَيْح - تصغير رُمْح - النَّجْديُّ، الحَنْبَليُّ. ذكره الشيخَ سليمان بن حمدانَ فيما وَجَدْتُه بخطِّه وقال: هو شيخُنا الإمامُ العالمُ، العَلَّامَةُ النحويُّ، الفرضيُّ الحيسوبُ، الفلكيُّ الفقيهُ، الوجيه، ولد سَنَةَ ثلاثٍ وستين ومئتين وألف تقريبًا،…
▸ expand full passage (1,941 chars)٢٩٧١ - (ت ١٣٤٥ هـ): الشيخُ حمد بنُ فارس بنِ محمدٍ بنِ رُمَيْح - تصغير رُمْح - النَّجْديُّ، الحَنْبَليُّ. ذكره الشيخَ سليمان بن حمدانَ فيما وَجَدْتُه بخطِّه وقال: هو شيخُنا الإمامُ العالمُ، العَلَّامَةُ النحويُّ، الفرضيُّ الحيسوبُ، الفلكيُّ الفقيهُ، الوجيه، ولد سَنَةَ ثلاثٍ وستين ومئتين وألف تقريبًا، أخبرني بذلك عنه ابنُه محمد، فنشأ على يد والده فهذَّبَه ورَبَّاهُ تربيةً طيِّبَةً، ولازمه ملازمة تامَّةً، فتخصَّصَ عليه في عِلمِ الفرائض، والحساب، وغيرهما من العلوم، وقرأ على الشيخ عبدِ الله بنِ حسين المخضوب، صاحب الخطب، وعلى الشيخ العلامة عبدِ اللطيف بنِ عبدِ الرَّحمن بنِ حسن أخذ عنه علم النحو وغيره، وتَفَقَّه به، وأخذ عن جملة من الأكابر حتى اشتهر وأصبح سيبويهِ زمانِهِ في علم النحو، وصارَ مرجعًا لطلَّاب العلم، وضربت للأخذ عنه أكباد الإبل من أطراف نجد، وكان مداومًا على التعليم في مسجد الشيخ عبدِ الله بنِ عبدِ اللطيف بعد صلاةِ الصبح إلى السَّاعةالرابعة نهارًا لا يخل بذلك، وكان كثيرَ الصِّيَام قلَّ أَنْ تراه مفطرًا، وكان ملازمًا على الصف الأَوَّل في نقرة الإمام، كثير الأوراد والأذكار، مهيبًا عند الخاصِّ والعامِّ، طويلًا، نحيفَ الجسم، يخضب بالحناء، توَلَّى حفظَ بيت المال للإمام عبدِ الله آل فيصل، ثم للإمام عبد الرحمن، ثم للملك عبد العزيز في نجد فباشره بعِفَّة ونزاهةٍ تامَّةٍ، وكانَ يواسي الفقراء من طلبة العِلْمِ وغيرهم من بيت المال، ويعطيهم ما يقوم بكفايتهم منه، فلما توفي قطع عنهم كل ما كانَ جاريًا لهم فتفرقوا فإنَّا لله وإنَّا إليه راجعون، تخرَّجَ به خلقٌ كثيرٌ لا يحصون، ولمَّا قدمت الرِّياض قرأتُ عليه جملةً من كتاب "الرَّوْض المربع شرح زاد المستقنع"، و"ملحة الإعراب"، وبعض "ألفية ابن مالك"، وبعض "الرحبية"، وتوفي ﵀ في السَّاعة العاشرة بعد العصر الثامن والعشرين من جمادى الآخرة سنةَ خمسٍ وأربعين وثلاث مئة وألف، وقد كُفَّ بَصَرُه قبلَ وفاتِهِ، وصلَّي عليه في جامع الرِّياض، وأمَّ النَّاسَ في الصلاة عليه شيخُنا محمد بنُ عبدِ اللطيف، وشَيَّعَهُ خلق كثير من الأعيان والأمراء، ودُفِنَ في مقبرة العود، وصلي عليه صلاةُ الغائب في مكَّة، والمدينة، والطائف، وجدة، وتأسَّفَ الناسُ على فقده، ﵀ ولم يخلف من الأولاد سوى ابنه محمد. انتهى.