صالح بن عبد العزيز آل عثيمين - تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1799, entry [3087]4,222 chars
٢٨٧٣ - (ت ١٢٩٥ هـ): محمد بن عَبد الله بن عَلِيِّ بن عُثمان بن حُمِيَد، العَامِريُّ، النجدي، الحنبليُّ. ذكره الشَّيْخ سُلَيمان بن حَمْدانِ فيما قرأتُه بخَطِّه وقال: آل حُمَيد يتصِلُ نَسَبُهم ببني كور من قبائل سبيع. وُلِدَ المُتَرجَمُ في بَلَد عُنَيزَةَ، وأخذ عن قاضِيْها إذ ذَاك الشَّيخ عَبدِ الله بن …
▸ expand full passage (4,222 chars)٢٨٧٣ - (ت ١٢٩٥ هـ): محمد بن عَبد الله بن عَلِيِّ بن عُثمان بن حُمِيَد، العَامِريُّ، النجدي، الحنبليُّ. ذكره الشَّيْخ سُلَيمان بن حَمْدانِ فيما قرأتُه بخَطِّه وقال: آل حُمَيد يتصِلُ نَسَبُهم ببني كور من قبائل سبيع. وُلِدَ المُتَرجَمُ في بَلَد عُنَيزَةَ، وأخذ عن قاضِيْها إذ ذَاك الشَّيخ عَبدِ الله بن عَبْد الرَّحمن أبا بُطَيْن، ثم حَصَلَت بينهما نفْرةٌ وعَدَاوَةٌ بسَبَب رَدِّ الشَّيخ على دَاوُد بن جرجيس ودحلان فيما أجازاهُ من دُعَاء الأمْوات والغائب، فألَّف ابن حميد المَذكور مؤلَّفًا رَدَّ به عَلَيه سَمَّاه "قُرَّة العَيْن في الرَدِّ عَلى أبي بُطَيْن"، فرد عليه "الشَّيُخ عَبْد الرَّحمن بن حَسَن بكتابِهِ الذي سَمّاه "بالمَحَجَّةِ في الرَّدِّ على صَاحِبِ اللَّجَّة"، واللَّجَّة لَقَبٌ لمحمد بن حميد، لُقِّب به لكثْرة كلامه وَلَفَطه، وانتقل من عُنَيْزة إلى مَكَّة، فاستَوطَنَها، وأخَذَ عن عُلَمَائِها الموجُودِين فيها، كدحْلان، وأبا بصيل وغيرهما، وسَافَر إلى الشَّام، فأخذ عن آل الشَّطِّي وغيرهم، ثم عَاد إلى مَكَّة، وتَوَلَّى الفتوى في المَذهَب الحَنْبليِّ، وكانت كتب أوْقَاف الحَنَابلة تحْتَ يَده، حتى تُوفِّي ولَمْ يُوْقَفْ لها على أَثَر، وقَدْ ألَّف ذَيْلًا علىَ طَبَقَات الحَنَابِلَة سَمَّاه "السُّحُب الوَابِلَة"، لَمْ يُعَرِّج فيه على ذكر أحَدٍ من أئمة هذه الدَّعْوة النَّجْديَّة، والنّهْضَة المُبَارَكة الدِّينيَّة من أولاد الشَّيخ محمد وأحْفَاده فمن بعده، ولا من عُلَماء نَجْد الأعْلام، سترًا مِنْه للحَقِّ الوَاضح وَبَخسًا لِمْيزَان الفَضْل الراجح، وإنْ مرَّ لَهُمْ ذِكْرٌ بمناسبة بَعْض الحَوَادِثِ تَبَرّأ منهم بَرَاءة الذِّئْب من دَمِ يُوْسف، وإنما ذكر أناسًا يُعَدُّون بالأصابع، جَدِيْرُون بالذِّكر، وباقي الَّذِين ذَكَرهم وتَكَثَّر بهم أناسٌ قد تَرْجم لَهُم ابن رَجَب، وابنُ عَبْد الهادي وغيرهم. انتهى مُلَخَّصًا.وذكره ابن الشطيِّ (¬١) وقال: هو محمد بن عَبْد الله بن عَليِّ بن عثمان بن حُمَيْد العَامِريُّ النَّجْديُّ الحنبليُّ، مُفْتي الحَنَابلة بمَكَّة المُكَرَّمة. وذَكَرهُ ابن الشَّطي في "مختصره" (¬٢) وقال: هو العَالِمُ المُفَنَّن، العَلَّامة الفَقِيْه، المُحَدِّث المُتْقِن، كان ذا عِلْمٍ وَسِيْعٍ، وفَهْم رَفيْع، بالغًا أعْلَى مَراتِب التقوى، مَرْجِعًا لأرْباب العِلْم والفَتْوى، كَثِير المَحَبَّة والاعتناء بشيخ الإسْلام ابن تَيْميَّة وتَلَامِذَته، له القَدَمُ الرَّاسِخُ في العُلُوم العَقْليَّة والنَّقليَّة، دارَ البِلاد، ودَخَل دِمَشْق، ذَكَر ذلك العَمُّ مُرَاد الهندي في مُسَوَّدة طَبَقَات الحَنَابِلة له، ثم قال: ونَزَل في دارِنا أيَّامًا، واجتَمَعَ بجُمْلَة من الأعيان في دِمَشْق وبِعُلَمائِها، وصَار بينَهُ وبَيْن سَيِّدي الوَالد صَاحِب التآليْف الشَّيخ محمد والعَمِّ مُفْتِي الحَنَابلة أَحمد ألْفَةٌ أكِيْدةٌ، وذَكَرا لَهُ هِمَمًا عالِيةً، وقد أخَذَ صَاحِبُ التَّرْجَمَةِ عَنْ جُمْلةٍ من المشايخ الأجِلَّاء، منهم السَّيِّد محمد السَّنوسيُّ، رَوَى عَنْه حَدِيْث الأوَّليَّة، ولازَمه سِنِيْن عَدِيْدةً، وأجَازهُ بثَبْتِهِ، ورَوَى بالإجَازَة العامَّة عَن شَيخ المُحَدِّثين الشَّيخ عَابِد السندِيِّ، والشَّيخ محمد الأهدل، وأخذ عُلُوم الآلات عن العلَّامة محمود أفنْدي الأَلُوسيِّ مُفْتي بَغداد، والشَّيخ إبراهيم السَّقَّا الأَزْهريِّ، وتَفَقَّه في المذهب على الشَّيْخ محمد الهُدَيْبِيِّ، نَزِيل المَديْنة المُنَوَّرة، المُتَوَفَّى بها سنةَ إحدَى وسِتِّيْن ومئتين وأَلف، وهو تَفَقَّه على العَلَّامة الشَّيْخ محمد بن فَيْرُوز الأحْسَائيِّ، المُتَوَفَّى سنةَ سِتَّ عَشرة ومئتَين وأَلفِ، وَيرْوِيْ صاحِبُ التَّرْجَمة الفِقْه أيْضًا عن الشَّيْخ عَبْد الجَبَّار البَصْري نزيل المَدِيْنة المُنَوَّرة عن الشَّيْخ مُصْطَفَى السُّيُوطي مُفْتي الحَنَابِلَة بِدِمَشْق. وألَّف مُؤَلَّفات عَديْدَة منها "السُّحُب الوَابِلَة على ضرائح الحنابلة"، ذَيَّل به طَبَقَات ابن رَجَب، وكانتْ وَفَاتُه سنةَ خَمْسٍ وتِسْعين ومِئَتَيْن وأَلْف. انتهى. وذكره الزِّرِكْلِيُّ في "الأعْلام" (¬٣) وقال: وُلِدَ في بَلَد عُنَيْزَة، مركز القَصِيْمبنَجْد، سنةَ سِتٍّ وثَلاثِيْن ومئتَيْن وأَلْف، وسَافر إلى مَكَّة واليَمَن، والشَّامِ والعِرَاق ومِصْر، وتُوُفِّي بالطَّائف سَنةَ خَمْسٍ وتِسعين ومئتَيْن وأَلْفٍ، وله كُتُبٌ منها "السُّحُب الوَابِلَة على ضرائح الحنابلة"، و"النَّعْتُ الأكْمل بتَراجم أصحاب أحمد ابن حَنْبل"، ذكره في السُّحُب الوابِلَة، و"حاشيةٌ على شَرْح المُنْتَهى" في الفقه. انتهى. قلت: "النَّعْتُ الأكْمل" المَذْكُور هو للعَلَّامة الكَمال الغَزِّيِّ، وليسَتْ للمُتَرْجَمْ، وكذا "حاشية الْمنتَهي" للشَّيخ عَبْد الوهاب بن فَيْرُوز المُتَوَفَّى سنةَ خَمْسٍ ومئتَيْن وأَلْف، وإنما جَرَّدها المُتَرْجَم، وزَادَ فيها بَعْض أشياء فَقَط. وله أيضًا حَوَاشٍ على "شَرْحِ الخَلْوَتيِّ على الإِقْنَاع"، قاله عُمر عَبْد الجَبَّار.