صالح بن عبد العزيز آل عثيمين - تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1795, entry [3083]2,436 chars
٢٨٦٩ - (ت ١٢٩١ هـ): محمد بن عبد الله بن محمد بن إبْراهيم بن مَانِع ابن إبراهيم بن حَمْدان بن محمد بن مانع بن شِبْرمة، التَّمِيْمِيُّ النَجْديُّ الحنبليُّ. ذكره ابن عِيْسى في "ذيله على تَاريخ ابن بشر"، وقال: تُوُفِّي في آخر شَهْر ذي القعْدة، سنةَ إحدى وتِسْعِين ومئتين وألْف. انتهى. وذكره صاحِبُ "السّ…
▸ expand full passage (2,436 chars)٢٨٦٩ - (ت ١٢٩١ هـ): محمد بن عبد الله بن محمد بن إبْراهيم بن مَانِع ابن إبراهيم بن حَمْدان بن محمد بن مانع بن شِبْرمة، التَّمِيْمِيُّ النَجْديُّ الحنبليُّ. ذكره ابن عِيْسى في "ذيله على تَاريخ ابن بشر"، وقال: تُوُفِّي في آخر شَهْر ذي القعْدة، سنةَ إحدى وتِسْعِين ومئتين وألْف. انتهى. وذكره صاحِبُ "السُّحُب الوَابِلة" (¬٢)، فقال: هو الشَّيخ الفَاضِل العَالِم، العَلَم المُفْرَدُ، السَّابِقُ إلى المَكْرُمات والفضائل. وُلِدَ في بَلْدة شَقْرا من بُلْدَان الوَشْم، في حُدُود سَنةِ سَبْعٍ ومئتَيْن وأَلف أو بَعْدها بقَلِيْل، ونَشَأ نَشْأةً حَسَنةً، في الدِّيانَة والصِّيَانَة، والنَّزَاهَة والعَفاف، وطَلَبَ العِلْم فَقَرأ على مشايخ بَلَدِهِ ومن يَرِدُ إليه، حتى نَزَل عِندهم العَلَّامة الشَّيخ عَبْد اللَّهِ أبا بُطَيْن، فَلَازَمَهُ مُلَازَمَةً تَامَّةً، وتزَوَّج ابنتَهُ، وصار لا يُفَارقه إلا وَقْت النَّوم، فقرأ عليه كُتُبًا عَدِيْدَةً، في التَّفْسير والحَدِيْث، والفِقْه وأصُوله، وأصُول الدِّين والنَّحْو، وصَار مُعْتَمَد الشَّيخ في جَميْع أمُوره، حتى على أوْلادِهِ، ولَمَّا ارْتَحل الشَّيخ إلى عُنَيزة بِطَلَبِهم إيَّاه للقضاءوالتَّدْرِيس والخَطَابة، ارْتَحل مَعَه إليها، فأحَبَّه أهْلُها وكرموه إكرامًا لم يُعْهَد له نظيرٌ لغيره من الغُرَبَاء، لحُسْنِ أخلاقِهِ، ومُلَاطَفَته، وتَحبُّبِهِ إلى العامِّ والخَاصِّ، ومُسايَرته للنَّاس على اخْتِلاف مآرِبهم، فما كان يَغْضَب إلا نادرًا. ولَا يُؤاخِذُ بالجَفْوة، ولا يُعَاتِبُ على الهَفْوةِ، وكان ذكِيًّا زكيًا، أدِيبًا أريبًا، عاقِلًا، فاضِلًا، مُكرِمًا للغُرَباء، خُصُوصًا طَلَبةِ العِلْم منهم، فقلَّ من أن يَردَ عُنَيْزَة غريبٌ أدِيْبٌ إلا ويَسْتَدْعيهِ إلى بيته، ويُضِيفُه ويتحفه بشيء، ويَجْبُر خَاطِره، فَيَصْدُرُون شاكِرْين لَه مُثْنين عَلَيْه، وصارَ له بِسَببِ هذا في غالب جزيرة العَرَب وما وَالاها ذِكْرٌ حَسَنٌ، وثَنَاءٌ شائِعٌ. وكان مُطَّلعًا على عِلْم التَّاريخ والأنْسابِ، القَرِيْبة والبَعِيْدة، ومِنْه فيها اسْتَفَدْتُ، وعلى نَقْله اعتَمَدتُ، وكان حَسَن الخَطِّ مَضْبُوطه، كَثيْر التَّصْحيح والتَّحْرِيْر والضَّبْط والتهميش، وغالبُ مقروءاته مُهَمَّشَةٌ بِخَطَّه، مُحَرَّرَةٌ بِضَبْطه، ولم يَزَل على كمال حاله واسْتِقَامتها إلى أن نَقَله الله إلى رِضْوانه ليلةَ الأحد، تاسعَ عَشَر جُمَادى الآخرة، سنةَ إحدى وتِسعين ومئتَيْن وأَلْف في بَلَد عُنَيْزَةَ، ورَثَاه الأديبُ صَالِح بن عَبْد الله بن بَسَّام بقَصِيْدةٍ مطلعها: أيا قَلْبُ دَعْ تِذْكَارَ سُعْدى فما يُجْدِي … وأيَّامَ أنسٍ سَالِفاتٍ بِذِيْ الرَّنْدِ وآخر القصيدة: فجئتُ بنظمٍ للْوَفَاةِ مُؤَرَّخٍ … مُقِيْم بِدَارِ الحَمْدِ في مُنْتَهَى القَصْدِ وقَدْ سَاقَها كُلَّها صَاحِب "السُّحب". انتهى المُرَادُ من ترجمةٍ طويلةٍ جدًا.