صالح بن عبد العزيز آل عثيمين - تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1671, entry [2885]2,051 chars
٢٦٧٢ - (ت ١١١٩ هـ): عَبدُ الجَليل بنُ أبي المَواهِب بن عَبد الباقي، الدِّمشقي، الحَنبلي، الشَّهيرُ بالمَواهِبيِّ. ذكره المُرادي في "سِلك الدُّرر" (¬١)، وقالَ: هو الشَّيخُ العالِمُ، المُحقِّقُ المُدَقِّق، الفهَّامةُ، الإمامُ الفاضِلُ وُلدَ في دمشقَ، في سادس شَعبانَ، سَنةَ تسعٍ وسَبعينَ بعد الألف، ونش…
▸ expand full passage (2,051 chars)٢٦٧٢ - (ت ١١١٩ هـ): عَبدُ الجَليل بنُ أبي المَواهِب بن عَبد الباقي، الدِّمشقي، الحَنبلي، الشَّهيرُ بالمَواهِبيِّ. ذكره المُرادي في "سِلك الدُّرر" (¬١)، وقالَ: هو الشَّيخُ العالِمُ، المُحقِّقُ المُدَقِّق، الفهَّامةُ، الإمامُ الفاضِلُ وُلدَ في دمشقَ، في سادس شَعبانَ، سَنةَ تسعٍ وسَبعينَ بعد الألف، ونشأ بها في كَنَفِ والدِه العلَّامةِ المُحدثِ الشيخ أبي المَواهب، الآتيةِ ترجمتُه. واشتغلَ بطلبِ العلمِ علَيه، ولازمَ الشَّيخَ إبراهيم الفتَّال، ومُفتي دِمشقَ الشيخَ إسماعيل الحايك، والشَّيخَ عبدَ القادرِ بن عَبد الهادِي، أخذَ عنه الأصلَيْن، والنَّحوَ والصَّرف، والمَعاني والبَيان. وأخذَ الفِقَه والحديثَ ومُصطلَحهُ عن والِده، وقرأ على العلَّامةِ الشَّيخِ عَبدِ الرَّحيم الكابُلي نزيل دمشقَ، والشَّيخِ عُثمان القطَّان. وأجازَهُ المُحَقِّقُ الرَّبانيُّ إبراهيمُ الكُوراني نزيلُ المَدينة المُنوَّرة، والعلَّامة السَّيدُ محمد البَرْزَنجي الكُوراني نزيلُها أيضًا. وبرعَ صاحبُ التَّجمةِ في المعقُولات، لا سِيَّما النَّحو والصَّرف، والمَعاني والبَيان. وجلسَ للتدريسِ بالجامعِ الأمويّ، وعَكَفَ عليه الطَّلبةُ للاستِفادَةِ، وكانَعَجبًا في تقرير العِبارَة يُؤَدِّيها بفَصَاحَةٍ وبَيان. وله من التآليفِ: "نَظم الشَّافِيَة"، وشرحَها شَرحًا حافِلًا، وله "تشطيرٌ بديع على ألفيَّة ابنِ مالك" بالنحو، وله "أُرجوزَة في العَروض"، وغيرُ ذلك من الرَّسائل. وكانَ وقورًا ساكنًا، كثيرَ البِّر بوالدِه، وشُوهِدَ مِرارًا إذا كان في درسه ومرَّ عليه والدُه يقوم له من الدَّرس، ويأخذُ مَداسَ والدِهِ منه، ويمشِي خلفه بأدَبٍ وسَكينة، ويُلازِمُ حُضُورَ دروسِ والدِهِ بالجامِعِ الأُمويِّ بينَ العِشاءين. وكانَ والدُه يُحبُّه كثيرًا ويحترمُه، ويدعو له، لما كانَ عليه من البِرِّ، وملازَمَةِ الطَّاعاتِ، وكفِّ اللِّسانِ عن اللَّغو، والانقطاعِ عنِ النَّاس. وكانَ ينظُم الشِّعَرَ الباهرَ. وتوفِّي في جُمادى الثَّانيَة، سنةَ تسعَ عشرةَ ومئة وألف، ودُفن بتُربتهم شَرقيَّ مزارِ الشَّيخ بكَّار، بمَرج الدَّحداح، وتأسَّفَ عليه الغالبُ من النَّاس، لا سيَّما والده، فصَبَرَ، واحتَسَبَ. ورثاه الشَّيخُ سَعدي بقَصِيدة أوَّلها: ألا تَبًّا ليومِكَ مِنْ ذَمِيم … أيا فَرْدَ الفَضائلِ والفُهُومِ وهي قصيدةٌ طَويلةٌ. انتهى. وذكره ابنُ الشَّطِّي في "مختصره" (¬١)، وصاحبُ "السُّحب الوابلَة" (¬٢)، وغيرُهم.