صالح بن عبد العزيز آل عثيمين - تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1632, entry [2834]6,093 chars
٢٦٢٢ - (ت ١٠٣٣ هـ): مَرْعيُّ بن يوسُف بن أبي بَكْر بن أحمد بن أبي بكر بن يوسُف بن أحمد، الكَرمِيُّ نسبةً إلى طُوْر كرم، قريةٌ من قُرى نَابُلُس، ثم المَقْدِسِيُّ، نزيل مِصْر القَاهِرَة، الحنبليُّ. ذكره المُحِبِّي في "خُلاصة الأثر" (¬١) وقال: هو شيخ الإسلامِ، أوْحَد العُلَماء الأعلام، فريد عَصْره وزَم…
▸ expand full passage (6,093 chars)٢٦٢٢ - (ت ١٠٣٣ هـ): مَرْعيُّ بن يوسُف بن أبي بَكْر بن أحمد بن أبي بكر بن يوسُف بن أحمد، الكَرمِيُّ نسبةً إلى طُوْر كرم، قريةٌ من قُرى نَابُلُس، ثم المَقْدِسِيُّ، نزيل مِصْر القَاهِرَة، الحنبليُّ. ذكره المُحِبِّي في "خُلاصة الأثر" (¬١) وقال: هو شيخ الإسلامِ، أوْحَد العُلَماء الأعلام، فريد عَصْره وزَمَانه، وَوحيدُ دَهْره وأوانه، صاحب التآليف العَدِيْدة، والتَّحْريرات المُفِيْدَة، العَلَّامةُ بالتَّحقِيق، والفَهَّامة بالتَّدْقِيْق، أحدُ أكابِرِ عُلَمَاء الحَنَابِلَةِ بِمْصر، كان إمامًا فقيهًا مُحَدِّثًا، ذا اطِّلاعٍ واسعٍ على نُقُول الفِقْه ودقائقه ومَعْرفةٍ تامَّةٍ بالعُلُوم المُتَدَاولة، أخَذَ الفِقْه عن الشَّيْخ محمد الْمَردَاويِّ، وعنِ القاضي يحيى بن مُوسى الحَجَّاويِّ، ثم دخل مِصْر وتَوطَّنَها، وأخذ بها بقيَّة العُلُوم، من حَدِيثٍ وتَفْسير عن الشَّيخ الإمام محمد حِجَازي، الوَاعِظِ، والمُحَقِّقِ أحمد الغُنَيْميِّ، وكثيرٍ من المشايخ المِصْرِيِّين، وأجَازَهُ شيُوخُه، وتَصدَّر للإقراء والتَّدْرِيس بجامع الأزْهَر، مع تولِّي المشيخة بجامع السُّلْطان حَسَن، ثم أخذها عنه عَصْريُّه العَلَّامة إبراهيم المَيْمُونيُّ، ووقع بينهما ما يقع بين الأقران، وألَّفَ كلٌّ منهما في الآخر رسائل، وكان منهمكًا في العُلُوم انهماكا كُلِّيًا، قطع زمانه بالإفتاء والتَّدْرِيس، والتَّحقِيْق والتَّصْنيف، فسَارَتْ بتآليفه "الرُّكْبَانُ، ومَعَ كَثْرة أَضْداده وأعدائه ما أمكن أحدٌ أن يَطْعَنَ فيها، ولا أن يَنْظُر بعَيْن الإزدراء إليها. وتآليفُه كثيرةٌ غَزِيرةٌ منها: كتاب "غاية المُنْتَهى في الجَمْع بين الإقناع والمُنْتَهى" في الفقه، قريبًا من أربعين كُرَّاسًا، وهو مَتْنُ جَمعَ من المسائل أقْصَاها وأدْناها، مَشَى فيه مَشْيَ المجتهدين في التَّصْحيح، والاخْتِيارِ، والترجيح، وله كتاب "دليلُ الطَّالب" في الفِقْه، نحو عشرة كَرَارِيس، وكتاب "دَلِيلُ الطَّالِبين لكلام النَّحْويِّين"، و"إرْشَاد مَنْ قَصْدُهُ إعرابُ لا إله إلَّا اللهوحده"، "مقدمة الخائض في عِلْم الفرائض"، "القول البَدِيع في عِلْم البَدِيْع"، "أقاويلُ الثِّقاتِ في تأويل الأسْماء والصِّفات"، "الآيات المحكمات والمُتَشابهات"، "قُرَّة عين الموَدود بمَعْرفةِ المَقْصُور والمَمْدُود"، "الفَوَائِد المَوْضُوعة في الأحاديث المَوْضُوعة"، "بديع الإنْشَاء والصِّفات في المُكَاتَبَات والمُراسَلَات"، "بَهْجَةُ النَّاظرين في آيات المُسْتَدِلين" نحو عشرين كُرَّاسًا، يَحْتوي على العَجَائب والغرائب، "البُرْهان في تفسير القَرآن" لم يَتِمَّ، وكتاب "تنوير أبْصَار المقلِّدين في مناقب الأئمة المُجْتهِدين"، "الكَوَاكب الدُّرِّيَّة في مناقب ابن تيميَّة"، "الأدلَّة الوَفِيَّة بتصويب قول العُلماءِ والصَّوفيَّة"، "سلوك الطَّريقة في الجمع بين كلام أهل الشَّريعة والحَقِيْقَة"، كتاب "روض العارِفِين في تسليك المُرِيْدِين"، "إيقاف العَارفين على حكم أوقاف السَّلاطين"، "تهذيبُ الكلام في حكم أَرض مِصْر والشَّام"، "تشويق الأنام إلى حَجِّ بيتِ الله الحَرَام"، "محرِّك سَوَاكن الغَرام إلى حَجِّ بيتِ الله الحَرَام"، "قلائد المُرْجَان في النَّاسخ والمَنْسُوخ من القُرآن"، "أرواح الأشباح في الكَلام على الأرواح"، وكتاب "مرآة الفكر في المَهْديِّ المنْتَظَر"، "إرشاد ذوي الأفهام لنزول عِيْسى ﵇"، "الرُّوْض النَّضِر في الكلام على الخَضِر"، "تحقِيْقُ الظُّنُونِ بأخبار الطاعُون"، "ما يفعله الأطِبَّاء والدَّاعون لدفعِ شرِّ الطَّاعون"، كتاب "تلخيص أوْصَاف المُصْطَفى وذكر مَنْ بَعْدَهُ من الخُلَفا"، "اتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾، "إحَكْام الأسَاس في قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ﴾. "تنبيه المَاهِر على غير ما هو المُتَبَادر من الأحاديث الوارِدَة في الصِّفات"، "فتح المَنان بتفسير آية الامْتِنَان"، "الكلمات البيِّنات في قوله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ "، "أزهار الفلاة في قَصْر الصلاة"، "تحقيق الخلَافِ في أصحاب الأعراف"، "تحقيق البُرْهان في إثْبَات حَقِيْقة المِيْزان"، "توقيف الفَرِيْقَيْن على خُلُود أهل الدارَيْن"، "توضيح البُرْهان في الفرق بين الإسلام والإيمان"، "إرشاد ذوي العِرْفَانِ لما في العُمُر من الزِّيادة والنقصان"، "اللفظ المُوَطا في بيان الصَّلاة الوُسْطى"، "قلائِدُ العِقْيان في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ "، "مَسْبوك الذَّهب في فَضْل العَرب، وفَضْل شَرَفِ العِلْم عَلى شَرَف النَّسب"،"شِفاء الصُّدور في زيارة المشاهد والقبور"، "رياض الأزهار في حُكْم السَّمَاعِ والأوْتار والغِنَاء والأشعَار"، "تحقيق الرُّجْحَان بصوم يَوْم الشَّكِّ من رَمَضَان"، "تحقيق البُرْهان في شأن الدُّخَانِ الذي يَشْربُهُ النَّاسُ الآن"، "رَفْع التَّلْبِيس عَمَّن توقف عمَّا كفر به إبليس"، "تَحْقِيق المَقَالة هل الأفضل في حَقِّ النبيِّ الولايةُ أو النُّبُوَّة أو الرِّسَالة"، "الحُجَجُ البَيِّنة في إبْطال اليَمين مع البَيِّنَة"، "المسائل اللَّطِيفة في فَسْخ الحَجِّ إلى العُمْرةِ الشَّرِيْفة"، "المُنِيْر في اسْتِعْمال الذَّهَبِ والحَرير"، "دَليل الحكَّام في الوُصُول إلى دار السَّلام"، "نُزْهة النَّاظرين في فَضْل الغُزَاة والمُجَاهِدِين"، "بُشْرى مَن استَبْصر وأمر بالمَعْرُوف ونهى عن المُنْكر"، "بُشْرى ذوي الإحْسَان فيمَنْ يقضي حَوائجَ الإخوان"، كتاب "الحِكَم الملَكيَّة والكَلِمُ الأزْهَرِيَّة"، "إخلاص الوِدَاد في صِدْق المِيْعاد"، "سلوان المصاب بفرقة الأحباب"، "تسكين الأشواق بأخبار العشاق"، "منية المحبِّين وبغية العارفين"، "نزهة المتفكرة"، "لطائف المعارف"، "المَسَرَّة والبِشَارَةُ في فضل السَّلْطَنَة والوَزارة"، "نُزْهة النَّاظِرين في تاريخ مَن وَلِيَ مِصْر من السَّلاطين"، "قلائد العِقْيان في فضائل آل عثمان"، وغير ذلك من الفَتَاوى والرَّسائل النَّافَعة، التي تلقَّاها النَّاسُ بالقَبُول، وتَداوَلوها، وله رسالةٌ سَمَّاها "النادِرَة الغريبَة والوَاقِعَة العَجِيبة"، مَضْمونُها الشَّكوى من المَيْموني، والحَطِّ عليه، وله دِيْوان شِعْر مَشْهورٌ، ومن شعره قصيدةٌ أوَّلُها: يا ساحر الطَّرْفِ، يا مَنْ مُهجَتِيْ سَحَرا … كَمْ ذا تَنَام وكَمْ أسْهَرْتَنِي سَحَرا لَوْ كُنْتَ تَعْلَمُ ما ألقاهُ مِنْكَ لما … أتْعَبْتَ يا مُنْيَتي قلبًا إليكَ سَرَى هذا المُحِبُّ لقد ضَاعَتْ صَبَابَتُه … بالرُّوح والنَّفْس يَوْمًا بالوِصَالِ شَرى وكذا قوله: لئن قَلَّدَ النَّاس الأَئِمَّةَ إنَّني … لَفِي مَذْهب الحَبْر ابْنِ حَنْبَل رَاغِبُ أُقَلِّدُ فَتْواهُ، وأَعْشَقُ قَوْلَهُ … ولِلنَّاسِ فيما يَعْشَقُونَ مَذَاهِبُ وكانت وَفَاةُ صاحب التَّرجَمة بِمِصْر، في شَهْر رَبيع الأوَّل، سنَةَ ثلاثٍ وثلاثينَ وَأَلْف.وذكره ابنُ بِشْر النَّجْدِيُّ في "تاريخه" (¬١)، والنَّجْم الغَزِّي (¬٢) بتَرْجَمةٍ حَسَنةٍ، والبَدْرانيُّ في "المَدْخل" (¬٣)، وصاحبُ "السُّحُب الوابلة" (¬٤)، وغيرهم كثير. قلت: ولَهُ غيرُ ما تقدَّم من التصانيف من ذلك: "دَفْعُ الشُّبْهَة والغرَر عَمَّن يحَتَّجُّ على فِعْل المَعَاصي بالقَدَر"، و"رَوْض العارفين".