صالح بن عبد العزيز آل عثيمين - تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1626, entry [2826]2,604 chars
٢٦١٤ - (ت ١٠١١ هـ): محمد بن إبراهيم بن عُمَر بن مُفْلح، الرامِيْنِيُّ المقدسيُّ الحنبليُّ، أكمل الدَّين القَاضي الحنبلي.ذكره الغزي (¬١) وقال: هو الشَّيْخُ الإمامُ، العَالِمُ العَلَّامة، البَارع المؤَرَّخ، المسند الفَقِيْه، مولده بدِمَشْق بَعْد عَصْر يوم الجُمُعَة، ثاني عشر جُمَادى الآخرة، سنةَ ثلاثي…
▸ expand full passage (2,604 chars)٢٦١٤ - (ت ١٠١١ هـ): محمد بن إبراهيم بن عُمَر بن مُفْلح، الرامِيْنِيُّ المقدسيُّ الحنبليُّ، أكمل الدَّين القَاضي الحنبلي.ذكره الغزي (¬١) وقال: هو الشَّيْخُ الإمامُ، العَالِمُ العَلَّامة، البَارع المؤَرَّخ، المسند الفَقِيْه، مولده بدِمَشْق بَعْد عَصْر يوم الجُمُعَة، ثاني عشر جُمَادى الآخرة، سنةَ ثلاثين وتسعِ مئة، وأخَذَ الفِقْه والحَدِيْث وغيرهما عن جَمَاعةٍ من أجلاء أهل القَرْن العَاشِر، منهم والده القاضي برهان الدَّين، وقد اسْتَجازَ والده المزبور لنفسه ولإخوته وأولاده كما تقدَّم، وممن أخذ عنهم صاحب التَّرجمة واسْتَجَازَ منهم الشَّيخ قُطْب الدَّين بن سُلْطان، والشيخ شمس الدَّين محمد بن طولون، وأبو السُّعُود أفَنْدي مفتي الدَّولة العُثْمانيَّة، والسَّيد كمال الدَّين بن حَمْزة، والقاضي رَضِيُّ الدَّين الغَزِّي، وولده العَلَّامة بدر الدَّين الغَزِّي، والشَّيخ إبراهيم بن جَمَاعة، والشَّيخ عليُّ بن أبي اللُّطْف المَقْدِسِيُّ والشَّهابُ أحمد المبلي المالكي، قاضي القُضَاة بالقُدس الشَّريف، وقرأ القرآن العَظيم بدِمَشْق على شيخ الإقراء بها شهابِ الدَّين أحمد الطَّيْبِيَّ، إفرادًا وجَمْعًا للقُّراء السَّبْعة، وكان له خَطٌّ حَسَنٌ، كَتَبَ به عِدَّةَ كُتُبٍ ومَجَاميعَ، وعلى كِتَابته رَوْنقٌ ظاهرٌ، وله تفنن في الكتابة، ووضعها في جداول مُسْتَدِيرة ومُسْتَطِيلة ومُرَبَّعة، إلى غير ذلك، وله تآليفُ لطِيفةٌ منها: "تاريخ من آدم ﵇ إلى دولة السُّلطان قايتباي"، و"رسالة في تواريخ الأنبياء" من لَدُن آدم ﵇ إلى نبينا محمد ﷺ، ورسالةٌ مُشْتَمِلةٌ على مُدَّة الخِلَافة بَعد النبيَّ ﷺ، ورسالة في ذكر أخبار المُلُوك المِصْرية، ورَسَالةٌ مُخْتَصَرَةٌ من "كتاب أبي شَامَة" في أخبار الدَّولتين النُّوريَّة والصَّلاحيَّة، وغير ذلك من التَّعَاليق والفَوَائَد، والأشعار والأدبيَّات، والتَّاريخيَّات وله من الشَّعْر: أليس عَجِيْبًا أنَّ حَظَّيَ ناقِصٌ … وغَيْريْ لَهُ حَظُّ وإنَّيْ لأكْمَلُ وقوله في ناعُوْرَةٍ: لَقَدْ كنتُ غُصْنًا في الرَّياضِ مُنْعَّمًا … أمِيْسُ ونَصْبِيْ في أَمانٍ مِنَ الخفضِ فَصَيَّرَنِيْ صَرْفُ الزَّمَانِ كما تَرَى … فبَعْضِي كما لاقَيتَ يَبْكي على بَعْضِ وكانتْ وَفَاتهُ في خامس عشري ذي الحجَّة، سَنةَ إحدى عشرةَ وألفٍ. انتهىوذكره في "السُّحُب الوابلة" (¬١) وقال: إنه سافر إلى الآسِتَانَة، ووَلِيَ قضاء بَعلَبَكَّ وصَيْدا، ثمَّ استقرَّ في دِمَشْق. وكذا ابن الشَّطَّي في "مختصره" (¬٢) وقال: هو آخِرُ مَن عُرَف من بني مفلح بِدِمَشْق، وقد انقَرضَتْ هذه الأسْرةُ، ولَم يَبْقَ منها سِوَى الأسْباط، وهم بنو الأُسْطُوانيَّ، الأسرة الكَبيْرة المعروفة بدمشق، تَوَلَّوا عنهم أوقافًا ووظائفَ كثيرةً، ومن الإتَّفاق العَجيب أَن صَاحبَ التَّرجمة تلقَّى القَضَاء عن سَبْعة آباء، فهو أكمل الدَّين محمَّد بن بُرْهان الدَّين إبراهيم بن نجم الدَّين عمر بن بُرهان الدَّين إبراهيم بن أكمل الدَّينَ محمد بن شَرَف الدَّين عَبد الله بن شمس الدَّين محمد، تلميذ ابن تيميَّة. انتهى. وذكره المحبي في "الخُلاصَة" (¬٣) بنحوه.