صالح بن عبد العزيز آل عثيمين - تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1624, entry [2824]2,514 chars
٢٦١٢ - (ت ١٠٠٢ هـ): محمد بن أحمد بن عمر بن قاضي القضاة شمس الدَّين محمد بن علي بن عمر، سِبْط الرُّجَيْحِيَّ، الدَّمشقيُّ الحنبليُّ. ترجمه المُحِبَّي في "الخُلَاصَة" (¬٢) وقال: هو قاضي القُضَاة شمس الدَّين الشَّيخ، الإمام، العَالِمُ الفاضِلُ، المُسْنِدُ الفَقِيهُ، قاضي الحنابلة بِدِمَشْق الشَّام، ومَ…
▸ expand full passage (2,514 chars)٢٦١٢ - (ت ١٠٠٢ هـ): محمد بن أحمد بن عمر بن قاضي القضاة شمس الدَّين محمد بن علي بن عمر، سِبْط الرُّجَيْحِيَّ، الدَّمشقيُّ الحنبليُّ. ترجمه المُحِبَّي في "الخُلَاصَة" (¬٢) وقال: هو قاضي القُضَاة شمس الدَّين الشَّيخ، الإمام، العَالِمُ الفاضِلُ، المُسْنِدُ الفَقِيهُ، قاضي الحنابلة بِدِمَشْق الشَّام، ومَرْجِعُهُم عندَ اخْتِلاف الأئمَّة الأعْلام، أحدُ نوَّاب الحُكْم بمَحْكَمة البَاب بدِمَشْق، وليس هو بابن الرُّجَيْحِيَّ، وإنما هو ابن بنت القاضي الرُّجَيْحيَّ، قيل: كان والده صَفَديًّا يعرف بابن المُحْتَسِب، من أعيان صفَد، فَصَاهرَ الرُّجَيْحي المذكور، ورأس بمصاهرته، وَوَلِيَ القضاء نيابةً نحوَ خمسين سنةً، منها بمَحْكَمَة البَاب أربعين سنةً. وكان حَسَنَ الأخْلاقِ مُنَعَّمًا مثريًّا، ظَاهِرَ الوَضَاءة والنباهة، وله مُحَاضرةٌ جَيَّدةٌ، وكان في مبدأ أمْرِه يخدم قاضي القُضَاة وَلِي الدَّين بن الفرْفُور، ثُم طَلَب العِلْم، وأخَذَ عن العَلَّامة شَيْخ الإسلام، القَاضي رضيَّ الدَّين الغَزِّي العَامِرِيَّ، وتفَقَّه بالشَّرف مُوسى الحجاويَّ، والشيخ شهاب الدَّين بن سالم، ووَلِي قضاء الحَنَابِلة بالمَحْكمة الكُبْرى، في سنةِ ثلاثٍ وستَّين وتِسْع مئة، ونُقِل إلى نِيَابة البَاب، وسافر إلى مِصْر في سنةِ إحدى وتسعين وتسعِ مئة، واجتمع بالأستاذ محمد البَكْريَّ وغيره، واستمرَّ بها مُدَّةً، ثمَّ عاد إلى دِمشق وَوَلِيَ مكانَهُ إلى أن مات. وكان له حُجْرَةٌ بالمَدْرَسَة البَادرائية، وكان مُحَبّبًا إلى النَّاس، جميل اللَّقاء،كثير التَّجَمل، وكان يَلبَسُ الثَّياب الواسِعَةَ، والعِمَامَة الكَبيرة على طريقة العَرَب في الأكمام الوَاسِعَة، والعمامة المُدرَجَةِ، وإذا جَلَس في مَجْلِسٍ، أو كان بين جَمَاعةٍ أخذَ يَتَكَلَّم في أخبارِ النَّاس ووقائِعِهم القَديمة التي وَقَعَتْ في آخر أيام الجَرَاكِسَة، وأوائل أيام العثمانية، حتى يُنْصِتَ لهُ كلُّ مَنْ حَضر، وكان شُهُودُ الزُّورِ يَهَابُونَه فَلا يُقدمون بحَضْرته على الشهادة، وبالجُملَة فَقْد كان مِنْ الرُّؤساء الكِبَار، قرأت بخطَّ الطَّارَانيَّ أن وِلادَتَه كانتْ في سبعَ عَشْرةَ وتسع مئه، وتوفَّي نهارَ الجُمُعَة، سادسَ عشري شوَّال، سَنَة اثنتين بَعْد الألْف، ودُفن بمقبرة البَاب الصَّغير، بالقُرْب من سيَّدنا بلال الحَبَشِيَّ، وشهد جَنَازَتَه خَلْقٌ كَثير، وكتب وَصيتَّهُ قبل مَوْته بمدَّةٍ وأبقاها على وِسَادته بخَلْوته في البادرائيَّة، ولما احتضر قال: وضعْتُ وصيَّتي تحتَ الوِسَادة، فإذا مُتُّ فخُذُوها، واعملوا بما تضمَّنتهُ، ثم لمَّا قَضَى نَحْبَهُ أُخرِجَتْ فوُجِدَ فيها جميعُ ما يملك، وخلَّف شيئًا كثيرًا من كتبٍ وأمتعةٍ وغيرها. انتهى. وذكره الغزي (¬١) وقال بَعدَ تَرْجمةٍ حافلة جِدًا: رأيته في المَنَام بَعْد سِنين فقُلْتُ: ما فعل الله بك؟ فضَحِكَ إليَّ وقال: يا مولانا الشَّيخ أمَا علمْتَ أني مُتُّ ليلةَ الجُمُعة؟!. وقد ذكره ابن الشَّطَّي في "مختصره" (¬٢) وغير واحد.