صالح بن عبد العزيز آل عثيمين - تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1582, entry [2752]3,185 chars
٢٥٤١ - (ت ٩١٩ هـ): أحمدُ بنُ عليًّ بنِ أحمدَ بنِ محمد بنِ عمرَ بن محِمد بنِ وجيه، شهاب الدين، أبو حامد الشيشيني الأصل، القاهري، الميداني، الحنبلي. ذكره السخاوي في "الضوء" (¬٢)، و"التحفة اللطيفة" (¬٣)، وقال فيهما: ولدَ خامس عشر شوال سنة أربع وأربعين وثمان مئة بميدان القمح، ونشأ به في كنف أبويه، فحفظ …
▸ expand full passage (3,185 chars)٢٥٤١ - (ت ٩١٩ هـ): أحمدُ بنُ عليًّ بنِ أحمدَ بنِ محمد بنِ عمرَ بن محِمد بنِ وجيه، شهاب الدين، أبو حامد الشيشيني الأصل، القاهري، الميداني، الحنبلي. ذكره السخاوي في "الضوء" (¬٢)، و"التحفة اللطيفة" (¬٣)، وقال فيهما: ولدَ خامس عشر شوال سنة أربع وأربعين وثمان مئة بميدان القمح، ونشأ به في كنف أبويه، فحفظ "القرآن"، و"المحرر"، و"الطوفي"، و"ألفية النحو"، و"تلخيص المفتاح"، وغالب "المحرر" لابن عبد الهادي، وعرض على جماعةٍ منهم العز الكِناني، والنور بن الرزاز، وصالح البلقيني، والمُنَاوِي، والجلال المحلي، والتقي الحصني، وابن الديري، والأقصرائي، والبساطي وغيرهم، وأجازوه كلهم سنة ثمان وخمسين، ولمّا ترعرع أقبلَ على الاشتغالِ فأخذَ الفقهَ عن والده، والعز الكناني، والعلاء المَرْدَاوي، والتقي الجراعي وغيرهم، وأخذ الأصلين والمعاني، والبيان والمنطق، عن التقي الحصني، والعربية عن الشُّمُنَّي، وسمع الحديث على جماعة مع الولد، بل سمع عليَّ، وكتب من تصانيفيأشياء، وقابل بعضها معي، وأخبر أنَّهُ سَمِعَ في صِغَره على شيخنا في الإملاء وغيره، وبمكة من سنة إحدى وخمسين على أبي الفتح بن المراغي، والشهاب الزفتاوي، وحجَّ سنة إحدى وسبعين وجَوَّدَ "القرآن" على الفقيه عمر النجار، وبَرَعَ في الفضائل، وناب في القضاء عن العز وغيره، ودرَّسَ وأفتى، ووعظ العامة وراجَ بينهم مع قوة الحافظة، وقصر الفهم والديانة والخير، لا أعلم له صبوةً، وسافر إلى مكةَ بعِيَالِهِ بحرًا في سنة سبعٍ وثمانينَ، وأقام بها، وعقد الميعاد، وعاد مع الحاجّ، وكاد أمره في أيام الأَمْشَاطي أنْ يتم في القضاء، ثم تحدث في قضاءِ الحرمين عَقِبَ المسند المحيوي عبد القادر الفاسي فوليه في ربيع الأوَّل سنة تسعٍ وتسعينَ وثمان مئة، ووصل إلى مكةَ مع الحاجّ الأوَّل، وأقام بها، وكان يترددُ في أثناء السَّنَة إلى المدينة. انتهى. قال في "ذيل التحفة" لبعضهم: أقول: وكانت مدَّة إقامته بهما ثلاثَ سنين ولمّا مات القاضي بدر الدين السَّعْدي بمصر في ذي القعدة سنة اثنتين وتسع مئة طلبه النَّاصِر لقضاء القاهرة فعاد لها بحرًا في السَّنَة ببدئِها ووَلِيَ قضاءَها مُدَّةَ أربعةَ عشرَ سنة، ولم يُعزَل فيها إلَّا نحو الشهرين بالقاضي بهاء الدين بن قدامة، وصار عين الحنابلة، وإليه مرجعُهم ثم مات شهيدًا بالطَّاعون في يوم الأربعاء سابع صفر سنة تسع عشرة وتسع مئة، وصلَّي عليه في الأزهر. انتهى. وذكره ابن العماد (¬١) وقال: إنَّه وَلِيَ قضاءَ الحنابلة عوضه ولدُه قاضي القضاة عز الدين. وذكره ابن الشطي في "مختصره" (¬٢) وقال: استقر قاضيًا بمصر القاهرة عوضًا عن قاضي القُضَاة بدر الدين السَّعْدِي بعد استدعائهِ من الحرمين الشريفين بمرسوم الملك النَّاصِر محمد بن قايتباي في يوم الاثنين ثامن عشر ربيع الأوَّل سَنَة ثلاثٍ وتسع مئة فاستمر بها قاضيًا سنةَ وأربعة أشهر واثنين وعشرين يومًا، ثم عُزِل بالقاضي بهاء الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن أبي عمر بن قدامة المَقْدِسي الحنبلي، في يوم الاثنين حادي عشر رَمَضان سنة أربع وتسع مئة، ثمصرف هذا بعد ثمانية وأربعين يومًا في دولة الملك الظَّاهِر قانصوه خال الملك النَّاصر المذكور وأعيد قاضي القضاة المذكور صاحب الترجمة فاستقام قاضيًا بمصر أربعةَ عَشَر سنة وثلاثة أشهر وتسعة أيام، واستمر في الولاية إلى أن توفي، ووَليَ قضاءَ الحنابلة عوضه بمصر ولدهُ قاضي القضاة عز الدين، وكانت وفاة صاحب الترجمة يوم الأربعاء سابع صفر سنة تسع عشرة وتسع مئة، وكان من أعيان الحنابلة فقيهًا نِحريرًا، عالمًا عاملًا، ذا هيبةٍ وأبَّهَة، ووقارٍ، وصلَّيَ عليه صلاة الغائب في المسجد الأقصى وفي الجامع الأموي. انتهى ملخصًا. وذكره صاحب "السحب الوابلة" (¬١) وقال: أظنُّه شارح "المحرر" بالشرط المبسوط الغريب الفوائد المسمى "بالمقرر في شرح المحرر"، قيل: إنَّه عشر مجلدات.