صالح بن عبد العزيز آل عثيمين - تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1506, entry [2581]2,112 chars
٢٣٧١ - (ت ٨٨٩ هـ): القاضِي جَمالُ الدَّين، أبو المَحاسن، يوسُفُ بنُ قاضِي القُضاة شيخِ الإسلام مُحِب الدَّين أبي الفَضل أحمد، المُتقدَّم ذكرهُ، ابن نَصرِ الله، البَغدادِيُّ الأصل، ثم المِصريُّ الحَنبلي. ذكره ابنُ العِماد (¬٤)، وقالَ: هوَ الإمامُ العلَّامةُ، تفقَّه بوالِده وغَيرِه، وفضَلَ وبرَعَ في ح…
▸ expand full passage (2,112 chars)٢٣٧١ - (ت ٨٨٩ هـ): القاضِي جَمالُ الدَّين، أبو المَحاسن، يوسُفُ بنُ قاضِي القُضاة شيخِ الإسلام مُحِب الدَّين أبي الفَضل أحمد، المُتقدَّم ذكرهُ، ابن نَصرِ الله، البَغدادِيُّ الأصل، ثم المِصريُّ الحَنبلي. ذكره ابنُ العِماد (¬٤)، وقالَ: هوَ الإمامُ العلَّامةُ، تفقَّه بوالِده وغَيرِه، وفضَلَ وبرَعَ في حَياةِ وَالِده، وشَهِدَ له بالفضل، ونزَلَ له عن تَدريسِ البَرْقُوقِيَّة، وباشرَ نِيابَةَ الحُكمِ بالدَّيارِ المِصْرِيَّة، في أيَّامِ العِزَّ الكِنانِي، ثم تركَ، واستمَّر خامِلًا إلى قُبَيل وفاتِهِ بيَسير، ففوَّضَ إليه القاضِي بدرُ الدَّين السَّعدِي نيابةَ الحُكم، فما كانإلَّا القَليل وكانَ يكتبُ على الفَتوى كتابةً جَيَّدة إلى الغَايَة، إلَّا أنه لم يكن لهُ حَظٌّ مِنَ الدُّنيا، وتوفَّي بالقاهِرَة، في أحدِ الرَّبيعَيْن، سَنةَ تِسعٍ وثَمانينَ وثمانِ مئة. انتهى. وذكره السَّخاوِيُّ في "الضَّوء" (¬١)، وقال: هو يوسُفُ بن أحمدَ بنِ نَصْرِ الله بنِ أحمد بن محمد بن عُمَر الجَمال أبو المَحاسِن بن المُحِبّ البَغدادي، القاهِري، الحَنبلي. وُلدَ في رابعِ شَوَّال، سَنةَ تسعَ عشرةَ وثمانِ مئة بالقاهِرة. ونشأ بها في كَنَفِ أبيه وحَفِظَ القُرآنَ، و"عُمدة الأحكام"، و"الخِرَقي" و"ألفيَّة النَّحو". وعرَضَ على جَماعةٍ، كَشيخِنا ابنِ حَجَر، وقرأ عليه، وقرأ على أبيه. وغيره. وأخذ عنه الفقهَ غيرَ مَرَّة، بل ومُختَصر "الطُّوَفِي" في الأُصول، والجُرجانِيَّة في النَّحو، وعن العِزَّ بنِ عَبدِ السَّلام في الصَّرف وغَيرِهِ. وعَن ابنِ أبي الجُود في الفَرائِض والحِسَاب. وسَمِعَ على الزَّين الزَّركَشِيَّ "صحيحَ مُسلم"، في آخَرين. ودخلَ الشَّامَ غيرَ مرة، وأخذَ بها سَنةَ ثلاثٍ وسَتَّينَ وثمانِ مئة عنِ ابنِ قُنْدُس، وابنِ زيد، واللُّؤلؤي، والبُرهان البَاعُوني، وغيرِهم. وأجازَ له خَلقٌ، وأذِنَ له والِدُه في التَّدريس والإفتاءِ والعُقود والفُسوخِ والقضاء. وأذِنَ لهُ شيخُنا ابنُ حَجر في الإقراء، واستقرَّ بعدَ أبيه في تَدريس الفِقه بالمَنصُورِيَّة والبَرقُوقِيَّة، وحضَر عندَهُ فِيهما القُضاةُ والأعيانُ، وكَذا استقرَّ بعد العِزَّ الحَنبلي في المُؤَيَّدِيَّة، وفي غيرِها مِنَ الجهات. وحجَّ، وزارَ المدينةَ، ونظمَ الشَّعرَ، ودرَّس وأفتى، وحدَّث باليَسير. أخذَ عنهُ بعضُهم، وكانَ يستَحضِرُ كثيرًا من الفُروع وغيرِها. ماتَ رابع ليلةٍ مِنَ المُحرَّم، سَنة تسعٍ وثَمانين وثمانِ مئة، بمنزله من المنصُورِيَّة، ودُفِنَ عِندَ أبيه ﵀. انتهى.