صالح بن عبد العزيز آل عثيمين - تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1477, entry [2528]2,833 chars
٢٣١٨ - (ت ٨٧٦ هـ): قاضي القضاة عز الدين أبو البركات أحمد بن إبراهيم بن نصر الله بن أحمد بن محمد بن أبي الفتح بن هاشم بن نصر الله بن أحمد، الكِنَانيُّ العَسْقَلانيُّ الأَصْل، ثم المِصْرِيُّ الحنبليُّ، الإمامُ العَالِمُ، العاملُ المُفَنَّن، الوَرع الزَّاهِد، المُحَقِّق المتقن، شيخ عصره وقدوته. ولد في …
▸ expand full passage (2,833 chars)٢٣١٨ - (ت ٨٧٦ هـ): قاضي القضاة عز الدين أبو البركات أحمد بن إبراهيم بن نصر الله بن أحمد بن محمد بن أبي الفتح بن هاشم بن نصر الله بن أحمد، الكِنَانيُّ العَسْقَلانيُّ الأَصْل، ثم المِصْرِيُّ الحنبليُّ، الإمامُ العَالِمُ، العاملُ المُفَنَّن، الوَرع الزَّاهِد، المُحَقِّق المتقن، شيخ عصره وقدوته. ولد في ذي القعدة سنةَ ثمان مئة، وتوفي والده وهو رَضيْع، فنشأ واشتغل بالعِلْم وبَرَع، ولقي المَشَايخ، ورَوَى الكَثِيرَ، ودأب في الصِّغَر، وحصَّل أنواعًا من العُلُوم، ثم باشر نيابَةَ الحُكْم بالدِّيار المِصْريَّة عن ابن سالم، عن عن ابن المُغْلي، ثمَّ عن المُحِبِّ بن نصر الله، ثمَّ ولي قضاء الدِّيار المِصْريَّة، وكان ورعًا زاهدًا، باشر بعِفَّة ونَزَاهةٍ، وصيَانةٍ وحُرمةٍ، مع لينِ جانبٍ وتواضعٍ، وعَلَتْ كَلِمَتُه، وارْتَفَعَ أمْرُه عند السَّلاطين وأركان الدَّولة والرَّعيَّة، وكتب الكَثير في علومٍ شتَّى، ولكنْ لم يُنْتَفَع بما كتبه لإِخماله ذلك، ودرَّس وأفْتى وناظَرَ، وله من التَّصَانيف "مختصر المُحَرَّر" في الفقه، وتصحيحه، ونَظَم منظوماتٍ متعدِّدَةً في عُلومٍ عديدةٍ، فِقْهًا ونَحْوًا، وأُصُولًا وتَصْريفًا، وبيانًا وبَدِيعًا، وحسابًا وغير ذلك، وله من غير النَّظْم كتاب "توضيح الألفيَّة"، و"شرحها"، وشروحُ غالبِ هذهالمَنْظُوماتِ وتوضيحاتها، إلى غير ذلك من التَّواريخ. والمَجَاميع، واختصر "تصحيحَ الخِلاف المُطْلَق في المُقْنع" للشَّيخ شمس الدِّين عبد القادر النَّابُلُسي، وكان ينظُمُ الشعْر الحَسَن، وكان مَرْجِع الحنابلة في الدِّيار المِصْريَّة إليه، ولم يزل كذلك إلى أن تُوفِّي ليلةَ السَّبت، حادي عَشَرَ جمادى الأولى، سنةَ وستَ وسبعين وثمان مئة، وصلَّى عليه السُّلطان قايتباي، والقُضَاةُ، وأركان الدَّوْلة، وكانت جنازتُه حافلةً، ودُفن بالصَّحراء من القاهِرة. قال ذلك كله ابن العماد في "الشَّذرات" (¬١). وذكره السَّخَاويُّ في "الضَّوء" (¬٢) وأطْنَب في ترجمته، ومما قال فيها: لقي الأكابر، وطارَحَ الشعراء، وأكثر من الجَمْع والتأليف، والانْتِقاءِ والتَّصْنيف، حتى إنه قَلَّ فَنٌّ إلا وَصَنَّف فيه، إمَّا نَظْمًا وإما نثرًا، ولا أعلم الآن من يوازيه في ذلك، واشتهر ذكره، وبَعُدَ صِيْتُه، وصار بيته مَجْمَعًا لكثير من الفُضَلاء، ووَلِيَ قضاء الحَنَابلةِ، مع التَّدَاريس المُضَافةِ للقَضَاء، كالصَّالحيَّة والأشرفيّة القَدِيمَة، والنَّاصِرِيَّة، وجامع طُولُون وغيرها، ولم يَتَجاوزْ طريقَتَهُ في التَّواضع والاستئناس بأصحابه وسائر من يتردَّد إِليه، وتعفُّفه، وشهامته. مات ليلة السَّبت، حادي عشر جمادى الأولى، سنة ستٍّ وسبعين وثمان مئة. انتهى المراد منه. وذكره السيوطي في "حسن المُحاضرة" (¬٣) وقال: له تصانيف كثيرةٌ في الفقْه والحَدِيْث. وقال في "إيضاح المَكْنُون" (¬٤): من تصانيفه كتاب "تنبيه الأخْيار على ما قِيْل في المَنَام من الأشعار". قلت: ومن تصانيفه "طبقات الحنابلة" عشرون مُجَلَّدًا، قاله في "السحُب الوابلة" (¬٥).وقال ابن عبد الهادي في "ذيل طبقات ابن رجب" (¬١): إنها أربع مجلدات. وذكر ابن عبد الهادي غير ما تقدم: "مختصر الطوفي"، و"نظم التحفة"، و"تصحيح المحرر" و"نظم الطوفي"، و"نظم منهاج البيضاوي"، و"نظم جمع الجوامع"، و"مختصر الخرقي"، وشرح بعض "المنورة"، ومختصر "القواعد"، وبعض "شرح الطوفي" لجدِّه، وكتاب في الفقه، ومختصر "المحرر" …