صالح بن عبد العزيز آل عثيمين - تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1451, entry [2471]2,152 chars
٢٢٦١ - (ت ٨٦١ هـ): تقي الدين أبو بكر أبو الصِّدق بن إبراهيم بن يوسف بن قُنْدُس، البَعْليُّ الحنبليُّ. ذكره ابن العماد (¬١)، وقال: هو الإمامُ العلَّامةُ ذو الفُنون، ولد على ما كتبه بخطه قربَ سنة تسعٍ وثمان مئة، وسَمِع على التَّاج بن بَرْدِس وغيره، وتفقه بالمَذْهب، وحفظ "المقنع"، وعني بعلم الحديث كثير…
▸ expand full passage (2,152 chars)٢٢٦١ - (ت ٨٦١ هـ): تقي الدين أبو بكر أبو الصِّدق بن إبراهيم بن يوسف بن قُنْدُس، البَعْليُّ الحنبليُّ. ذكره ابن العماد (¬١)، وقال: هو الإمامُ العلَّامةُ ذو الفُنون، ولد على ما كتبه بخطه قربَ سنة تسعٍ وثمان مئة، وسَمِع على التَّاج بن بَرْدِس وغيره، وتفقه بالمَذْهب، وحفظ "المقنع"، وعني بعلم الحديث كثيرًا، وقرأ الأصول على ابن العَصَياتي بِحمصَ، وأذن له بالإِفْتاءِ والتَّدريس جماعة منهم: الشَّيخ شرف الدِّين بن مُفْلح، ثم قرأ المعانيَ والبَيَانَ على الشيخ يوسف الرُّومِيِّ، والنَّحوَ على ابن أبي الجَوْف، وكان مُفَنَّنًا في العلوم، ذا ذِهْنٍ ثاقبٍ، ثم بعد وفاة شيخه ابن مُفْلح طَلَبهُ الشَّيخ عبد الرَّحْمن بن داود، وأَجْلسه في مَدْرسة شيخ الإسلام أبي عُمَر، وتَصدَّى لإِقراءِ الطَّلَبَةِ ونفعهم، ثم وَلِيَ نيابة الحُكْم عن العِزِّ البَغْداديِّ مدةً، ثم ترك ذلك، وأقبَلَ على الاشْتِغَال في العِلْم وكَسْب يده، وأخذ عنه العِلْم جماعةٌ، وانْتَفَعوا به، منهم شيخ المذهب عَلَاء الدِّين المَرْدَاويُّ، والشَّيخ تقي الدِّين الجراعيُّ وغيرهما من الأَعْلام، وكان من عُبَّاد الله الصَّالحين، وله حاشِيَةٌ على "الفُروع"، وحاشِيَةٌ على "المحَرَّر". وتوفي يوم عاشوراء، سنة اثنتين وستين وثمان مئة، وقيل سنة سَبْعٍ وستين، وبه جزم العُلَيْمي في طبقاته، ودفن بالرَّوضة، قريبًا من الشيخ مُوَفَّق الدِّين. انتهى. وذكره السَّخَاويُّ في "الضَّوء" (¬٢)، وأطنب في ترجمته، ومما قالَهُ في ذلك: لزم الإقبالَ على العلوم، حتى تفنَّن، وصار مُتبَحِّرًا في الفقه وأصُوله، والتَّفْسير والتَّصوُّف والفرائض، والعربيَّة والمَنْطق، والمَعَاني والبَيَان، مشاركًا في أكثر الفضائل، مع الذَّكاء المُفْرط، واستقامة الفَهْم، وقوة الحِفْظ، والفَصَاحةوالطلاقة، فحينئذٍ عكفَ النَّاسُ عليه، وانتدب لإقراء الطَّلَبَة حتى كثرتْ تلامذته، ونَبَغ منهم غيرُ واحد، وأَحْيَا الله به هذا المَذْهَبَ بدمشق، وانتفع به الخَاصُّ والعَامُّ، مع الدِّين المتين، والورع الثخين، وتوفِّي سنة إحدى وستين وثمان مئة. انتهى المراد منه. وقال البَدْرانيُّ في "المدخل" (¬١): ابن قُنْدُس أبو بكر بن إبراهيم بن قُنْدُس، تقي الدِّين البَعْليُّ، صاحب "حَوَاشي الفُرُوع"، و"حواشي المُحَرَّر"، توفي سنة إِحْدى وستِّين وثمان مئة. انتهى. وذكره ابن الشَّطِّيِّ في "مختصره" (¬٢)، وأرَّخ وفاته سنة إحدى وستين، ولهذا أثبتناه هنا تَبَعًا للأكْثر. - (ت ٨٦١ هـ): علي بن محمد المتبولي الرَّزَّاز، يأتي سنة اثنتين وستين قريبًا. [انظر: ٢٢٦٤].