صالح بن عبد العزيز آل عثيمين - تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1383, entry [2338]2,546 chars
٢١٢٨ - (ت ٨٢٨ هـ): القاضي علاء الدين أبو الحسن علي بن محمود ابن أبي بكر بن مُغلِي الحنبلي، أعجوبة الزَّمان الحافظ. ذكره ابن العماد (¬١) فقال: قال في "المَنْهَل الصَّافي": ولد بحماة، وقيل بسَلَمْيَة، سنة إحدى وسبعين وسبع مئة، ونشأ بحماة، وطلب الحديث والعلم، وقدم دمشق فتفقه بابن رجب الحنبلي وغيره، وسم…
▸ expand full passage (2,546 chars)٢١٢٨ - (ت ٨٢٨ هـ): القاضي علاء الدين أبو الحسن علي بن محمود ابن أبي بكر بن مُغلِي الحنبلي، أعجوبة الزَّمان الحافظ. ذكره ابن العماد (¬١) فقال: قال في "المَنْهَل الصَّافي": ولد بحماة، وقيل بسَلَمْيَة، سنة إحدى وسبعين وسبع مئة، ونشأ بحماة، وطلب الحديث والعلم، وقدم دمشق فتفقه بابن رجب الحنبلي وغيره، وسمع "مسند الإمام أحمد" وغيره، وبرع في الفقه، والنحو، والحديث وغير ذلك، وتولى قضاء حماة وعمره نحو عشرين سنة، ثم قضاء حلب، وعاد إلى بلده حَمَاة، وولي قضاءَها، وحُمِدَتْ سيرته إلى أن طلبه السُّلّطان المُؤيَّد شيخ إلى الديار المصرية، وولاه قضاء قضاة الحنابلة بها، مضافًا إلى قضاة حماة، وكان إمامًا عالمًا حافظًا، يحفظ في كل مذهبٍ من المذاهب الأربعة كتابًا يستحضره في مباحثه، وكان سريع الحفظ إلى الغاية، ويُحكَى عنه في ذلك غرائب، منها ما حكى بعض الفقهاء، قال: استعار مني أوراقًا نحو عشرة كراريس، فلما أخذها مني احتجتُ إلى مراجعتها في اليوم، فرجعت إليه بعد ساعة هينة وقلت: أريد أن أنظر في تلك الكراريس نظرةً ثم خذها ثانيةً، فقال: ما بقي لي فيها حاجةً، قد حفظتها، ثم سردها من حفظه. وتوفي بالقاهرة قاضيًا يوم الخميس، العشرين من المحرم، سنة ثمانٍ وعشرين وثمان مئة، ودفن بتربة باب النصر، وخلَّف مالًا جمًّا، ورثه ابن أخيه محمود. انتهى. وذكره السَّخاوي في "الضوء" (¬٢) بترجمة طويلةٍ جدًا قال فيها: ومن محافيظه في الحديث "المحرر" لابن عبد الهادي، وفي فروعهم أكثر "الفروع" لابن مفلح، وله عليه تعليقات، وفي فروع الحنفية "معجم البحرين"، وفي فروعالشافعية "التمييز" للبارِزِي، وفي الأصول "مختصر ابن الحاجب"، وفي العربية "التسهيل" لابن مالك، وفي المعاني والبيان "تلخيص المفتاح"، وغير ذلك من الشروح والقصائد الطوال التي كان يكرر عليها حتى مات، ويسردها سردًا، مع استحضار كثيرٍ من العلوم خارجًا عن هذه الكتب، بحيث كان لا يدانيه أحد من أهل عصره في كثرة ذلك، مع النَّظم الحسن، والنثر والكتابة الحسنة، والتأنِّي في المباحثة، ومزيد الاحتمال، بحيث لا يغضب إلا نادرًا، ويكظم غيظه، ولا يشفي صدره، وإكرام الطلبة وإرفادهم بماله، وعدم المكابرة، وأول ما ولي قضاء بلده بعد التسعين، وهو ابن نيف وعشرين سنةً، ثم قضاء حلب وهو ابن أربعٍ وثلاثين سنةً، ثم ولي قضاء الحنابلة بالديار المِصْرية مضافًا لقضاء بلده سنة ثمان عشرة وثمان مئة، ومات سنة ثمانٍ وعشرين وثمان مئة. انتهى المراد منه. وله تصانيف منها: "شرح المقنع"، ذكره صاحب "إيضاح المكنون" (¬١)، فقال: وشرح "المقنع" لابن قدامة القاضي علاء الدين علي بن محمود بن أبي بكر، الحَمَوي ثم المِصْري الحنبلي، المعروف بابن مغلي، وسَمَّى شرحه هذا "التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع"، وكذا قال في "هدية العارفين" (¬٢): إن له "التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع" في فروع الحنابلة، وزاد في "هدية العارفين". إن له كتاب "مفاتيح القلوب ومصابيح الغيوب"، وذكر في "إيضاح المكنون" (¬٣) أنه من كتب آيا صوفيا، وأنه موجود بها. وذكره ابن عبد الهادي (¬٤).